MarocDroit Scientific Platform



أرشيف وجهة نظر

اتحاد الملاك ومجلس الاتحاد: ما الفرق بينهما وكيف ينشأ كل منهما؟

من مشروع القانون رقم 66.23 إلى قرار المحكمة الدستورية عدد 277/26: مقاربة سياسية ودستورية لتعثّر المراقبة القبلية لقانون تنظيم مهنة المحاماة بالمغرب

المحكمة الدستورية تفجر التفاهة والعبث، و تفضح السخافة السياسية لرئيس مجلس النواب ولا بديل عن استكمال مسار المراقبة الدستورية لقانون المحاماة

من يلزم المحكمة الدستورية بالتقيد بمبادئ القضاء الدستوري؟ نموذج قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د.

قانون المحاماة وقرار "تعذر البت" من خطأ الإحالة إلى سؤال مصير القانون؟

بين القرارين 255/25 و277/26: سؤال حول منهجية المحكمة الدستورية في التعامل مع عيوب الإحالة.

قرار المحكمة الدستورية "بغياب محل الرقابة" إعمال لقاعدة " لا رقابة سابقة دون نص تشريعي نهائي ومحدد."

قراءة في قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 10 غشت 2026 تحت رقم 277/26 حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة رقم 66.23

قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية حول قانون 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

​قانون المحاماة بعد قرار المحكمة الدستورية: قراءة تفاعلية تفاؤلية من خلال سؤال: هل يكون قصور الإحالة نهاية للرقابة أم فرصة لاستكمالها؟


تطبيقات الزواج الوجه الآخر للجرائم الإلكترونية

     

يوسف بنشهيبة

طالب باحث بكلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية جامعة القاضي عياض مراكش



تطبيقات الزواج الوجه الآخر للجرائم الإلكترونية
أرجوا من مستخدمي مواقع التواصل الإجتماعي توخي الحذر من إنتشار تطبيق خاص (بالزواج)

وتكمن خطورة هذه التطبيقات في ما يلي :

أولا من الناحية التقنية :

- كون الشخص مبرمج التطبيق قد لا تكون له تجربة كبيرة وخبرة في ما يتعلق بالأمن المعلوماتي، والبرمجة على حد سواء.

- كون الشخص مبرمج التطبيق قد لم يتخد جميع الإحتياطات اللازمة في حالة تعرض التطبيق لأي إختراق خارجي أو وجود ثغرات أمنية لم يقم بإصلاحها، وهذا يطرح وجود إمكانية كبيرة جدا لإختراق التطبيق مستقبلا مما يشكل معه خطرا جادا بالمعطيات الشخصية المتعلقة بمستخدمي هذا التطبيق.

 - كون الشخص مبرمج التطبيق قد لم يقم بتنفيذ آليات المصادقة بشكل صحيح مما يسمح للمهاجمين من إستغلال الثغرات المنطقية في آلية عمل التطبيق مما يسمح للمخترقين من انتحال هويات المستخدمين، 
ويقصد بآلية المصادقة عند تسجيل الدخول إلى حساباتك على الإنترنيت وهي عملية تسمى المصادقة فإنك تتبث للخدمة من أنت عن طريق كتابة البريد الإلكتروني وكلمة المرور.

 - كون هذه التطبيقات يمكن أن تصبح وسيلة لاختراق هاتفك بشكل كامل والسيطرة عليه ولنا ف
(فيروس الفدية) عبرة.

أيها القارئ قد تلاحظ عند القيام بتثبيت هذه التطبيقات أنها تطلب منك الإذن للوصول إلى الميكرفون والكاميرا والتخزين، بالإضافة إلى الموقع الجغرافي وأخيرًا محفظة البيانات على الهاتف، مما يشكل معه وجبة دسمة للمخترقين، فقد يتمكن هؤلاء إلى الوصول إلى بطاقة الإئتمان الخاصة بك في حالة إختراق التطبيق.

 - كون هذا التطبيق يقف وراءه شخص واحد، وليس فريق متكامل من مهندسين لهم خبرة في مجال الأمن المعلوماتي والحماية المعلوماتية، و بالرغم من وجود هذه التطبيقات إما على موقع في الإنترنيت أو وجودها  في
Play store
  فإن لها قابلية للإختراق من طرف المخترقين.

يعتبر هذا التطبيق بنك للمعلومات، وفي حالة تعرضه للإختراق قد يتم بيع كافة البيانات والمعطيات الشخصية سواء على الإنترنيت العادي أو خاصة على الإنترنيت المظلم ( الديب ويب).

- كون أن تخزين هذه البيانات قد لم يتم بطريقة آمنة مما يعرضها بلا شك للسرقة من طرف المخترقين.

وبلا شك الحديث في الشق التقني لا يمكن حصره في هذه الأسطر، ولعل الخبراء في هذا المجال أكثر دراية وخبرة.

 ثانيا من الناحية القانونية :

وتحديدا القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، والذي عرف
 أن المعطيات ذات الطابع الشخصي هي كل معلومة كيفما كان نوعها بغض النظر عن دعامتها، بما في ذلك الصوت والصورة، والمتعلقة بشخص ذاتي معرف أو قابل للتعرف عليه والمسمى بعده بالشخص المعني.  

هذا القانون يطرح تساؤل حول إمكانية أن تشكل هذه التطبيقات خطرا ماسا بالمعطيات ذات الطابع الشخصي والخاصة بمستخدمي التطبيق، ففي بعض الحالات قد تشكل هذه المعطيات من صور شخصية، أرقام هواتف ،عناوين البريد الإلكتروني... طعم سهل من طرف المخترقين أو وسيلة إبتزاز في يدهم، وقد يكون هذا التطبيق مرتعا لمختلف الظواهر الإجرامية من إبتزاز أو تشهير، أو نصب وإحتيال ومختلف الجرائم السيبرانية ولك أن تتخيل خطورة الجرائم الإلكترونية على الضحية والمجتمع على حد سواء.

كون هذا التطبيق هو مكان قد يستغله العديد من أصحاب النية الإجرامية لإفشاء أسرار المستخدمين الشخصية في حالة تعرضه للإختراق، أي هو ولوج غير مأذون له إلى التطبيق (إختراق) كما ذكرت سابقا وبالتالي سيصبح يشكل تهديدا بسرية وسلامة المعلومات الشخصية المدلى بها من طرف المستخدمين.

قد يصبح هذا التطبيق مكانا للتبادل الغير القانوني للمعطيات الشخصية الدقيقة والحساسة للمستخدمين في ظل عدم وجود ضمانات أمنية من طرف صاحب هذا التطبيق.

قد يتعرض المستخدمين لهذا التطبيق لأضرار معنوية جسيمة في حالة إختراق التطبيق.

في الفرع الثالث والمتعلق بالإلتزام بسرية وسلامة المعالجات والسر المهني المواد 23 24، المادة 23 من القانون رقم 09.08 نصت  على أنه يجب على المسؤول عن المعالجة القيام بالإجراءات التقنية والتنظيمية الملائمة لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي من الإتلاف العرضي أو الغير المشروع أو الضياع العرضي أو التلف أو الإذاعة أو الولوج الغير المرخص خصوصا عندما تستوجب المعالجة إرسال معطيات عبر شبكة معينة، وكذا حمايتها من أي شكل من أشكال المعالجة غير المشروعة...

في الباب السابع والمتعلق بالعقوبات المادة 54 يعاقب بالحبس من 3 شهر إلى سنة وبغرامة من 20.000 درهم إلى 200.000 درهم، و بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل من قام بخرق أحكام( أ ب و ج) من المادة 3 من هذا القانون بجمع معطيات ذات طابع شخصي بطريقة تدليسية أو غير نزيهة أو غير مشروعة، أو أنجز معالجة لأغراض أخرى غير تلك المصرح أو المرخص لها أو أخضع المعطيات المذكورة لمعالجة لاحقة متعارضة مع الأغراض المصرح بها أو المرخص لها.

المادة 58 نصت على أنه يعاقب بالحبس من 3 أشهر إلى سنة وبغرامة من 20.000 درهم إلى 200.000 درهم و بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل من قام أو عمل على القيام بمعالجة معطيات ذات طابع شخصي دون إنجاز الإجراءات الهادفة إلى حماية أمن المعطيات المنصوص عليها في المادتين 23 و 24.

وعند قراءة هذه المادة وتحديدا الفقرة الثانية والتي جاء فيها : دون إنجاز الإجراءات الهادفة...، والتي سبق وأن أكدنا على أن مبرمج التطبيق يجب عليه أن يكون قد وفر بيئة آمنة للمعطيات للحيلولة دون تعرضها للسرقة إلى جانب أن يكون هذا المبرمج على قدر من الخبرة والدراية في هذا المجال.


خلاصة : بالتزامن مع التطور التكنولوجي السريع والرهيب الذي نعيشه، فقد أصبح من الضروري على أن يكون كل مستخدم لمواقع التواصل الإجتماعي أو كل مستخدم للهاتف الذكي أو الحاسوب على قدر من الثقافة الأمنية المعلوماتية، تمكنه من حماية نفسه وجهازه من المخاطر الخارجية الخطيرة.


 



الاربعاء 1 مايو 2024
MarocDroit منصة مغرب القانون "الأصلية"

تعليق جديد
Twitter






أرشيف الدراسات و الأبحاث

مستجدات مرسوم التحكيم الفرنسي المتعلق بمختلف التدابير الخاصة بتوضيح وتحديث الإجراءات التحكيمية "قراءة استراتيجية وفلسفية للإصلاح"

20/08/2026

حين تنتصر المسطرة على الدستورية: قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية 277/26 م.د بشأن القانون رقم66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

20/08/2026

وأخيرا تم رفع الحيف عن أجراء شركات الحراسة

20/08/2026

القائمة التجزيئية رقم 6 في مسطرة ضم الأراضي الفلاحية بين الحجية القانونية الفورية والوظيفة التأسيسية للرسوم العقارية

16/08/2026

اخضاع حساب الودائع والأداءات لدى هيئات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات / دراسة في حدود الاختصاص الدستوري والسلطة التقديرية للمشرع في ضوء المادة 75-1 من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

03/08/2026

دراسة تأصيلية نقدية للقائمة التجزيئية رقم 1 في ضوء نظام التحفيظ العقاري

03/08/2026

النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية: لازمة لاستكمال تنزيل الإدارة الترابية وورش الجهوية المتقدمة.

03/08/2026

الصمت الاجتماعي داخل المقاولة... هل هو استقرار حقيقي أم احتقان مؤجل؟ "دعوة إلى إعادة قراءة مؤشرات المناخ الاجتماعي داخل المقاولة"

02/08/2026