Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



نشاة وتطور حقوق الانسان في القانون الدولي


     

الدكتور بليغ بشر
استاذ حقوق الانسان
البحرين



نشاة وتطور حقوق الانسان في القانون الدولي
 
يعتبر موضوع حقوق الانسان من المواضيع الشائكة نظرا لان موضوعه واسع في مضمونه، خطير في اثارة، وتنبع سعته من شمولة على مجموعه كبيرة من الحقوق سواء المدنية او السياسية او الاجتماعية او الاقتصادية ، وبسبب قدمة فهو قديم قدم الانسان، كما ان اغلب النظم والتنظيمات القانونية والسياسية قد نظمت هذا الموضوع، ونظرا لخطورة حقوق الانسان وسعتها ، نجد ان المواثيق والمعاهدات الدولية لم تضع تعريفا لها، فنجد ان الاعلان العالمي لحقوق الانسان قد اقتصر في ديباجتة علي التاكيد بان الاعتراف  بالكرامة المتاصلة في جميع اعضاء الاسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة هو اساس الحق والعدل والسلام في العالم، وبين ان تجاهل هذا الحقوق وازدرائها قد افضيا الى اعمال اثارت الضمير الانساني، كما اكد على ضرورة وجود حماية قانونية لحقوق الانسان اذا اريد للبشر الا يضطرو اخر الامر الى التمرد على الطغيان والاضطهاد.

المطلب الاول:ماهية حقوق الانسان وخصائصة:

في البداية لابد من تحديد مفهوم حقوق الانسان ، لان تداوله بشكل كبير على كافة الاصعدة السياسية والاعلامية والفكرية والفلسفية خلق نوعا من الضبابية في التعامل معه، وخاصة عند تطبيق معيار حقوق الانسان في المجتمعات والشعوب والامم.

الفرع الاول: تعريف حقوق الانسان

 من الصعب وضع  تعريف جامع مانع  لحقوق الانسان وذلك لاختلاف مفهوم حقوق الانسان من ثقافة لاخرى ،ومن مجتمع لاخر ،  ولان مفهوم الحقوق يرتبط اساسا بالتصور الذي نتصور بة الانسان نفسة،
 
 
 
اولا: المفهوم اللغوي للحق في المعاجم العربية والأجنبية

ا:الحق في المعاجم العربية وردت للدلالة على مايلي :

الحق على نقيض الباطل-
-على حقوق العباد اي مايتقاضاة الانسان من الاخرين وما يجب علية لفائدتهم
-الحق مايكون متطابقا لقاعدة محددة ، ومن ثم يكون واجبا شرعا وقانونا، ويكون بالتالي مستحقا.
-الحق ما يكون مسموحا به مباحا، اما بالقوانين المكتوبة او مباحا بشكل اخلاقي.
  ب:الحق في المعاجم الاجنبية
تعني كلمة حق حقوق... مجموعه القواعد التى تنظم علاقات الناس في المجتمع.
وتعني ايضا ـالسير بصورة مستقيمة وبحسب طريقة او قاعدة معينة.
 
ثانيا: المفهوم الاصطلاحي للحقوق الانسان
التعريف العلمي للاستاذ رينية كاسان الحائز على جائزة نوبل للسلام 1968 حيث عرف حقوق الانسان كعلم قائم بذاته:
بقوله ... فرع خاص من فروع العلوم الاجتماعية موضوعه دراسة العلاقات القائمة بين الاشخاص وفق الكرامة الانسانية مع تحديد الحقوق و الخيارات الضرورية لتفتح شخصية كل كائن انساني.
التعريف التقني كاغل فاسكذ ...  الذي اعطى مقاربة تقنية لعبارة حقوق انسان وهو من اكثر التعاريف قبولا وشيوعا ما تم بها استخدام معايير تتسم بالشمولية والعمومية والاتساع  فكانت النتيجة التعريف الاتي :
حقوق الانسان علم يهم كل شخص ،  ولا سيما الانسان العامل ، الذي يعيش في اطار دولة معينه ، والذي اذا كان متهما بخرق القانون ، او ضحية حالة حرب ، يجب ان يستفيد من حماية القانون الوطني و الدولي ، وان تكون حقوقه ،وخاصة الحق في المساواة مطابقة لضرورات المحافظة على النظام العام .
كما عرف الاستاذ محمد حسن مجذوب حقوق الانسان من انها..مجموعه الحقوق الطبيعة التي يملكها الانسان واللصيقة بة وبطبيعته والتى تضل موجودة وان لم يتم الاعتراف بها ، بل واكثر من ذلك حتى لو تم انتهاك هذه الحقوق من قبل سلطة جائرة.
وعرفها الاستاذ الدكتور عبد الكريم علوان بانها..تلك الحقوق الاصلية في طبيعتنا التى بدونها لا نستطيع العيش كبشر.
من كل ماسبق يمكن ان نستخلص ثلاث عناصر مهمة هي:
ان حقوق الانسان علم.-
-اساس هذا العلم ومعياره هو الكرامة الانسانية وتحقيق المساواة الحقيقة بين الناس اجمع دون تفضيل بين انسان واخر.
-يمثل موضوع هذا العلم مجموعه الحقوق والرخص التى تؤمن هذا الكرامة.

الفرع الثاني :خصائص حقوق  الانسان:

تتميز حقوق الانسان بعدة خصائص معترف بها عالميا وهى كالتالية:
  1. حقوق الانسان لا تشتري ولا تكتسب ولا تورث ، فهى ببساطة ملك الناس لانهم بشر...فحقوق الانسان متأصلة في كل فرد.
  2. حقوق الانسان واحدة لجميع البشر بغض النظر عن العنصر او الجنس او الدين او الرأي السياسي او اى رأي اخر، او الاصل الوطني او الاجتماعي...فحقوق الانسان عالمية.
  3. حقوق الانسان لايمكن انتزاعها ، فليس من حق احد ان يحرم شخصا من حقوقه كانسان ولو لم تعترف بهاء قوانين بلده ، او عندما تنتهكها تلك القوانين..فحقوق الانسان ثابتة غير قابلة للتصرف.
  4. كي يعيش الناس بكرامة فانه يحق لهم ان يتمتعوا بالحرية والأمن ، وبمستويات معيشية لائقة ..فحقوق الانسان غير قابلة للتجزؤ.
  5. ويمكن ان نضيف مزية خامسة لحقوق الانسان تتميز في الدول الديمقراطية ، ألا وهي الفاعلية بمعنى ان الدولة تحرص على تحويل المبادئ النظرية لحقوق الانسان الى واقع فعلي يحس بة الناس في حياتهم اليومية.
 
المطلب الثاني : حقوق الانسان في العصر القديم

الفرع الاول: حقوق الانسان في الحظارات القديمة

لقد شهدت المجتمعات البدائية والحضارات القديمة بناء تصورات معينة في اقرار الحقوق الانسانية ، حيث كانت هذا الحقوق تكاد تكون غامضة والمجتمع مبني على قاعدة الحق للقوة مبنى على قاعدة الحق للقوة، والحاكم حرا في تصرفاته  فهو بمثابة الالة الاعظم    فلا شي يحد من سلطاته فهو بمثابة الاله الاعظم وكان الخضوع لحكمة من قبيل الخضوع لإحكام الدين.
وقد ظهرت في هذا الفترة انظمة كثيرة استمرت فترات طويلة منها :
  1. نظام السلطة الابوية: كان نظام السلطة الابوية مبنيا على سيطرة الرجل في بنية الاسرة التي تنتظم حولة بوصفة السيد المطاع الذي يملك حق السيادة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بوصفه المالك الطبيعي للعائلة حيث كان الافراد المنتمين لاسرة واحدة يخضعون خضوعا تاما في حقوقهم الخاصة لسلطان رب الاسرة ويخضعون له ويطيعونه طاعه عمياء وكانت لة سلطة تمتد الى ارواحهم وحرياتهم واجسادهم سواء حكم بينهم بالعدل او الظلم دون ان يكون لهم حق في التظلم او الالتماس.
  2. ونظام حكم القوة والتى اتسمت بالقسوة والظلم: كانت القوة هى الحل الوحيد لتحديد حقوق الناس، وفي ظلها لم يكن للاجنبي حقوق معترف بها، بل كان الاعتداء على شخص الاجنبي ومالة شيئا طبيعيا.
  3. نظام الرق: وهو العبد الملوك لسيده،، ولسيد على الرقيق حق الملكية المطلقة فلة استخدامه وبيعة وحنى قتلة وكان ما ينتجة العبد ملكا لسيده.
  4. نظام السخرة: وهو العمل جبرا بدون مقابل لدى الغير.
علاوة على ذالك فان الحالة العرفية هي التى كانت سادة انذاك ، فلم تكن هناك قواعد قانونية تلزم الحاكم والإفراد بل كانت الطبقة الحاكمة تقر الاحكام على وفق مايطابق مصالحها .
واستمر الحال كذالك حتى بعد صدور المدونات القانونية القديمة الشرقية والغربية  والتى اتسمت بقسوة معامله المجرمين والمديونين والأرقاء والتى لا يمكن قبوله في العصر الحالي.
 
 ومن ابرز المدونات الشرقية،قانون حمورابي وقانون مانو الهندى وقانون بوخوريس،
والتي اتسمت بالحدة والتعصب حيث كان قانون حمورابي يعاقب بالإعدام من يقبض علية متلبسا في السرقة، وكذالك اذا تزوجت زوجة الاسير فأنها تلقي في النهر...الخ
اما اشهر المدونات الغربية القديمة القوانين التى شهدتها الحضارات اليونانية قوانين اثينا ،ومنها قانون داركون وقانون صولون.  
وكذالك قانون الحضارات الرومانية واشهرها قانون الالواح الاثنا عشر و قانون روما.
ولكن نجد ان هاتين الحضارتين لم تستطيع حتى في اعظم ازدهارها ان تحدد حقوق الانسان لأنها ظلت حتى النهاية تقر بالاسترقاق.
عند الحديث عن الحضارة اليونانية القديمة يتم الحديث عن مدينه اثيناء لعدة أسباب منها :
 الاعتبار الاول : لأنها اكبر المدن اليونانية وأكثرها شهرة وعنيت بعناية فائقة من لدن فلاسفة الاغريق وتناولتها افكارهم وكتابتهم.
الاعتبار الثاني : فان اثينا كانت في القرن الخامس قبل الميلاد نموذجا للمدينة الحديثة وكانت رمزا للمساواة من وجهه نظرهم ، إلا ان هذا المساواة لم تكن إلا بين طبقة واحدة هي طبقة المواطنين دون الطبقات الاخرى.
المجتمع الاتينى قائم على فلسفة سياسية تعتمد على التميز بين ثلاث طبقات تتكون من هرم قاعدته طبقة الارقاء والأجانب ، وقمته طبقة المواطنين.
ان مثل هذا التقسيم لاتكمن خطورته ومعارضته لحقوق الانسان فقط بل ابعد من ذلك لما يؤديه من صراع داخلي بين الطبقات.
وكان الانسان عند الاغريق هو المواطن الحر.
 
 
التقسيم الطبقي في المجتمع الروماني

كان التفريق بحسب مراكزهم القانوني في المجتمع ، حيث كان المجتمع الروماني مقسم الى ثلاث فئات:
الفئة الاولى : هم المواطنين الاحرار ، وهم الفئة التي يتمتعون بكافة بالحقوق المدنية والسياسية والوطنية.
      الفئةالثانية: وهم الاجانب وهؤلاء يتكونون من الافراد الذين اصبحو تابعين للدولة الرومانية بعد توسعها وكذالك اللاتينيين حيث كان لهم مركز ممتاز بالنسبة للأجانب بصفه عامة ، وقد منح هؤلاء صفة المواطن الروماني سنة 90 ق.م بموجب قانون جاليا.
وكذالك الاشخاص الذين ينتمون الى دول اخرى ارتبطت بمعاهدة مع الدولة الرومانية ، او جاءو بقصد الاقامة المؤقتة او الدائمة .
الفئة الثالثة:وهم الارقاء وهذا الفئة اكثر ظلما من الفئات الاخرى،والرقيق هو من يولد من ام رقيقة او يولد الشخص حرا وتفقد حريتة بسبب من الاسباب التى يقرها القانون الروماني مثل الهروب من الخدمة العسكرية.
وظل المجتمع الروماني بعيد عن الحرية والمساواة من خلال عدم اعترافهم بالأجانب وطبقة  الارقاء ، وكذا بين الرومانيين أنفسهم اي بين فئتين اساسيتين :
 الاشراف وعامة الشعب.
فالحريات الاساسية وحقوق الانسان لم تكون موجودة في الانظمة القديمة ،  والغي مبداء الحرية والمساواة هذان المبدان هما الاساس الفكري والنظري التى تقوم علية حقوق الانسان، ومن ثمة فان المنبع الحقيقي لعقيدة حقوق الانسان ، ظل يوجد خارج الفكر السياسي والفلسفي للمدنيات القديمة ، إلا ان جاءت الاديان السماوية التى اقرت من الناحية العملية وأكدت بشكل قوي على الكرامة الانسانية للشخصية الانسانية

الفرع الثاني:حقوق الانسان في عصر اباء الكنيسة

شهد عصر اباء الكنيسة تعصبا مروعا واضطهادا كبيرا لم تعرفه الحضارات السابقة  على الرغم من ظهور المسيحية واستبشار الناس بها خيرا خاصة ما جاءت به من مبادئ للمساواة والحرية ، لكن سمو المبادئ شي وتطبيقه شي اخر.
حيث ابعد ما تكون نحو الانطلاق للحرية والمساواة بل على العكس احتفظت بنظام الطبقات واستعباد الشعب سياسيا وفكريا.
وباتت لغة الحديد والنار اللغة الوحيدة التى يتحدث بها الحكام ورجال الدين.
وقد اعتنقت عصر اباء الكنيسة مبدءا عدم انعدام المساواة من خلال امور كثيرة اهمها نظام التبعية.
والتابع : اسمى من العبد لان له الحق في ان تكون له زوجة وأولاد لكن من الممكن توزيع ابناءة بين عده اسياد.
وعدم المساواة لا تطهر فقط بين التميز بيت التابع والأحرار فقط بل كانت الروح المسيطرة في العالم الاقطاعي.
حيث كان المجتمع مقسما على ثلاثة طبقات ، الاشراف ، رجال الدين ، والطبقة الثالثة ، وفي داخل كل طبقة تتميز عده درجات فهناك فوارق بين قسيس القرية المتواضع وكبار الدين في المدن ، وبين النبيل الصغير والأمير الكبير وحتى بين الطبقة الممتازة.
وكان الخضوع هو القاعدة لان كل نبيل يخضع لأمير ويعتبره واليا.
 اما التميز الاقسى هو التميز بين الناس على اساس اللون
معتبرين الاسود هو اسود الروح المؤدي الى الرذيلة وان الشيطان كان يتشح بالسواد لأنة امير الظلام،
اما الابيض فأنة دليل على الفضيلة والطهارة والتوبة ، ومثل هذا التميز يعتبر من اقسى الانتهاكات التى مرت عليها الانسانية طوال حياتها.
 
 
المطلب الثالث : حقوق الانسان في العصور الحديث

لقد اعتبر المؤرخون فترات العصر الحديث فترة انتقالية تغييريه في تاريخ حقوق الانسان لأنها احدثت نقلة نوعية في تحسين حقوق الانسان عما كان علية سابقا في العصور القديمة،
ويتمثل ذلك في المجهودات التي تبذل كرد فعل للإسراف في عدم المساواة من خلال تحرير عدد كبير من ارقاء الارض ، كذلك حركة المدن الواسعة كانت هي الاخرى حركة احتجاج ضد بعض صيغ عدم المساواة  والمطالبة بالحرية ، حتى تطور الامر مع صدور وثائق خاصة بحقوق الانسان في انكلترا وامريكا وفرنسا.

الفرع الاول: انكلترا

لقد تطور الحال في انكلترا تدريجيا وذلك عندما غزت انكلترا قبائل السكسون والانجلز وهم من القبائل الجرمانية وازالو حكم الرومان الذي امتد خمسة قرون تقريبا ، وقد اصدر الانكلوساكسون قوانين موجزة لتنظيم بعض العلاقات الاجتماعية.
وفي عام 1066م غزا وليم انكلترا وقضى على اخر ملوك الانكلوساكسون .
 وأقام وليم حكما مركزيا وقضى على الحكم القبلي الذي كان سائدا ، ونصب نفسه وليم حكما على انكلترا  ولقب نفسه ب وليم الفاتح ، وشكل الملك وليم مجلسا يضم كبار رجال المدينة يقضي في الافعال التى تمس امن البلاد وسلامتها ، وقد انبثق من مجلس الملك هيئات عديدة للفصل في المنازعات واصدارو احكاما يخضع لها جميع افراد الشعب الانكليزي لتحل محل القوانين العرفية المختلفة ، وبداو يطالبون بحقوق الشعب وتحسين اوضاع الافراد وصيانة حقوقهم وإقرارها.
 وقد صدر في انجلترا عدد من الوثائق التي تتضمن حقوق الانسان اهما :
 
  1. العهد الاعظم الذي اصدر عام 1215م، مقررا حقوق الملكية وحقوق المواطنين في التقاضي.
  2. ملتمس الحقوق عريضة الحقوق الصادر عام 1628م ،الذي جاء فية ان لا يسجن اي شخص إلا بتهمه حقيقة    محددة ، وعدم اعلان الاحكام العرفية وقت السلم.
  3. قانون تحرير الجسد عام 1689م ،الذي حرم الاعتقال التعسفي دون مسوغ قانوني ، وأوجب الاسراع في بيان سبب الاعتقال.
  4. لائحة الحقوق عام 1689م ، وهى تحظر على الملك انشاء محاكم استثنائية وتنص على المحاكمة بطريقة المحلفين، وعدم فرض العقوبات والغرامات المالية القاسية.
  5. قانون التولية : الذي فرض على الاسرة الحاكمة عام 1701م ، في توفر شروط لاستلام العرش ، وفيه يعترف الملك بحقوق عامة الشعب وبالديمقراطية الشعبية وسيادة القانون.
وفي ظل هذا النظام شهدت الحرية الفردية نمو تتمثل في تطور القوانين من خلال وضع مجموعه من الاعلانات الخاصة بحقوق الافراد والجماعات،
ولم ينته القرن الثامن عشر حتى اصبح الانجليز يشعرون بمسؤوليتهم المدنية ويحمل الحكومة على الاعتناء بحقوق الشعب سواء في الوطن او في المستعمرات ، فخلقت بريطانيا بالتالي احتراما عميق للحريات للفردية.
 
الفرع الثاني:امريكا
 
في عام 1607م اخذت انكلترا انشاء مستعمرات لها بلغ عددها حتى عام 1732م  ثلاثة عشرة مستعمرة،
وكانت كل مستعمرة تنشاء بميثاق يحدد حقوق سكانها وواجباتهم وحيثما اخذت المستعمرات في الازدهار اخذت انكلترا تعاني من فرض الضرائب الباهظة ، كما تفرض عليها بيع محصولاتها الزراعية للمؤسسات التجارية الانكليزية.
 وبلغ الضيق ببعض المستعمرات حتى ثارت على السلطان الانكليزي وكان اشدها ثورة مدينة بوسطن عام 1770م ، وقد قمعها الحاكم الانكليزي بمذبحة سميت بمذبحة بوسطن ، حتى دعاء المستعمرات الثلاثة عشر عام 1774م، الى مؤتمر في مدينة فيلادلفيا بمستعمرة بنسلفانيا حضرة مندوبون عن كل مستعمرة ، ثم تتابع انعقادة  في العامين التالين وبتاريخ 4 يوليو 1776م، اعلن المؤتمر استقلال المستعمرات عن انكلترا بوثيقة وقعها مندوبو المستعمرات عرفت بوثيقة اعلان الاستقلال.
 وحرصت المستعمرات المستقلة في امريكا الشمالية تضمين اعلانات الاستقلال عددا من حقوق الانسان ، والذي ينص على.... ان جميع الناس متساوون ومستقلون ولهم حقوق اصيلة لا يجوز التنازل عنها ، ومن بينها الحق في الحياة والحرية والملكية والسعي الى السعادة.
وجاء ايضا.... اننا نؤمن بان هذا الحقوق واضحة بذاتها ، وهى ان الناس قد خلقوا سواسية ، وان خالقهم قد حباهم بحقوق معينة وهى جزاء من طبائعهم لا تتجزءا منها الحياة والحرية والسعادة.
وهذا ماجاء في كتابات الامريكي دو توكيفيلي 1805 الي 1859م التي تتسم بالعمق والثراء  
حيث يقول : ان المساواة هي قلب الديمقراطية وان البحث عن المساواة ملازم للطبيعة البشرية كما ان الناس ينظرون الى المساواة برغبة عازمة جياشة وأزلية لا يمكن قهرها.
كما اعتبر هذا الاعلان الامريكي الخطوة الاولى نحو حقوق الانسان في امريكا واعتبر نقلة نوعية لحالة حقوق الانسان في المستعمرات الثلاث عشر المتوحدة.

 الخاتمه

اذا فحقوق الانسان هي حقوق تختلف ثقافية تختلف من بلد لاخر وذلك لاختلاف الثقافات واختلاف هذا الحقوق وتطورها من جيل لاخر,
فحقوق الانسان عالمية متاصلة لا يمكن تجزتها، فهى ملك جميع البشر بغض النظر عن الجنس او اللون او الدين.
وتعتبر العصر الحديث بداية الاعتراف بهذا الحقوق وخاصة في انجلترى وفرنسا والولايات المتحدة الامريكية.

الاثنين 12 أكتوبر 2015


تعليق جديد
Twitter