Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية

   


الخطوط الكبرى لمشروع الدستور الجديد بالمغرب


     

من إعداد: د. أحمد المومني
إطار إداري وباحث في القانون العام



الخطوط الكبرى لمشروع الدستور الجديد بالمغرب
قدمت الآلية السياسية للمتابعة وتبادل الرأي والمشورة بشأن مراجعة الدستور، برآسة الأستاذ عبد اللطيف المنوني، رئيس اللجنة الاستشارية لمراجعة الدستور، عرضا بشأن المبادئ والتوجهات الأساسية للمشروع الذي أعدته اللجنة انطلاقا من الخطاب الملكي في 9 مارس، والمذكرات الوجيهة لكافة الهيئات السياسية والنقابية والجمعوية والشبابية الوطنية، وكذا الاجتهاد البناء لكل أعضاء هذه اللجنة الاستشارية.
وقالت مصادر حزبية حضرت اجتماع الآلية السياسية للمتابعة وتبادل الرأي والمشورة بشأن مراجعة الدستور، التي يرأسها المستشار الملكي محمد معتصم، إن مشروع الوثيقة الدستورية الجديدة يتجه نحو تقوية المؤسسات وفصل السلط وجعل الحكومة تلعب دورا مهما في الحياة السياسية للبلاد، وتقوية دور البرلمان.
وهكذا فإن مسودة الدستور، حسب مصادر حزبية حضرت اجتماع الآلية السياسية للمتابعة وتبادل الرأي والمشورة بشأن مراجعة الدستور، تضمنت مجموعة من المقتضيات التي جاء بها الخطاب الملكي لتاسع مارس الماضي،وعلى رأسها الفصل بين السلط وتقوية دور البرلمان وتعزيز سلطات
الوزير الأول.


1- المؤسسة الملكية


تم إلغاء الإشارة إلى قداسة الملك، وتعويضها بما يفيد بأن حرمة الملك لا تنتهك. كما تم تجزيء الفصل 19 إلى فصلين، حيث تم التنصيص على أن الملك هو أمير المؤمنين، ورمز الدولة (عوض الأمة في الدستور الحالي)، والقائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية، ولوحظ أنه تم الاحتفاظ لمؤسسة إمارة المؤمنين بالجانب الديني فقط مع إخضاعها لروح الدستور.


2- مؤسسة رئيس الحكومة


ألغى المشروع الجديد للدستور منصب الوزير الأول وعوضه برئيس الحكومة، ومنحه صلاحيات واسعة من خلال تحميله مسؤولية تعيين الوزراء وإقالتهم، وتعيين الكتاب العامين للوزارات وتعيين الولاة والعمال ومدراء المؤسسات العمومية وسفراء المملكة في الخارج، بعد المصادقة على تعييناتهم في المجلس الوزاري، إلا في حالات معينة يحددها القانون. كما منح الدستور المقبل لرئيس الحكومة حق حل البرلمان وإمكانية ترؤس مجلس الوزراء الذي يحدد السياسات العامة للبلاد.


3- السلطة القضائية

نص المشروع على جعل الارتقاء بالقضاء إلى سلطة، على أن يفوض الملك، صلاحياته لرئيس المجلس الأعلى للقضاء، على أن يتولى الوكيل العام بالمجلس رئاسة النيابة العامة بدل وزير العدل، كما عزز المشروع الجديد استقلالية القضاء بالتنصيص على إحداث مجلس أعلى للسلطة القضائية، بدل المجلس الأعلى للقضاء الحالي، حيث تم الاعتراف، لأول مرة داخل الدستور، بكون القضاء سلطة، كما أصبح المجلس الجديد مفتوحا على شخصيات ومؤسسات أخرى، من بينها مؤسسة الوسيط والمجلس الوطني لحقوق الإنسان وشخصيات مستقلة يعينها الملك، مع تخصيص كوطا للنساء، خلافا لما كانت تنادي به الودادية الحسنية للقضاء من الاقتصار على الجسم القضائي فقط في تشكيلته. ونص المشروع الجديد أيضا على أن ممثل النيابة العامة أنيطت بالوكيل العام للمجلس الأعلى للقضاء، بعدما كان يضطلع بها وزير العدل.

وسيتحول المجلس الدستوري إلى محكمة دستورية، إذ سيكون بمثابة محكمة، من حق أي مواطن اللجوء إليها للطعن في عدم دستورية القوانين، كما يتضمن المشروع الدستوري تشكيل آلية جديدة للتتبع والتفكير في الاستراتيجيات الكبرى للدولة. كما نص المشروع على إحداث مجلس أعلى للأمن يرأسه الملك، ودسترة الأمازيغية التي أصبحت لغة رسمية إلى جانب اللغة العربية.
وسيتم عقد اجتماع قريب، للاطلاع على مشروع الدستور، وذلك في أفق عرضه، من قبل القيادات السياسية والحزبية، على الهيئات التقريرية للمنظمات السياسية والنقابية.



تاريخ التوصل: 10يونيو2011
تاريخ النشر: 10يونيو2011


الجمعة 10 يونيو 2011
7749 عدد القراءات


تعليق جديد
Twitter



Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter