Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



التقرير العام للندوة الدولية حول: تنفيذ أحكام التحكيم- الصعوبات والحلول


     



التقرير العام للندوة الدولية حول: تنفيذ أحكام التحكيم- الصعوبات والحلول
التقرير العام

التقرير العام للندوة دولية حول:" تنفيذ أحكام التحكيم:" الصعوبات والحلول" المنعقدة تحت شعار:" تنفيذ أحكام التحكيم مدخل أساسي لإصلاح القضاء وتحسين مناخ الأعمال" 28و29 ماي 2010 بالرباط

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، نظم المركز الدولي للوساطة والتحكيم بالرباط وغرفة التجارة والصناعة والخدمات للرباط، ندوة دولية حول:" تنفيذ أحكام التحكيم:" الصعوبات والحلول"، تحت شعار:" تنفيذ أحكام التحكيم مدخل أساسي لإصلاح القضاء وتحسين مناخ الأعمال"، وذلك بتعاون مع وزارة العدل ومركز تونس للمصالحة والتحكيم والغرفة الوطنية للتوثيق العصري بالمغرب وجهة الرباط-سلا، زمور، زعير. ولقد جرت أشغال الندوة بقاعة الندوات بمقر جهة الرباط-سلا، زمور، زعير يومي 13و14 جمادى الثانية 1431 للهجرة الموافق 28و29 ماي 2010، وذلك باستضافته لنخبة من الخبراء والأساتذة والقضاة والمتخصصين في الوسائل الودية لتسوية النزاع وتدبير الحلول للخلافات الناشئة ما بين الأفراد في مختلف المجالات وبشأن جميع العلاقات والمعاملات التجارية والمدنية. الوقائع:

الجمعة 28/05/2010 الجلسة الافتتاحية: تم من خلالها الترحيب بالمشاركين والحضور والتذكير بأهمية الموضوع والتأكيد على ضرورة التحقيق والبحث والدراسة بشأنه. حيث نوه كل من السادة، رئيس مجلس إدارة المركز الدولي للوساطة والتحكيم بالرباط، ، ممثل وزير العدل ، رئيس جهة الرباط-سلا، زمور، زعير ، ممثل رئيس مركز تونس للوساطة والتحكيم ورئيس الغرفة الوطنية للتوثيق العصري بالمغرب. بالعمل الهام الذي قام به المنظمون وبحسن اختيارهم للموضوع ، نظرا للظرفية الحالية ولما يعيشه المغرب والدول المغاربية والعالم بأسره من تحول في مجال المال والأعمال والتجارة ، وما يرتبط به من قضايا يعكس الاهتمام بها التعبير عن إرادة المجتمعات، وسعيها نحو ملائمة قوانينها وتشريعاتها للتطورات والمتغيرات المستجدة.، وقد توجت نهاية هذه الجلسة بالإعلان عن الافتتاح الرسمي لأشغال الندوة من طرف الأستاذ الدكتور إبراهيم ليسر، مدير الشؤون المدنية و ممثلا لوزارة العدل، والذي تحدث بإسهاب عن أهمية الندوة والمواضيع التي يتضمنها برنامجها،مذكرا بفعالية التعاون القائم بين وزارة العدل والمركز الدولي للوساطة والتحكيم بالرباط ، منذ إنشائه، وأضاف بأن المركز استطاع أن يجمع ثلة من الخبراء والوسطاء والمحكمين، بغاية نشر ثقافة الحلول البديلة وتفعيل إدماجها داخل النسيج ألمقاولاتي والمهني، وأكد أن وزارة العدل تعم بقوة هذا التوجه وتدعوا كافة الفاعلين إلى الانخراط فيه ، وقد توزعت فعاليات الندوة وفقا للبرنامج التالي: اليوم الأول: محور الجلسة الأولى: الإطار القانوني والاتفاقي لتنفيذ أحكام التحكيم ترأسها الأستاذ الدكتور إبراهيم ليسر مدير الشؤون المدنية بوزارة العدل المغربية، وتناولت أربع مداخلات: المداخلة الأولى ركز فيها الدكتور رياض فخري من خلال عرضه على خصوصية النظام القانوني لتنفيذ أحكام التحكيم بالمغرب، وحاول من خلالها طرح أربعة إشكاليات للتأمل والنقاش تمثلت في: • الإجراءات اللاحقة لإصدار الحكم التحكيمي والتي تهم أساسا ضرورة تسليم نسخة للحكم التحكيمي وإيداعه بالمحكمة، مع إمكانية اللجوء إلى مسطرة النفاذ المعجل عند الاقتضاء • الجهة المختصة بإعطاء الصيغة التنفيذية والتي وضع من خلالها التي عرفها تحديد المحكمة المختصة والمحددة في أربعة مراحل. • حدود الرقابة على الحكم التحكيمي ، والتي لاتكون إلا استثناء ، لذلك وجب تعليل الحكم التحكيمي المداخلة الثانية تطرق فيها الدكتور طارق مصدق الى موضوع" الاتفاقيات الدولية المتعددة الأطراف والشاملة في تنفيذ أحكام التحكيم"، مذكرا بأهمية هذه الاتفاقيات في تسهيل وتسيير تنفيذ أحكام التحكيم، مع تركيزه على الصعوبات والإشكالات التي يمكن أن تثار بالنظر إلى خصوصية كل اتفاقية واختلافها عن غيرها. أما المداخلة الثالثة ، فقد ركزفيها الأستاذ محمد بنتاجا على طرق فض المنازعات في اتفاقية التبادل الحر المبرمة ما بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية مبرزا أهم الموضوعات التي تضمنتها ، لاسيما فيما يخص تبادل السلع والخدمات وتنقل الأشخاص والتحفيز على العمل والاستثمار، وموضحا إجراءات ومساطر فض النزاعات في كل منها مع تأكيده على أهمية المشاورات والمفاوضات التي تسبق التحكيم. الجلسة الثانية ترأسها الأستاذ محمد برادة غزيول الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف التجارية بفاس في موضوع :" رقابة القضاء على أحكام التحكيم في التشريع المغربي والمقارن"، تناول العروض فيها متدخلان: الأول: الأستاذ محمد فاضل الليلي من الهيئة الاستشارية للمركز،و الذي بين مستويات تدخل القضاء في أحكام التحكيم والطريقة التي يتم بها هذا الأمر، مبرزا أهم الإشكالات بخصوص هذا الموضوع، ومقترحا حلولا مطبقة في التشريعات المقارنة عربية كانت منها أو غربية وناقش أيضا مسألة الحكم التحكيمي بالصيغة التنفيذية. الثاني: الأستاذ عبد اللطيف بولعلف من الهئية الاستشارية للمركز، تناول موضوع رقابة قاضي الموضوع، موضحا الصعوبات التنفيذية التي تعترض تنفيذ الحكم التحكيمي، وركز على إجراءات الطعن بالبطلان، والإجراءات التي يتم إتباعها أمام محكمة الاستئناف، مع تذكيره بأهمية الصيغة النهائية للحكم التحكيمي وخصوصية المسطرة التواجهية وتنازع القوانين وأسباب ودواعي الطعن في الحكم التحكيمي. وبعد المناقشة العامة رفعت الجلسة. وفي الحصة المسائية ترأس الأستاذ الدكتور بنسالم اوديجا رئيس المحكمة الابتدائية بفاس جلسة المحور الثالث في موضوع:" تطبيقات تنفيذ أحكام التحكيم" والتي خصص برنامجها لعرض ومناقشة المواضيع التالية: • إجراءات تنفيذ أحكام التحكيم في القانون المغربي المقارن، من إلقاء النقيب الأستاذ عبد الله درميش • الطعن في أحكام التحكيم: النموذج الجزائري عرضه الأستاذ نور الدين بكلي • الإطار التشريعي والقانوني البطلان والطعن في حكم التحكيم الوطني والأجنبي في تونس ألقاه الأستاذ القاضي نجيب الزغلامي • النظام العام وتأثيره على تنفيذ أحكام التحكيم الدولية: عرض للأستاذ زكرياء الغزاوي • تنفيذ أحكام التحكيم في منازعات التجارة الالكترونية للأستاذ هشام بخفاوي. ولقد أثارت المداخلات مجموعة من الإشكالات القانونية المتعلقة بتنفيذ الأحكام التحكيمية في الدول المغاربية لاسيما المغرب وتونس والجزائر وتركزت أساسا على مناقشة المحاور التالية: • التنفيذ الطوعي والودي لأحكام التحكيم وذلك للحفاظ على العلاقات وضمان استمرار المبادلات التجارية الدولية • إشكالية الاختصاص في منح الصيغة التنفيذية لأحكام التحكيم بكل من المغرب والجزائر وتونس • إيداع الحكم التحكيمي وما يثار من إشكال بهذا الخصوص ،وما اذاكان الإيداع يعتبر شرطا أو إجراءا ضروريا لمنح الصيغة التنفيذية، كما يثار إشكال آخر يتعلق بإيداع الحكم لدى جهة غير مختصة، بحيث لايكون له اثر في هذه الحالة. • إجراءات طلب التذييل بالصيغة التنفيذية تكون بسيطة لأن الطلب لايرفق الابالحكم التحكيمي واتفاق التحكيم . • الطابع التواجهي للمسطرة أمام المحاكم مع بيان الأساس الذي يقوم عليه الاستئناف في حالة رفض الصيغة التنفيذية. • إشكالية النظام العام في مفهومه واختلاف مضامينه وفق تغيرات الزمان والمكان مع التركيز على أهمية قواعده ومساسها بالمصلحة العامة والمادية وبيان رخص القاضي لأي حكم تحكيمي يخالف النظام العام الدولي أو الوطني والاختلاف بشأنها وبالنظر إلى خصوصية كل دولة • مناقشة إشكالية الاعتراف بأحكام التحكيم الالكترونية مع بيان أن الورقة الالكترونية لها قوة الإثبات مع التذكير بأن الأمر يتعلق بحكم تقليدي يخص التجارة الالكترونية، وإنما هو حكم تحكيمي الكتروني يهم التجارة الالكترونية. الوقائع : السبت 28/05/2010 اليوم الثاني: استأنفت أشغال الندوة بجلسة ترأسها الأستاذ القاضي نجيب الزغلامي من تونس ، خصصت لدراسة موضوع "صعوبات تنفيذ أحكام التحكيم" وذلك من خلال ثلاثة عروض وفق الشكل التالي: العرض الأول تناول فيه الأستاذ عبد الاله البرجاني موضوع الصعوبات القانونية والمادية في مجال تنفيذ أحكام التحكيم مبرزا فيه أهمية تنفيذ الأحكام التحكيمية، على الصعيدين الوطني والدولي ، ومركزا على أهمية الوازع الأخلاقي في نجاعة هذا الأمر ودور الشريعة الإسلامية في ذلك، وخصص حيزا هاما للمشاكل التي تعترض التحكيم ولخصها في : طبيعة التحكيم ذاته والخصوصية المسطرية للتحكيم وتحرير القرارات التحكيمية في قضايا الدولة. العرض الثاني: ابرز فيه الأستاذ فتحي السكري مدير ديوان وزير أملاك الدولة بتونس تنفيذ أحكام التحكيم متسائلا عن ما إذا كان قبول التحكيم من طرف الدولة يشكل مؤشر للتخلي عن حصانتها وسيادتها مشيرا إلى أن الحكم التحكيمي أصبح يعرض نفسه كأمر واقعي، كما ركز على أهم الإشكالات والصعوبات التي يعرفها تنفيذ الحكم التحكيمي، بما فيها المعوقات العملية وإشكاليات التنفيذ الجبري على أموال الدولة التي تدخل في السيادة مثل أموال السفارات، حيث أنه خلص إلى ضرورة التمييز ما بين الأموال الخاصة التي يمكن التنفيذ عليها، وأموال السيادة مع التذكير باتجاه الفقه إلى عدم إدماج التحكيم في النظام القانوني للدولة. العرض الثالث: قدمه الأستاذ محمد الملجاوي ويتعلق بموقف القضاء من صعوبات تنفيذ أحكام التحكيم ولخصه في أربعة مسائل: • الحديث عن الصعوبة لا ينتج إلا إذا كان الحكم نهائيا وحاصلا على الصيغة التنفيذية • الصعوبات القانونية ومصدرها القانون (لا يتم معالجتها إلا باللجوء إلى القانون مشيرا إلى ما تضمنته مقتضيات (المادة 320/ 327/ 336/ 324) • الصعوبات الواقعية واستخلصها من استقراء الفصول 327/335/349 وختمها بعرضه للصعوبات المادية مشيرا إلى أهمية تحديد الجهة المختصة بالبث في الصعوبة وختم العرض بذكره للآثار المترتبة عن الصعوبة ومنها إيقاف التنفيذ وتأجيل التنفيذ موضحا الفرق بينهما وأنواع كل منهما. ورشة المناقشة: "دورا لهيئات المهنية والمؤسسية في تشجيع اللجوء للوسائل البديلة وإصلاح القضاء وتحسين مناخ الأعمال" ترأس هذه الورشة العلمية الأستاذ الدكتور طارق مصدق، وفيها تناول المتدخلون المواضيع التالية: • المنازعات الجمركية بين التحكيم والمصالحة للأستاذ عبد الرحمان حموش محددا لتصريف التحكيم في المنازعات الإدارية ومبرزا خصائصه مع بيانه لموقف المشرع قبل وبعد صدور القانون رقم 08/05، ثم تطرق بعد ذلك لتعريف المصالحة في الميدان الجمركي وتمييزها عن التحكيم. • دور الغرفة الوطنية للتوثيق العصري في تشجيع اللجوء للوسائل البديلة وإصلاح القضاء، فقد عرض الأستاذ توفيق عزوزي بين في عرضه دور الموثق في تحسين مناخ الأعمال وفعاليته في تفعيل العمل بالوسائل البديلة لحل المنازعات مع الإشارة إلى اهتمام السادة الموثقين بمواكبتهم للإصلاحات التشريعية التي يعرفها المغرب، مخصصا حيزا هاما لعمل الموثق بخصوص تحرير العقود في مجال الاستثمار وكيفية إضفاء الصيغة التنفيذية عليها، وذلك دون إغفال لما يقوم به الموثق بشأن حماية المال العام وضمان أداء ديون الدولة بالإضافة إلى عمل الغرفة الوطنية في مجال حث الموثقين بضرورة إفراد بنود خاصة يتم تضمينها للعقود وتنص على اللجوء إلى الوسائل البديلة لحل النزاعات. • الوسائل البديلة كمقاربة ملائمة لحل المنازعات في القطاعات غير المقننة وتجارة القرب. ناقشه كل من الأستاذ يوسف الإدريسي محامي هيئة الرباط والعربي العوفير، رئيس هيئة الخبراء المحاسبين بالرباط. وقد بين المتدخل الأول دور المحامي في التحكيم وكيفية ممارسته ما بين الأطراف معتبرا أن لجوء طالب التنفيذ إلى المحامي يعد أمرا ضروريا، وفي نفس السياق حاول إبراز المؤهلات التي يجب توافرها في المحكم وعرض لمسألة الرقابة الممارسة من طرف القضاء على الحكم التحكيمي ودور المحامي في التذكير بأهمية التنصيص على شرط التحكيم في العقود ومدى تدخل المحامي في إثارته لهذا الشرط أمام المحكمة في حالة نشوب نزاع أمام القضاء. إما التدخل الثاني فقد حاول أن يبين مفهوم الخبير المحاسباتي وفق مقتضيات القانون رقم 89-15 ودوره في مجال مسك الحسابات وتوجيه الاستثمارات، هذا فضلا عن فعاليته في إجراء الوساطة والتحكيم، كما انه ابرز مميزات التحكيم والوساطة ودوره في توعية الأطراف بالنسبة اللجوء إلى الوسائل البديلة لتدبير الخلافات وحل النزاعات، هذا دون تجاهل مختلف العوائق والصعوبات التي تحول دون انتشارها والعمل بها بالنظر إلى المعطيات الإحصائية للوضع الداخلي بالمغرب لسنة 2008. وختاما خلص المتدخلون والمشاركون إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار مجموعة من التوصيات .


ملحوظة سيتم نشر هذه التوصيات على هذا الموقع في القريب العاجل



الجمعة 23 يوليوز 2010


تعليق جديد
Twitter