MarocDroit Scientific Platform



أرشيف وجهة نظر

اتحاد الملاك ومجلس الاتحاد: ما الفرق بينهما وكيف ينشأ كل منهما؟

من مشروع القانون رقم 66.23 إلى قرار المحكمة الدستورية عدد 277/26: مقاربة سياسية ودستورية لتعثّر المراقبة القبلية لقانون تنظيم مهنة المحاماة بالمغرب

المحكمة الدستورية تفجر التفاهة والعبث، و تفضح السخافة السياسية لرئيس مجلس النواب ولا بديل عن استكمال مسار المراقبة الدستورية لقانون المحاماة

من يلزم المحكمة الدستورية بالتقيد بمبادئ القضاء الدستوري؟ نموذج قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د.

قانون المحاماة وقرار "تعذر البت" من خطأ الإحالة إلى سؤال مصير القانون؟

بين القرارين 255/25 و277/26: سؤال حول منهجية المحكمة الدستورية في التعامل مع عيوب الإحالة.

قرار المحكمة الدستورية "بغياب محل الرقابة" إعمال لقاعدة " لا رقابة سابقة دون نص تشريعي نهائي ومحدد."

قراءة في قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 10 غشت 2026 تحت رقم 277/26 حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة رقم 66.23

قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية حول قانون 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

​قانون المحاماة بعد قرار المحكمة الدستورية: قراءة تفاعلية تفاؤلية من خلال سؤال: هل يكون قصور الإحالة نهاية للرقابة أم فرصة لاستكمالها؟


مشروع قانون التنظيم القضائي .. نكوص وتراجع وردة حقوقية

     




لا أحد يجادل في أن إحداث المحاكم الإدارية بالمملكة سنة 1990، والذي واكبه إحداث المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان استجابة لمطالب الحركة الحقوقية الوطنية والدولية، كان بمثابة تعبير عن الخيار الاستراتيجي الذي انتصر له المغرب آنذاك. وقد تم إنشاء هذه المحاكم بمقتضى القانون رقم 41.90 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف المؤرخ في 10 شتنبر 1993، وحلت محل المحاكم الابتدائية في القضايا ذات الصبغة الإدارية لتختص نوعيا بالبت ابتدائيا في طلبات إلغاء قرارات السلطات الإدارية بسبب تجاوز السلطة، والنزاعات المتعلقة بالعقود الإدارية، ودعاوى التعويض في مواجهة أشخاص القانون العام، ونزاعات المعاشات، ومنح الوفاة المستحقة للعاملين في مرافق الدولة، والنزاعات المتعلقة بالانتخابات، والضرائب، ونزع الملكية، والنزاعات المتعلقة بالوضعية الفردية للموظفين في مرافق الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العامة.

وتختص المحكمة الإدارية بالرباط وحدها في البت في النزاعات المتعلقة بالوضعية الفردية للمعينين بظهير شريف أو مرسوم، علما أن عدد هذه المحاكم ينحصر في سبعة، توجد في الرباط والدار البيضاء وفاس ومراكش ومكناس وأكادير ووجدة ، ويتم استئناف أحكامها أمام محاكم الاستئناف الإدارية المحدثة بمقتضى القانون رقم 80.03 بتاريخ 14/2/2006، وينحصر عددها عبر المملكة في محكمتين اثنتين واحدة بالرباط والثانية بمراكش .

وأثناء عرض مشروع قانون رقم 38.15، المتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة، ومناقشته والتصويت عليه بلجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بتاريخ 2015/5/23، تبين أن المشروع الذي أتت به الحكومة اتخذ منحى حذف المحاكم الإدارية في بعض الجهات مراعاة لانخفاض عدد القضايا، وحذف المحاكم التجارية أيضاً في بعض الجهات وجعلها مرتبطة بعدد الملفات وبالمعطيات الاقتصادية والمالية وتعويضها بأقسام متخصصة في القضاء الإداري، وأخرى في القضاء التجاري، وجعلها تابعة للمحاكم الابتدائية، علما أن القضايا المعروضة على هذه المحاكم الإدارية السبع خلال سنة 2015 لا تعرف تفاوتا كبيرا؛ إذ سجلت المحكمة الإدارية بمراكش 2752 وسجلت بأكادير 2198 وتم تسجيل 2104 بوجدة و1329 بمكناس، علما أن أعلى عدد مسجل كان بالرباط بعدد 9219 قضية .

لكن إذا كان دستور 2011 قد رفع سقف الحقوق والحريات، ونص في الفقرة الأخيرة من الفصل الأول على أن التنظيم الترابي للملكة تنظيم لا مركزي يقوم على الجهوية المتقدمة، فإنه كان من الأجدر، وتماشيا مع روح الدستور، أن يقع ربط عدد المحاكم الإدارية بعدد الجهات الاثني عشر، بدل التركيز وتأسيس المنحى الرامي إلى تقليص عدد المحاكم الإدارية على الإحصائيات وتسجيل عدد القضايا فقط.

فإذا لاحظنا، مثلا، أن إدارية مراكش سجلت 2752 ملفا خلال 2015 وسجلت إدارية وجدة 2104، ونسلم إثر ذلك بحذف إدارية وجدة التي تعتبر دائرة نفوذ عدة أقاليم شاسعة، وأن الفرق بين عدد القضايا بالنسبة لمحكمتي مراكش ووجدة لا يتعدى 600 ملف، دون مراعاة الوضعية الإستراتيجية لبعض الجهات التي تشكل مناطق حدودية واعتبارات أخرى، ودون مراعاة أن إحداث المحاكم الإدارية يتضمن حمولة حقوقية أعطت للمغرب إشعاعا لا مجال لحصره واختزاله في مجرد أرقام وإحصائيات وعملية ترشيد لنفقات هذه المحاكم، فإن ما تذرع به السيد وزير العدل والحريات من عدم وجود فرق بين القاضي المتخصص والمحكمة المتخصصة يفنده كون القاضي المتحدث عنه تابع لمحكمة ابتدائية عادية تمارس أشغالها تحت إشراف مسؤوليها، شأنها شأن أقسام قضاء الأسرة والجنحي والمدني وحوادث السير والأحداث ...

وشتان بين أقسام متخصصة محدثة بمحاكم ابتدائية، وبين محاكم إدارية قائمة بذاتها لها رمزيتها المتمثلة في مقاضاة المواطن العادي للإدارة، واجتهاداتها القيمة، وتراكماتها، وبنايتها، ومسارها الحقوقي المبني على الخيار الاستراتيجي للمغرب الذي لا يعقل إطلاقا أن يتم التراجع عنه في ظل دستور يوصف بدستور حقوق الإنسان !




السبت 28 مايو 2016
MarocDroit منصة مغرب القانون "الأصلية"

تعليق جديد
Twitter






أرشيف الدراسات و الأبحاث

مستجدات مرسوم التحكيم الفرنسي المتعلق بمختلف التدابير الخاصة بتوضيح وتحديث الإجراءات التحكيمية "قراءة استراتيجية وفلسفية للإصلاح"

20/08/2026

حين تنتصر المسطرة على الدستورية: قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية 277/26 م.د بشأن القانون رقم66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

20/08/2026

وأخيرا تم رفع الحيف عن أجراء شركات الحراسة

20/08/2026

القائمة التجزيئية رقم 6 في مسطرة ضم الأراضي الفلاحية بين الحجية القانونية الفورية والوظيفة التأسيسية للرسوم العقارية

16/08/2026

اخضاع حساب الودائع والأداءات لدى هيئات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات / دراسة في حدود الاختصاص الدستوري والسلطة التقديرية للمشرع في ضوء المادة 75-1 من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

03/08/2026

دراسة تأصيلية نقدية للقائمة التجزيئية رقم 1 في ضوء نظام التحفيظ العقاري

03/08/2026

النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية: لازمة لاستكمال تنزيل الإدارة الترابية وورش الجهوية المتقدمة.

03/08/2026

الصمت الاجتماعي داخل المقاولة... هل هو استقرار حقيقي أم احتقان مؤجل؟ "دعوة إلى إعادة قراءة مؤشرات المناخ الاجتماعي داخل المقاولة"

02/08/2026