MarocDroit Scientific Platform



أرشيف وجهة نظر

هل تقتضي الكفاءة التوفر على بطاقة حزبية للاستوزار؟

ولنا كلمة .... السياسة والأمتار الأخيرة .... قبل الحديث عن الحقائب… ماذا أعددتم للمواطن؟

اتحاد الملاك ومجلس الاتحاد: ما الفرق بينهما وكيف ينشأ كل منهما؟

من مشروع القانون رقم 66.23 إلى قرار المحكمة الدستورية عدد 277/26: مقاربة سياسية ودستورية لتعثّر المراقبة القبلية لقانون تنظيم مهنة المحاماة بالمغرب

المحكمة الدستورية تفجر التفاهة والعبث، و تفضح السخافة السياسية لرئيس مجلس النواب ولا بديل عن استكمال مسار المراقبة الدستورية لقانون المحاماة

من يلزم المحكمة الدستورية بالتقيد بمبادئ القضاء الدستوري؟ نموذج قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د.

قانون المحاماة وقرار "تعذر البت" من خطأ الإحالة إلى سؤال مصير القانون؟

بين القرارين 255/25 و277/26: سؤال حول منهجية المحكمة الدستورية في التعامل مع عيوب الإحالة.

قرار المحكمة الدستورية "بغياب محل الرقابة" إعمال لقاعدة " لا رقابة سابقة دون نص تشريعي نهائي ومحدد."

قراءة في قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 10 غشت 2026 تحت رقم 277/26 حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة رقم 66.23


أول دورية صادرة عن رئاسة النيابة العامة لسنة 2020 تتعلق بموضوع مكافحة الفساد بإعتباره من المواضيع القارة في السياسة الجنائية

     



أول دورية صادرة عن رئاسة النيابة العامة لسنة 2020 تتعلق بموضوع مكافحة الفساد بإعتباره من المواضيع القارة في السياسة الجنائية
المملكة المغربية
رئاسة النيابة العامة
دورية رقم 2020/1
إلى السادة :
- المحامي العام الأول لدى محكمة النقض
- الوكلاء العامون للملك لدى محاكم الاستئناف
- وكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية
سلام تام بوجود مولانا الامام
وبعد،
كما لا يخفى عليكم فإن الفساد يعتبر آفة تهدد مختلف مخططات التنمية، وتقوض سيادة القانون وتضعف ثقة المواطنين والمستثمرين في المنظومة القانونية والمؤسساتية الوطنية.
وفي هذا السياق جاء دستور المملكة بمجموعة من المبادئ من أجل توطيد الشفافية والنزاهة، ومعاقبة كل أشكال الانحراف في تدبير الأموال العمومية واستغلال النفوذ وتنازع المصالح. كمدخل أساسي لتحقيق مساواة المواطنين أمام الخدمات العمومية، وتكافؤ الفرص بين المستثمرين عند ولوج السوق، والحيلولة دون تفشي مظاهر الرشوة واختلاس وتبديد المال العام والتلاعب بالصفقات العمومية وغيرها من المظاهر السلبية (الفصل 36 من الدستور).
ومواكبة للدينامية التي يعرفها موضوع مكافحة الفساد على المستوى الدولي، صادقت بلادنا بتاريخ 09 ماي 2007 على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد. التي تقدم مجموعة من المعايير والتدابير لتطوير النظم القانونية والتنظيمية لمكافحة الفساد. كما تلزم الدول باتخاذ تدابير وقائية وأخرى زجرية في القطاعين العام والخاص، لمواجهة مختلف صور جرائم الفساد.
ومن جهة أخرى فقد نص القانون الجنائي على عقوبات رادعة لجرائم الرشوة واستغلال النفوذ والاختلاس والتبديد والغدر وغيرها من جرائم الفساد المنصوص عليها في الفصول 241 إلى 256-2.
ونظرا لأهمية محاربة هذا النوع من الإجرام وما يتطلبه من إلمام بالجوانب القانونية والمالية والمحاسباتية وإجراءات الصفقات العمومية، فقد قرر المشرع كذلك إحداث أقسام متخصصة في الجرائم المالية ببعض محاكم الاستئناف، ووضع آليات إجرائية لكشف هذا النوع من الجرائم ومحاكمة مرتكبيها.
وبالنظر إلى ما سبق، وكذلك اعتبارا للاهتمام الذي توليه السياسات العمومية لحماية المال العام وتخليق الحياة العامة ودعم قيم الشفافية والنزاهة ومحاربة كافة أشكال الانحرافات بالقطاع العام والخاص. واستحضاراً لما يحظى به هذا الموضوع من اهتمام لدى الرأي العام. ومراعاة لما يمكن أن يكون له من آثار سلبية على حماية الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال؛
ومواصلة لتنفيذ تعليمات جلالة الملك نصره الله، كما تضمنها الظهير الشريف رقم 1.17.10 الصادر في 05 رجب 1438 (3 أبريل 2017)، بتعيين الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض؛
وتأكيدا لما ورد في المنشور رقم 01 لهذه الرئاسة المؤرخ في 07 أكتوبر 2017، بشأن اعتبار تخليق الحياة العامة وحماية المال العام ومحاربة الفساد من المحاور الأساسية للسياسة الجنائية، التي يتعين على النيابة العامة إيلاءها العناية اللازمة وتسخير الوسائل القانونية والموارد البشرية اللازمة لضبطها وعرضها على القضاء؛
وبالنظر للنتائج المشجعة التي حققها الخط المباشر للتبليغ عن الفساد والرشوة، والتي أبانت عن انخراط المواطنين في كشف جرائم الفساد، ورفضهم لمختلف أنواع الانحرافات المتعلقة بتسيير الشأن العام. على نحو يتطلب مضاعفة الجهود وتنويع وسائل المواجهة، حتى لا يبقى الخط المباشر وما يحققه من نتائج، الوسيلة الوحيدة لضبط الجناة وتقديمهم للعدالة. بل لا بد أن توازيه آليات وأشكال أخرى للبحث وتعقب مختلف صور جرائم الفساد. وذلك تعزيزا لثقة المواطن في قدرة العدالة الجنائية على مواجهة تلك الانحرافات، وحماية للاستثمار والمستثمرين من آثارها السلبية؛
وحتى لا يتم اختزال جرائم الفساد المالي في جريمة الرشوة وحدها، فإن مكافحة هذا النوع من الانحراف تقتضي التصدي لجرائم الرشوة، واختلاس وتبديد المال العام، والغدر، واستغلال النفوذ. بالإضافة إلى مختلف السلوكيات الإجرامية الأخرى التي تعاكس التنافسية الاقتصادية وتضر بالاستثمار؛
وتزامنا مع إحياء اليوم الوطني لمحاربة الرشوة يوم سادس يناير، الذي ينبغي أن يكون مناسبة لتأكيد إرادة السياسة الجنائية على الاستمرار في محاربة مختلف مظاهر الفساد المالي والانحرافات الإجرامية الضارة بالاقتصاد الوطني؛
ومن أجل مواكبة جهود بلادنا في هذا المجال، وانسجاما مع أهداف الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، فإنني أدعوكم إلى الحرص على ما يلي :
1- إجراء تحريات حول ما يصل إلى علمكم من معلومات حول أفعال الفساد. وفتح أبحاث بواسطة الفرق الوطنية والجهوية للشرطة القضائية، بشأن ما تتوصلون به من شكايات ووشايات وتقارير، كلما توفرت فيها معطيات كافية وجادة تسمح بفتح أبحاث بشأن إحدى جرائم الفساد المالي؛
2- التعجيل بإنجاز وإنهاء الأبحاث التي تجريها الشرطة القضائية، مع الاستعانة بالفرق الجهوية للشرطة القضائية لتخفيف الضغط على الفرقة الوطنية؛
3- تفعيل المقتضيات القانونية التي تسمح بجمع الأدلة وكشف الجناة. ولاسيما عبر تطبيق التدابير المتعلقة بحماية الشهود والمبلغين والخبراء والضحايا، وتقنيات البحث الخاصة المنصوص عليها في المواد 82-1 إلى 82-10 و108 إلى 114 من قانون المسطرة الجنائية، كلما اقتضت مصلحة البحث ذلك؛
4- التنسيق مع السادة قضاة التحقيق، قصد تجهيز الملفات. وتقديم الملتمسات القانونية المناسبة بشأنها؛
5- التنسيق مع السادة الرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف والسادة رؤساء المحاكم الابتدائية، قصد تجهيز الملفات الرائجة أمام المحاكم. وتقديم ملتمسات للمحكمة من أجل الحكم بعقوبات من شأنها تحقيق الردع العام والخاص. وتكون منسجمة مع الأهمية التي توليها السياسة الجنائية لهذا النوع من الإجرام، الذي يستنكره الرأي العام الوطني والدولي. وذلك في باحترام تام لقرينة البراءة وحقوق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة؛
6- الحرص على ممارسة طرق الطعن في الحالات التي تستدعي ذلك. والسعي إلى التعجيل بتجهيز الملفات المطعون فيها، لإحالتها على الجهة القضائية المختصة في أجل معقول.
وإذ أحثكم على التقيد بهذه التعليمات، أذكركم أن موضوع مكافحة الفساد يعتبر من المواضيع القارة في السياسة الجنائية، باعتباره مدخلا أساسيا من مداخل تخليق الحياة العامة وتحسين مناخ الأعمال. وليس موضوع حملة مؤقتة أو مجرد اهتمام ظرفي محصور في الزمان، لذلك يجب أن تستمر الجهود المبذولة بهذا الخصوص. مع تطوير أساليب العمل والاجتهاد في إيجاد حلول فعالة لتصريف هذا النوع من القضايا داخل آجال معقولة. طالبا منكم إشعاري بكل صعوبة قد تعترضكم بهذا الخصوص.
والســــلام



الاثنين 6 يناير 2020
MarocDroit منصة مغرب القانون "الأصلية"

تعليق جديد
Twitter






أرشيف الدراسات و الأبحاث

مستجدات مرسوم التحكيم الفرنسي المتعلق بمختلف التدابير الخاصة بتوضيح وتحديث الإجراءات التحكيمية "قراءة استراتيجية وفلسفية للإصلاح"

20/08/2026

حين تنتصر المسطرة على الدستورية: قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية 277/26 م.د بشأن القانون رقم66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

20/08/2026

وأخيرا تم رفع الحيف عن أجراء شركات الحراسة

20/08/2026

القائمة التجزيئية رقم 6 في مسطرة ضم الأراضي الفلاحية بين الحجية القانونية الفورية والوظيفة التأسيسية للرسوم العقارية

16/08/2026

اخضاع حساب الودائع والأداءات لدى هيئات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات / دراسة في حدود الاختصاص الدستوري والسلطة التقديرية للمشرع في ضوء المادة 75-1 من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

03/08/2026

دراسة تأصيلية نقدية للقائمة التجزيئية رقم 1 في ضوء نظام التحفيظ العقاري

03/08/2026

النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية: لازمة لاستكمال تنزيل الإدارة الترابية وورش الجهوية المتقدمة.

03/08/2026

الصمت الاجتماعي داخل المقاولة... هل هو استقرار حقيقي أم احتقان مؤجل؟ "دعوة إلى إعادة قراءة مؤشرات المناخ الاجتماعي داخل المقاولة"

02/08/2026