MarocDroit Scientific Platform



أرشيف وجهة نظر

هل تقتضي الكفاءة التوفر على بطاقة حزبية للاستوزار؟

ولنا كلمة .... السياسة والأمتار الأخيرة .... قبل الحديث عن الحقائب… ماذا أعددتم للمواطن؟

اتحاد الملاك ومجلس الاتحاد: ما الفرق بينهما وكيف ينشأ كل منهما؟

من مشروع القانون رقم 66.23 إلى قرار المحكمة الدستورية عدد 277/26: مقاربة سياسية ودستورية لتعثّر المراقبة القبلية لقانون تنظيم مهنة المحاماة بالمغرب

المحكمة الدستورية تفجر التفاهة والعبث، و تفضح السخافة السياسية لرئيس مجلس النواب ولا بديل عن استكمال مسار المراقبة الدستورية لقانون المحاماة

من يلزم المحكمة الدستورية بالتقيد بمبادئ القضاء الدستوري؟ نموذج قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د.

قانون المحاماة وقرار "تعذر البت" من خطأ الإحالة إلى سؤال مصير القانون؟

بين القرارين 255/25 و277/26: سؤال حول منهجية المحكمة الدستورية في التعامل مع عيوب الإحالة.

قرار المحكمة الدستورية "بغياب محل الرقابة" إعمال لقاعدة " لا رقابة سابقة دون نص تشريعي نهائي ومحدد."

قراءة في قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 10 غشت 2026 تحت رقم 277/26 حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة رقم 66.23


الارتفاقات القانونية في التجزئات العقارية والنزاعات المرتبطة بها تحت إشراف الدكتور محمد شهيب

     



كلمة الباحث لتقديم موضوع الرسالة أثناء المناقشة

 الارتفاقات القانونية في التجزئات العقارية والنزاعات المرتبطة بها  تحت إشراف الدكتور محمد شهيب
بسم الله الرحمن الرحيم، العزيز الكريم، العلي القدير الذي لا إلاه إلا هو، أرسل رسوله بنور الهدى ليكون للناس نذيرا وبشيرا صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليما، محمد ابن عبد الله صفوة الخلق والسراج المنير.

أما بعد،

إنه لمن دواعي السرور والبهجة والحبور أن أتقدم بكامل التقدير والاحترام إلى كل أساتذتي الذين تلقيت من أفواههم العلم والمعرفة منذ ولوجي إلى التعليم الجامعي وقبله.

وبهذه المناسبة السعيدة لا بد من تقديم  الشكر والولاء للدكتور والأستاذ الفاضل الذي فضله الله بعلمه فأنار طريق طلابه إلى ما فيه خير وصلاح، حضرة الأستاذ محمد شهيب، نظرا لتوجيهاته السديدة ومساعداته اللامتناهية التي أمدني بها بشكل متواصل، وهذا ليس بالجديد عليه، فله مني جزيل الشكر والامتنان مرة أخرى.

فإذا كان الشكر خصلة من خصال الإنسان المتواضع لله قبل العبد مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترميذي عن أبي سعيد الخذري من لم يشكر الناس لا يشكر الله، فشكري لمن أفتخر فخرا جليلا لأني تلقيت وشرفت بتتلمذي على يده، والذي كان ولازال ونتمنى له أن يبقى بطول الصحة والعافية، وأن يظل علما بارزا يعلو مع العلم والمعرفة ألا وهو الأستاذ المبجل الدكتور إدريس الفاخوري، فجزاه الله عنا خير الجزاء وحفظه بما حفظ به الذكر الحكيم، وأن ينعم عليه بالصحة والعافية وطول العمر لما يحب ويرضى إنه سميع مجيب.

وغير بعيد وبالقرب الدائم والصنو الرفيع لمن تقدم شكره فتحية التقدير والاحترام الدائمين المصحوبين بنسمات المحبة والإخلاص والشكر والامتنان إلى من كانت أما قبل أن تكون مربية، إنها الأستاذة والمنسقة لماستر قانون العقود والعقار، السيدة الفاضلة دنيا مباركة  فبارك الله فيها وبارك لها ورفقة زوجها بارك الله فيهما.

والشكر يزيد ولا ينتهي لأستاذ فاضل ومفضول لا يبخل هو الأخر عن مد طلبته بالعلم الوافر والتوجيه السديد والذي أتشرف بكونه عضوا من أعضاء مناقشة هذا البحث وتقييمه، فشكرا كل الشكر لأستاذي الدكتور سعيد الروبيو.

والشكر موصول كذلك إلى كل أعضاء الطاقم البيداغوجي لماستر قانون العقود والعقار.

كل هذه العبارات لا تشفي العليل ولا تروي الغليل في تقديم ما يستحقه هؤلاء الأساتذة الأفاضل فأسأل الله لهم دوام الصحة والعافية.

وعلموا أساتذتي الأفاضل أن مكوثي أمامكم هذا اليوم لشرف كبير كونه كان منذ فترة ليست بالبعيدة حلما لكنه بفضل الله وبكم أصبح حقيقة، والذي اخترت له كعنوان الارتفاقات القانونية في التجزئات العقارية والنزاعات المرتبطة بها.

إذن وكما هو معلوم أنه في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية العميقة، أصبحت المراكز الحضرية عاجزة على استيعاب النمو الديموغرافي المرتفع وتلبية الحاجات الجديدة والضرورية للوافدين الجدد، خاصة ما يتعلق بالسكن، إذ أصبحت العقارات الموجودة داخل المدن لا تستطيع توفير مساحات كافية لإقامة مساكن ومعامل جديدة، مما خلف أزمة سكنية عويصة، وفي هذا السياق ظهرت فكرة التجزئة العقارية التي اقتصرت في بادئ الأمر على نطاق السكن ثم تطورت بعد ذلك لتشمل أغراض أخرى صناعية وتجارية وسياحية.

ونظرا لأهمية التجزئة العقارية ودورها في الحد أو التخفيف على الأقل من الأزمة السكنية، وأمام المشاكل التي يعرفها قطاع السكن، وجد المشرع نفسه مرغما بالتدخل لتنظيم التجزئة العقارية وذلك عن طريق وضع نصوص قانونية في هذا الإطار.

ومن بين ما نظمه المشرع المغربي عند القيام بتهيئة وإعداد التجزئات العقارية فرضه لمجموعة من القيود والارتفاقات المرتبطة بتنظيم هذا المجال.

فإذا كان الارتفاق في القانون الخاص كما عرفته مدونة الحقوق العينية هو تكليف مقرر على عقار من أجل استعمال ومنفعة عقار يملكه شخص آخر، فإن الارتفاقات في القانون العام حقوق مقررة للمنفعة العامة وقيود على الأملاك الخاصة، وذلك من أجل تخطيط حضري وعمراني محكم.

وتجد هذه الارتفاقات مصدرها في وثائق التعمير التي تتضمن تنظيم وتخطيط المجال العمراني، كالمخطط التوجيهي للتهيئة العمرانية وتصميم التهيئة وتصميم النمو وتصميم التنطيق.

أما بخصوص الارتفاقات القانونية التي تفرض عند القيام بإحداث وتهيئة التجزئات العقارية بصفة عامة والتجزئات السكنية على وجه الخصوص، فقد أجاز قانون 25.90 للإدارة وهي السلطة المختصة بتسليم الإذن، أن تعلق إصدار هذا الإذن على إدخال تعديلات على المشروع إذا رأت منفعة في ذلك، من قبيل إنشاء ارتفاقات تستجيب لما تقتضيه متطلبات الأمن العام والصحة والمرور والمتطلبات الجمالية، كالاحتفاظ بالأشجار الموجودة في الأرض المراد تجزئتها، وتعديل حدود الأرض بغية تحقيق تناسق بين الأشكال المبنية، وتكوين مساحات احتياطية إضافية تخصص للتجهيزات الجماعية إلى غير ذلك من الارتفاقات، وتتأثر التجزئات العقارية كذلك بمجموعة من القيود التي تفرضها بعض القوانين الخاصة.

هذا وتنشأ عن هذه القيود والارتفاقات باختلاف مصادرها وأغراضها  مجموعة من الآثار أهمها الحق في التعويض عن الأضرار المترتبة عنها، بالإضافة إلى إلحاق المرافق العامة والطرق والأزقة الناتجة عن التجزئة بالأملاك العامة الجماعية.

ودون الإطالة يطرح هذا الموضوع مجموعة من الإشكالات من قبيل:

- إلى أي حد استطاع المشرع المغربي تنظيم تهيئة التجزئات العقارية رغم تنوع القوانين والأنظمة المتدخلة؟.

- إلى أي حد استطاع التشريع والقضاء المغربيين التوفيق بين هاجس التخفيف من الإكراهات المالية التي يتطلبها تمويل العملية التعميرية بصفة عامة، وبين هاجس المساواة في تحمل هذه التكاليف؟.

وتترتب عن هذه الإشكالات جملة من التساؤلات تتعلق بتحديد هذه القيود والارتفاقات، وعن مدى إمكانية المطالبة بالتعويض، وعن دور المشرع المغربي في تنظيمه لهذه القيود والنزاعات والمثارة حولها، وغيرها من التساؤلات.

ومن أجل تسليط الضوء على هذه النقاط اعتمدت في إنجاز هذا البحث على تقسيم ثنائي، وذلك من خلال فصلين تناولت في أولهما تحديد القيود والارتفاقات الواردة على التجزئات العقارية، وقسمته بدوره إلى مبحثين تناولت في الأول تجهيز التجزئات العقارية وفي الثاني الارتفاقات الواردة على التجزئات العقارية.

أما الفصل الثاني فقد خصصته للحديث عن النزاعات المرتبطة بالارتفاقات الخاصة بالتجزئات العقارية، وبدوره قسمته إلى مبحثين تناولت في الأول مدى إمكانية المطالبة بالتعويض عن هذه الارتفاقات، أما المبحث الثاني فتحدثت فيه عن إلحاق تجهيزات التجزئة العقارية بالأملاك العامة الجماعية والصعوبات التي تعيقها.

وكخاتمة لهذا الموضوع فقد أشرت فيها إلى أهم ما توصلت إليه من خلال هذا البحث، وأشرت في الأخير إلى بعض من الاقتراحات من قبيل:

- إعادة النظر في النسب المؤوية الملزمة للتعويض بطريقة تشجع على الاستثمار في التجزئات السكنية الموجهة إلى ذوي الدخل المحدود.

- جعل عملية إلحاق المرافق العامة بالأملاك العامة الجماعية تتم بطريقة أوتوماتيكية أو بالموازاة مع مباشرة إجراءات المادة 33 من قانون 25.90.

وفي الختام لست أدعي الإحاطة بكل جوانب هذا البحث الأكاديمي بل أنا أول المعترفين بما قد يشوبه من موطن النقص وشفيعي في ذلك أن الكمال لله سبحانه وتعالى، وعذري أن الخطأ صفة بشرية لم ينجو منها حتى العلماء وما علي إلا أن أردد ما قاله شاعر الأندلس أبو البقاء الرندي حينما قال:

لكل شيء إذا ما تم نقصان *** فلا يغر بطيب العيش إنسان
 
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.



الاربعاء 1 مايو 2013
MarocDroit منصة مغرب القانون "الأصلية"

تعليق جديد
Twitter






أرشيف الدراسات و الأبحاث

مستجدات مرسوم التحكيم الفرنسي المتعلق بمختلف التدابير الخاصة بتوضيح وتحديث الإجراءات التحكيمية "قراءة استراتيجية وفلسفية للإصلاح"

20/08/2026

حين تنتصر المسطرة على الدستورية: قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية 277/26 م.د بشأن القانون رقم66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

20/08/2026

وأخيرا تم رفع الحيف عن أجراء شركات الحراسة

20/08/2026

القائمة التجزيئية رقم 6 في مسطرة ضم الأراضي الفلاحية بين الحجية القانونية الفورية والوظيفة التأسيسية للرسوم العقارية

16/08/2026

اخضاع حساب الودائع والأداءات لدى هيئات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات / دراسة في حدود الاختصاص الدستوري والسلطة التقديرية للمشرع في ضوء المادة 75-1 من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

03/08/2026

دراسة تأصيلية نقدية للقائمة التجزيئية رقم 1 في ضوء نظام التحفيظ العقاري

03/08/2026

النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية: لازمة لاستكمال تنزيل الإدارة الترابية وورش الجهوية المتقدمة.

03/08/2026

الصمت الاجتماعي داخل المقاولة... هل هو استقرار حقيقي أم احتقان مؤجل؟ "دعوة إلى إعادة قراءة مؤشرات المناخ الاجتماعي داخل المقاولة"

02/08/2026