MarocDroit Scientific Platform



أرشيف وجهة نظر

هل تقتضي الكفاءة التوفر على بطاقة حزبية للاستوزار؟

ولنا كلمة .... السياسة والأمتار الأخيرة .... قبل الحديث عن الحقائب… ماذا أعددتم للمواطن؟

اتحاد الملاك ومجلس الاتحاد: ما الفرق بينهما وكيف ينشأ كل منهما؟

من مشروع القانون رقم 66.23 إلى قرار المحكمة الدستورية عدد 277/26: مقاربة سياسية ودستورية لتعثّر المراقبة القبلية لقانون تنظيم مهنة المحاماة بالمغرب

المحكمة الدستورية تفجر التفاهة والعبث، و تفضح السخافة السياسية لرئيس مجلس النواب ولا بديل عن استكمال مسار المراقبة الدستورية لقانون المحاماة

من يلزم المحكمة الدستورية بالتقيد بمبادئ القضاء الدستوري؟ نموذج قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د.

قانون المحاماة وقرار "تعذر البت" من خطأ الإحالة إلى سؤال مصير القانون؟

بين القرارين 255/25 و277/26: سؤال حول منهجية المحكمة الدستورية في التعامل مع عيوب الإحالة.

قرار المحكمة الدستورية "بغياب محل الرقابة" إعمال لقاعدة " لا رقابة سابقة دون نص تشريعي نهائي ومحدد."

قراءة في قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 10 غشت 2026 تحت رقم 277/26 حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة رقم 66.23


الحرب الإلكترونية على إسرائيل: الأبعاد و الدلالات

     

مصطفى الديماني

طالب ماستر الدبلوماسية المغربية –

كلية الحقوق سلا-



الحرب الإلكترونية على إسرائيل: الأبعاد و الدلالات
 

 

عرف العالم  منذ القدم مجموعة من الأزمات و الصراعات الدولية ,حيث لم تخلو حقبة تاريخية من الحروب , التي غذتها في كثير من الأحيان الأطماع الإستعمارية لبعض الدول , و أفرزتها أزمات دبلوماسية و إقتصادية و سياسية و إيديولوجيا  أحيانا أخرى ...

                
و تعد الحروب النقيض الحتمي للسلام و الأمن , و وسيلة لتنفيذ سياسة الدول بواسطة العنف و الاكراه , خاصة بعد فشل الوسائل الدبلوماسية و السلمية , بإعتبارهذه الأخيرة  الية للتخفيف من شدة التوترات , و فض النزاعات الحاصلة بين الاطراف في الفترات المتميزة  بالشك و الحذر .
                         
إن الحرب بمفهومها  التقليدي , قد عرف تطورا سريعا  تزامنا مع التقدم الحاصل في الوسائل و المعدات المستخدمة  في العمليات العسكرية , و لعل أبرز العوامل المساهمة في ذلك التغير , ذاك التطور الهائل الذي جاءت به الثورة التكنولوجيا و المعلوماتية و بصورة لم يسبق لها مثيل.
 
و تتعدد أشكال الحروب و أنواعها و وسائلها , حيث لم يعد مفهوم الحرب مقتصرا على الحروب النظامية العسكرية التي تنشأ بين دولتين أو أكثر , بل أصبحنا أمام حروب جديدة كتلك التي تشنها منظمات ارهابية  , إضافة الى الحروب الإعلامية و المعلوماتية , أي أن الدولة القومية لم تعد مهددة من طرف الدول فقط , بل قد يكون أمنها في خطر أمام   بضعة أفراد ينتمون الى عدة دول مختلفة  .
 
و تعد الحرب الإلكترونية ظاهرة جديدة في العلاقات الدولية الراهنة, بإعتبارها ذلك الوجه السلبي لإستخدام التطبيقات التكنولوجيا و المعلوماتية , بل أضحت من بين المخاطر و التهديدات الأمنية الجديدة , والتي تتجاوز في تداعياتها و أبعادها الحدود السياسية و الجغرافيا للدول.
                   
ومنه فالأمن بمفهومه الكلاسيكي ,  لم يعد قادرا عن التعبير بصدق عن كافة التحديات و التهديدات , التي اصبحت تلقي بظلالها و إشكالاتها على مستقبل الأمن القومي للدول.
 
في الايام القليلة الماضية , عاشت اسرائيل على إيقاع الاختراقات الإلكترونية , والتي شنها شباب ينتمون الى  عدة بلدان منها المغرب و تونس و ليبيا و فلسطين و الأردن و باكستان و أمريكا...
فرغم البعد الجغرافي , إلا أن العالم الإفتراضي و الهدف المشترك قرب و وحد بين هؤلاء المجموعات  التي من بينها مجموعة " أنونيموس"« Anonymous »    و مجموعة أشباح المغربية ,  الفلاكة التونسية , موريتان هاكر تايم و غزة هاكر تايم....
 
حيث قامت هذه الجيوش الإلكترونية بإختراق العديد من المواقع الإلكترونية الإسرائيلية, من أبرزها : موقع الكنيست الإسرائيلي و وزارة الاستخبارات , و رئاسة الوزراء وموقع وزارة الأمن... , إضافة الى 20000 حساب الفايسبوك و3000 حساب مصرفي في مختلف البنوك الإسرائلية.
 
و قد يعتبر البعض ان هذه الحرب الجديدة المعلنة من هؤلاء القراصنة, لا تخرج عن إطار اللهو و الهواية و البحث عن الشهرة . في حين أنها   تحمل في طياتها رسائل ذات طابع سياسي  في غاية من الأهمية , سواء تلك الموجهة لإسرائيل باعتبارها هدفا رئيسيا لها, أو تلك الموجهة لدول العالم العربي الاسلامي خاصة و للمجتمع الدولي عامة .
 
حيث  شكلت هذه الحرب الإلكترونية ,التي لا تقل في خطورتها و تداعياتها من التهديدات العسكرية التقليدية , مناسبة للقائمين بها في تجديد رفضهم التام و المطلق للانتهاكات الجسيمة لحقوق الشعب الفلسطيني , وسياسة إزدواجية المعايير التي يتبناها مجلس الأمن الدولي  في الصراع العربي / الإسرائيلي .

  فاختراق العديد من المواقع الرسمية لإسرائيل , هو بمثابة رسالة تحذيرية لهذه الاخيرة  لعلها تعيد النظر في سياستها التوسعية و الوحشية التي تمارسها ضد إرادة الشعب الفلسطيني , و الغير أخذة بعين الإعتبار لقواعد القانون الدولي الإنساني. 

كما تعد هذه  الحرب الإلكترونية التي قامت بها مجموعة الهاكرز , محطة لتذكير في عدم جدوى السلاح النووي لمواجهة هذه الأنواع من الحروب , ويكمن ذلك في غياب إمكانية الردع في مثل هذه الحالات , بسبب كون مصدر الهجوم افراد و جماعات تنتمي الى العديد من الدول , مما يصعب معه احتواء هذا التهديد و القضاء عليه .
 
إن تعطيل العديد من المواقع الاسرائيلية الرسمية و مواقع التواصل الاجتماعية , يجعل إسرائيل بما تمتلكه من قدرات نووية , و بما تتمتع به من تقدم في مجال المعلوماتية و التكنولوجيا , في موقع ضعف أمام مواطنيها والعالم برمته, الذي من معالمه التشكيك في قدرتها  – إسرائيل –  على الحفاظ على أمنها المعلوماتي ..
 
لقد ساهمت شبكة الاتصالات الدولية , المتمثلة في  الانترنت في التقريب بين المنخرطين خلال عمليات الاختراق , عبر السرعة في تلقي المعلومة و توجيه الضربات بشكل فعال للهدف , ومنه تشكيل جيش إلكتروني يهدد الامن القومي الإسرائيلي في الصميم .

و اذا كانت الدول العربية قد عرفت حراكا اجتماعيا لم يسبق له مثيل , بفعل استغلال الشباب العربي لمواقع التواصل الإجتماعي , و الذي كان من نتائجه إسقاط انظمة سلطوية و إستبدادية  و شمولية فقدت شرعيتها منذ زمن بعيد ,  فهو حراك تهيمن  في اغلبه مطالب داخلية  للشعوب العربية  , كالمطالبة بالديمقراطية و الحرية و العيش الكريم و إحترام حقوق الإنسان ... حيث لم يتم رفع شعارات ذات بعد خارجي مثل تحقيق  الوحدة العربية أو تحرير فلسطين  بإعتباره  مطلبا قوميا .

فإستمرار الإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية , و تواطؤ العديد من الدول من بينها العربية مع الإحتلال , ساهم في خلق المزيد من السخط و عدم الرضى على السياسات  الخارجية للدول العربية ازاء هذه القضية , والتي لا تستجيب لطموحات الشعوب. و منه فالأقطار العربية اصبحت مطالبة بإضفاء الشرعية على سياساتها الخارجية , و عدم اتباع سياسة الإستبعاد و التهميش التي لا تتأتى و مبادئ الديمقراطية .

فمجموعة هذه الجيوش الإلكترونية  قامت بدور و عمليات ,  عجزت الجيوش العربية و الإسلامية من تحقيقها على أرض الواقع أو على الأقل في العالم الافتراضي . حيث ألحقت بإسرائيل  خسائر مالية و اقتصادية كبيرة ,التي كان من أسبابها  تعطيل للخدمات التي تتيحها تلك المواقع الإلكترونية .وفرض حصار إلكتروني و عزلة عن العالم الخارجي . 

فاذا كانت دول العالم العربي الإسلامي تبرر إخفاقها في إلحاق أضرار لسلطات الإحتلال الإسرائيلي , بكونها لا تتوفر على الإمكانيات و الوسائل لتحقيق ذلك الهدف , ففي عصر تغلب عليه شبكات الإتصالات الدولية , يصبح من المستحيل ممكنا عن طريق إستثمارثمارالتطبيقات المعلوماتية في هذا المجال.

و ختاما يمكن القول ,  أن تحقيق الأمن المعلوماتي لجميع الدول  أصبح مطلبا ملحا في العقود الأخيرة , بفعل تنامي  الحروب الإلكترونية التي تغذيها الثورة المعلوماتية , حيث لم يعد معها سيادة الدول حصنا منيعا للاحتماء  من تحدياتها و مخاطرها و تداعياتها السياسية والاقتصادية و النفسية ...



الجمعة 12 أبريل 2013
MarocDroit منصة مغرب القانون "الأصلية"

تعليق جديد
Twitter






أرشيف الدراسات و الأبحاث

مستجدات مرسوم التحكيم الفرنسي المتعلق بمختلف التدابير الخاصة بتوضيح وتحديث الإجراءات التحكيمية "قراءة استراتيجية وفلسفية للإصلاح"

20/08/2026

حين تنتصر المسطرة على الدستورية: قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية 277/26 م.د بشأن القانون رقم66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

20/08/2026

وأخيرا تم رفع الحيف عن أجراء شركات الحراسة

20/08/2026

القائمة التجزيئية رقم 6 في مسطرة ضم الأراضي الفلاحية بين الحجية القانونية الفورية والوظيفة التأسيسية للرسوم العقارية

16/08/2026

اخضاع حساب الودائع والأداءات لدى هيئات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات / دراسة في حدود الاختصاص الدستوري والسلطة التقديرية للمشرع في ضوء المادة 75-1 من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

03/08/2026

دراسة تأصيلية نقدية للقائمة التجزيئية رقم 1 في ضوء نظام التحفيظ العقاري

03/08/2026

النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية: لازمة لاستكمال تنزيل الإدارة الترابية وورش الجهوية المتقدمة.

03/08/2026

الصمت الاجتماعي داخل المقاولة... هل هو استقرار حقيقي أم احتقان مؤجل؟ "دعوة إلى إعادة قراءة مؤشرات المناخ الاجتماعي داخل المقاولة"

02/08/2026