MarocDroit Scientific Platform



أرشيف وجهة نظر

اتحاد الملاك ومجلس الاتحاد: ما الفرق بينهما وكيف ينشأ كل منهما؟

من مشروع القانون رقم 66.23 إلى قرار المحكمة الدستورية عدد 277/26: مقاربة سياسية ودستورية لتعثّر المراقبة القبلية لقانون تنظيم مهنة المحاماة بالمغرب

المحكمة الدستورية تفجر التفاهة والعبث، و تفضح السخافة السياسية لرئيس مجلس النواب ولا بديل عن استكمال مسار المراقبة الدستورية لقانون المحاماة

من يلزم المحكمة الدستورية بالتقيد بمبادئ القضاء الدستوري؟ نموذج قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د.

قانون المحاماة وقرار "تعذر البت" من خطأ الإحالة إلى سؤال مصير القانون؟

بين القرارين 255/25 و277/26: سؤال حول منهجية المحكمة الدستورية في التعامل مع عيوب الإحالة.

قرار المحكمة الدستورية "بغياب محل الرقابة" إعمال لقاعدة " لا رقابة سابقة دون نص تشريعي نهائي ومحدد."

قراءة في قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 10 غشت 2026 تحت رقم 277/26 حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة رقم 66.23

قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية حول قانون 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

​قانون المحاماة بعد قرار المحكمة الدستورية: قراءة تفاعلية تفاؤلية من خلال سؤال: هل يكون قصور الإحالة نهاية للرقابة أم فرصة لاستكمالها؟


مواقف في موضوع مقاربة النوع الإجتماعي: الجزء الثاني - مقاربة النوع الاجتماعي و التنمية، أية علاقة؟

     

​سناء المتدين
باحثة في سلك الدكتوراه تخصص القانون الخاص
جامعة عبد المالك السعدي-
طنجة.



مواقف في موضوع مقاربة النوع الإجتماعي: الجزء الثاني - مقاربة النوع الاجتماعي و التنمية، أية علاقة؟


إن النهوض بالمرأة لا يمكن أن يتم إلا بتبني مشروع تنموي متكامل يضمن المساواة والعدالة بين جميع مكونات المجتمع و بالتالي التوظيف الأمثل للموارد البشرية،و تحقيق التنمية باعتبارها عنصرا أساسيا للاستقرار و التطور . 

والتنمية هي عملية تطور شامل أو جزئي مستمر. وتتخذ أشكالا مختلفة تهدف إلى الرقي بالوضع الإنساني، و الرفاه والاستقرار والتطور بما يتوافق مع احتياجاته وإمكانياته الاقتصادية والاجتماعية والفكرية .

و انطلاقا من كونها ترتكز في منطلقاتها على حشد الطاقات البشرية دون تمييز بين النساء والرجال -باعتبارهم صانعي التنمية و غايتها في ذات الوقت-، يصبح الاهتمام بالمرأة و دورها في تقدم مجتمعها أمرا حاسما في تحقيق التنمية، خاصة و أن النساء يشكلن نصف المجتمع  وبالتالي نصف طاقته الإنتاجية، و عليه أصبح لزاما أن يشاركن في العملية التنموية على قدم المساواة مع الرجل.

و قد أصبحت مقاربة النوع في علاقتها بمخططات التنمية، تحظى بقبول و انتشار واسعين في جميع المحافل، حيث أثبتت قدرتها على تجاوز المنظور التقليدي ، لماذا؟ لأنها مقاربة تهدف إلى تغيير الأدوار القائمة على الجنس، و إعطاء الأولوية للحاجات العملية للجنسين على حد سواء، و تمكين المرأة من الوصول إلى الموارد و الرفع من قدراتها، و جعلها قادرة على المشاركة في صنع القرار و الانخراط بشكل فعال في مسار التنمية.

و لتحقيق ذلك يجب تبني مقاربة التنوع الاجتماعي كإستراتيجية للتنمية، تمكن من إتاحة الفرص و الموارد لجميع الفئات نساء و رجالا، و ذلك باستبيان احتياجات كل منهما، و دراسة العوامل التى تؤثر على أوضاع النساء فى المجتمع كالعمر ومستوى التعليم والتقاليد المجتمعية والزمن والموقع الجغرافي للمجتمع وغيرها...مما يتيح الاستغلال الأمثل لقدرات كل أفراد المجتمع، لأن الاعتماد على الموارد البشرية دون تمييز بين الجنسين رهان لتحقيق التنمية الفعالة.

فالتنمية مطلب ملح والتغير شيء طبيعي فلا يمكن لمجتمع أن يبقى كما هو لا يمسه أي تغيير، بل إن الذي لا يتغير لا يوجد، لأن التغير جزء من الموجود . 

هنا برزت أهمية مقاربة النوع من أجل تدارك فشل السياسات السابقة حول دعم دور المرأة في التنمية، هذه المقاربة التي أثبتت أن المرأة تمتلك القدرة على القيام بأدوار عملية متعددة، وتتحمل المسؤولية بل و توازن بين العمل و الأسرة.

إن تضمين المنظور المبني على النوع في البرامج والسياسات التنموية يعني: 

    الإقرار بأن كل النساء والرجال شركاء فعالين في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، ودعم مشاركتهم في بلورة سياسات وبرامج التنمية وتطويرها. 
    التأكيد على ضرورة أن يكون صوت النساء مسموعاً فيما يتعلق بالتعريف بأنفسهّن على احتياجاتهنّ وأولوياتهنّ المختلفة. 
    التنبيه لظاهرة عدم المساواة بين الرجل والمرأة وإعادة دراسة الدور والرؤية والمواقف الذكورية وذلك من أجل العمل على تغييرها، وإشراك الرجل في إحداث التغيير في المواقف والممارسات وإزالة التمييز الذكوري فيما يتعلق ببرامج التنمية وسياساتها. 
    ضرورة تحقيق العدالة والمساواة بين الجنسين في المشاركة و الفرص والسيطرة على الموارد والاستفادة من ذلك .

ولا شك أن النظرة العادلة والمنصفة إلى وضع المرأة العربية تؤكد على أنها تقوم بأدوار عديدة، فهي الزوجة والشريك في تكوين واستمرار الأسرة،والأم المربية للناشئة والمعلمة الأولى للأبناء، وهي الممرضة المخلصة في حالات الحاجة الصحية،وهي التي ترعى ميزانية الأسرة،وتوفق بين الدخل والاحتياجات المنزلية،وهي منسقة العلاقات العامة للأسرة. هذه الأدوار كلها تقوم بها المرأة أيا كان وضعها ومكانتها  

فكيف يستصغر المجتمع دورها في الحياة العامة؟

إن من الواجب دعم المرأة من خلال مبادرات و مشاريع تسهم في زيادة معدل مشاركتها في الحياة الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية، إضافة إلى تمكينها بالتعليم و المعرفة كركيزتان أساسيتان، ثم تعزيز قدراتها و مساعدتها على تحقيق المزيد من التطور الذاتي،و تحقيق التوازن المطلوب ، من ذلك إجراء تعديلات للأم العاملة خلال فترة الأمومة كالعمل لمدة نصف يوم مثلا لمدة معينة، و إنشاء حضانات داخل أماكن العمل ...

و لا تفوتنا الإشارة إلى دور الرجل في دعم إدماج المرأة في التنمية، باعتباره أبا و أخا يساعدها على تجاوز العقبات المرتبطة بمحيطها، والتي تضعف وتحد من قدرتها على الاستفادة من التنمية والمشاركة الفعالة فيها ، أو باعتباره شريكا لها يقدر طموحاتها، و يقف بجانبها في مسؤولياتها الأسرية سواء في أعمال المنزل أو رعاية الأبناء...

 يمكننا القول من خلال ما تقدم أن مقاربة النوع تعد أهم آلية علمية لتحليل حاجيات المجتمع، و تقييمها لتحقيق العدالة الاجتماعية  و تقويم الخلل، لأنها تتيح البحث و جمع المعلومات  و تقييمها لرسم صورة أوضح حول التحديات التي تواجه إدماج المرأة في التنمية. 

المراجع المعتمدة: 

1.رسمية محمد، حقوق المرأة و مساواتها الكاملة في كافة المجالات، الحوار المتمدن،العدد: 936.
2. https://ar.wikipedia.org/wiki
3.مقاربة النوع الاجتماعي،د العربي الوافي، المعرفة للجميع سلسلة شهرية،منشورات رمسيس، طبعة 2008.
4عبدالرحمن بن عبد العزيز بن سعد النفيسة، مشاركة المرأة في التنمية من وجهة نظر سوسيولوجية،موقع صيد الفوائد: http://www.saaid.net/female
5 اللجنة الأهلية لمتابعة قضايا المرأة، علاقة النوع الاجتماعي بالتنمية، www.cfuwi.org
6 عليان القلقيلي، المرأة و دورها في التنمية الاجتماعي،منتدى الفريق الاجتماعي، http://www.social-team.com
7. إلهام أبو العز مصطفى، الحكومة تسعى لتقويم الخلل باعتماد مقاربة النوع الاجتماعي في الميزانية، جريدة الصحراء المغربية،        عدد 9-12-2009.

للإطلاع على الجزء الأول




الثلاثاء 1 مارس 2016
MarocDroit منصة مغرب القانون "الأصلية"

تعليق جديد
Twitter






أرشيف الدراسات و الأبحاث

مستجدات مرسوم التحكيم الفرنسي المتعلق بمختلف التدابير الخاصة بتوضيح وتحديث الإجراءات التحكيمية "قراءة استراتيجية وفلسفية للإصلاح"

20/08/2026

حين تنتصر المسطرة على الدستورية: قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية 277/26 م.د بشأن القانون رقم66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

20/08/2026

وأخيرا تم رفع الحيف عن أجراء شركات الحراسة

20/08/2026

القائمة التجزيئية رقم 6 في مسطرة ضم الأراضي الفلاحية بين الحجية القانونية الفورية والوظيفة التأسيسية للرسوم العقارية

16/08/2026

اخضاع حساب الودائع والأداءات لدى هيئات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات / دراسة في حدود الاختصاص الدستوري والسلطة التقديرية للمشرع في ضوء المادة 75-1 من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

03/08/2026

دراسة تأصيلية نقدية للقائمة التجزيئية رقم 1 في ضوء نظام التحفيظ العقاري

03/08/2026

النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية: لازمة لاستكمال تنزيل الإدارة الترابية وورش الجهوية المتقدمة.

03/08/2026

الصمت الاجتماعي داخل المقاولة... هل هو استقرار حقيقي أم احتقان مؤجل؟ "دعوة إلى إعادة قراءة مؤشرات المناخ الاجتماعي داخل المقاولة"

02/08/2026