MarocDroit Scientific Platform



أرشيف وجهة نظر

اتحاد الملاك ومجلس الاتحاد: ما الفرق بينهما وكيف ينشأ كل منهما؟

من مشروع القانون رقم 66.23 إلى قرار المحكمة الدستورية عدد 277/26: مقاربة سياسية ودستورية لتعثّر المراقبة القبلية لقانون تنظيم مهنة المحاماة بالمغرب

المحكمة الدستورية تفجر التفاهة والعبث، و تفضح السخافة السياسية لرئيس مجلس النواب ولا بديل عن استكمال مسار المراقبة الدستورية لقانون المحاماة

من يلزم المحكمة الدستورية بالتقيد بمبادئ القضاء الدستوري؟ نموذج قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د.

قانون المحاماة وقرار "تعذر البت" من خطأ الإحالة إلى سؤال مصير القانون؟

بين القرارين 255/25 و277/26: سؤال حول منهجية المحكمة الدستورية في التعامل مع عيوب الإحالة.

قرار المحكمة الدستورية "بغياب محل الرقابة" إعمال لقاعدة " لا رقابة سابقة دون نص تشريعي نهائي ومحدد."

قراءة في قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 10 غشت 2026 تحت رقم 277/26 حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة رقم 66.23

قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية حول قانون 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

​قانون المحاماة بعد قرار المحكمة الدستورية: قراءة تفاعلية تفاؤلية من خلال سؤال: هل يكون قصور الإحالة نهاية للرقابة أم فرصة لاستكمالها؟


​أوربا بين تركيا والمغرب

     



​أوربا بين تركيا والمغرب

تؤكد خلاصات مفاوضات الاتحاد الأوروبي وتركيا حول ملف اللاجئين أن الاتحاد بصدد السماح برفع التأشيرة عن المواطنين الأتراك، والسماح لهم وفق شروط، بحرية التنقل في دول الاتحاد الأوروبي، شأنهم شأن جميع الدول الستة والعشرين الموقعة على اتفاقية شنغن.

ورغم أن المفاوضات لم تحسم بعد، لأن تركيا "يجب عليها أن تلبي بعض الشروط"، بتعبير المسؤولين الأوروبيين، إلا أن قبول تركيا إعادة المهاجرين الذين عبروا بحر إيجه إلى اليونان من سواحلها واحتضانهم فوق أراضيها مقرون برضوخ الاتحاد الأوروبي لمطالب أنقرة التي تلوح بورقة اللاجئين في ظل أكبر موجات لجوء تشهدها أوروبا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

تظهر هذه المفاوضات أن أوروبا لم تعد لها اختيارات كثيرة أمام التغيرات الجيوسياسية التي تحيط بها؛ فإما أن تنفتح على ما وراء الحدود الجغرافية للاتحاد الأوروبي من أجل تعزيز حظوظ وحدتها، أو تنغلق على نفسها وتترك فضاء شنغن عرضة للتشتت أمام صعود قوى اليمين المتطرف في عدد من دولها، ممن لا يرون جدوى في ترك الحدود الوطنية مفتوحة أمام الأشخاص والبضائع والرساميل.

انفتاح أوربا اليوم على محيطها الجغرافي لم تعد تمليه ظروف الحرب العالمية الثانية والحاجة إلى تكتل اقتصادي وعسكري يحميها.. اليوم أوربا غير المنفتحة هي أوربا المنتصرة لقيم اليمين المتطرف، هي أوربا المعرضة لانتصار قيم الخوف والإرهاب وإقصاء الآخر، هذا الآخر الذي ساهم في بناء أوربا بعد الحرب العالمية الثانية، وهو نفسه الذي أغناها بما حمله لها من رصيد ثقافي وإنساني وعمراني بالمعنى الخلدوني يمتد لآلاف السنين. يمكن الجزم بأن المهاجرين الذين قصدوا أوربا على مر التاريخ لم ينقلوا لها فقط سواعدهم وخبراتهم وعرقهم، لقد نقلوا لها أيضا ملخص الحضارة وعصارة تجارب إنسانية سبقت في كثير من الأحيان أوربا في مجال بناء المشترك الإنساني.

من هنا يكون الانفتاح بمعناه العام، وخصوصا الجغرافي، قدر أوربا وخيارها الوحيد لكي تستمر ولو نظريا القيم التي أنشت من أجلها.

لكن هذا الانفتاح على المجال الجغرافي غير المنتمي للاتحاد الأوروبي، وأساسا على جنوب المتوسط وأقصى شرق القارة العجوز، يعني أيضا ضمان استقرار الدول المكونة لهذا الفضاء الذي لا تفصله سوى كيلومترات معدودة عن أوروبا؛ لذلك فإن دعم الاتحاد الأوروبي للاستقرار وتشجيع التنمية في دول الجوار، كالمغرب والمنطقة المغاربية، هو أيضا استثمار غير المباشر في سبيل أمن واستقرار الدول الأوروبية؛ ومن هذا المنظور يمكن التأكيد على أن حل ملف الصحراء بما يضمن السيادة المغربية هو اختيار حيوي يصب في مصلحة أوروبا أولا وقبل كل شيء.

من جهة أخرى فإن مستوى المفاوضات بين الاتحاد الأوربي وتركيا يمكن أن يشكل عنصر إلهام بالنسبة للسياسة الخارجية المغربية. فوجود مصالح مشتركة ومفاوضات تضع تركيا في موقف قوة أمام نظرائها الأوروبيين، ولم يعد أحد من حراس معبد حقوق الإنسان والقيم الكونية يثير مسألة الأقليات الكردية أو المسألة الأرمينية التي تعتبر خطا أحمر بالنسبة لأنقرة. يذكر الجميع كيف كان الإعلام الأوربي والساسة الأوربيون يستغلون كل مناسبة من أجل تقديم تركيا كدولة منتهكة لحقوق الإنسان، وتقديم قضية الأرمن باعتبارها أولوية دولية.. كل هذا لم يعد مدرجا ضمن السياسات الإعلامية الأوروبية، ولم يعد مدرجا ضمن الخطاب السياسي ولا حتى الحقوقي.

لقد أصبح تدفق المهاجرين على أوربا من بوابة تركيا الملف الذي تضعه تركيا بقوة في أي مفاوضات. ألم يكن حال المغرب مع الهجرة الإفريقية نحو أوربا مشابها للحالة التركية، مع فارق نوع المهاجرين فقط؟ ألم تكن الأعداد المتوجهة نحو المغرب من إفريقيا قاصدة الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط تتزايد بشكل مطرد؟ لذلك يطرح السؤال حول الدبلوماسية المغربية مدى حسن استعمالها لهكذا أوراق في المفاوضات مع الجار الشمالي.

أصبح من الضروري على الدبلوماسية المغربية أن تحسن من قدراتها وتدافع بشكل أفضل عن حقوقها ومصالحها؛ فالمغرب يساهم بوضوح في الحفاظ على أمن أوروبا أكثر من تركيا، وعمل قبل تركيا على احتضان المهاجرين المنحدرين من دول جنوب الصحراء، انطلاقا من واجبه الإنساني في الحفاظ على أرواح هؤلاء الأشخاص من مخاطر ركوب المتوسط بشكل غير قانوني، ومن أجل تجنيب الدول الأوروبية، المآسي والأحزان التي تخلفها جثث المهاجرين التي تصورها وسائل الإعلام منتشرة في شواطئ الضفة الأخرى من المتوسط.

كما يفترض على أوروبا، من جهة أخرى، وضع قطيعة مع النظرة الكلونيالية والتصورات القديمة في انفتاحها على الفضاء الخارجي، وإرساء علاقات مع دولها ودول الجوار مبنية على أساس رابح رابح، مثلما أشار إلى ذلك صاحب الجلالة الملك محمد السادس خلال افتتاح المنتدى الاقتصادي المغربي الإيفواري.




الجمعة 20 مايو 2016
MarocDroit منصة مغرب القانون "الأصلية"

تعليق جديد
Twitter






أرشيف الدراسات و الأبحاث

مستجدات مرسوم التحكيم الفرنسي المتعلق بمختلف التدابير الخاصة بتوضيح وتحديث الإجراءات التحكيمية "قراءة استراتيجية وفلسفية للإصلاح"

20/08/2026

حين تنتصر المسطرة على الدستورية: قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية 277/26 م.د بشأن القانون رقم66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

20/08/2026

وأخيرا تم رفع الحيف عن أجراء شركات الحراسة

20/08/2026

القائمة التجزيئية رقم 6 في مسطرة ضم الأراضي الفلاحية بين الحجية القانونية الفورية والوظيفة التأسيسية للرسوم العقارية

16/08/2026

اخضاع حساب الودائع والأداءات لدى هيئات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات / دراسة في حدود الاختصاص الدستوري والسلطة التقديرية للمشرع في ضوء المادة 75-1 من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

03/08/2026

دراسة تأصيلية نقدية للقائمة التجزيئية رقم 1 في ضوء نظام التحفيظ العقاري

03/08/2026

النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية: لازمة لاستكمال تنزيل الإدارة الترابية وورش الجهوية المتقدمة.

03/08/2026

الصمت الاجتماعي داخل المقاولة... هل هو استقرار حقيقي أم احتقان مؤجل؟ "دعوة إلى إعادة قراءة مؤشرات المناخ الاجتماعي داخل المقاولة"

02/08/2026