MarocDroit Scientific Platform



أرشيف وجهة نظر

اتحاد الملاك ومجلس الاتحاد: ما الفرق بينهما وكيف ينشأ كل منهما؟

من مشروع القانون رقم 66.23 إلى قرار المحكمة الدستورية عدد 277/26: مقاربة سياسية ودستورية لتعثّر المراقبة القبلية لقانون تنظيم مهنة المحاماة بالمغرب

المحكمة الدستورية تفجر التفاهة والعبث، و تفضح السخافة السياسية لرئيس مجلس النواب ولا بديل عن استكمال مسار المراقبة الدستورية لقانون المحاماة

من يلزم المحكمة الدستورية بالتقيد بمبادئ القضاء الدستوري؟ نموذج قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د.

قانون المحاماة وقرار "تعذر البت" من خطأ الإحالة إلى سؤال مصير القانون؟

بين القرارين 255/25 و277/26: سؤال حول منهجية المحكمة الدستورية في التعامل مع عيوب الإحالة.

قرار المحكمة الدستورية "بغياب محل الرقابة" إعمال لقاعدة " لا رقابة سابقة دون نص تشريعي نهائي ومحدد."

قراءة في قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 10 غشت 2026 تحت رقم 277/26 حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة رقم 66.23

قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية حول قانون 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

​قانون المحاماة بعد قرار المحكمة الدستورية: قراءة تفاعلية تفاؤلية من خلال سؤال: هل يكون قصور الإحالة نهاية للرقابة أم فرصة لاستكمالها؟


الحراك العربي وتحديات العدالة الإنتقالية

     

مصطفى الديماني

طالب باحث بماستر الدبلوماسية المغربية

كلية الحقوق سلا



الحراك العربي وتحديات العدالة الإنتقالية

شهد الوطن العربي في سنة 2011 ، مجموعة من التحولات و التغيرات السياسية التي تتسم بالعفوية ،  لعل من أهم تجلياتها تغير أنظمة سياسية و إجراء إصلاحات سياسية و دستورية في العديد من الأقطار العربية ، سواء تلك التي مرت بصورة سلمية أو بشكل من العنف و الصراع.

وتختلف الثورات العربية عن غيرها من الثورات الغربية السابقة لها من حيث الزمان ، بكونها لا تنطلق من إيديولوجية واضحة المعالم ، فالحراك العربي  تغيب فيه وجود قيادة (الشيء الذي دفع العديد من الباحثين بعدم توصيف الأحداث وتسميتها ب'الثورة") ، و ثوريين بما تحمله الكلمة من معنى...

من جهة أخرى ، فقد إستفادت الشعوب العربية من ثمار التطور الحاصل في مجال التواصل و المعلوماتية بشكل كبير ، حيث شكل العالم الإفتراضي فضاء ديمقراطيا من خلاله يتم التعبير عن الآراء السياسية بكل حرية ، بعيدا عن رقابة سلطات الدولة.

و إلى جانب مساهمة وسائل و تقنيات الإتصال في الحراك المجتمعي ، فقد كانت العوامل الداخلية للبلدان العربية من قبيل " تفشي الفساد السياسي و المالي " ، و "غياب الديمقراطية " و " عدم إحترام الحقوق الإنسانية " ،  كلها أسباب في إندلاع تلك الإنتفاضات الشعبية التي وصلت الى حدود إسقاط الأنظمة الفاسدة.

إن ما تعيشه البلدان العربية التي مر بها الحراك المجتمعي ، يدخل في سياق ما سمي في أدبيات علم السياسة  "بالعدالة الإنتقالية " ،  حيث  تعد هذه الأخيرة إحدى الوسائل التي تتخذها الشعوب الهادفة الى الإنتقال من نظام يسوده الإضطراب و غياب الأمن و الإستبداد ، إلى نظام أكثر إستقرارا و أمنا و إنفتاحا على مبادئ الحرية و الديمقراطية.

فالعدالة الإنتقالية لا تهدف الى إلى تبني ثقافة الثأر و الإنتقام ، بقدر ما تروم الى إقامة تغيير جذري داخل المجتمع ، من خلال تأسيس و بناء دولة الحق و القانون ، إضافة إلى تأصيل مبدأ عدم الإفلات من العقاب .

لقد شكلت التحولات العربية إجابة عن سؤال شغل العديد من المفكرين المهتمين بالإنتقال الديمقراطي في المنطقة ، فقد كان يرى البعض أن العرب ليس بمقدورهم إجراء تغيير سياسي حقيقي ، على إعتبار كون الوطن العربي عصي عن التغيير. ومنه فتلك الفرضية أثبتت فشلها عند قيام الحراك العربي ، الذي أسس لمرحلة جديدة حيث أقر مبدأ " حق الشعوب في تقرير مصيرها " ، كبديل عن مبدأ "حق العروش في تقرير مصائر الشعوب " السائد لعقود طويلة.

فالشعوب العربية قامت بإسقاط جذار الخوف ،  الذي ظل لعقود من الزمن متماسكا بفعل الانظمة الحاكمة من جهة ، و بسبب العوامل الخارجية المتمثلة في مناهضة الدول الغربية كل حديث عن إصلاح ديمقراطي ، قد يهدد مصالحها في المنطقة من جهة ثانية.

إن أي مشروع تغيير سياسي في مجتمع ما ، غالبا ما يصطدم بالعديد من التحديات و الإكراهات سواء داخلية أو خارجية.

و لعل أهم التحديات المطروحة الآن أمام الدول العربية الجديدة ، هي عدم قدرتها على توفير الأمن داخل حدودها ، ومنه فمن الصعب جدا ، بل من المستحيل ، إقحام الديمقراطية في دول يغيب الإستقرار عن مجتمعها السياسي.

فتونس مثلا ، تعيش في مسلسل الإغتيلات السياسية (بدأ بإغتيال شكري بلعيد)  الهادفة إلى خلق الفوضى ، و تبادل الإتهامات عبر تحميل تنظيم سياسي معين بمسؤوليته عن تنفيذ تلك الجرائم السياسية  .

أما في مصر شكل عزل الرئيس المنتخب شرعيا "محمد مرسي " ، من قبل المؤسسة العسكرية ، تحولا خطيرا في الإنتقال الديمقراطي ، والذي نتج عنه ظهور إنشقاقات داخل المجتمع المصري الى درجة المواجهة . بل تم التوجيه للرئيس المعزول مجموعة من التهم من بينها التآمر مع تنظيمات أجنبية (حركة حماس ) ، لتعكس مدى هيمنة الجهات العسكرية على الحياة السياسية المصرية .

في حين تعيش ليبيا صعوبات في ضبط التسلح وتنظيمه ، مما شكل تحديا أم تعزيز آليات الديمقراطية و بناء دولة مستقرة أمنيا.

ومنه  فأبرز التحديات المطروحة أمام الدول الجديدة  تلك المتعلقة بالجانب الأمني ، إضافة إلى التحديات الإقتصادية و الإنسانية ... ومنه فالبلدان العربية أضحت مهددة من ظهور خطر "الدولة الفاشلة ".

فحين تستوطن الفوضى داخل الدولة ، يتدفق اللاجئون عبر الحدود هربا من العنف ، وتنتعش التنظيمات المتطرفة و تجارة المخدرات والبشر…  وعليه سيكون من الخطأ الإعتقاد أن تفكك دولة ما حدث داخلي بالكامل ، بل على العكس ، يحمل هذا الأمر معه إنعكاسات و تداعيات إقليمية و أحيانا دولية .

وعليه ، فعلى الحكومات العربية تبني مقاربة قائمة على التواصل بين جميع أطياف المجتمع ، دون إقصاء أي طرف ، من أجل حل هذه الأزمات التي تهدد الإستقرار داخل هذد الدول . علاوة على أهمية دور الإعلام في التخفيف من شدة الإحتقان القائمة في الشارع العربي ، و عليه للوصول إلى تحقيق هذا الهدف النبيل الإلتزام  " بالحياد "  ، و تحمل المسؤولية في إيصال الحقيقة للرأي العام .

إن التحولات الراهنة في دول "الربيع العربي " ، تثير مجموعة من التساؤلات من قبيل : هل فشلت النخب السياسة ذات المرجعية الإسلامية  في التجربة السياسية العربية ؟ أم نحن أمام إستهداف هذه التنظيمات السياسية و محاولة إنقلاب على التجربة الديمقراطية ؟ 

 
 



الاحد 28 يوليو 2013
MarocDroit منصة مغرب القانون "الأصلية"

تعليق جديد
Twitter






أرشيف الدراسات و الأبحاث

مستجدات مرسوم التحكيم الفرنسي المتعلق بمختلف التدابير الخاصة بتوضيح وتحديث الإجراءات التحكيمية "قراءة استراتيجية وفلسفية للإصلاح"

20/08/2026

حين تنتصر المسطرة على الدستورية: قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية 277/26 م.د بشأن القانون رقم66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

20/08/2026

وأخيرا تم رفع الحيف عن أجراء شركات الحراسة

20/08/2026

القائمة التجزيئية رقم 6 في مسطرة ضم الأراضي الفلاحية بين الحجية القانونية الفورية والوظيفة التأسيسية للرسوم العقارية

16/08/2026

اخضاع حساب الودائع والأداءات لدى هيئات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات / دراسة في حدود الاختصاص الدستوري والسلطة التقديرية للمشرع في ضوء المادة 75-1 من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

03/08/2026

دراسة تأصيلية نقدية للقائمة التجزيئية رقم 1 في ضوء نظام التحفيظ العقاري

03/08/2026

النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية: لازمة لاستكمال تنزيل الإدارة الترابية وورش الجهوية المتقدمة.

03/08/2026

الصمت الاجتماعي داخل المقاولة... هل هو استقرار حقيقي أم احتقان مؤجل؟ "دعوة إلى إعادة قراءة مؤشرات المناخ الاجتماعي داخل المقاولة"

02/08/2026