MarocDroit Scientific Platform



أرشيف وجهة نظر

ولنا كلمة .... السياسة والأمتار الأخيرة .... قبل الحديث عن الحقائب… ماذا أعددتم للمواطن؟

اتحاد الملاك ومجلس الاتحاد: ما الفرق بينهما وكيف ينشأ كل منهما؟

من مشروع القانون رقم 66.23 إلى قرار المحكمة الدستورية عدد 277/26: مقاربة سياسية ودستورية لتعثّر المراقبة القبلية لقانون تنظيم مهنة المحاماة بالمغرب

المحكمة الدستورية تفجر التفاهة والعبث، و تفضح السخافة السياسية لرئيس مجلس النواب ولا بديل عن استكمال مسار المراقبة الدستورية لقانون المحاماة

من يلزم المحكمة الدستورية بالتقيد بمبادئ القضاء الدستوري؟ نموذج قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د.

قانون المحاماة وقرار "تعذر البت" من خطأ الإحالة إلى سؤال مصير القانون؟

بين القرارين 255/25 و277/26: سؤال حول منهجية المحكمة الدستورية في التعامل مع عيوب الإحالة.

قرار المحكمة الدستورية "بغياب محل الرقابة" إعمال لقاعدة " لا رقابة سابقة دون نص تشريعي نهائي ومحدد."

قراءة في قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 10 غشت 2026 تحت رقم 277/26 حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة رقم 66.23

قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية حول قانون 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة


استدراك خطأ في مشروع الدستور أم فرض تعديل؟؟؟

     

عادلة الوردي

باحثة في القانون

سلك الدكتوراه.



استدراك خطأ في مشروع الدستور  أم فرض تعديل؟؟؟
طالعتنا الجريدة الرسمية للمملكة في عددها 5956 الصادرة بتاريخ 30 يونيو 2011، بمقتضيات جديدة تحت عنوان "استدراك خطأ مادي وقع في الجريدة الرسمية عدد 5952 مكرر الصادرة بتاريخ 17 يونيو 2011". وإن كانت معظم هذه الاستدراكات جاءت لتجاوز إغفال أو تصحيح خطأ لغوي أو توضيح لمعنى بشكل أدق، فإن ما ورد بشأن الرقابة الدستورية على الاتفاقيات الدولية يثير عدة تساؤلات تلامس اختصاص القاضي الدستوري في الرقابة على دستورية المواثيق الدولية، وتساءل حدود اختصاص المطبعة الرسمية، وتفتح قوسا بشأن ما يمكن أن أطلق عليه " دستور الظل".

فإذا كان مشروع دستور 2011 أسس ترسانة من الضمانات لإعمال مبدأ سمو الاتفاقيات الدولية على القوانين الوطنية، ولعل رقابة المحكمة الدستورية أهم هذه الضمانات، فقد تبنى المشرع الدستوري الاتجاه الذي تبنته أغلب الدساتير الأوروبية في التعاطي مع رقابة القاضي الدستوري على المعاهدات الدولية من خلال:

منح الرقابة الدستورية إلى قضاء متخصص، وهي رقابة اختيارية لا إلزامية، إذ "يمكن للملك، وكذا لكل من رئيس الحكومة، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس المستشارين، وخمس أعضاء مجلس النواب، وأربعين عضوا من أعضاء مجلس المستشارين، أن يحيلوا القوانين أو الاتفاقيات الدولية قبل إصدار الأمر بتنفيذها، أو قبل المصادقة عليها، إلى المحكمة الدستورية لتبت في مطابقتها للدستور (الفصل 132)، ومن الضمانات أيضا أن قرارات هذه المحكمة باتة ونهائية وملزمة لكل السلطات العامة والجهات الإدارية والقضائية (فصل 134).

- اعتماد نظام الرقابة السابقة من خلال عرض التعهدات الدولية على القاضي الدستوري قبل مصادقة الدولة عليها، بحيث أن تصريح المحكمة الدستورية بمخالفة التزام دولي للدستور يجعل التصديق على هذا الالتزام مرتبط بمراجعة سابقة للدستور، والجدير بالذكر أن هذا الشكل من الرقابة هو الأكثر انسجاما مع مقتضيات المادتين 27 و46 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات التي تحظر على الدول الأطراف الاحتجاج بقانونها الداخلي لعدم تنفيذ التزاماتها الدولية، ما لم تكن المخالفة لحكم في قانونها الداخلي ذات طبيعة بينة وتتعلق بقاعدة أساسية من قواعد القانون الداخلي.

غير أنه وللأسف، هذه الرقابة التي تشكل أهم ضمانة لإعمال مبدأ سمو المواثيق الدولية على القوانين الوطنية سرعان ما تبخرت بعد أن تم اعتبارها خطأ ماديا بمشروع الدستور، وتم استدراك هذا الخطأ بالجريدة الرسمية للمملكة الصادرة يوم 30 يونيو 2011 أي يوما واحدا فقط قبل فاتح يوليوز (يوم الاستفتاء على المشروع الدستوري)، لتحرم الاتفاقيات الدولية من رقابة المحكمة الدستورية وليحذف لهذا الجهاز اختصاص من الأهمية بمكان.

فعندما نص الفصل 132 على أنه: "يمكن للملك، وكذا لكل من رئيس الحكومة، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس المستشارين، وخمس أعضاء مجلس النواب، وأربعين عضوا من أعضاء مجلس المستشارين، أن يحيلوا القوانين أو الاتفاقيات الدولية قبل إصدار الأمر بتنفيذها، أو قبل المصادقة عليها، إلى المحكمة الدستورية لتبت في مطابقتها للدستور".

أصبح هذا الفصل بمقتضى الجريدة الرسمية ل 30 يونيو كالتالي: " يمكن للملك، وكذا لكل من رئيس الحكومة، أو رئيس مجلس النواب، أو رئيس مجلس المستشارين، أو خمس أعضاء مجلس النواب، أو أربعين عضوا من أعضاء مجلس المستشارين، أن يحيلوا القوانين قبل إصدار الأمر بتنفيذها، أو قبل المصادقة عليها، إلى المحكمة الدستورية لتبت في مطابقتها للدستور".

فهل فعلا هذا استدراك لخطأ؟ أم فرض لتعديل كان يخشى تناوله في إطار الحوار السياسي والاجتماعي لمشروع الدستور من طرف القوى السياسية والمدنية؟؟ !.

إذا افترضنا أن الأمر فعلا هو استدراك لخطأ مادي وأن من حرر أو طبع الوثيقة الدستورية أضاف الاتفاقيات الدولية إلى جانب القوانين، هل سهوا منه كذلك أن أضاف إجراء المصادقة إلى جانب إصدار الأمر بالتنفيذ؟؟ !.

ألم يكن بالإمكان استدراك هذا الخطأ المادي إلا قبل يوم واحد فقط على الاستفتاء؟

ألم ينتبه واضعي المشروع والمتتبعين المباشرين له أثناء مناقشة مضامينه وبنوده من طرف متخصصين في القانون الدستوري في مختلف وسائل الإعلام السمعية البصرية لهذا الخطأ؟؟ !.

تساؤلات تطرح نفسها في ظل الإرادة السياسية والمدنية المعبر عنها لإرساء دعائم البناء الديمقراطي لمغربنا الحبيب.


تاريخ التوصل: 25يوليوز2011
تاريخ النشر: 26يوليوز2011



الثلاثاء 26 يوليو 2011
MarocDroit منصة مغرب القانون "الأصلية"

تعليق جديد
Twitter






أرشيف الدراسات و الأبحاث

مستجدات مرسوم التحكيم الفرنسي المتعلق بمختلف التدابير الخاصة بتوضيح وتحديث الإجراءات التحكيمية "قراءة استراتيجية وفلسفية للإصلاح"

20/08/2026

حين تنتصر المسطرة على الدستورية: قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية 277/26 م.د بشأن القانون رقم66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

20/08/2026

وأخيرا تم رفع الحيف عن أجراء شركات الحراسة

20/08/2026

القائمة التجزيئية رقم 6 في مسطرة ضم الأراضي الفلاحية بين الحجية القانونية الفورية والوظيفة التأسيسية للرسوم العقارية

16/08/2026

اخضاع حساب الودائع والأداءات لدى هيئات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات / دراسة في حدود الاختصاص الدستوري والسلطة التقديرية للمشرع في ضوء المادة 75-1 من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

03/08/2026

دراسة تأصيلية نقدية للقائمة التجزيئية رقم 1 في ضوء نظام التحفيظ العقاري

03/08/2026

النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية: لازمة لاستكمال تنزيل الإدارة الترابية وورش الجهوية المتقدمة.

03/08/2026

الصمت الاجتماعي داخل المقاولة... هل هو استقرار حقيقي أم احتقان مؤجل؟ "دعوة إلى إعادة قراءة مؤشرات المناخ الاجتماعي داخل المقاولة"

02/08/2026