Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية




أزمة خطاب الإصلاح لدى الأحزاب السياسية المغربية


     




جامع سموك
باحث وفاعل جمعوي



أزمة خطاب الإصلاح لدى الأحزاب السياسية المغربية

لقد خلق  الله عز وجل الإنسان في أحسن تقويم، وأحسن صورة، وأمره سبحانه وتعالى بالاستمرار في الصلاح والإصلاح الفردي والجماعي،  كما تشير العديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية إلى الترغيب بل والتأكيد على  أهمية الإصلاح في المجتمع وفي الكون بشكل عام، لكن جهل الإنسان بالأمر الرباني أدى به إلى النزوع نحو الفساد.  

وبالرجوع مضمون الإصلاح كما هو وارد في القرآن الكريم وفي الأحاديث النبوية فإنه يتسم بالشمولية والملائمة لضبط وتدبير المعاقد الكبرى للحياة البشرية  إلى الأبد، مما يجعل الحديث عن الإصلاح المجتمعي تتسم بوجود تراكم على مستوى الإطار المنهجي والعملي الذي كان حاضرا طيلة الصيرورة التاريخية لبناء المجتمع الإنساني، والذي عرف حقبة إسلامية كلبنة جد مهمة في هذا البناء المجتمعي والتي انطلقت مع البعثة المحمدية ، كما يعود الفضل لهذه الحقبة في وضع أسس بناء مجتمعي مستوحاة شروطه من المنهج الرباني .

وفي ظل استمرارية البناء المجتمعي الذي يعرف بين الفينة والأخرى صراعات ايديلوجية  وفكرية أحيانا حول عدم ملائمة الإطار العام المحدد لشروط قيام مجتمع كوني( نظرا للاختلاف المذهبي والعقائدي) ، وبسبب التدافع البشري بين مؤيد لاستمرارية الإصلاح ورافض له، ينبغي استحضار شمولية الخطاب الإصلاحي لجميع مكونات المجتمع دون إقصاء  أي طرف من الإستفاذة من ثمرة الإصلاح حين تحققه، وكما يتحتم  على الجميع تشطير مسؤولية إنجاح
الإصلاح المستوحى من الفكر الإنساني المحظ، مع تحمل تبعاته إيجابية كانت او سلبية


ويتسم  تاريخ الإصلاح في الدول الغربية  بالانتقال من مرحلة التنظير والتأصيل  إلى مرحلة التفعيل والتنزيل ، وذلك خلال سيرورة تاريخية اتسمت بالصراعات والمعارك بين الكنيسة وباقي مكونات المجتمع ، ذك أن الفكر الكنسي يرى الإصلاح من زاوية دينية صرفة في الوقت الذي ينادي فيه المفكرون والفلاسفة بضرورة شمولية الإصلاح بل وتحريره من قبضة رجال الدين الذين يمارسون وصاية على مضامينه وتوجهاته، واستمر الصراع بأوربا إلى حدود عصر الأنوار إذ ظهرت أفكار جديدة وأصوات تنادي بضرورة  القطع مع التنظير والمثالية  اليوتوبيا في الوقت الذي يعاني فيها المجتمع الأوربي  مشاكل وقلاقل سياسية ، اجتماعية واقتصادية، تستدعي إيجاد حلول آنية مع فتح المجال لكل المواطنين الأوربيين للمساهمة في البناء المجتمعي  بمقاربة تشاركية ومسؤولة قوامها وضع إستراتيجية  متسمة بالاستمرارية لبلوغ مجتمعات تؤمن بالإصلاح كممارسة وكتجسيد قابل للرصد والمعاينة بعيدا عن الوصف والتمثلات الميتافيزيقية .

على خلاف البلدان المغاربية عموما ، والمغرب على وجه الخصوص ،الذي انخرط في التأصيل والتنظير للإصلاح مند الاستقلال إلى يومنا هذا،دون أي نتيجة تذكر او  على الأقل تحسب للأحزاب السياسية ذات الباع الطويل في الخطابات ذات الحمولة الإصلاحية ( الحملات الانتخابية) ، إذ بمجرد ما تنتهي الحملة الانتخابية يتم الاستغناء عن الخطاب الإصلاحي ليتم الركون إلى تغليب المصالح الفردية والشخصية على حساب المصلحة العليا للوطن ، كما يوضح واقع بعض الأحزاب السياسية المغربية مدى البون الشاسع بين هم الإصلاح لدى هذه الأخيرة وبين  الأحزاب السياسية بالغرب ، علما أن الخطاب الإصلاحي مصطلح  دولي موحد وشامل بغض النظر عن الانتماء الجغرافي.

وإذا كانت الدول الديمقراطية قد استطاعت إرساء ثقافة الإصلاح من خلال الممارسة الفردية والجماعية من داخل المؤسسات أو خارجها، بل تقدم مثالا ونموذجا للإصلاح كمنهج حياة للمواطنين ، فإن ذلك لم يأتي من فراغ بل جاء من خلال اعتبار الفرد ( المواطن) محور الخطاب الإصلاحي، وتربيته  على أنه فاعل ومسؤول عن نتائج الإصلاح و عن استمراريته .

فكم هو جميل أن يتلقى الإنسان منذ صغره دروس التربية والتلقين على تحمل المسؤولية والمشاركة في بناء مجتمعه الذي يعتبر في نظره الحاضن الثاني بعد الأم ، فكيف يمكن لمثل هذا المواطن أن لايقدم مصلحة وطنه على مصلحته الشخصية؟ .

إن المؤسف في المغرب كون بعض الأحزاب السياسية  كانت قائمة والبعض الآخر في طور التكوين إبان شدة الصراع الفكري بأوربا حول تحديد ماهية وكيفية الإصلاح الفعلي والحقيقي - لكن أحزابنا لها توجهات وصراعات غير قابلة للحسم – مما نتج عنه جدل سياسي عقيم سئمنا من سماعه من قبل مختلف مكونات المشهد الحزبي بخصوص بعض الإشكالات البلاستيكية من قبيل ما الأسبق وجودا الدجاجة أم البيضة ؟ أو من قتل زيد ؟  وأدى استهلاك الوقت في نقاش  هذه التفاهات  إلى ضياع سنوات من التطور والتقدم على المغرب.

وبعد استعراض بعض ملامح السيرورة التاريخية  لتحولات خطاب الإصلاح في البلدان الغربية، يتبادر إلى الدهن السؤال حول متى سينطلق قطار الإصلاح في بلدنا المغرب نحو محطة التفعيل والتجسيد الواقعي بدل النظريات والبرامج الحزبية التي تأتينا من مختبرات الآواني الفخارية ( مع كامل احترامنا لمهنة الفخارة)؟. 

 إن الإجابة عن التساؤل يقتضي قراءة متأنية لمضامين خطابات الأحزاب السياسية المغربية،وحتى تكتمل العناصر الأولية للإجابة لابد  من إبداء بعض الملاحظات حول الصيرورة التاريخية لأدوار الحزب للوقوف على مساهمته- إن وجدت- في تأصيل الإصلاح عمليا وواقعيا .

أولا : أدوار الحزب في المشهد السياسي المغربي

 إذا كان تعريف الديمقراطية بأنها " حكم الشعب بالشعب ومن أجل الشعب" فإن تقمص الأحزاب السياسية دور الشعب لم يكن في محله في تنزيل  مضمون هذا التعريف على أرض الواقع مما أسقط الشطر الأخير من التعريف " .. من أجل الشعب"  ليصبح التعريف " حكم الشعب بالشعب من أجل  مصالح الحزب الضيقة"، ويمكن تلخيص الأدوار الأساسية للأحزاب السياسية  في ما يلي :
  • التأطير والتنشئة السياسية :
 يعتبر التأطير والتنشئة السياسية من أهم الأدوار المجتمعية والسياسية المفروضة على الأحزاب القيام بها ، خصوصا لفائدة الفئات المجتمعية الغير منظوية تحت لواء أي لون سياسي، قصد مصالحتها مع الحياة السياسية وإخراجها من حكم المتفرج المفعول به إلى  فاعل  أساسي ومحوري في  الفكر السياسي  المغربي ، لكن   غياب الإستراتيجيات والبرامج ذات الطابع الإجتماعي والفكري سواء على المدى المتوسط أو البعيد لدى الأطياف السياسية جعل المواطن يتعامل بنوع من اللامبالاة مع المشهد السياسي  برمته بل لا يعترف بوجوده أصلا وهذا واقع المجتمع المغربي خصوصا في العشرية الأخيرة بعدما وصلت الممارسة الحزبية إلى مستوى العبث السياسي .
وإذا كانت الدولة  تقدم دعما ماديا للأحزاب السياسية من خزينة الدولة - والذي هو عبارة في أصله عن ضرائب مستخلصة من جيوب المواطنين- ، فإن رداءة أحوال المشهد الحزبي تستوجب مراجعة شاملة لهذا الدعم سواء فيما يخص مقداره  أو تحديد  الحزب المستحق له من خلال ربط الدعم بأداء الأدوار المنوطة والهادفة ( تأطير، تنشئة اجتماعية، المساهمة في بناء المجتمع...)  إذ كيف يمكن لحزب سياسي همه الوحيد هو البقاء في  السلطة والاستفادة من الامتيازات أن يكترث بتأطير الشباب والمساهمة في بناء هذا الوطن؟ ؟ ثم هل سبق لأي حزب سياسي مغربي  القيام بالنقد الذاتي لمنهجه ولمذهبه وأفكاره  الموجهة للتأطير والتنشئة الهادفة إلى بناء المجتمع بعيدا عن المزايدات السياسوية والإنتخابوية؟
لاشك أن الجواب عن الأسئلة السالف ذكرها لا يحتاج منا إلى مزيد من البحث والتفكير فتاريخ الأحزاب السياسية كفيل بالإجابة ، إذ مند الاستقلال إلى يومنا هذا لم يجرؤ ولو حزب وحيد على وضع استراتيجية مستقبلية واضحة المعالم والأهداف بغض النظر عن الخطابات اليوتوبيا والإغرائية التي جردت مختلف الأحزاب من هويتها السياسية .
 
  • المساهمة في بناء المجتمع :
لقد شكل بناء المجتمع أو بالأحرى استكمال بنائه،من بين المهام الملقاة على عاتق الأحزاب التي تعتبر نفسها ممثلا للشعب في  وضع السياسات العامة وتدبير الشأن العام، لكن تراجع دورها الأساسي وانخراطها في المعارك السياسية الجانبية أدى إلى الوصول لمرحلة من " العبث السياسي "  كنتاج للأنانية الحزبية بل واستعراض كل مكون سياسي لعضلاته على المكونات الأخرى مما ضيع بل ومازال يضيع على المغرب الوقت للانخراط في استكمال بناء المجتمع .
ويمكن تفسير ظاهرة الربيع العربي بمثابة الفشل الدريع لمختلف البرامج السياسية التي  توضع بناءا على  منطلقات لا تلامس هموم المواطن المغاربي ، فغالبا ما تتم برمجة سياسات عمومية ذات حمولة ايديلوجية قصد تنزيل الحزب قلبا وقالبا على المجتمع برمته من خلال إستراتيجية تدبيرية بخلفية أنانية حزبية صرفة، مما جعل سيرورة برامج السياسات العمومية في المغرب لم يكتب لها التمام والكمال مادام أن منطق التحالفات هو المتحكم في إعداد هذه البرامج ، مما عطل قطار التنمية في المغرب ومازال معطلا مادام المنطق السائد في تدبير الشأن العام هو " الحزب أولا ثم أهل الحزب فالوطن" .
وقد يعبر التشنج الحزبي بالمغرب عن قصور الرؤى وغياب بعد النظر لدى الجيل الثاني من زعماء الأحزاب ، هؤلاء وضعوا المصلحة الوطنية جانبا وانشغلوا بالتفاهات وبالشعبوية كمنهج سياسي في القرن الواحد والعشرون وهذا ما أسبغ صفة الشواد على الممارسة السياسية في صفوف الأحزاب المغربية ،مما أدى و باستمرار  إلى عزوف الشباب بل حتى  المواطنين عن المشاركة في الحياة السياسية وفي الانتخابات التشريعية .
ومما لاشك فيه أن رغبة المشرع المغربي في تصحيح الوضع الحزبي المعتل أدت إلى الاستعانة بخدمات المجتمع المدني بل وحتى المواطن  البسيط من خلال  مقتضيات الفصول 12 و 13 ،14 و15 من دستور 2011، إذ تشير هذه الفصول إلى إمكانية مساهمة النسيج الجمعوي في وضع وتنفيذ بله تقييم السياسات العمومية ، ونفس الدور أعطي للمواطنين في تقديم العرائض مباشرة للبرلمان . إن هذا التحول نحو سحب البساط من تحت أقدام الأحزاب السياسية يشكل مؤشر قوي على فشل الديمقراطية في صيغتها المعتمدة على الأحزاب كفاعلين في المشهد السياسي المغربي بل والعربي على العموم ، كما يشكل إشادة قوية بدور النسيج الجمعوي في تسلم مشعل بناء المجتمع من الأحزاب السياسية أضف إلى ذلك الرغبة في إزالة الجمود الفكري والسياسي لهذه الأحزاب المتشبتة بالإيديولوجية القديمة رغم تجاوزها من طرف معظم التنظيمات الحزبية في العالم ، لعدم مسايرتها للفكر السياسي بكل تجلياته المتجددة باستمرار وبسرعة فكرية لا متناهية .

ثانيا :  مستقبل  الأحزاب السياسية في ظل الديمقراطية التشاركية

عرف المغرب خلال العشر سنوات الأخيرة ، ومند تولي جلالة الملك للحكم عدة إصلاحات شملت مختلف الميادين مما خلق ديناميكية سياسية ، اقتصادية واجتماعية على الصعيدين المركزي والمحلي، وفي قراءة مبسطة لمختلف الإصلاحات التي  أعطت صورة مغايرة للمغرب سواء لدى العالم أو لدى المغاربة أنفسهم فإنها عبارة عن اختصاصات كانت مسندة إلى مختلف الوزارات ومؤسسات الدولة ، التي تناوب على تدبير شؤونها مختلف الأحزاب السياسية مند الاستقلال إلى يومنا هذا وطيلة هذه المرحلة بمجموع حكوماتها ووزرائها لم يحققوا ولو خمس ما تم تحقيقه  وإنجازه طيلة فترة حكم جلالة الملك رغم قصر عمرها، مما يفسر أن الشعارات الحزبية بشأن الإصلاح لم تكن في يوم من الأيام من أجل المصلحة العليا للوطن بقدر ما هي موجهة للتنابز والعراك السياسي البئيس ، أضف إلى ذلك أن الأوراش الجديدة التي أعطى انطلاقها جلالة الملك مازالت تحتاج في مسايرتها وتفعيلها إلى مواكبة جلالته رغم كونها من صميم اختصاص مكونات السلطة التنفيذية ، وهذا ما يعطي انطباعا آخر عن عدم قدرة أحزابنا على التخطيط والتدبير سواء من داخل الحكومة او في المعارضة، ولعل فشل الحكومة الحالية في تدبير الأوراش الكبرى لدليل ساطع على كون أحزابنا لم تعد مؤهلة لحمل هم  هذا الوطن ، وربما هذا الوضع هو الذي فتح المجال للمجتمع المدني لكي يقوم باستكمال مسيرة بناء المجتمع المغربي من خلال تحمل مسؤولية تأطير المواطنين وطي صفحة العبث السياسي والانفتاح على مستقبل لمغرب يتسع للجميع .
وقد تشكل الديمقراطية التشاركية فضاءا جديدا مختلف تماما عن فضاء الديمقراطية التمثيلية ذلك أن الأولى تتسم بإقحام وافد جديد في عالم السياسة العمومية مركزيا ومحليا إنه الحركة المدنية بمختلف مكوناتها وهذا ما يمكن اعتباره ثورة تشريعية فاقت تصورات الأحزاب التي صفقت كثيرا بل بحرارة لمضامين 9 مارس 2011 عندما أعطى جلالة الملك الإطار العام للإصلاح ،كما يمكن أن يشكل وجود المجتمع المدني جنبا إلى جانب مع الأحزاب السياسية بمثابة المراقب قبل الرفيق في التدبير ، ولعل هذه التوليفة الثنائية ستدفع بمدبري الشأن العام إلى العمل تحت أنظار المواطن البسيط عبر قنوات النسيج الجمعوي .
أما بخصوص الديمقراطية التمثيلية فيبدو أن سيرورة الديمقراطية أفرزت سياق  أدى إلى تجاوز " التمثيلية" كجزء من النظام الديمقراطي فضلا عن كون اللحظة التاريخية من البناء المجتمعي تستدعي مشاركة جميع المكونات بغض النظر عن تموقعها.
إن إدماج المجتمع المدني في الحياة السياسية لم يكن وليد الصدفة بل جاء بعد مرحلة نضالية للحركة المدنية وتراكمات إيجابية في جميع المجالات وطنيا ودوليا مما خلق شبكة المجتمع المدني العالمي العابر للقارات ، ويبدو أن تجاوب الدول الديمقراطية  مع هذا المعطى من خلال نهج مقاربة تشاركية اجتماعية أدى إلى نتائج  مهمة في تدبير الشأن العام .
وتعتبر المقاربة التشاركية  المدخل الوحيد لتقريب الهوة بين البلدان المتقدمة والبلدان النامية من خلال القبول بالآخر كشريك بغض النظر عن مكامن الإختلاف مادام هذا الأخير لا يشكل عائقا أمام سيرورة المجتمعات مما سيقلص من حدة العنف الفكري والإرهاب بكل أشكاله سواء الصعيد الوطني أو الدولي .
و من بين  الأسباب  كذلك التي أدت إلى اقحام المجتمع المدني في تدبير الشأن العام بالمغرب فتح اوراش ووضع استراتيجيات قطاعية تتسم بالإستدامة في الزمن مما سيجعل التناوب على تدبيرها من طرف مختلف الأحزاب السياسية  غير ذي جدوى ويكفي استحضار مآل المشاريع والأوراش الإصلاحية المسندة إلى هذه الأخيرة وعلى الخصوص المكلفة بتدبير الشأن العام والتي انتهت بالفشل،  كما أن  المجتمع المدني كفيل باعتماد مراقبة القرب على المشاريع والمخططات السالف ذكرها ، هذه المراقبة تبدو مستعصية هي الأخرى على مختلف مكونات المشهد الحزبي .
وأخيرا، وبعد استعراض حيثيات اعتماد المجتمع المدني كفاعل  جديد في تدبير الشأن العام وطنيا ومحليا خصوصا بعد دستور 2011 ، وتزامنا مع متطلبات المرحلة الراهنة لمقومات لا تتوفر في الأحزاب التي   أوصلت الفكر السياسي المغربي إلى مرحلة " مأسسة العبث السياسي" .


وختاما، يمكن القول أن المفهوم التقليدي للحزب السياسي لم يعد مقبولا في القرن الواحد والعشرون  إذ تحتم الديمقراطية التشاركية إشراك كافة الفئات والأطياف الاجتماعية في إعادة نحث مجتمع الغد قوامه تدبير العيش في سياق تتقاطع فيه وجهات نظر مختلفة . كما أن الديمقراطية المبنية على الأحزاب السياسية لم تعد مجدية في تدبير الشأن العام خصوصا في ظل الطفرة التكنلوجية والتي جعلت من العالم قرية مصغرة ، مما مهد الطريق لظهور معطيات جديدة مؤثرة في الديمقراطية كنمط حكم وتدبير .


الثلاثاء 14 يناير 2014
1594 عدد القراءات


تعليق جديد
Twitter



Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter