Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية





إشكالية العلاقات المهنية داخل قطاع العدل بين التشنج و فشل تنزيل الدستور حوار مع ذ أنس سعدون


     

إشكالية العلاقات المهنية داخل قطاع العدل بين التشنج و فشل تنزيل الدستور
حوار صحفي مع ذ أنس سعدون
عضو نادي قضاة المغرب
عضو المجلس الاداري للمرصد الوطني لاستقلال السلطة القضائية



إشكالية العلاقات المهنية داخل قطاع العدل بين التشنج و فشل تنزيل الدستور حوار  مع ذ أنس سعدون
-1- من أين يبدأ إصلاح منظومة العدالة : هل من النصوص التشريعية، هل من تأهيل المهن القضائية، هل من تأهيل البنيات التحتية، هل من محاربة الفساد؟

أظن أن اصلاح منظومة العدالة ينطلق بداية من تشخيص الاختلالات الموجودة فيه، ومن الرغبة في الاستفادة من اخطاء المادي والحرص على تصحيحها وعدم تكرارها من جديد، وأي اصلاح يقتضي القيام بقراءة جماعية لكل المبادرات السابقة فالمغرب حقق تراكم لا يمكن تجاهله، لذا فان الاصلاح لا يقتضي العودة إلى نقطة الصفر وإنما هو صيرورة وتراكم وتتمة لمشوار انطلق مند سنوات، كما أن الاصلاح المطلوب يقتضي المقاربة التشاركية من خلال الاشتغال على كل جوانبه : بدءا من مراجعة شاملة للمنظومة التشريعية بغية ملاءمتها مع المعايير الدولية ومع متطلبات المرحلة في ظل الدستور الجديد، فضلا عن تأهيل المهن القضائية لأن معضلة العدالة في المغرب لا ترتبط فقط بشخص القاضي وانما هي مرتبطة بكل مكونات العدالة، دون أن ننسى تأهيل البنيات التحتية بتحسين شروط وظروف ولوج المتقاضين للعدالة، والسهر على تنفيذ الأحكام القضائية ومواجهة معضلة التبليغ، إلى جانب الاهتمام بورش تخليق القطاع .

-2- أي إصلاح للمنظومة يتطلب توافق جميع مكونات العدالة، فكيف يتسنى هذا في ظل الصراع الحاصل بين هذه المكونات و الوزير الوصي؟

لقد نبهنا سواء في نادي قضاة المغرب أو في المرصد الوطني لاستقلال السلطة القضائية إلى انه لا يمكن القيام بأي تنزيل حقيقي للإصلاح المنشود في أجواء يطبعها التوتر والاحتجاجات كما هو الحال خلال الفترة الراهنة، وهو ما يفرض بداية على الوزارة باعتبارها الجهة المكلفة خلال الفترة الانتقالية بالإشراف على عملية الاصلاح والتنزيل الديمقراطي للدستور الجديد في الشق المتعلق بالسلطة القضائية الحرص على تهييء المناخ الملائم لعملية الاصلاح وذلك من خلال اعتماد المقاربة التشاركية بإشراك جميع الفاعلين في منظومة العدالة دون أي تمييز او اقصاء ، فضلا عن التواصل والابتعاد عن التصريحات التي تعمق من حالة التوتر الذي يعرفه القطاع خاصة تلك التي تجافي المكتسبات التي كرسها الدستور الجديد للقضاة وكان من آخرها تصريحات السيد وزير العدل والحريات أمام لجنة العدل والتشريع التي اعتبر من خلالها-حسم ما روج في عدد من وسائل الإعلام - أن تعدد الجمعيات المهنية للقضاة بمثابة خطأ دستوري وهو أمر لا يمكن للجمعيات المهنية للقضاة ولا حتى للفعاليات الحقوقية السكوت عنه لكونه يعتبر مسا خطيرا بالحقوق التي كفلتها كل المبادئ والمعايير الدولية للقضاة ، دون أن ننسى ارتفاع وثيرة الملاحقات التأديبية لعدد من القضاة ضمن ما بات يعرف بملف قضاة الرأي الذين أحيلوا على المجلس الأعلى للقضاء بسبب ممارستهم لحريتهم في التعبير، ومن آخرهم المستشار محمد الهيني الذي توبع بسبب خاطرة أدبية وكذا القاضي رشيد العبدلاوي الذي توبع بسبب صورة نشرت له عبر صفحة نادي قضاة المغرب على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك. إن مثل هذه المتابعات التأديبية وهشاشة حقوق الدفاع المخولة للقضاة عبر مسار هذه القضايا سواء أمام جهاز المفتشية العامة أو خلال مرحلة الاستماع من طرف المقرر وانتهاء بمرحلة المثول أمام المجلس كل ذلك يرفع من وثيرة التوتر الذي يعرفه الجسم القضائي، فكيف يعقل الحديث عن مشروع لإصلاح عميق وشامل لمنظومة العدالة دون خلق فضاء حر وشفاف يتمتع فيه كل الفاعلين بمن فيهم القضاة بالشجاعة في ممارسة حرية الرأي والتعبير.

-3-الدستور الجديد أعطى للمواطن حق تقديم عرائض ومقترحات قوانين، لماذا تم تهميش رأي عنصر مهم في المنظومة وهو المتقاضية والمتقاضي في الإدلاء برأيه حول إصلاح منظومة العدالة؟

أظن أن مسار مشروع الاصلاح العميق والشامل لمنظومة العدالة عرف -ورغم الجهود المبذولة التي لا يمكن تبخيسها -عدة اختلالات همت أساسا المنهج المعتمد وإقصاء عدد من الفاعلين الحقيقيين في منظومة العدالة بمن فيهم المواطن .
ولا شك أن غياب التواصل بين وزارة العدل والحريات وباقي المتدخلين في المجال، وارتفاع وثيرة الاحتجاجات داخل القطاع أسباب أسهمت في تهميش دور المتقاضي في الادلاء برأيه حول اصلاح منظومة العدالة.

-4- ميثاق إصلاح العدالة شابه خلافات سابقة قبل صدوره و ما بعد ذلك .. كيف تعامل نادي قضاة المغرب مع تناقضات وزارة العدل و الحريات؟

إن نادي قضاة المغرب يؤمن بالحوار كآلية لوضع مبادئ وأسس لإصلاح منظومة العدالة في بعدها الشمولي، ولكن الشكل الذي خرج به الحوار الوطني الحالي لإصلاح منظومة العدالة كان مثيرا لعدد من الملاحظات التي سبق لنادي قضاة المغرب أن وضحها في مذكرة رفعها إلى وزير العدل والحريات تضمنت منهجية الحوار، وحددت مكامن الخلل في إدارة هذا الحوار. كما أن نادي قضاة المغرب أبدى عدة تحفظات أخرى وكان من أبرزها تلك المتعلقة بمواضيع الحوار التي همشت المواضيع المحورية للإصلاح وفي مقدمتها القوانين التنظيمية المتعلقة بالسلطة القضائية والتي لم يخصص لها سوى ندوة واحدة كما تم اقصاء مقاربة النوع الاجتماعي، فضلا عن كون تركيبة اللجنة العليا للحوار، طغت عليها الادارة المركزية وكذا السلطة التنفيذية. كما أقصت الفاعلين الرئيسيين في اصلاح منظومة العدالة وعلى رأسهم القضاة من خلال اقصاء الأعضاء المنتخبين للمجلس الأعلى للقضاء إضافة إلى نادي قضاة المغرب ، ولعل تذرع وزير العدل بالمشاركة الواسعة للقضاة الملحقين بوزارة العدل في تشكيلة اللجنة يبقى كلاما مردودا لأن هؤلاء القضاة، من خلال إلحاقهم بوزارة العدل فإنهم، يجسدون السلطة التنفيذية أكثر منهم تمثيلا للسلطة القضائية..خاصة وأنهم شاركوا في هذا الحوار من منطلق موقعهم في الوزارة.
كل ذلك كان وراء قرار نادي قضاة المغرب بالانسحاب من الحوار الوطني حول اصلاح منظومة العدالة، لكن انسحابه لم يعني قط انسحابا من النقاش المجتمعي حول اصلاح المنظومة القضائية إذ ظل حريصا على الادلاء بتصوراته والانفتاح على كل الفعاليات المهتمة بسؤال اصلاح القضاء بالمغرب، وفي هذا الاطار نظم عددا من الندوات والملتقيات الوطنية والجهوية التي تناولت تشخيص معوقات استقلال السلطة القضائية واستشراف واقع وآفاق الاصلاحات المزمع ادخالها على المنظومة التشريعية لتعزيز موقع السلطة القضائية. كما أنه يعتبر الجمعية المهنية القضائية الوحيدة التي قدمت مذكرتين مفصلتين حول مشاريع القوانين التنظيمية المتعلقة بالسلطة القضائية، ونظرا للإيمان العميق لنادي قضاة المغرب بكون القضاء شأن مجتمعي والدفاع عن استقلاله مطلب شعبي قبل أن يكون مطلبا فئويا فإنه انضم إلى النسيج المدني للدفاع عن استقلال السلطة القضائية وشارك في كل مراحل تكوين هذا النسيج والذي توج أشغاله بتنظيم مناظرة وطنية حول الموضوع.

-5- عقدت مؤخرا المناظرة الوطنية حول استقلال السلطة القضائية.. ما أهم النقاط والخلاصات التي جاءت بها؟

هي مبادرة قام بها النسيج المدني الذي يضم عددا من الجمعيات المهنية والمدنية من بينها نادي قضاة المغرب والجمعية المغربية للقضاة والمرصد الوطني لاستقلال السلطة القضائية وجمعية عدالة من أجل تعويض المناظرة الوطنية التي كان يفترض تنظيمها لتتويج الحوار الوطني حول الاصلاح العميق والشامل لمنظومة العدالة والتي تم الغاؤها من طرف وزارة العدل دون سابق اعلام أو تفسير، لذا قررت الهيئات المكونة للنسيج المدني تنظيم هذه المناظرة الوطنية بدعوة كل مكونات منظومة العدالة اعمالا للمقاربة التشاركية من أجل تجميع التصورات والمقترحات الكفيلة بدعم مسار الإصلاح وهكذا انعقدت المناظرة أيام 16 و 17 و 18 ماي 2014، وخرجت بعدة توصيات أهمها :
  • تقوية استقلالية القضاء وتعزيز دور المجلس الأعلى للسلطة القضائية كهيئة دستورية لها ولاية كاملة على تسيير شأن القضاة و المسؤولين القضائيين.
  • تحديد آليات و إجراءات ديمقراطية تضمن استقلالية اختيار الرئيس الأول الوكيل العام للملك بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية.
  •  التنصيص على حق الجمعيات المهنية في المؤازرة و الحضور للملاحظة وحقها في استشارتها قبل المجلس الأعلى للسلطة القضائية .
  •  ضرورة تعزيز الطابع التداولي والتقريري للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ضمانا للنزاهة والشفافية.
  •  فتح نقاش عمومي وطني حول إحداث مجلس الدولة كأعلى هيئة قضائية إدارية للمملكة .
  • ضرورة اعتما مقاربة تشاركية مندمجة للتنسيق بين مختلف الجمعيات المهنية والمجلس الأعلى للسلطة القضائية والسلطة الحكومية المكلفة بالعدل.
  • ضمان حماية فعالة للقضاة ضد التهديدات والتهجمات عبر إجراءات عملية حمائية مناسبة قياسا على الحماية المخولة للضحايا والشهود.
  •  التأكيد على ضرورة استقلال سلطة النيابة العامة عن السلطة التنفيذية بشكل مطلق،
  • نقل الإشراف الكامل على الضابطة القضائية إلى سلطة النيابة العامة، وجعلها من مكونات السلطة القضائية.
  • تطوير الإطار القانوني لعمل كتابة الضبط باعتبارها عصب المحكمة خصوصا والعدالة عموما، بهدف ضمان استقلاليتها وتوسيع صلاحياتها تحقيقا للفعالية والنجاعة وتحقيق العدالة للجميع.
  • تكريس حق القضاة في التعبير الفردي والجماعي والانتماء للجمعيات.
  • عدم تكريس التمييز بين قضاة الأحكام و قضاة النيابة العامة.
  • تعزيز منظومة التكوين لجميع مكونات الجسم القضائي،
  • دعم مبادئ الشفافية والمساواة والإنصاف والعدالة في تدبير الوضعية المهنية للقضاة والقاضيات.
 
كما أوصت المناظرة مكونات النسيج المدني للدفاع عن استقلال السلطة القضائية بالعمل على تتبع كل مشاريع القوانين ذات الصلة بإصلاح منظومة العدالة والقضاء باعتباره ضامنا للحقوق والحريات الأساسية للمواطنين.

-6- ما هي رؤيتكم لإصلاح المجلس الأعلى للسلطة القضائية؟
ان رؤية نادي قضاة المغرب لمؤسسة المجلس الأعلى للسلطة القضائية تعكسها المذكرة التي قدمها بمناسبة الحوار الوطني لإصلاح منظومة العدالة وهي ذاتها التي تم تبني خطوطها العريضة من طرف النسيج المدني للدفاع عن استقلال السلطة القضائية وقد ركزت على تقوية مؤسسة المجلس الأعلى للسلطة القضائية وتمكينها من ممارسة الصلاحيات المخولة لها بمقتضى الدستور وضمان استقلاله المالي وتفرغ أعضائه المنتخبين، مع ضمان شفافية الاشتغال والحق في المعلومة، و ذلك من خلال الإعلان عن جدول أعمال دورات المجلس العادية و الاستثنائية وكذا نتائج اجتماعاته ، وضرورة إنشاء  مجلس الدولة ـ بوصفه أعلى هيأة إدارية بالمملكة ـ  للفصل في الطعون المتعلقة بالوضعيات الفردية للقضاة وفقا للمستجدات الدستورية؛ باعتبار إنشاء المحكمة المذكورة هو الضمان الأساسي لعدم خضوع الجهة المكلفة بالنظر في الطعون المتعلقة بالوضعية الفردية للقضاة لنفوذ و سلطة القضاة الأعضاء المعينين في المجلس بقوة القانون .
 
-7- أين في نظركم تكمن أعطاب المنظومة الأساسية ؟

أعطاب العدالة بالمغرب سبق وأن تناولتها عدد من التقارير الوطنية والدولية من بينها على سبيل المثال تقرير هيأة الانصاف والمصالحة، وأرى أن المعضلة الأساسية تكمن في هشاشة الضمانات القانونية المخولة للقضاة من أجل حماية استقلالهم في مواجهة باقي السلط، وجماعات الضغط فبعض النصوص الموجودة تكرس عمليا للمس باستقلال القضاة وتشرعن لتدخل السلطة التنفيذية، وكثير من هذه النصوص أضحت غير دستورية بالنظر إلى مستجدات دستور 2011.

-8- كيف تعامل نادي قضاة المغرب أولا مع الجلسات التأديبية للقضاة ..و ثانيا مع القضاة ضحايا نظام التنقيط؟

على مستوى الملفات التأديبية للقضاة كان نادي قضاة المغرب سباقا لمطالبة المجلس الأعلى للقضاء بوقف البت في هذه الملفات إلى حين المصادقة على القوانين التنظيمية الجديدة وتشكيل المجلس الأعلى للسلطة القضائية للاستفادة من تشكيلته الجديدة وللتمكن من مباشرة الحق في الطعن من لدن القضاة.
أما على مستوى موضوع تنقيط القضاة فقد سبق لنادي قضاة المغرب أن كاتب المجلس الأعلى للقضاء من أجل تمكين القضاة من الاطلاع على نشرات تقييمهم، كما دشن مبادرة بهذا الخصوص وانخرط فيها عدد كبير من القضاة تقدموا بطلبات كتابية إلى كتابة المجلس الاعلى للقضاء من أجل الاطلاع على مؤشرات نشرات تقييمهم لكن طلباتهم ظلت بدون جدوى إذ لم يتوصلوا بأي جواب من طرف كتابة المجلس، وقد قام مؤخرا نادي قضاة المغرب في أول سابقة من نوعها بتنظيم جلسة استماع لعدد من القضاة المتضررين من نظام التقييم الحالي على خلفية ما اثير حول وضعية عدد من قضاة المحكمة الابتدائية بالناظور الذين تفاجئوا بتأخر ترقيتهم نتيجة قيام أحد المسؤولين القضائيين بمنحهم مؤشرات متدنية في التنقيط، وطالب نادي قضاة المغرب بمراجعة مرسوم تنقيط القضاة، وذلك بإلغاء نظام التقييم الفردي مع الانفتاح على نظام تقييم المنظومة ، تماشيا مع التجارب الحديثة في التقييم القضائي.

-9-بحكم انك عضو المرصد الوطني لاستقلال السلطة القضائية، ما هي الأهداف المسطرة للمرصد، و ما هي الأدوار التي يقوم بها؟

لقد تأسس المرصد الوطني لاستقلال السلطة القضائية في اطار الفصل 111 من الدستور الذي كفل للقضاة الحق في التعبير وفي تأسيس جمعيات مهنية والانخراط في الجمعيات، وهكذا اجتمع بتاريخ السبت 18 رمضان من عام 1434، الموافق لـ 27 يوليوز لسنة 2013، ثلة من القضاة والمحامين والأساتذة الجامعيين والأطباء ورجال الإعلام والطلبة الباحثين، وذلك، إيمانا منهم بحق المغاربة في عدالة فعالة، ناجعة ومستقلة ومواطِنة واستحضارا منهم للظرفية الدقيقة التي يمر منها المغرب في مسيرته نحو الانتقال الديمقراطي، وما يتطلبه من دعم للسلطة القضائية، كفاعل لا غنى عنه في تكريس الديمقراطية وحراسة قيمها ؛ واقتناعا منهم، بأن القضاء المغربي، قد غُيِّب طيلة العقود الماضية عن لعب دوره الطبيعي في مسار بناء المجتمع الديمقراطي الحداثي المبني على قيم: العدل والمساواة وسيادة القانون ؛ ووعيا منهم، بأن الإقلاع الشامل الذي ينشده الجميع والمعول عليه لنقل بلادنا إلى مصاف الأمم المتقدمة، لا يمكن أن يتحقق إلا بقضاء قوي مستقل يملك زمام أمره ؛ وتجاوبا منهم مع الحراك السياسي والحقوقي والاجتماعي الذي تشهده بلادنا في سياق التغيرات الإقليمية والدولية الأخيرة ؛ وإدراكا منهم بأن القضاء شأن مجتمعي لا يهم فئة بعينها دون أخرى ؛فإنه، واعتبارا لكل ما سلف، تم تأسيس "المرصد الوطني لاستقلال السلطة القضائية"، كجمعية مدنية مستقلة، وذلك بعد مصادقة جمعها العام التأسيسي على القانون الأساسي، وكذا انتخاب مجلسها الإداري، في أفق تحقيق مجموعة من الأهداف المسطرة في القانون الأساسي المذكور، أهمها:
  1. اﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ تدعيم ﺿﻤﺎنات اﺳﺘﻘﻼل السلطة القضائية، وﻣا تقتضيه ﻣﻦ ﺣﻴﺎد وتجرد وﻧﺰاﻫﺔ، وكذا اﺳﺘﻘﻼل اﻟﻘﻀﺎة وتحصينهم وحمايتهم اﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ؛
  2. اﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﺮﺳﻴﺦ اﻟﺜﻘﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ في اﻟﻘﻀﺎء، وﺗﻨﻤﻴﺔ اﻟﻮﻋﻲ ﺑﺪورﻩ في المجتمع، وإﺑﺮاز أهمية اﻷﺧﻼﻗﻴﺎت اﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ؛
  3. المساهمة في إﻗﺮار ﺿﻤﺎﻧﺎت اﻟﺘﻘﺎﺿﻲ لكافة المواطنين، وﺣﻘﻬﻢ في محاكمة ﻋﺎدﻟﺔ أﻣﺎم محكمة ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ، وﻃﺒقا لإﺟﺮاءات ﻋﻠﻨﻴﺔ ؛‫
  4. اﻟﺘﻘويم المنهجي والمنتظم ﻟﺪور اﻟﻘﻀﺎء، وﻟﻠﺴﻴﺎﺳﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ اﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ، وﻣﺪى احترامها لحقوق اﻹﻧﺴﺎن المرتبطة بها ؛
  5. المراقبة المستمرة للوضع اﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ، ومدى احترام اﻷﺣﻜﺎم اﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ، وكذا كل التدابير اﻹدارﻳﺔ المتعلقة ﺑﺎﻟﻘﻀﺎء بشكل عام ؛
  6. تقديم المقترحات والتوصيات الكفيلة بتدعيم مسار إﺻﻼح العدالة، والرقي باﻟﺴﻴﺎﺳﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ اﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ، وتحسين أداء المؤسسات القضائية ؛
  7. اﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ تمتين اﻟﺘﻮاﺻﻞ بين اﻟﻘﻀﺎء واﻹﻋﻼم و كذا مختلف الفاعلين في مجال العدالة.
 
ومند تاريخ تأسيسه عمل المرصد على تفعيل المقاربة التشاركية، والتواصل الايجابي مع الجمعيات المهنية، وكافة الفعاليات الوطنية والإقليمية والدولية من خلال عدة أنشطة من بينها تنظيم ندوات ودورات تكوينية وورشات وطنية ودولية حول مشاريع القوانين التنظيمية للسلطة القضائية لفائدة كل المتدخلين في المجال، كما أنه يشتغل اليوم على تقرير حول وضع السلطة القضائية في المغرب في ظل الحراك القضائي الذي تشهده الساحة.
شكرا لتعاونكم.
 
 

الخميس 20 نونبر 2014
576 عدد القراءات


تعليق جديد
Twitter







Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter