MarocDroit Scientific Platform



أرشيف وجهة نظر

اتحاد الملاك ومجلس الاتحاد: ما الفرق بينهما وكيف ينشأ كل منهما؟

من مشروع القانون رقم 66.23 إلى قرار المحكمة الدستورية عدد 277/26: مقاربة سياسية ودستورية لتعثّر المراقبة القبلية لقانون تنظيم مهنة المحاماة بالمغرب

المحكمة الدستورية تفجر التفاهة والعبث، و تفضح السخافة السياسية لرئيس مجلس النواب ولا بديل عن استكمال مسار المراقبة الدستورية لقانون المحاماة

من يلزم المحكمة الدستورية بالتقيد بمبادئ القضاء الدستوري؟ نموذج قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د.

قانون المحاماة وقرار "تعذر البت" من خطأ الإحالة إلى سؤال مصير القانون؟

بين القرارين 255/25 و277/26: سؤال حول منهجية المحكمة الدستورية في التعامل مع عيوب الإحالة.

قرار المحكمة الدستورية "بغياب محل الرقابة" إعمال لقاعدة " لا رقابة سابقة دون نص تشريعي نهائي ومحدد."

قراءة في قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 10 غشت 2026 تحت رقم 277/26 حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة رقم 66.23

قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية حول قانون 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

​قانون المحاماة بعد قرار المحكمة الدستورية: قراءة تفاعلية تفاؤلية من خلال سؤال: هل يكون قصور الإحالة نهاية للرقابة أم فرصة لاستكمالها؟


الخطاب الملكي لافتتاح السنة الأولى من الولاية التشريعية العاشرة: تصور جديد للنجاعة الإدارية

     



مريم بوطاهر

طالبة باحثة في القانون العام والعلوم السياسية بالدار البيضاء



الخطاب الملكي لافتتاح السنة الأولى من الولاية التشريعية العاشرة: تصور جديد للنجاعة الإدارية

ينص الفصل 65 من دستور 2011  على أنه : " يعقد البرلمان  جلساته أثناء دورتين في السنة ، ويرأس الملك افتتاح الدورة الأولى، التي تبتدئ يوم الجمعة الثانية من شهر أكتوبر ، وتفتتح الدورة الثانية يوم الجمعة الثانية من شهر أبريل .

إذا استمرت جلسات البرلمان أربعة أشهر على الأقل في كل دورة، جاز ختم الدورة بمرسوم" .

        عدة رسائل حملها الخطاب الملكي لافتتاح السنة الأولى من الولاية التشريعية العاشرة ،لكل من الحكومة والبرلمان والفاعل السياسي ،حتى تستطيع التوجه قدما إلى الأوراش الكبرى ، وفي مقدمتها أوراش التنمية. حيث ركز جلالته على معطيين أساسيين : أولهما،التأكيد على التشبت بالخيار الديمقراطي كثابت من الثوابت الدستورية القائم على أساس التعددية الحزبية المنصوص عليها منذ إقرار أول دستور سنة 1962إلى دستور  2011 ،وبالتالي يعتبر هذا التأكيد بمثابة جواب ضمني على النقاش العمومي الذي أطر نتائج انتخابات مجلس النواب ، وما صاحبها من تحليلات تفيد مجملها باتجاه التجربة المغربية نحو الثنائية القطبية ترجمة لما أفرزه اقتراع السابع من أكتوبر ، حيث انحصر الصراع بين حزبين اثنين في غياب شبه تام لباقي مكونات المشهد الحزبي ، وهما حزب العدالة والتنمية وحزب الأصالة والمعاصرة اللذان كرسا حضورهما بقوة ، وحافظا على ترتيبهما في الانتخابات الجهوية الأخيرة. .

         المعطى الثاني، والذي احتل حيزا مهما في الخطاب الملكي ، فيتمثل في علاقة المواطن بالإدارة المغربية ، وهو ها سنتناوله بالتحليل من خلال مساءلة هذه العلاقة انطلاقا من مستويين اثنين : الأول يشخص واقع الإدارة من خلال الوقوف على مكامن الخلل ، أما المستوى الثاني فيركز على سبل تطوير الإدارة المغربية لتحقيق النجاعة الإدارية . 

      لكن قبل التفصيل في ذلك ،وجب التذكير بالسياق الذي يندرج في إطاره هذا الورش الإصلاحي ، فإذا كان إصلاح الإدارة ينطلق من السياق الدستوري الجديد الذي جعل منه معطى ضروري لا يمكن تجاوزه لتأهيل الرأسمال البشري ، وإرساء أسس التدبير العمومي  ، فإن مضمون هذا الإصلاح لا يرتبط بكونه آلية للحكامة الجيدة فقط ، بل يندرج  كذلك ضمن سياق اقتصادي يتسم بندرة العنصر البشري وعدم كفايته   ، وضرورة ترشيد النفقات وعقلنتها ، وضمان فعالية الإدارة ، وسياق اجتماعي يتميز بتزايد الانتظارات المجتمعية  المتنامية  والمرتبطة بجودة الخدمات العمومية ، وتطلعات المرتفقين إلى منظومة إدارية عادلة وفاعلة .

أولا : نقائص الإدارة المغربية 

تطرق الخطاب لأبرز الإكراهات التي تعتري المواطن في علاقته بالإدارة والتي يمكن تلخيصها في :

نزع الملكية
تعقيد المساطر الإدارية
تأخير تنفيذ الأحكام القضائية

وبالرغم من المجهودات التي بذلت لتحسين مناخ الأعمال والاستثمار ،حيث تم إنشاء المراكز الجهوية للاستثمار ، والاستعانة بالشباك الوحيد ، غير أن الملاحظ وهو وجه المفارقة ، أن هذه الآليات المرصودة لتحقيق خدمات القرب ، ومعالجة الصعوبات التي تعترض المواطن والمستثمر على حد سواء ، أصبحت هي نفسها عائقا في وجه مرتفقيها ، الأمر الذي أثر سلبا على مردودية الإدارة ، وبالتالي على علاقتها مع المتعاملين معها . والأكيد أن هذه العراقيل تنعكس على جاذبية الاستثمار بصفة خاصة ، وعلى التنمية الاقتصادية والاجتماعية بصفة عامة ،حيث أن انحلال الإدارة وتخلفها عن التعامل مع المواطن والمستثمر تحت يافطة البيروقراطية يتسبب في فقدان الثقة في هذه الأخيرة.

ثانيا : مقومات الإصلاح الإداري

تضمن الخطاب مجموعة من المداخل الأساسية لتأهيل الإدارة المغرية وتشمل :

-دعم مبدأ التنظيم اللامركزي من خلال إعادة النظر في مهام الإدارة على ضوء الفلسفة الجديدة لإعداد التراب القائمة على اللاتركيز  و اللامركزية والجهوية ، إذ يساهم اللاتركيز الإداري في تحقيق سياسة القرب و تجويد  الخدمات العمومية .

-ترسيخ قيم وأخلاقيات المرفق العمومي كدعامة أساسية لكسب رهان الإصلاح الإداري وتفعيل برامج التحديث ، والأكيد ان دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وإنعاش فرص الاستثمار يبقى مرتبطا بمدى ترسيخ المبادئ الأخلاقية في سلوك المسؤولين عن تدبير الشأن العام محليا وجهويا ووطنيا .
-تأهيل الرأسمال البشري على اعتبار أن تحديث الإدارة العمومية يبقى دون فعالية إن لم يتم الارتقاء بوسائل تدبيرها ، وخاصة الموارد البشرية التي تشكل الركيزة الأساسية في منظومة الإصلاح الإداري على اعتبار أن الاستثمار في العنصر البشري يعد ممرا حقيقيا لتحسين أداء ومردودية المرافق العمومية ، من هنا ، فإن خطط وبرامج التحديث تستهدف جعل الإدارة تستند إلى  الكفاءة والخبرة والتخصص في إدارة الشأن العام لتحقيق الأهداف المرجوة في هذا المجال .

-تبسيط المساطر والإجراءات الإدارية لعموم المواطنين و المستثمرين ،إذ من شان هذا الإجراء إنعاش الاستثمار وتحقيق التنمية .

-الاستفادة من وسائل التكنولوجيا الحديثة للارتقاء بأداء الإدارة المغربية وتعميم استعمالها بمختلف الإدارات لتجويد الخدمات المقدمة للمواطن والمقاولة ، فالإدارة مدعوة لمراجعة أساليب عملها ، وإيجاد أجوبة لمستلزمات العولمة وإكراهاتها ،  من أجل التأسيس لإدارة إلكترونية مواطنة ورقمية .
 
إن إصلاح الإدارة المغربية أصبح مطلبا أساسيا وراهنيا بالنظر إلى المتغيرات والتحولات التي يعرفها المحيط الإقليمي والدولي ، الأمر الذي يدعو إلى إعادة ترتيب العلاقة بين المواطن والإدارة انسجاما مع التنامي الملحوظ على مستوى تطلعات المواطنين الذين أصبحوا أكثر إلحاحا في خدمات سريعة وذات جودة عالية وقريبة منهم ، و لاشك أن هذا التوجه سيساهم في الانتقال من إدارة تقليدية نحو إدارة حديثة مواطنة عبر التأسيس لثقافة المرفق العام وجعل التواصل والإنصات لانشغالات المواطن من أولويات الإدارات العمومية .



الاثنين 17 أكتوبر 2016
MarocDroit منصة مغرب القانون "الأصلية"

تعليق جديد
Twitter






أرشيف الدراسات و الأبحاث

مستجدات مرسوم التحكيم الفرنسي المتعلق بمختلف التدابير الخاصة بتوضيح وتحديث الإجراءات التحكيمية "قراءة استراتيجية وفلسفية للإصلاح"

20/08/2026

حين تنتصر المسطرة على الدستورية: قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية 277/26 م.د بشأن القانون رقم66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

20/08/2026

وأخيرا تم رفع الحيف عن أجراء شركات الحراسة

20/08/2026

القائمة التجزيئية رقم 6 في مسطرة ضم الأراضي الفلاحية بين الحجية القانونية الفورية والوظيفة التأسيسية للرسوم العقارية

16/08/2026

اخضاع حساب الودائع والأداءات لدى هيئات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات / دراسة في حدود الاختصاص الدستوري والسلطة التقديرية للمشرع في ضوء المادة 75-1 من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

03/08/2026

دراسة تأصيلية نقدية للقائمة التجزيئية رقم 1 في ضوء نظام التحفيظ العقاري

03/08/2026

النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية: لازمة لاستكمال تنزيل الإدارة الترابية وورش الجهوية المتقدمة.

03/08/2026

الصمت الاجتماعي داخل المقاولة... هل هو استقرار حقيقي أم احتقان مؤجل؟ "دعوة إلى إعادة قراءة مؤشرات المناخ الاجتماعي داخل المقاولة"

02/08/2026