Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



محكمة النقض: جميع الغرف: مصادرة الأموال المتحصل عليها من جراء الاتجار في المخدرات وعلى كل الممتلكات التي مصدرها مال متحصل من التعامل بالمخدرات ولو كانت عقارات - مصادرة العقارات على أنها من أموال تراكمت من الاتجار في المخدرات - نعم


     

القرار عدد 2945 الصادر عن المجلس الأعلى بجميع غرفه
في الملف الجنحي عدد 5091/6/7/2006
الصادر بتاريخ 29 دجنبر 2010



محكمة النقض: جميع الغرف: مصادرة الأموال المتحصل عليها من جراء الاتجار في المخدرات وعلى كل الممتلكات التي مصدرها مال متحصل من التعامل بالمخدرات ولو كانت عقارات - مصادرة العقارات على أنها من أموال تراكمت من الاتجار في المخدرات - نعم
بإسم جلالة الملك

في الشكل : حيث إنه تطبيقا لمقتضيات المادة 542 من قانون المسطرة الجنائية ، سبق للهيئة المعينة للنظر في القضية (القسم الجنائي السابع ) أن قررت بتاريخ 14/2/2007 إحالتها إلى هيئة للحكم مكونة من غرفتين مجتمعتين ، وعين السيد الرئيس الأول للمجلس الأعلى بتاريخ 29/3/2007 (القرار رقم 18) الغرفة المدنية (القسم الثاني) لتضاف إليها ، ثم قررت هيئة الغرفتين بتاريخ 20/6/2007 إحالة القضية للبت فيها إلى المجلس الأعلى . بمجموع غرفه
 .
ونظرا للمذكرة المدلى بها من لدن الطاعن بإمضاء ... المحامي بهيئة المحامين بتطوان ، المقبول للترافع أمام المجلس الأعلى ، والمتضمنة لأسباب الطعن بالنقض ، وعلاوة على ذلك فإن طلب النقض موافق لما يقتضيه القانون ، فهو مقبول شكلا .

وفي الموضوع : في شأن الفرع الأول من وسيلة النقض الأولى والوسيلتين الثانية والثالثة ، المتخذة مجتمعة من انعدام الأساس القانوني وانعدام التعليل وخرق مقتضيات المادة 554 من قانون المسطرة الجنائية والفصل 44 من القانون الجنائي ، ذلك أنه من جهة أولى ، فقد سبق للمجلس الأعلى أن أصدر قرارا في النازلة بتاريخ 26/12/2002 تحت عدد 3000/8 ، قضى بنقض القرار الاستئنافي السابق فيما قضى به من مصادرة أملاك عقارية للعارض ، استنادا إلى أن عبارة (جميع المبالغ المتحصل عليها من ارتكاب الجريمة ) الواردة في الفصل 11 من ظهير 21/5/1974 ، إنما يقصد بها النقود أو القيم المالية المنقولة وليس العقارات .

وبخلاف ما قضى به قرار المجلس الأعلى هذا ، فإن محكمة الاستئناف المطعون في قرارها حملت الفصل المذكور ما لا يحتمل حين ذهبت ، وعن خطأ ، إلى الحديث عن المال وما يؤول إليه وانتهت في تفسيرها إلى اعتبار العقار مشمولا بالمصادرة ، فإن المحكمة لم تتقيد بالنقطة القانونية التي بت فيها المجلس الأعلى عندما قضت بمصادرة العقارات المملوكة للعارض رغم أن المجلس الأعلى بمقتضى قراره السابق كان نقض القرار الاستئنافي الذي  كان قضى بمصادرتها استنادا إلى ان الفصل 11 المذكور الذي لم بنص على مصادرة العقارات وإنما تخضع لها النقود والقيم والمنقولة ، ومن جهة ثالثة ، فإنه طبقا للفصل 44 من القانون الجنائي لا يجوز الحكم بالمصادرة إلا في الأحوال التي يوجد فيها نص صريح ، والفصل 11 المذكور لا يتضمن الإشارة للعقارات في معرض تحديد الأشياء التي يجب حجزها ومصادرتها في جرائم المخدرات ، إذ لو كان المشرع قصد مصادرة العقارات لنص على ذلك صراحة وانتهى العارض إلى ان المحكمة ، لما قضت بمصادرة عقارات مملوكة له ، لم تعلل ما قضت به وخرقت فصول القانون مما يعرض قرارها للنقض والإبطال

حيث إنه خلافا لما ينعاه الطاعن على القرار المطعون فيه ، فقد جاء في تعليله مايلي على الخصوص : “لما ورد في الفصل 11 من ظهير 21/5/1974 التالي : (يتعين على المحاكم في الجميع الحالات المنصوص عليها في الفصول السابقة أن تصادر المواد … وكذا جميع المبالغ المالية المتحصل عليها من ارتكاب الجريمة ..) فإن المشرع بذلك لم يستثن الأموال التي حصل عليها المتهم من أفعال غير مشروعة وأصبحت في عداد ما يؤول إلى المال وهو العقارات

وحيث تبعا لما ذكر فإن هذه المحكمة تكون لها الاقتناع بأن الفصل 11 من الظهير المذكور نص على مصادرة الأموال المتحصل عليها من جراء الاتجار في المخدرات وعلى كل الممتلكات التي مصدرها مال متحصل من التعامل بالمخدرات ولو كانت عقارات هي بالضرورة في الحكم ما  آل  إلى المال ، وبالتالى استوجب مصادرة عقاراته لا غبار على أنها من أموال تراكمت من اتجاره في المخدرات

وحيث يتجلى من هذا التعليل أن محكمة الإحالة المطعون في قرارها قد اجتهدت في تبيان نطاق  المصادرة والأموال المشمولة بها جرائم المخدرات تطبيقا لمقتضيات الفصل 11 من ظهير 21/5/1974 على الجريمة التي أدين بها العارض في القضية
 وحيث ، إن مقتضيات هذا الفصل الخاص بالمصادرة في جرائم المخدرات ، وبالنظر إلى منطوقها  وإلى غاية المشرع منها ، لا تمنع المحكمة وهي تحكم بالمصادرة كعقوبة  إضافية من أن تتبع المبالغ المالية التي ثبت لها أنها متحصلة من ارتكاب إحدى جرائم المخدرات التي يتعين فيها الحكم بالمصادرة ، وأن تقتفي أثر المبالغ إلى ما قد تكون آلت إليه عندما يتم دمجها في أموال أخرى أو تحويلها إليها أيا كان نوعها ، وأن تمدد إليها المصادرة كعائدات مالية متحصل عليها من ارتكاب تلك الجرائم وفي حدود مبالغ العائدات على شرط أن تتقيد بالضوابط القانونية العامة والخاصة للعقوبة المذكورة كما وردت في الفصول 36/5 و 42 و 44 و 45 من مجموعة القانون الجنائي والفصل 11 من ظهير  21/5/1974 ، الأمر الذي جاء معه القرار المطعون فيه في شأن ما ذكر ، معللا تعللا كافيا من الناحيتين الواقعية والقانونية ، ولم يخرق مقتضيات المادة 554 من قانون المسطرة الجنائية ولا الفصل 44 من مجموعة القانون الجنائية في شيء ، فكان  الفرع والوسيلتين المستدل بها في هدا الشأن غير مبنية على أساس قانوني

لكن في شأن الفرع الثاني من وسيلة النقض الأولى المتخذة من انعدام الأساس القانوني وانعدام التعليل ، ذلك أن البحث المجرى لحصر ممتلكات العارض العقارية والمنقولة ، ولبيان مصدرها وما إذا كانت متحصلة من الاتجار في المخدرات ، قد أنجز من طرف جهة غير مختصة فجاء مبهما وغامضا فيما يخص كون مصدر الممتلكات المحكوم بمصدرتها هو الأموال التي حصل عليها العارض من نشاطه في تهريب المخدرات وعمل على تبيضها باقتناء عقارات ، وذلك استنادا  إلى المعلومات المتوفرة لدى المصلحة التي أنجزت البحث ، من ذكر لمصدر هذه المعلومات لتقدير حجيتها ، فتكون المحكمة لما صادرت ممتلكات العارض استنادا إلى ما ذكر ومن غير أن تناقش ما تمسك به من أن أساس ثروته هو نشاطه في التجارة في الملابس بين المغرب واسبانيا ، قد جعلت قرارها منعدم التعليل ومن ثمة عرضة للنقض والبطال

بناء على المادتين 365 و 370 من القانون المسطرة الجنائية
 
حيث إنه بمقتضى البند رقم 8 من المادة 365 والبند رقم 3 من قانون المسطرة الجنائية يجب ان يحتوي كل حكم أو قرار على الأسباب الواقعية والقانونية التي ينبني عليها وإلا كان باطلا، وأن نقصان التعليل يوازي انعدامه
 
وحيث ينص الفصل 11 من ظهير 21/5/1974 على أنه : “يتعين على المحاكم في جميع الحالات المنصوص عليها في الفصول السابقة أن تصادر المواد والنباتات المحجوزة تطبيقا للفصل 89 من القانون الجنائي ، وكذا جميع المبالغ المالية المحصل عليها من ارتكاب الجريمة ، وتأمر كذلك بحجز أدوات ومنشآت تحويل النبتات أو صنعها والوسائل المستعملة لنقلها...

وحيث لئن انقادت محكمة الإحالة لقرار المجلس الأعلى بخصوص إجراء بحث حول المصدر غير المشروع لممتلكات العارض المحكوم بمصادرتها ، إلا أنها أي المحكمة لم تربط في تعليلها ، ربطا واقعيا وقانونيا بين ارتكاب الأفعال الإجرامية التي تمت إدانة الطالب بها وبين ما حكم بمصادرته من أموال مملوكة له ، فهي اكتفت في تعليلها ، وبصفة مجملة وعامة ، بقولها : ” إن الأمر يستوجب مصادر عقاراته التي لا غبار على أنها من أموال تراكمت من اتجاره في المخدرات “، دون توضيح للكيفية والظروف التي تم فيها ذلك ، أي تبيان للعمليات الإجرامية التي تحصلت منها تلك الأموال ، خاصة إن حكم بالمصادرة عقوبة إضافية ، لأن العبرة هي بتعليل ثبوت العلاقة المذكورة ، وعليه فإن المحكمة لما قضت بمصادرة ممتلكات العارض على النحو الوارد في منطوق قرارها ، دون أن تبرز بما فيه الكفاية في تعليلها ذلك وكون الأموال المحكوم بمصادرتها متحصلا عليها مباشرة أو بصفة غير مباشرة ، كليا أو جزئيا ، من الأفعال الجرمية التي تمت إدانته بها لا من غيرها فقد جعلت قرارها بخصوص ما ذكر ناقص التعليل الموازي لانعدامه، ومعرضا بالتالي للنقض والإبطال

ونضرا لمقتضيات الفقرة الأولى من المادة 550  من القانون المسطرة الجنائية ، فقد قرر إحالة القضية على محكمة الاستئناف بالرباط

من أجــــلــــه

قضى المجلس الأعلى بجميع غرفة بنقض القرار المطعون فيه
 .
الرئيس : السيد الطيب أنجار رئيس الغرفة الجنائية – المقرر : السيدة فاطمة بزوط – رؤساء الغرف : السيدة الباتول الناصري رئيسة الغرفة التجارية ، السيد إبراهيم بجماني رئيس غرفة الأحوال الشخصية والميراث ،السيد أحمد حنين رئيس الغرفة الإدارية ، السيدة مليكة بتزاهير رئيسة الغرفة الاجتماعية ، السيد محمد العلامي رئيس الغرفة المدنية – المحامي العام : السيد أحمد الموساوي.
 


الخميس 28 غشت 2014
6518 عدد القراءات


تعليق جديد
Twitter



Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter