Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية




البيان الصادر عن العصبة المغربية لحقوق الإنسان


     



أولا: المرقف من الإصلاحات الدستورية:

طلب من المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان عقد المجلس الإداري أعلى سلطة بعد المؤتمر دورة استثنائية للتداول في مقترحات العصبة بخصوص التعديلات الدستورية، والتعامل مع الرسالة التي توصل بها المكتب المركزي من طرف رئيس اللجنة الاستشارية لمراجعة الدستور، وبعد المناقشة المستفيضة لمختلف الجوانب المتعلقة بالموضوع، وبعد تداول المجلس حول مضمون المذكرة التي أعدها المكتب المركزي، وتقديم الإضافات والتعديلات اللازمة، تم التصويت بالأغلبية المطلقة على قرار عدم المثول أمام اللجنة المذكورة للاعتبارات التالية:

- التحفظ على الطريقة التي تم بها تشكيل اللجنة، والتي تعبر عن استمرار أساليب كانت محل انتقاد في الماضي، مما يفيد غياب الإرادة في إحداث تغيير عميق في الدستور يتجاوب مع المطلب الذي تطرحه العصبة منذ سنوات والمتمثل في إقرار دستور ديمقراطي يضمن حقوق الإنسان، ويجعل الشعب هو صاحب السيادة ومصدر كل السلطات، يمارسها عن طريق مؤسسات منبثقة من إرادته الحرة، وتحظى بثقته، وتتمتع بكل الصلاحيات لوضع وتنفيذ السياسات والبرامج التي تتجاوب مع رغباته وطموحاته، وتضمن إرساء مبدأ المساءلة والمحاسبة لكل المؤسسات والأجهزة التي تشرف على تدبير الشأن العام ، واحترام الصلاحيات والاختصاصات وسيادة القانون ومساواة الجميع أمامه، وإرساء مبدأ عدم الإفلات من العقاب في الجرائم المرتبطة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ونهب المال العام والثروات الوطنية ، واستغلال النفوذ؛

- إن العصبة تعتبر أن أي دستور ديمقراطي لابد وان ينطلق من ركائز أساسية وفي مقدمتها أن هذه الوثيقة يجب أن تشرف على وضعها هيئة أو مجلس يحظى في الأول برضا وموافقة جميع مكونات المجتمع، ويعكس تنوع المشارب الفكرية والعقيدية للمجتمع المغربي؛

ويخبر المكتب المركزي للعصبة الرأي العام الوطني والدولي بقرار تنظيم ندوة صحفية خلال الأيام المقبلة لاطلاعه على مضمون المقترحات التي تراها العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان ضرورية لصياغة دستور ديمقراطي .
المجلس الإداري


ثانيا: بيان حول بعض القضايا الوطنية:



احترام إرادة الشعوب في تكسير القيود التي تكبح طاقاتها والتخلص من الفساد الذي يستنزف خيراتها


دعم مطالب شباب المغرب في إقرار دستور ديمقراطي يجعل إرادة الشعب مناط سلطة الحكم


تدارس المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان في اجتماعه الدوري العادي المنعقد يوم الثلاثاء 26 أبريل 2011 التطورات التي تشهدها المنطقة العربية وانعكاساتها على الوضع في المغرب ومطالب الشباب وعموم الفئات الشعبية خاصة ما يتعلق بضمان الحريات الأساسية واحترام حقوق الإنسان المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية
1) على الصعيد العربي:
....

2) على الصعيد الوطني:
يؤكد المكتب المركزي دعمه للمطالب المشروعة للشباب والتي تلتقي مع أهداف العصبة خاصة ما يتعلق منها بضرورة إقرار دستور ديمقراطي تشرف على وضعه هيئة وطنية تمثل مختلف المشارب الفكرية والسياسية، دستورا يجعل إرادة الشعب مناط سلطة الحكم كما تنص على ذلك المادة 21 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، أي أن يكون الشعب هو صاحب السيادة ومصدر كل السلطات، وأن يُقر الدستور الجديد الضمانات الكافية لاحترام حقوق الإنسان، ويفتح الآفاق نحو امتلاك المغاربة لحقهم في التنمية التي تنصف الجميع وتضمن العيش الكريم لكل فئات الشعب.

ويهنئ المكتب المركزي للعصبة السياسيين المفرج عنهم مؤخرا بعد أن حوكموا بتهم لا تنبني على أساس وانعدمت في محاكمتهم شروط المحاكمة العادلة، ويطالب بإطلاق سراح باقي المعتقلين في قضايا سياسية وقضايا الرأي وإعادة الاعتبار لكل المفرج عنهم، ووضع حد نهائي للاعتقال السياسي والكف عن الاختطافات والاعتقالات خارج إطار القانون، والإغلاق الفوري للمعتقل السري بتمارة وما شابهه من مراكز الاحتجاز غير القانوني، ومتابعة المتورطين في التعذيب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان تفعيلا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب.

ويرى المكتب المركزي أنه لا مناص في هذه المرحلة من
القطع مع أساليب الماضي التي أفسدت الحياة السياسية وزعزعت الثقة في المؤسسات وأدت إلى الإبعاد القسري لشرائح واسعة في المجتمع عن ممارسة حقوقها السياسية.
ويجدد المكتب المركزي مطالبته بالتعجيل بإحالة ملفات الفساد على القضاء ليقول كلمته بعيدا عن أي توجيه أو ضغط لينال كل العابثين بالمال العام الجزاء الذي يستحقونه طبقا للقانون، كما يطالب بضرورة الفصل بين المال والسلطة، وربط ممارسة الشأن العام من أي موقع بالمراقبة والمحاسبة والمساءلة.

ويسجل باستغراب كبير التماطل في إصلاح القضاء رغم الوعود التي أعطيت في هذا الشأن منذ عدة شهور، ويطالب بوضع حد لمهزلة العقوبات الانتقامية التي طالت قاضيين من المجلس الأعلى للقضاء، ووضع حد نهائي لتدخل السلطة التنفيذية في شؤون القضاة وفي سير القضاء.

ويطالب بوضع حد للأسلوب الانتقائي والتمييزي الذي يعتمده الإعلام العمومي في مواجهة منظمات المجتمع المدني ومنها الجمعيات الحقوقية، وفتح مختلف المنابر أمام كل الاجتهادات دون إقصاء أي طرف مهما كان رأيه مخالفا أو مناقضا للتوجهات الرسمية أو القريبة منها.

ويؤكد على ضرورة احترام الحريات الفردية والجماعية ومنها حرية التعبير وحرية التظاهر السلمي، مع حسن الإنصات لنبض المجتمع وما يتطلع إليه الجيل الصاعد من إصلاحات عميقة في مختلف المجالات في اتجاه بناء دولة الحق والقانون وضمان المساواة واحترام حق الشعب المغربي في تدبير شؤونه بنفسه وحقه في العيش الكريم.
المكتب المركزي


الثلاثاء 10 ماي 2011
722 عدد القراءات


تعليق جديد
Twitter



Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter