Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



الاقتصاد الوطني ينمو بـ 3.5 في المائة في الفصل الأول من 2010


     



الاقتصاد الوطني ينمو بـ 3.5 في المائة في الفصل الأول من 2010
حقق النشاط الاقتصادي الوطني، في الفصل الأول من سنة 2010، نموا اقتصاديا بلغت نسبته 3.5 في المائة،
مقابل 2.2 في المائة، في الفترة نفسها من سنة 2009 .
وعزت المندوبية السامية للتخطيط، في العدد الأخير من نشرتها الشهرية "معالم إحصائية"، هذا النمو، إلى ارتفاع الناتج الداخلي الإجمالي غير الفلاحي بـ 5.4 في المائة، مقابل انخفاض بنسبة 1.5 في المائة، في الفترة نفسها من سنة 2009، وإلى تراجع حجم القيمة المضافة للقطاع الفلاحي بـ 8.6 في المائة، مقابل زيادة بـ 30.7 في المائة سنة 2009.

وأوضح المصدر أن تغيرات مختلفة سجلت، حسب قطاعات الأنشطة غير الفلاحية، مشيرة إلى أنه، مقارنة مع الفصل الأول من سنة 2009، ارتفعت أنشطة المعادن والطاقة بـ 33.6 في المائة، مقابل انخفاض بـ 16 في المائة، بسبب ارتفاع أنشطة المعادن بـ 107.9 في المائة، مقابل انخفاض بـ 46.8 في المائة، وارتفاع أنشطة الكهرباء والماء بـ 6.7 في المائة، مقابل 6.2 في المائة.

المصدر أضاف أن أنشطة الصناعات التحويلية سجلت نموا بـ 2.6 في المائة، مقابل انخفاض بـ 1.5 في المائة، وأنشطة البناء والأشغال العمومية نموا بـ 2.6 في المائة، مقابل 6.2 في المائة، في حين سجلت التجارة زيادة بـ 1.6 في المائة، مقابل 3.1 في المائة. وشهدت الفنادق والمطاعم تحسنا، إذ ارتفعت بـ 6.7 في المائة، مقابل انخفاض بـ 5.8 في المائة.

وخلافا لذلك، فإن معدلات النمو المسجلة، على العموم، في الخدمات أقل من تلك المنجزة في الفصل نفسه من السنة الماضية، إذ أن أنشطة النقل ارتفعت بـ 0.1 في المائة، مقابل ارتفاع بـ 1.5 في المائة. وسجلت أنشطة البريد والمواصلات نموا بـ 1.9 في المائة، مقابل 2.8 في المائة.

وحسب المصدر، ارتفعت الأنشطة المالية بـ 1 في المائة، عوض 1.7 في المائة. ونمت الخدمات المقدمة من طرف الإدارات العمومية والضمان الاجتماعي بـ 3.4 في المائة،، مقابل 7.7 في المائة، بينما لوحظ تحسن على مستوى الخدمات المقدمة للشركات والخدمات الشخصية، وخدمات التعليم، والصحة، والعمل الاجتماعي، إذ سجلا نسبة نمو بلغت، على التوالي، 2.7 في المائة، و6.4 في المائة، مقابل 2.4 في المائة، و5.2 في المائة، خلال الفصل نفسه من السنة الماضية.

من جهته، حقق الناتج الداخلي الإجمالي بالأسعار الجارية، حسب المندوبية السامية للتخطيط، ارتفاعا في معدل نموه، بلغت نسبته 2.9 في المائة، مسجلا انخفاضا في المستوى العام للأسعار بـ 0.6 في المائة.

وكانت المندوبية السامية للتخطيط ذكرت، أخيرا، أن الناتج الداخلي الإجمالي غير الفلاحي سيرتفع إلى 5.9 في المائة، سنة 2010، مقابل 1.3 في المائة سنة 2009، مستنتجة أن انتعاش الأنشطة غير الفلاحية الملاحظ، منذ بداية السنة، يعزى إلى انتعاش أنشطة القطاع الثانوي، خصوصا المناجم، والصناعات التحويلية، والبناء والأشغال العمومية، بنسبة 5.6 في المائة، بعد الانخفاض الحاد بـ 4.7 في المائة سنة 2009، فيما ينتظر أن يتعزز أداء الأنشطة الثالثية (الخدمات)، لترتفع بنسبة 6 في المائة، مقابل 4 في المائة سنة 2009.

وتأثر القطاع الأولي، الذي سجل سنة فلاحية جيدة سنة 2009، بظروف مناخية غير ملائمة، وفيضانات، أدت إلى تقليص إنتاج بعض الزراعات. ومكن الموسم الفلاحي 2009-2010 من الحصول على محصول زراعي يقدر بـ 80 مليون قنطار، مسجلا انخفاضا بنسبة 20 في المائة، مقارنة مع الموسم الفلاحي 2008ـ2009.

وفي ظل هذه الظروف سيبلغ معدل النمو الاقتصادي 4 في المائة، مقابل 4.9 في المائة سنة 2009، و5.6 في المائة سنة 2008، وسيمكن هذا النمو من تعزيز الطلب الداخلي، خاصة استهلاك الأسر، الذي سيتحسن حجمه بنسبة 5.2 في المائة.

انتعاش تدريجي للنمو الاقتصادي
حسب أحمد الحليمي، المندوب السامي للتخطيط، يظل الانتعاش التدريجي للنمو الاقتصادي الوطني رهينا بالظروف العالمية "غير الواضحة"، متمثلة بشروط الاقتراض المالي، وعودة الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى أسواق الدول الناهضة، ومنها المغرب، إذ أن "منطقة الأورو ستظل مطبوعة ببطء عودة الانتعاش، بسبب الصعوبات المالية، والقروض المفرطة، التي تشهدها بعض الدول، خاصة اليونان، وإسبانيا، والبرتغال.

ومن المتوقع أن تسجل القيمة المضافة للقطاع الأولي انخفاضا طفيفا قدره بـ 2.7 في المائة، فيما سيساهم الطلب الداخلي في دعم النمو بـ 5.3 في المائة، مقابل 5.7 سنة 2010، و6.8 سنة 2009، وأرجع ذلك إلى دينامية الاستثمار الخام، والاستهلاك النهائي للأسر.

ورغم تحسن صافي المداخيل الواردة من الخارج، (الاستثمارات)، التي ستنتقل من 6.7 من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2010، إلى 7.6 سنة 2011، لن يشهد معدل الادخار الوطني سوى ارتفاع طفيف يقدر بـ 31.7 مليار درهم من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2011.

على أن هذا المستوى من الادخار غير كاف لتغطية حجم الاستثمار المتوقع، الذي سيصل معدله إلى 38 من الناتج الداخلي الإجمالي، ما سيفرز عجزا يناهز 6.3 من الناتج الداخلي سنة 2011.

ومن خلال استشراف الآفاق الاقتصادية لسنة 2011، يمكن استنتاج ثلاثة معطيات أساسية، يتعلق المعطى الأول بإمكانية تأثر انتعاش الطلب العالمي الموجه إلى المغرب بالصعوبات المالية التي تواجه بعض بلدان منطقة الأورو، ويتعلق الثاني بالتفاقم البنيوي لعجز الميزان التجاري المغربي، نتيجة ارتفاع الواردات من السلع والخدمات، بينما يتعلق المعطى الثالث بضرورة وضع التدابير الضرورية على صعيدي الإنتاج والتسويق، من أجل الحصول على مردودية أفضل للاستثمارات، ودعم الموارد المالية.

المغربية

الخميس 26 غشت 2010


تعليق جديد
Twitter