Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية




ندوة مركز دراسات حقوق الإنسان والديمقراطية في موضوع "الحكامة الجيدة بقطاع الأمن في العهد الرقمي: تدبير وحماية المعطيات الشخصية بين متطلبات الأمن وحماية حقوق الإنسان


     



ندوة  مركز دراسات حقوق الإنسان والديمقراطية في موضوع "الحكامة الجيدة بقطاع الأمن في العهد الرقمي: تدبير وحماية المعطيات الشخصية بين متطلبات الأمن وحماية حقوق الإنسان
نظم مركز دراسات حقوق الإنسان والديمقراطية  ندوة دولية حول موضوع "الحكامة الجيدة بقطاع الأمن في العهد الرقمي: تدبير وحماية المعطيات الشخصية بين متطلبات الأمن وحماية حقوق الإنسان"، بتعاون مع مركز جنيف للمراقبة الديمقراطية على القوات المسلحة (سويسرا)، وذلك يومي 19 و20 أكتوبر 2015 بالرباط. وقد وجهت الدعوة للمشاركة في أشغال الندوة إلى قطاعات حكومية معنية ومؤسسات وطنية وبرلمانيين وقانونيين وخبراء من المغرب والخارج.

مرافقة من مركز دراسات حقوق الإنسان والديمقراطية وشركاؤه للتجربة المغربية في تعزيز البناء المؤسسي لدولة القانون، وحماية حقوق الإنسان وتعزيز الحكامة الأمنية الجيدة، ارتأى المركز فتح هذا الورش الذي انخرطت فيه بلادنا من خلال التأهيل المؤسساتي والقانوني، والانخراط في الالتزامات الدولية (منها الاتفاقية رقم 108 لمجلس أوروبا المتعلقة بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه المعالجة الآلية للمعطيات ذات الطابع الشخصي، والبروتوكول الملحق بها) وإحداث آليات وطنية (اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي و المديرية العامة لأمن نظم المعلومات...).
إن المغرب، شأنه شأن باقي بلدان العالم، يواجه تحديات الإرهاب والجريمة المنظمة، والمس بالحياة الخاصة، والتلاعب بالمعطيات الشخصية وغيرها كقضايا تتطلب تفكيرا مشتركا بين مختلف الفاعلين وتضافر جهودهم في إيجاد الأجوبة الضرورية للتوفيق بين ضمان الأمن وحماية المعطيات الشخصية، واحترام حقوق الإنسان؛ وتمكين المشاركين من تقاسم المعرفة، والوقوف على متطلبات كسب هذا الرهان.

كما تندرج هذه الندوة في إطار الاهتمام الذي ما فتئ المركز يوليه لمسألة الحكامة الأمنية منذ عدة سنوات، اعتبارا منه أن إصلاح قطاع الأمن وضمان هذا الحق يشكل مدخلا رئيسيا لتكريس الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان والنهوض بها في بلادنا؛ حيث سبق له وأن نظم عدة ندوات وأوراش في الموضوع ساهم فيها ممثلون عن قطاعات حكومية وأمنية، وخبراء مغاربة وأجانب وجامعيون وفاعلون مدنيون ومؤسسات دولية. 

وخلال الندوة اعتبر الأستاذ محمد الصبار، الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن الحفاظ على الأمن ضرورة لبناء دولة القانون وحقوق الإنسان، ولكنه لا يمثل بديلا لهما. وأضاف الصبار، في ندوة دولية بعنوان: "الحكامة الجيدة بقطاع الأمن في العهد الرقمي"، تنظم يومي الاثنين والثلاثاء 19 و20 أكتوبر الجاري بالرباط، أنه لا يجب أن يتم الحفاظ على الأمن على حساب حقوق الإنسان كمقوم أساسي لدولة القانون.

واعترف أن هناك صعوبة في تحقيق التوازن بين الأمرين خاصة في حالة التوتر والأزمات، فمن جهة تؤكد السلطات العمومية أولوية الأمن وأهميته، بل ويصل الأمر في بعض الأحيان إلى تقويض حقوق الإنسان.. وفي المقابل يرى دعاة الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان أن عدم احترام حقوق الإنسان وعدم ضمان ممارسات الحريات غالبا نا يؤدي إلى الإخلال بالأمن.

من جهته أكد الأستاذ الحبيب بلكوش، رئيس مركز دراسات حقوق الإنسان والديمقراطية، أن موضوع الحكامة الأمنية وتدبير وحماية المعطيات الشخصية، يعد من مواضيع الساحة على المستوى الدولي، وهو مطروح على جدول أعمال بلدنا من حيث أبعاده وتشريعاته والتزاماته وآلية تتبعه.. فقد مكنت الثورة المعلوماتية من تسهيل التواصل، وولوج المعلومة وانتقالها، وحفزت حريى الرأي والتعبير والمشاركة الديمقراطية، بما في ذلك توفير الأدوات المساعدة لاضطلاع المدافعين عن حقوق الإنسان بأدوارهم، كما أنها مكنت من تطوير إمكانيات التخزين والمراقبة والتعرف على المعطيات والحياة الخاصة للأفراد في أدق تفاصيلها، بكل توظيفاتها التجارية والأمنية والمعاملاتية والإدارية وغيرها.

واستعرض النصوص القانونية الأممية، التي تتحدث عن الحق في الحياة الخاصة في الزمن الرقمي، حيث أحدث مؤخرا آلية غير تعاقدية من خلال مقرر خاص بحماية الحياة الشخصية، كما انخرط المغرب في هذه الدينامية الأممية من خلال اعتماد القانون 09/08 والمصادقة على اتفاقية مجلس أوربا ذات الصلة وبروتوكولها الخاص، وإحداث آلية وطنية متمثلة في اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.
ندوة  مركز دراسات حقوق الإنسان والديمقراطية في موضوع "الحكامة الجيدة بقطاع الأمن في العهد الرقمي: تدبير وحماية المعطيات الشخصية بين متطلبات الأمن وحماية حقوق الإنسان

الثلاثاء 20 أكتوبر 2015
365 عدد القراءات


تعليق جديد
Twitter



Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter