Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



الإعلان عن الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة في مارس المقبل


     



سيجري الإعلان قبل متم مارس المقبل عن الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة٬ باعتباره خطوة أساسية في التأسيس لعدالة جديدة تضمن استقلال القضاء وتحديثه، حسب ما أكده وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، يوم الجمعة المنصرم بأكادير.

وقال الرميد٬ في تصريح للصحافة، على هامش أشغال الندوة الجهوية الثامنة للحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة التي تحتضنها مدينة أكادير على مدى يومين (11 و 12 يناير)، "أؤكد لكم أن العناصر الأساسية للإصلاح استبانت وظهرت معالمها الكبرى، والآن الهيئة العليا لإصلاح منظومة العدالة دخلت في التفاصيل"٬ موضحا أنه "لن يمر شهر مارس حتى نكون أعلنا عن الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة، الذي سيؤسس لعدالة جديدة٬ عدالة فيها استقلال القضاء وتكرس تحديث القضاء، وإصلاح كافة مقومات منظومة العدالة".

وشدد الوزير٬ في كلمة افتتاح هذه الندوة الجهوية الثامنة٬ التي تنعقد تحت شعار "تعزيز استقلال السلطة القضائية"٬ على أن الحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة قطع أشواطا مهمة، وأنه "أشرف على نهايته٬ بعد محطات مهمة عالجت مختلف الإشكاليات المرتبطة بإصلاح منظومة العدالة٬ سواء في ما يتعلق بالتنظيم القضائي والخريطة القضائية٬ أو في ما يتعلق بالنجاعة القضائية وتسهيل الولوج إلى القانون والعدالة٬ وكذا تأهيل المهن القضائية وتأهيل الموارد البشرية وتخليقها٬ ثم السياسة الجنائية وضمانات المحاكمة العادلة٬ فالحكامة القضائية وتحديث الإدارة القضائية والبنية التحتية للمحاكم".

وأشار إلى أنه سيجري عرض مشاريع التوصيات المعدة من قبل الهيئة العليا على هيئة الحوار الوطني الموسعة لتقول رأيها فيها٬ تمهيدا للمناظرة الوطنية لإصلاح منظومة العدالة٬ على أن يتوج هذا المسار ببلورة مشروع الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة، الذي سيرفع إلى النظر السامي لجلالة الملك.

وأوضح الرميد أنه إذا كانت الهيئة العليا٬ في اجتماعات متواصلة٬ فإنها الآن دخلت مرحلة تعرف تكثيفا للقاءاتها واجتماعاتها٬ تستمع فيها إلى الخلاصات التي استنتجتها مجموعات عملها الموضوعاتية من كافة محطات الحوار٬ وهي الخلاصات التي ستساعد على صياغة مسودة الميثاق.

وبعدما ذكر بأن ندوة أكادير تبرهن على أن الحوار الوطني يتطرق لكل المواضيع ذات الصلة بإصلاح منظومة العدالة٬ مهما كانت حساسيتها وتعقدها وتعدد الآراء بشأنها٬ أضاف أن "الكل يشعر اليوم بجاهزيته لمناقشة موضوع استقلال السلطة القضائية بكل وعي ومسؤولية".

واعتبر أن الندوة المتعلقة بتعزيز السلطة القضائية تكتسي أهمية بالغة في بلورة مقترحات وتصورات بناءة بهذا الشأن٬ لاسيما أنها تجمع صفوة من المشاركين عن كل الفعاليات المعنية للحوار حول مواضيع تبدأ بمفهوم السلطة القضائية واستقلالها٬ وتركيبة المجلس الأعلى للسلطة القضائية واختصاصاته٬ مرورا بموضوع النيابة العامة٬ وانتهاء بضمانات استقلال القضاة٬ فضلا عن دراسات مقارنة لإبراز التجارب الدولية حول هذه المواضيع.

وتتمحور أشغال الندوة الجهوية الثامنة حول أربع جلسات تتضمن سلسلة من العروض تهم بالأساس "تكريس سيادة استقلال القضاء في الدستور"، و"مستلزمات استقلال السلطة القضائية في مستجدات الدستور"، و"استقلال السلطة القضائية وفق المعايير الدولية"، و"صلاحيات المجلس الأعلى للسلطة القضائية"، و"المجلس الأعلى للسلطة القضائية في التشريعات المقارنة".

كما تتطرق هذه العروض إلى مواضيع أخرى مثل "استقلال النيابة العامة في المبادئ الدولية"، و"أي استقلال للنيابة العامة يكرس لاستقلال السلطة القضائية"، و"تحصين القاضي في ضوء مستجدات الدستور"، و"ضمانات استقلال القضاء"، و"دور التكوين في استقلال القضاء".
الإعلان عن الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة في مارس المقبل

المغربية


الاحد 13 يناير 2013


تعليق جديد
Twitter