Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية

   




وزارة العدل والحريات تنظم ندوة دولية حول موضوع " الدفع بعدم دستورية القوانين "


     



ترأس وزير العدل والحريات، الأستاذ المصطفى الرميد، أشغال ندوة دولية حول موضوع " الدفع بعدم دستورية القوانين بين حماية الحقوق والحريات وتحقيق النجاعة القضائية" والتي تمتد ليومين، الثلاثاء والأربعاء 15 و16 شتنبر 2015 بالرباط.

وقال وزير العدل والحريات في كلمة افتتاح الندوة إن مبدأ الدفع بعدم دستورية القوانين كآلية جديدة للرقابة البعدية على القوانين تشكل ثورة حقوقية هامة في النظام الدستوري المغربي، مضيفا أن اعتماد المشرع الدستوري المغربي للرقابة اللاحقة على دستورية القوانين من خلال منح الأفراد الحق في هذا الدفع يشكل نقلة نوعية لتحقيق عدالة دستورية مواطنة.

وأكد الوزير أن من شأن ذلك أن يجعل المواطن في قلب معادلة تحصن حقوقه وحرياته بما يترتب عن ذلك من إشاعة ثقافة مجتمعية تتفاعل مع القضاء الدستوري بشكل إيجابي وتكرس وعي المواطن بحقوقه والتزاماته.

وشدد وزير العدل والحريات على أن التجارب الدولية تتفق على أن الهدف من الدفع هو تنقيح النصوص القانونية من المقتضيات غير الدستورية، متى كان جديا ولم يسبق البت في موضوعه وكان القانون موضوع الدفع مطبقا على دعوى توفرت فيها شروط المحاكمة العادلة.  

وأكد الوزير أن من شأن تبادل الحوار في موضوع الندوة إنارة الطريق لوضع الأسس المتينة والقواعد المؤطرة لهذا الحق الدستوري وخلق نوع من التوازن والتكامل بين الضمانات التي يكفلها هذا الحق الدستوري من خلال حماية الحقوق والحريات وتحقيق النجاعة القضائية المرتبطة بجوانب تقليص الآجال وتيسير المساطر وقواعد المحاكمة العادلة.

وتهدف هذه الندوة إلى الوقوف على الإشكاليات القانونية والإكراهات الواقعية التي يثيرها الدفع بعدم دستورية القوانين وتوضيح الخيار الممكن اعتماده لتنظيم هذا الدفع والخروج بخلاصات وتوصيات تشكل خارطة طريق للجنة المكلفة بإعداد الصيغة النهائية لمسودة مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالدفع بعدم دستورية القوانين.

وذكر وزير العدل والحريات  بالسياق الذي تنظم فيه هذه الندوة وما يشكله من مرحلة انتقالية حاسمة تسعى من خلالها الوزارة إلى تفعيل توصيات ميثاق إصلاح منظومة العدالة عبر فتح مجموعة من الأوراش الكبرى تهم على الخصوص تطوير المنظومة التشريعية وتحديث الإدارة القضائية بالمحاكم وتأهيل البنيات التحتية للمؤسسات القضائية وعقلنة الخريطة القضائية وإيلاء العناية اللازمة لموضوع التنفيذ وتحصيل الغرامات والعقوبات المالية والاهتمام بالتخليق بالنسبة لجميع الفعاليات والهيئات المرتبطة بالشأن القضائي. 

من جهته قال رئيس المجلس الدستوري، السيد محمد أشركي، إن استحضار أحكام الدستور المتعلقة بالدفع بعدم دستورية القانون يسمح باستخلاص خمس خلاصات وطرح خمس تساؤلات عامة تدور كلها حول إشكالية محورية تتمثل في كيفية التوفيق بين الغاية المنشودة من إحداث آلية الدفعºوهي صيانة الحقوق والحريات التي يضمنها الدستور للجميع وبين ضرورة الحفاظ على نظام قضائي فعال قادر على الحد من تعسف بعض المتقاضين في استعمال الحق وضمان صدور الأحكام في أجل معقول.

وتهم هذه التساؤلات، حسب رئيس المجلس الدستوري، كيفية تفادي احتمال حدوث اختناق المحكمة الدستورية التي تتصف بمحدودية أعضائها والتي تتشكل من هيئة واحدة وفي أي درجة من درجات التقاضي ستتم إحالة القضية على المحكمة الدستورية؟ وما هي الآليات الاحترازية التي يمكن إقرارها لضمان التحقق من جدية الدفع بعدم الدستورية؟ وهل من المحبذ تحديد أجل للمحكمة الدستورية للبت في الدفوع بعدم دستورية القوانين التي تحال عليها؟ وأخيرا كيف يمكن تفادي أن يتحول قاضي الموضوع إلى قاض دستوري سلبي؟

وأضاف أن الدستور المغربي حصر الدفع بعدم الدستورية في القانون مستبعدا إمكانية الطعن في دستورية المقررات الإدارية والأحكام القضائية كما أخضع الدفع بعدم دستورية القانون لشرطين جوهرين إذ اشترط أن يوجه الدفع إلى القانون الذي سيطبق في النزاع  أي الذي له انعكاس مباشر على مآل الدعوى المعروضة على المحكمة المختصة من جهة وأن يكون القانون ماسا بالحقوق والحريات التي يضمنها الدستور من جهة ثانية.

ويناقش الخبراء في هذه الندوة ثلاث محاور أساسية تتناول مسطرة تقديم الدفع بعدم دستورية القوانين والآثار المترتبة عن قرار المحكمة الدستورية ونظام تصفية الطلبات، وذلك بمشاركة أعضاء مجالس دستورية من دول شقيقة وصديقة، وخبراء دوليين وأعضاء المجلس الدستوري المغربي ومسؤولي وزارة العدل والحريات، ومحامين وحقوقيين وبرلمانيين وأساتذة جامعيين.

 
وزارة العدل والحريات تنظم ندوة دولية حول موضوع " الدفع بعدم دستورية القوانين "

عن موقع وزارة العدل والحريات

الثلاثاء 22 سبتمبر 2015
409 عدد القراءات


تعليق جديد
Twitter







Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter