Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



آجال ممارسة حق الشفعة بين النص القانوني والإجتهاد القضائي


     

كمال قوبع
طالب باحث في ماستر المتخصص
قانون العقار والتعمير
بالناظور



آجال ممارسة حق الشفعة بين النص القانوني والإجتهاد القضائي

مقدمة

يقصد بحق الملكية إمكانية المالك التصرف في ملكه وحق استعمال الشيء المملوك له وإمكانية استغلاله أي تخول لصاحبه سلطات الثلاثة، وهي سلطة الاستعمال والاستغلال والتصرف كما أنه لا يمكن أن ينزع منه هذا الحق، أي أحد إلا في إطار الحدود التي رسمها القانون وفي مدونة الحقوق العينية بمقتضى المادة 14 التي تنص على أن حق الملكية يخول لصاحبه حق استعمال واستغلال والتصرف فيه ولا يقيد ذلك إلا القانون والاتفاق[1]
وحق الملكية ليس مطلق بل هناك شروط وقيود ترد على عليه فرضتها النزعة الاجتماعية والاقتصادية، ومن هذه القيود نجد حق الشفعة التي تمثل نوعا من الإكراه القانوني لتكوين العلاقة التعاقدية
والشفعة لغة هي ضم شيئين وهي مشتقة من الشفع وهو العدد الثنائي ضد الوتر، الذي هو العدد الفردي[2] ،أما اصطلاحا فقد تعددت التعاريف الفقهية لمفهوم الشفعة من بينها تعريف أستاذنا مأمون الكزبري[3] عرف الشفعة بأنه حق ممنوح لشريك في الشياع من أجل أن ينتزع لنفسه الحصة الشائعة التي باعها أحد الشركاء للغير في مقابل أن يدفع للمشتري الثمن والمصروفات الضرورية والنافعة التي أنفقها منذ البيع
وقد حظي حق الشفعة بأهمية كبيرة على مستوى التنظيم القانوني، ففي البداية كانت تخضع لقواعد الفقه الإسلامي خاصة الرأي الراجح والمشهور لدى الفقه المالكي، وبصدور ظهير 12 غشت 1913 المتعلق بقانون الالتزامات والعقود نصت على مجموعة من الفصول تتعلق بحق الشفعة من قبيل الفصل 976..،كما أن حق الشفعة خضع في تنظيمه كذلك إلى ظهير 2 يونيو 1915 المتعلق بالتحفيظ العقاري إلى غاية صدور مدونة الحقوق العينية التي ألغيت هذا الأخير
وبصدور مدونة الحقوق العينية قام المشرع المغربي بتنظيم أحكام الشفعة واعتبرها سبب من أسباب كسب الملكية وعمل على تحديد شروطها وأجلها..
ويعتبر الآجل من الشروط الأساسية لقبول دعوى الشفعة ومؤداه عنه، ويتعين على الشفيع أن يمارس حقه في الشفعة داخل أجل معين، وإلا سوف يترتب عليه سقوط هذا الحق، وقد حددت م ح ع أجال ممارسة حق الشفعة في المادة 304[4]
وعلى هذا الأساس سأحاول مناقشة الفصل 304 من مدونة الحقوق العينية باعتباره  المادة الوحيدة التي تنص على آجال ممارسة حق الشفعة، وذلك بمقارنته مع الظهير 2 يونيو 1915 الملغى، محاولا بيان بعض الإشكالات المطروحة بخصوص الأجل القانوني المنصوص عليه في مدونة الحقوق العينية)  المادة 304(
ولتوضيح هذه الآجال علينا التمييز بين الشفعة في العقار المحفظ ( الفقرة الأولى)، والعقار غير محفظ (الفقرة الثانية)، والعقار في طور التحفيظ (الفقرة الثالثة)

الفقرة الأولى: أجال ممارسة الشفعة على العقار المحفظ

بالرجوع إلى ظهير 2 يونيو 1915 نجد أن المشرع حدد  آجال لممارسة الشفعة في العقار المحفظ، ففي أي وقت قام المشتري بتبليغ ذوي الحق في الشفعة بنسخة من عقد البيع يسقط حقهم في ممارسة حق الشفعة بمرور ثلاثة أيام من تاريخ تبليغ، وإذا كان الشفيع قد حضر عقد البيع فأجل الشفعة يسقط داخل أجل شهرين، وفي حالة عدم توفر شرطين فحق الشفعة يسقط بمرور سنة من تاريخ تقييد عقد البيع بالمحافظة العقارية.
وبصدور م .ح .ع لم يعد الأمر كذلك، بل أن المشرع استغنى عن أجل ثلاثة أيام وأجل شهرين نظراً لما كان يطرح من مشاكل بين الفقهاء، وكذلك عدم ثبات المجلس الأعلى في قراراته على موقف محدد، تدخل المشرع المغربي في إزالة هذا الإشكال وأصبح بعد ذلك إذا أراد الشفيع أن يبادر إعلان رغبته في ممارسة حق شفعة، وذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ توصله بالتبليغ (أولا)، أما إذا لم يتوصل بهذا الأخير، فعليه أن يقوم ببيان رغبته في استشفاع الحصة المبيعة داخل أجل سنة من تاريخ تقييد عقد البيع بالمحافظة العقارية (ثانيا).

أولا: أجل ثلاثون يوماً من تاريخ التبليغ

ينص المشرع المغربي في م ح ع ج في فصله 304 في الفقرة الأولى على أنه: "يمكن للمشتري بعد تقييد حقوقه في الرسم العقاري أو إيداعها في مطلب التحفيظ أن يبلغ نسخة من عقد شرائه إلى من له حق الشفعة، ولا يصح التبليغ إلا إذا توصل به شخصياً من له الحق فيها، ويسقط حق هذا الأخير إن لم يمارسه داخل أجل ثلاثين يوماً كاملة من تاريخ التوصل".
وما يمكن فهمه من هذا النص أن المشرع أعطى للمشتري إمكانية تبليغ نسخة من عقد شراء إلى من له حق الشفعة (أي إلى الشركاء الذين لهم الحق في الشفعة)، وذلك بعد تقييد شرائه في الرسم العقاري، ويبدوا أن هذا الإجراء هو اختياري أي يكون بإرادة المشتري وحتى المشرع لم يجبره بحث بدأت الفقرة الأولى من الفصل 304 بعبارة "يمكن للمشتري...".
وبهذا فالمشرع أعطى هذا الحق للمشتري وحده دون الشريك البائع، وهذا يخالف بعض التشريعات الأخرى مثل التشريع المصري الذي أعطى الحق للمشتري والشريك أو البائع معاً.
وفي الفقرة الثانية من نفس المادة 304 من م ح ع والتي تنص على أنه: "يتعين أن يتضمن التبليغ تحت طائلة البطلان بياناً عن هوية كل من البائع والمشتري مع بيان عن الحصة المبيعة وثمنها والمصروفات ورقم الرسم العقاري أو مطلب التحفيظ أو مراجع عقد التفويت، فإن لم يقع هذا التبليغ فحق الشفعة يسقط في جميع الأحوال...".
وبهذا يتضح لنا أن المشرع رتب الجزاء عند مخالفة أو عدم تضمين التبليغ بالبيانات المطلوبة والتي حددها المشرع مثل هوية كل من البائع والمشتري، ورقم رسم العقار... إلخ، والجزاء المرتب هو البطلان، وبهذا فالتشريع المصري[5] أو الجزائري[6] لم يختلف مع التشريع المغربي في هذه المسألة
وبالرجوع إلى ظهير 2 يونيو 1915 في فصله 31 كان ينص: "على أن الشفيع الذي يوجه له المشتري إنذاراً بموافقة البيع، بعد تقييد شرائه، والراغب في شفعة الحصة المبيعة يجب أن يقوم بممارسة حقه هذا خلال أجل ثلاثة أيام من تاريخ توصله بالإنذار وإلا سقط حقه".[7]
يتضح لنا من خلال هذا االظهير ملغى أن المشرع لم يحدد الجهة المكلفة بتبليغه، كما أنه لم ينص على أن هذا الأجل أجلا كاملاً، والرأي فيما أعتقد أن المشرع قد تجاوز الفراغ التشريعي الذي كان يعتريه هذا الفصل (31) بالخصوص
وحسن فعل المشـرع المغربـي عندما عـوض اجـل 3 أيام الذي كـان منصوصـا عليه في الفصـل 32 من ظهير 2 يونيو 1915 الملغـى بأجل 30 يوما لما كان يثيره من عدة إشكالات قانونية وعملية باعتباره  أجلا قصيرا يصعب معه ممارسة حق الشفعة، ويقول بعض الفقه أن اجل 3 أيام كان من وضع المستعمر الفرنسي في عهد الحماية قصدا منه ضياع حق الملكية على الشفعاء

بهذا نتوصل إلى أنه كيفما كانت الطريقة التي اعتمد عليها المشتري لتبليغ الشفيع مثل اعتماده على البريد العادي، فما نفهمه هو أنه لا يهم الطريقة المستخدمة في تبليغ الشفيع من طرف المشتري، وما يهم هو وجب أن يتوصل الشفيع شخصياً بهذا التبليغ[8]، وليس أحد أقاربه أو جيرانه.[9]
وفي هذا الإطار لابد من الرجوع إلى الاجتهاد القضائي من أجل تأكيد في هذه المسألة، بحيث أكدت المحكمة الابتدائية بوجدة إلى أنه: "حيث أن الثابت من وثائق الملف أن المدعي عليه وجه إشعار إلى المدعيان بشرائه لحقوق مشاعة من البائعات المذكورات سلفاً بتاريخ 14/03/2012، وتوصلت بإشعار والدتهن بتاريخ 15/03/2012 مما يكون معه التوصل غير شخص والتبليغ لا أثر له للاحتجاج عليهن بسقوط حقهن في الشفعة".[10]
وهذا فالمشرع حقا قام بتغيير مقتضيات المادة 31 من ظهير 2 يونيو 1915 وقد استجاب لأصوات ودعوات الباحثين والمفكرين في هذا المجال، مما جعله يقوم بوضع تشريع يتلائم مع المنطق القانوني.
ولكن رغم كل هذا فإن المشرع المغربي وللأسف لم ينتبه صراحة إلى إشكالية أجل الشفعة في حالة الحكم بعدم قبول الدعوى الأولى[11]، بحيث قد يحدث أحياناً أن يقدم الشفيع دعوى الشفعة داخل الأجل القانوني، لكن نظراً لخلل شكلي معين تصدر المحكمة قرار بعدم قبول الدعوى، وهذا القرار الذي صدرته المحكمة لا يمنع الشفيع من إعادة تقديم دعوى بل يحق له تقديم دعوى بعد تصحيح الخطأ الشكلي الذي أصيب الدعوى الأولى
فقد ذهب رأي فقهي إلى القول بأن اجل الشفعة هو أجل سقوط وليس أجل تقادم[12]، في حين ذهب الرأي الثاني إلى القول بأن أجل الشفعة هو أمد تقادم يخضع للتوقف والانقطاع وهذا الموفق تبناه المجلس الأعلى محكمة النقض حاليا في قرار صادربتاريخ 03/01/1984 :" إن بداية الأجل الجديد لممارسة حق الشفعة في حالة تقديم دعوى جديدة بعد الأولى التي حكمت بعدم قبول  يبتدأ من تاريخ صدور الحكم بعدم القبول لا من تاريخ تبليغه"[13]
والرأي في ما أعتقد أنه رغم غياب نص واضح يجيب على هذا الإشكال، فالمادة 304 من مدونة الحقوق العينية قد أجابت على هذا الإشكال القانوني بشكل غير مباشر، وأعتبرته بأنه أجل سقوط وليس أجل تقادم وهو ما نستشفه في الفقرة الأولى من المادة 304 التي تنص على أنه : ... ويسقط هذا الحق الأخير إن لم يمارس خلال أجل ثلاثين يوما كاملة من تاريخ التوصل."

ثانيا: أجل سنة من تاريخ التقييد

حسب الفصل 32 من ظهير 2 يونيو 1915، فإن المشرع المغربي جعل أجل سنة أجلا عاماً تمارس فيه الشفعة، وإذا لم يبلغ الشفيع بواقعة البيع من طرف المشتري، ولم يحضر مجلس العقد فإن أجل ممارسة الشفعة يبقى هو أجل السنة ابتداءً من تاريخ التسجيل بالرسم العقاري.[14]
والملاحظ أن أجل احتساب سنة يبتدئ من تاريخ التسجيل، والمشرع المغربي قد احترم في ظهير 2 يونيو 1915 المبادئ والأسس المبني عليها قانون التحفيظ العقاري خاصة المادة 67 منه، ولكن بالرجوع إلى الفصل 33 منه (ظهير 2 يونيو 1915) نجد أنه خالفهم في الفقرة الأولى من الفصل 32، الشيء الذي كان ينتج عنه تضارب في مواقف القضاء.
وبالرجوع إلى المقتضيات الجديدة من م.ح.ع في فقرتها الثانية من المادة 304 والتي تنص على أنه: "... حق الشفعة يسقط في جميع الأحوال ـ أي عدم التبليغ عقد الشراء إلى ذوي الحق في الشفعة ـ بمضي سنة كاملة من تاريخ التقييد إذا كان العقار محفظ...".
ومن خلال هذه الفقرة يتضح أنه في حالة عدم تبليغ عقد الشراء إلى من له مصلحة ممارسة حق الشفعة وبعد تقييد هذا العقد في السجل العقاري، فإن هذا الأجل يسقط بعد مرور سنة احتساباً من تاريخ تقييده.
وبهذا يكتفي لمشتري حصة شائعة في عقار محفظ أن يثبت تقييد شرائه في الرسم العقاري، وأنه مضت سنة على تاريخ التقييد، ولم يطلب الشريك الشفعة ليحكم بأن الحق في الشفعة قد سقط.[15]
وهنا نتساءل هل يمكن ممارسة حق الشفعة قبل التقييد عقد الشراء في الرسم العقاري ؟
وبالرجوع إلى مقتضيات ظهير التحفيظ العقاري نجد بأن انتقال الملكية لا يتم بقوة القانون كأثر لعقد البيع،[16] بل أن انتقال الملكية تكون نتيجة تقييد هذا العقد في السجل العقاري، بهذا لا يمكن ممارسة حق الشفعة قبل تقييد العقد بالسجل العقاري.[17]
وبالرجوع إلى الأحكام القضائية، نجد أن كل من المجلس الأعلى والمحكمة الابتدائية قد سمحا لمن له حق الشفعة في ممارستها قبل تقييد عقد الشراء بالمحافظة العقارية وهذا يخالف ما ذكر أعلاه
وبهذا نجد المجلس الأعلى سابقاً (...) في أحد قراراته عدد 588 في ملف مدني بتاريخ 20/9/176 على أنه يمكن للشفيع أن يمارس حق الشفعة ولو قبل التقييد في السجل العقاري.[18]
وكذلك المحكمة الابتدائية بوجدة والتي جاءت في أحد أحكامها بتاريخ 15/5/2013 على أن: "عقد البيع موضوع طلب الشفعة الذي تم إيداعه بغرض تقييده بالرسم العقاري بتاريخ 24/9/2010 حسب الثابت من خاتم الإدارة المثبت بها، وأنه فضلاً على ذلك بأنه على فرض عدم تقييده بالرسم العقاري، فإنه لا وجود لأي مقتضى في قانون التحفيظ العقاري أو غيره، يشترط تسجيل عقد البيع بالرسم العقاري ليسمح للشريك في العقار المحفظ بممارسة حقه في الشفعة".[19]
فإذا كان كل من المجلس الأعلى والمحكمة الابتدائية قد عللت قراراتها بعدم وجود ما يشترط بضرورة تقييد عقد البيع في السجل العقاري من أجل ممارسة الشفعة على العقار المحفظ.
بصدور مدونة ح .ع  لم يعد هناك مجال لتبرير القرارات بهذا المبرر، وبهذا جاء المشرع المغربي صريحاً في المادة 295 التي تنص على أنه: "يتعين على طالب الشفعة إثبات بيع الحصة المطلوب شفعتها، فإذا كان العقار محفظاً يتعين عليه إثبات تقييد البيع بالرسم العقاري".
وزيادة على ذلك فالمشرع المغربي أكد على ضرورة تقييد العقد في السجل العقاري، في المادة 299 من م.ح.ع على أنه: "إذا كان العقار محفظاً فإن الحصة المشفوعة لا تؤخذ إلا من يد المشتري المقيد بالرسم العقاري"

الفقرة الثانية: أجال الشفعة الواردة على العقار غير المحفظ

تنص الفقرة الثانية من المادة 304 من م.ح ع على أنه: "... فإن لم يقع هذا التبليغ فإن حق الشفعة يسقط في جميع الأحوال بمضي سنة كاملة من تاريخ التقييد إذا كان العقار محفظاً أو الإيداع إذا كان العقار في طور التحفيظ وبمضي سنة على العلم بالبيع إن كان العقار غير محفظ".
ويتضح من خلال هذه الفقرة أنه يمكن للشفيع الذي يرغب في شفعة الحصة الشائعة في عقار غير محفظ أن يمارسه داخل أجل سنة من تاريخ العلم بتصرف شريكة في الحصة الشائعة (أولا)، وتنص الفقرة الأخيرة من نفس المادة: "وإذا لم يتحقق العلم بالبيع فبمضي أربع سنوات من تاريخ إبرام العقد"، بمعنى أن للشفيع إذا لم يعلم بالبيع فليس له الحق في ممارسة حق الشفعة لأمد طويل بل أن الحد الأقصى لهذا الأجل هو أربع سنوات (ثانيا(

أولا: ممارسة الشفعة داخل أجل سنة

بالرجوع إلى القواعد العامة وبصفة خاصة المذهب المالكي، نجد أنه حدد أجال ممارسة حق الشفعة في أجلين اثنين هما:[20] شهرين اثنين، أجل سنة
بحيث حدد أجل شهرين وهو يسري على من حضر عقد البيع وكتبت شهادته في هذا العقد يكون شريكه باع حصته للمشتري، فإذا سكت هذا الشفيع خلال هذين الشهرين كاملين[21] سقط حقه في ممارسة الشفعة، بهذا نجد الشيخ خليل في مؤلفه مختصر العلامة خليل وهو يتحدث عن ما يسقط حق الشفعة بقوله:
"إن قاسم أو اشترك... أو شهرين إن حضر العقد..."[22]
 وقد حدد كذلك أجل سنة بالنسبة للشريك الذي تعذر عليه حضور عقد البيع وعبر عن رغبته في ممارسة حق الشفعة، وهذا ما أكد الشيخ خليل في مختصره قائلا:
"أو شهرين إن حضر العقد وإلا سنة كأن علم فغاب، إلا أن يظن الأولوية قبلها فحق"[23]
وكذلك قول بن عاصم في تحفته:
"والترك للقيام فوق العام *** تسقط حقه مع المقام"
وبالرجوع إلى قرارات المجلس الأعلى قبل صدور مدونة الحقوق العينية نجد أحد الباحثين يرى بأن أغلب الاجتهادات القضائية للمجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) تعمل على تطبيق أجل سنة على العقارات غير المحفظة.[24]
وما يلاحظ أن أغلب الفقه صراحة لا يقومون بإعطاء أهمية كبيرة لأجل شهرين، بحيث يقومون بتحديده في بضعة أسطر وأجل سنة يقومون بالحديث عنه في عدة صفحات
وبالرجوع إلى مقتضيات مدونة الحقوق العينية الجديدة 08-39 أن المشرع احتفظ بأجل السنة الواحدة دون أجل شهرين، ولعل السبب في هذين هو الأسباب التي ذكرناها سابقاً.
لهذا جعل المشرع المغربي من العلم بالبيع نقطة انطلاق أجل سنة، إلا أنه سكت عن طريقة إثبات هذا العلم[25]
وقد أكد المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا)[26]  في عدة قرارات بأن الشفيع لا يسقط حقه إلا بعد مرور أجل سنة من تاريخ العلم بالبيع الحاصل من المالك معه إلى المشفوع منه، ولذلك فالعبرة بتاريخ علم الشفيع بالبيع لا بتاريخ البيع ذاته...[27]
وبهذا فأجل سنة يبتدئ من تاريخ العلم لا من تاريخ العقد، هذا فالشريك الذي يطلب الشفعة بعد مرور أجل سنة يصدق في ادعاء عدم العلم.[28]
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل المشرع المغربي قصد تاريخ الميلادي أو التاريخ الهجري مع العلم أن الفقه المالكي يعتمد كثيراً على التاريخ الهجري، نظراً لأن أصوله دينية، ولكن المشرع المغربي اعتمد على التاريخ الميلادي لا التاريخ الهجري حتى يستفيد الشفيع من 13 يوماً إضافية[29] وهو التوجه الذي انتقده محمد خيري[30]
تجدر الإشارة إلى أن أجال الشفعة هي أجال سقوط لا أجال التقادم فهو يسري على الكافة على الغائب وعلى الصغير وعلى من لا أهلية له للتصرف في حقوقه، بهذا يأتي المجلس الأعلى (محكمة النقض حالياً) بقوله "أجل المطالبة بالشفعة أجل سقوط لا أمد تقادم فيسري في حق القاصرين إذا كان لهم نائب قانوني وتراخي في المطالبة بالشفعة إلى أن انقض أجل ممارستها".[31]
والرأي في ما أعتقد أن أجل الشفعة يعد من مواعيد السقوط وليس مواعيد التقادم، مادام أن أجل ثلاثون يوما أجل سقوط فتسري أيضا على الغائبين، ومن لم تكن لديه أهلية التصرف، باعتبارها مدة لا تقبل الانقطاع

ثانيا: ممارسة الشفعة داخل أجل أربع سنوات

تنص الفقرة الأخيرة من الفصل 304 من م ح ع على أنه: "وإذا لم يتحقق العلم بالبيع فبمضي أربع سنوات من تاريخ إبرام العقد".
فأجل ممارسة حق الشفعة في العقارغير المحفظ في حالة إذا ادعى الشفيع عدم علمه بالبيع، في أربع سنوات، ابتداءً من تاريخ إبرام العقد.
وبالرجوع إلى قرارات المجلس الأعلى سابقاً (محكمة النقض) كان يعمل بقاعدة فقهية بقوله الشيخ خليل: "وصدق أن أنكر علمه ـ وذلك ولو طال أمد الشراء أكثر من عشرين سنة، إعمالا للأصل الذي هو الجهل"[32]، ولكن إعطاء للشفيع الحق إمكانية المطالبة بشفعته مهما طال الزمن أمر من شأنه أن يضر به المشفوع منه ويكون سبباً في النزاعات المستمرة[33]، وهذا ما أدى بالمجلس الأعلى إلى تعديل موقفه فأصبح يقيد قول الشيخ خليل: "وصدق أن أنكر علمه ببعض الاجتهادات الفقهية النابعة من المذهب المالكي، وعلى رأسهم "عبد الحكم" "وابن المواز" اللذان رأى أن أجل 4 سنوات أجل كافي لعلم الشفيع بالبيع الذي أجراه شريكه.[34]
وهو نفس الرأي الذي أخذت به محاكم الموضوع وبهذا قضت محكمة الاستئناف بالرباط في أحد قراراتها رقم 152 الصادر بتاريخ 26/4/2007 ملف عدد 07/86 أن: "أجل الأخذ بالشفعة بالنسبة للعقارات غير محفظة، يتعين حصره بالنسبة للشفيع الحاضر في أربع سنوات وهي مدة كافية لحصول العلم شريك جديد.[35]
وهذا ما ذهبت إليه كذلك ابتدائية الناظور بحيث عمدت على تقييد قول الشيخ خليل وحصرت مدة العلم في أربع سنوات ابتداء من تاريخ إبرام العقد.[36]
وبهذا فمدونة ح .ع قد حسمت في هذا الأمر ولم يعد الأمر بعد الآن الأخذ برأي الفقه المالكي، سواء الشيخ خليل أو ابن عاصم، وإنما المشرع قد حسم في هذا الأمر ولم يترك فيه فراغاً وهذا ما عبر عنه في الفقرة الأخيرة من المادة 304 "وإذا لم يتحقق العلم بالبيع فبمضي أربع سنوات من تاريخ إبرام العقد".
فإذا لم يمارس هذا الحق خلال مدة أربع سنوات يسقط هذا الحق وحتى لا يبقى المشفوع منه تحت رحمة علم الشفيع معلقة وغير معروفة.[37]
لكن الإشكال المطروح هو ما دام أن المادة 304 من م ح ع قيدت أجل الشفعة في العقارغير المحفظ بمرور أربع سنوات على تاريخ إبرام العقد إذا لم يحصل العلم بالبيع، وهو نفس موقف الفقهاء المالكية.[38]
فإن الإشكال هو أن مدونة ح .ع لم توضح من المعني بهذا الأجل هل هو الشفيع الحاضر فقط؟ أم أن الغائب يسري عليه أيضاً نفس الحكم ؟
وبهذا نستنج بأن ممارسة هذا حق يكون داخل اجل سنة تبتدئ من تاريخ العلم بالبيع حسب مقتضيات المادة 304 من م.ح .ع وهذا الأجل جاء استنادا إلى الفصل 976 من ق.ل.ع الذي بدوره ينص على نفس الأجل وفي حالة عدم العلم بالبيع فمضي أربع سنوات من تاريخ إبرام عقد بيع حسب مقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 304 من م.ح.ع و بالتالي وضع حد للقاعدة القائلة:
"الغائب على شفعته حتى يحضر و لو طالت غيبته"
  
الفقرة الثالثة: الآجال الواردة على العقار في طور التحفيظ

يقصد بالعقار في طور التحفيظ هو "ذلك العقار الذي قدم بشأنه مطلب التحفيظ ولازالت مسطرة التحفيظ سارية بشأنه، بحث لا يتوفر بعد على رسم عقاري خاص به يطهره من كافة العيوب والشوائب المرتبطة به".[39]
وفيما يتعلق بأجل ممارسة حق الشفعة على هذا النوع من العقار يبقى من اختصاص المادة 304 من مدونة الحقوق العينية التي تنص: "... ولا يصح التبليغ إلا إذا توصل به شخصياً من له الحق فيها ويسقط هذا الحق إن لم يمارسه خلال ثلاثين يوماً كاملة من تاريخ توصل... فإن لم يقع هذا التبليغ فإن حق الشفعة يسقط في جميع الأحوال بمضي سنة كاملة من تاريخ التقييد إذا كان العقار محفظاً، أو الإيداع إذا كان العقار في طور التحفيظ وبمضي سنة على العلم بالبيع إن كان العقار غير محفظ".
ويتضح من خلال هذا النص أن أجل ممارسة حق الشفعة بعقار في طور التحفيظ يكون بمضي سنة كاملة من تاريخ إيداع عقد الشراء إذا لم يتم تبليغ الشراء إلى الشفيع طبعاً، أما في حالة التبليغ فيجب ممارسة حق الشفعة داخل أجل ثلاثين يوماً كاملة من تاريخ التوصل بالتبليغ.
وبهذا فالمشرع لم يقم بإلزام المشتري بالخضوع لمسطرة معينة لإشهار حقه والمحافظة عليه بل أعطى له الحق وهو الاختيار بين النشر في الجريدة الرسمية عن طريق الخلاصة الإصلاحية وفق الفصل 83 من ظهير التحفيظ العقاري، كما نسخ وعوض بمقتضى القانون 07-14 أو الإيداع في سجل التعرضات طبقاً للفصل 84 من نفس الظهير المعدل والمتمم من نفس القانون، فإن بداية سريان أجل سنة يختلف باختلاف الطريقة المتبعة".[40]
 
ففي ضل المستجدات التي جاءت بها.م.ح.ع، فقد تم وضع حدا لاختلاف فقهي وقضائي بخصوص المطالبة بالشفعة هل يجب سلوك مسطرة التعرض أو مسطرة الإيداع طبقا للفصل 84 من ظ.ت.ع، وذلك بنص المادة 305 من.م.ح.ع التي تنص على أنه :" إذا كان العقار في طور التحفيظ فلا يعتد بطلب الشفعة إلا إذا ضمن الشفيع تعرضه بمطلب التحفيظ المتعلق به "
وهو ما أكدته  محمكة الإستئناف في حكم صادر سنة 2011[41] على القول بان:" كل دعوى أو منازعة أو مطالبة بحق عيني أو ترتيب حق عيني على عقار في طور التحفيظ يجب أن يمر بمسطرة التحفيظ طبقا للفصل 24 من ظهير التحفيظ العقاري وكذا الفصل 84 المذكور أعلاه...فإنه كان يجب على المستأنف عليهما أن يتقدما بطلب الشفعة عن طريق سلوك مسطرة التعرض طبقا للفصل 24 من ظهير التحفيظ العقاري"
والرأي في ما أعتقد أن محكمة الاستئناف كانت على صواب كون أن طلب ممارسة حق الشفعة على العقار في طور التحفيظ يتعين أن يتم في إطار الفصل 84 وليس عن طريق الخلاصة الإصلاحية، لأن مسطرة التعرض المنصوص عليها في الفصل 84 تعتبر أكثر ضمانا من الخلاصة الإصلاحية المنصوص عليه في الفصل 83
فإذا كان المشرع قد حدد أجل مطالبة الشفيع بحقه في الشفعة وهو أجل سنة من تاريخ الإيداع متى كان الأمر يتعلق بعقار في طور التحفيظ كما جاء في 304 من مدونة الحقوق العينية، فإن ممارسة الشفيع لمسطرة التعرض على الإيداع يتعين ضرورة القيام به داخل أجل التعرض وهو شهرين من تاريخ نشر الإعلان عن انتهاء التحديد بالجريدة الرسمية [42]
وبالتالي فهل على الشفيع أن يتقيد بأجل التعرض أم اجل الشفعة؟ وان افترضنا انه يجب عليه إن يتقيد بأجل التعرض - أجل شهرين من تاريخ إعلان بانتهاء عملية التحديد -وانقضى اجل هذا الأخير وأسس الرسم العقاري.هل تسري على حق الشفعة مسطرة التطهير؟أم انه نوع من حق خاص؟
فقد أجاب الأستاذ حسن فتوخ[43] على هذا الإشكال معتبرا إياه أنه بالرجوع إلى مضامين الفصل 24 من ظهير التحفيظ العقاري لا تسعف للقول بضرورة ممارسة التعرض على الإيداع داخل أجل شهرين، واعتبرها توحي صراحة على أن هذا الأجل يسري تجاه كل من يدعي حقا على مطلب التحفيظ، تحت طائلة سقوط حقه، مضيفا بأن ما يجري به العمل لدى مصالح المحافظة العقارية أنها لا تشترط أجل الشهرين لممارسة التعرض على الإيداع من جهة، ولا تعتبره تعرضا استثنائيا من جهة أخرى[44]
 وهذا ما يستدعى القول إذن  بأن هذا النوع من التعرضات لا يعتبر تعرضا عاديا ولا تعرضا استثنائيا، فهو تعرض غير مقيد بأجل معين، يمكن ممارسته من طرف الشفيع داخل أجل السنة من تاريخ إيداع المشفوع منه لعقد شرائه، وقبل اتخاذ المحافظ لقرار التحفيظ، لأنه بمجرد تحفيظ العقار تسري عليه عليه قاعدة التطهير من جميع العيوب والشوائب والمنازعات بمجرد تأسيس الرسم العقاري بالرغم أن أجل السنة لممارسة الشفعة من طرف الشفيع لا زال لم ينصرم بعد فبمجرد تأسيس الرسم العقاري، وتماطل الشفيع عن ممارسة حقه داخل الأجل القانوني المنصوص عليه في المادة 306 يعرض حقه  في الشفعة للسقوط
  
بناءا على ما سبق يتضح بأن المشرع المغربي قد تجاوز مجموعة من الإشكالات المطروحة في ظل الظهير 2 يونيو 1915، بحيث تم إلغاء أجل ثلاثة أيام وأجل شهرين إذا تعلق الأمر بعقار محفظ، ووضعت سقفا محدد لأجل الشفعة الوارد على العقار غير المحفظ في أجل أربعة سنوات من تاريخ إبرام العقد بعدما كان أجل غير محدد،
ولكن رغم تحديد هذا أجل لشفيع  من أجل ممارسة حقه حتى لا يبقى المشفوع منه تحت رحمته دائما، فإنه يتعين إعادة النظر في مجموعة من الإنتقادات الموجهة لهذا الأجل..، أبرزه أن المشرع المغربي خصص مادة وحيدة لآجال الشفعة وهي المادة 304، كما أنه لم يحدد بشكل دقيق آجال ممارسة الشفعة بشكل يتناسب وطبيعة الإجراءات خاصة عدم ربط أجل الشفعة بأجل الدعوى، وبالتالي يتعين على المشرع المغربي عدم الإكتفاء بمادة 304 فقط وإنما يتعين إضافة أجل خاص لرفع الدعوى الشفعة أمام القضاء، وأن يكون في ذهن المشرع المغربي دائما غاية من هذا الحق ألا وهو جبر الضرر وليس الوقوع في الضرر 


الهوامش
[1]  الظهير الشريف رقم 1.11.178 الصادر في 25 من ذي الحجة 1432 (الموافق 2 نوفمبر 2011) بتنفيذ القانون 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية منشور بالجريدة الرسمية عدد 5998 بتاريخ 24 نوفمبر ص 5587 وما بعدها.
[2] إدريس الفاخوري، مدونة الحقوق العينية على ضوء قانون 08-39 ، مطبعة المعارف الجديدة الرباط، طبعة 2013.
[3]  مأمون الكزبري، التحفيظ العقاري والحقوق العينية الأصلية والتبعية، مطبعة النجاح الجديدة بالدار البيضاء، الطبعة 1987 ، ص 338.
[4]  الظهير الشريف رقم 1.11.178 الصادر في 25 من ذي الحجة 1432 (الموافق 2 نوفمبر 2011) بتنفيذ القانون 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية منشور بالجريدة الرسمية عدد 5998 بتاريخ 24 نوفمبر ص 5587 وما بعدها.
[5] تنص المادة 941 من القانون المدني المصري على أنه: "يشمل الإنذار الرسمي المنصوص عليه في المادة السابقة على البيانات الآتية وإلا كان باطلا:
  • بيان العقار الجائز أخذه بالشفعة بياناً كافياً.
  • بيان الثمن والمصروفات الرسمية وشروط البيع واسم كل من البائع والمشتري ولقبه وصناعته وموطنه".
[6]  تنص المادة 800 من القانون المدني الجزائري على أنه: "يجب أن يشمل الإنذار المنصوص عليه في المادة 799 على البيانات التالية وإلا كان باطلا.
  • بيان العقار الجائز أخذه بالشفعة بيانا كافياً
  • بيان الثمن والمصاريف الرسمية، وشروط البيع واسم كل من البائع والمشتري ولقبه ومهنته وموطنه والأجل الذي قدره ثلاثون يوماً للإعلان المنصوص عليه في المادة 799".
[7] أمال برنوس: "ممارسة حق الشفعة في العقار المحفظ" ، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص، جامعة محمد الأول، السنة الجامعية 2007- ، ص 58.
[8] وهذا ما نص عليه الفصل 304 في فقرته الأولى بأن التبليغ لا يصح إلا إذا توصل به شخصياً من له حق الشفعة.
[9] جهاد سلطانة: "آجال الشفعة بين مقتضيات مدونة الحقوق العينية والعمل القضائي"، رسالة لنيل دبلوم الماستر مسلك العقود والعقار، جامعة محمد الأول، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بوجدة، السنة الجامعية 2013-2014، ص 47.
[10] حكم قضائي منشور في رسالة الباحثة جهاد سلطانة، آجال الشفعة بين مقتضيات مدونة الحقوق العينية والعمل القضائي، مرجع سابق، ص47 ومايليه
[11]  شكير فتوح، شكير الفتوح، مقارنة قانونية لحق الشفعة في مدونة الحقوق العينية الجديدة والفقه المالكي والاجتهاد القضائي، منشور في مجلة القضاء المدني، عدد 3، الجزء الأول (بدون سنة النشر( ص:
[12]  عبد العزبز توفيق، قضاءء المجلس الأعلى في الشفعة خلال أربعين سنة، ص72
[13]  قرار صادر عن المجل الأعلى بتاريخ 03/01/1984 ،زكرياء العماري ، المنازعات العقارية ،منشورات مجلة القضاء المدني ، عدد 3
،الجزء الأول  بدون سنة النشر
[14] أمال برنوس: "ممارسة حق الشفعة في العقار المحفظ"، مرجع سابق، ص 64.
[15] هدى مزور: "الإثبات في دعوى شفعة العقار"، رسالة لنيل دبلوم الماستر في قانون العقود والعقار، جامعة محمد الأول، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية وجدة، السنة الجامعية 2011-2012، ص 49.
[16] وبهذا نجد أن ظهير التحفيظ العقاري قد خالف مقتضيات قانون الالتزامات والعقود المغربي بما جاء فيه في الفصل 491: "يكسب المشتري بقوة القانون ملكية الشيء المبيع..."، وهذا يفيد أن نقل الملكية هو أثر مباشر للعقد.
[17] أمال برنوسي: ممارسة حق الشفعة في العقار المحفظ مرجع سابق، ص 50.
[18] محمد محجوبي:  الشفعة في الفقه المالكي والتشريع المغربي، مطبعة كاتب العربي دمشق، الطبعة الأولى 1993
 ص 163.
[19] حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بوجدة رقم 1030/13، ملف عقاري رقم 3375/11 بتاريخ 15/5/2013 غير منشور
[20] محمد ابن معجوز: "الشفعة في الفقه المالكي والتقنين المغربي"، مرجع سابق، ص 207.
[21] ويبدأ هذا الأجل من تحرير عقد البيع وينتهي بانتهاء اليوم الأخير من أجل شهرين.
[22] خليل ابن إسحاق المالكي: "مختصر العلامة خليل"، مطبعة دار الرشاد الحديثة، الطبعة الأولى 2003، ص 175.
[23] خليل ابن إسحاق المالكي: "مختصر العلامة خليل"، مرجع سابق، ص 231.
[24] سعيد مستمر: "إشكالية أجال الشفعة في التشريع المغربي"، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في القانون الخاص، وحدة التكوين والبحث في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة الحسن الثاني، الدار البيضاء، السنة الجامعية 1998-1999، ص 11.
[25] جهاد سلطانة: مرجع سابق، ص 11.
[26] تم تغيير هذه التسمية بمقتضى ظهير شريف رقم 1.11.170 صادر في 27 من ذي القعدة 1432 (25 أكتوبر 2011) بتنفيذ قانون رقم 58.11 المتعلق بمحكمة النقض، المغير بموجبه الظهير الشريف رقم 1.57.223 الصادر في 2 ربيع الأول 1377 (27 سبتمبر 1957) بشأن المجلس الأعلى.
[27] قرار محكمة النقض عدد 4312 صادر بتاريخ 25/1/2009 في ملف المدني عدد 714/1/4/2008 والذي تم نشره بمجلة سلسلة الاجتهاد القضائي، العدد 2 مايو 2011، ص 222.
[28] محمد محجوبي: "الشفعة في الفقه المالكي والتشريع المغربي"، مرجع سابق، ص 170 وما بعدها.
[29] جهاد سلطانة: مرجع سابق، ص 13.
[30] محمد خيري: "الشفعة وأجالها بين العقار المحفظ وغير المحفظ والعقار في طور التحفيظ"، مجلة المحاكمة، العدد 13 سنة 2007.
[31] عبد الله درميش، عبد الله درميش، الشفعة في العقار المحفظ، مجلة المحاكم اتلمغربية، البيضاء، عدد 24، سنة 1996
، ص 25.
[32] جهاد سلطانة: مرجع سابق، ص 14.
[33] أحمد الباش: "الأحكام العامة للشفعة في قواعد الفقه الإسلامي والقانون المغربي"، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة الحسن الثاني، الدار البيضاء، السنة الجامعية 2003-2004، ص 187.
[34] جهاد سلطانة: مرجع سابق، ص 14.
[35] نفس المرجع ، ص 15.
[36] حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بالناظور رقم 429 بتاريخ 09/05/2005 ملف عقاري رقم 671/03.
[37] محمد خيري: "الشفعة وأجالها بين العقار المحفظ والعقار غير المحفظ والعقار في طور التحفيظ"، مرجع سابق، ص 20.
[38] شكير الفتوح: مجلة القضاء المدني، مرجع سابق، ص 187.
[39] إدريس الفاخوري: "الحقوق العينية وفق القانون رقم 08-39"، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، طبعة 2013، ص:45
[40] جهاد سلطانة: مرجع سابق، ص 40 وما بعدها.
[41] حكم صادر عن محمكة الاستئناف بالدار البيضاء 24 بتاريخ /02/2011 في الملف عدد 5183/1/2009 تحت رقم 447 غير منشور
[42]  ينص المشرع المغربي  في المادة 24 من م.ح.ع على انه :" يمكن لكل شخص يدعي حقا على عقار تم طلب تحفيظه أن يتدخل عن طريق التعرض في مسطرة التحفيظ خلال أجل شهرين يبتدئ من يوم نشر الإعلان عن انتهاء التحديد في الجريدة الرسمية إن لم يكن قام بذلك من قبل وذلك:
- في حالة المنازعة في وجود حق الملكية لطالب التحفيظ أو في مدى هذا الحق أو بشأن حدود العقار
- في حالة الادعاء باستحقاق حق عيني قابل للتقييد بالرسم العقاري الذي سيقع تأسيسه
- في حالة المنازعة في حق وقع الإعلان عنه طبقا للفصل 84 من هذا القانون"
 
[43]  حسن فتوخ : استاذ بمعهد العالي للقضاء ورئيس قسم التوثيق والدراسات والبحث العلمي بمحكمة النقض
[44]  مدونة الفقه والقانون الإلكترونية، حسن فتوخ:شفعة العقار في طور التحفيظ عن طريق التعرض في ضوء قانون رقم 14.07 المتعلق بالتحفيظ العقاري ومدونة الحقوق العينية ، تاريخ الولوج 24.04.2016 على الساعة 14:21،  www.juriste-arabe.blogspot.com

السبت 9 يوليوز 2016


تعليق جديد
Twitter



Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter