Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



محكمة النقض: العفو الملكي الجزئي لا يحول دون المتهم والطعن بالنقض ضد القرار القاضي بإدانته


     



قرار عدد 783/4 مؤرخ في 26/12/2012 ملف جنائي رقم 4434/6/4/2011 دعوى جنائية- عفو ملكي جزئي- جواز النظر في الطعن بالنقض المقدم من المتهم. إعادة التكييف- شروطه- الحفاظ على نفس الوقائع المادية- إضافة متابعة جديدة (لا) يخضع قبول مقال التدخل الإرادي في الدعوى الجنائية أمام محكمة النقض لمقتضيات قانون المسطرة المدنية، كلما كانت هذه المقتضيات لا تتناقض مع قانون المسطرة الجنائية. العفو الملكي الذي يقتصر على ما تبقى من العقوبة السجنية المحكوم بها دون أن يشمل الجرائم المدان بها، لا يحول دون المحكمة والبت في الطعن بالنقض المقدم من طرف المتهم ضد القرار القاضي بإدانته. في حالة تغيير التكييف يجب أن تكون الوقائع المادية المبني عليها التكييف الثاني هي نفسها الثابتة في التكييف الأول، والمحكمة لما أعادت توصيف الأفعال من الرشوة إلى النصب ثم أضافت متابعة جديدة وهي التزوير في محرر رسمي، تحت ستار إعادة التكييف تكون قد خرقت القانون. باسم جلالة الملك إن محكمة النقض (غ.ج، ق.4)؛ وبعد المداولة طبقا للقانون: في الشكل: حيث إن طالب النقض أدلى بمذكرة لبيان وسائل الطعن بإمضاء المحامون المقبولون للترافع أمام محكمة النقض. وحيث كان الطلب علاوة على ذلك موافقا لما يقتضيه القانون فهو مقبول شكلا. وحيث إن مقال التدخل الإداري في الدعوى لشركة (…)باعتبارها طرفا في العقد التوثيقي الذي أمرت المحكمة بحذفه قدم في إطار الفصلين 111 و377 من قانون المسطرة المدنية والفصل 3 من الظهير الذي صادق على هذا القانون. وحيث إنه اعتبارا لمقتضيات المادة 752 من قانون المسطرة الجنائية التي تجيز تطبيق أحكام قانون المسطرة المدنية على الدعاوى المقامة أمام القضاء الزجري كلما كانت غير متناقضة مع المقتضيات الخاصة لقانون المسطرة الجنائية والمتعلقة بنفس الموضوع فإن الطلب مقبول شكلا. في الموضوع: حيث أدلى السيد المحامي العام بنسخة من كتاب السيد وزير العدل والحريات عدد 4600 س/3 بتاريخ 24/9/2012 في موضوع منح عفو ملكي سامي استثنائي أشعر فيه السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بأن السيد محمد المحكوم عليه من طرف الاستئناف بالدار البيضاء في القضية عدد 816/07/2010 بتاريخ 11/02/2011 قد شمله عفو مولانا الإمام دام له النصر والتمكين، وذلك بالعفو مما تبقى من العقوبة السجنية المحكوم بها عليه. ويتجلى من الكتاب المذكور أن العفو الملكي السامي لا يشمل الجرائم المدان بها الطاعن، وإنما ينصب على الجزء المتبقى من العقوبة السجنية المحكوم بها عليه مما يتيح لهذه المحكمة البت في طلب النقض انسجاما مع الفصل 3 و7 من الظهير الشريف بشأن العفو المؤرخ في ثامن أكتوبر 1977. في شأن وسيلة النقض التاسعة، المتخذة من الخرق الجوهري للقانون، وخرق مقتضيات المواد 218، 244، 424، 432و 433 من قانون المسطرة الجنائية وخرق حقوق الدفاع، وعدم الارتكاز على أساس، ذلك أن العارض لم يكن محالا على غرفة الجنايات إلا من أجل جريمة الرشوة وحدها دون غيرها، وبالتالي، فإن هذه الغرفة ملزمة عند إجراء تغيير في التكييف القانوني للفعل المسند إلى المتهم ألا يتضمن ذلك تغييرا في نفس الوقائع المنسوبة إليه في الأمر بالإحالة أو في الاستدعاء الموجه إليه من طرف النيابة العامة، وأنها إذا لم تكن مقيدة بالوقائع المادية التي أسندت للمتهم في صك الإتهام، والتي اعتبرت مكونة للتهمة، فلا يجوز لها أن تنظر في غيرها أو تضيف إليها شيئا، وفي حالة تغيير التكييف يجب أن تكون الوقائع المادية الثانية في التكييف الثاني هي بعينها الثابتة في التكييف الأول، والمحكمة لما أعادت توصيف الأفعال من الرشوة إلى النصب ثم أضافت تهمة جديدة هي التزوير في محرر رسمي تحت ستار إعادة التكييف تكون قد خرقت القانون وعرضت قرارها للنقض والإبطال. بناء على المادتين 365 و370 من قانون المسطرة الجنائية؛ حيث إنه بموجب الفقرة الثامنة من المادة الأولى والفقرة الثالثة من المادة الثانية من نفس القانون، يجب أن يكون كل حكم أو قرار أو أمر معللا من الناحيتين الواقعية والقانوني وإلا كان باطلا. وحيث إن الخطأ في تطبيق القانون ينزل منزلة انعدام التعليل. وتنص المادة 432 من قانون المسطرة الجنائية في فقرتها الأولى على ما يلي: “لا ترتبط غرفة الجنايات بتكييف الجريمة المحال عليها، ويجب عليها أن تكيف قانونا الأفعال التي تحال إليها، وأن تطبق عليها النصوص المتلائمة مع نتيجة البحث في القضية”. وحيث إن المحكمة لما أدانت الطاعن من أجل جناية التزوير في محرر رسمي، وجنحة النصب بعد إعادة التكييف من جناية الرشوة أوردت تعليلات لذلك منها: “وحيث مادام في هذه القضية أن جميع الأفعال التي تم التحقيق فيها إعداديا وأحيلت على غرفة الجنايات ونوقشت مع المتهم ولم تكن محل عدم المتابعة من طرف قاضي التحقيق، فللمحكمة صلاحية تطبيق مقتضيات المادة 432 من ق.م.ج في هذه الحالة، ولا يعني أن المحكمة أصبحت سلطة الاتهام وأضافت جرائم أخرى للمتهمين وأدانتهما من أجلها، أو خرقت مبدأ التماثل في الجرائم عند إعادة التكييف، وإنما تصرفت في إطار مفهوم المادة 432 من ق. م. ج”. وحيث يتجلى من هذا التعليل أن المحكمة لما أعادت تكييف الوقائع التي كانت معروضة على قاضي التحقيق والتي أضفى عليها وصف الرشوة تكون قد أساءت تطبيق مقتضيات المادة المشار إليها أعلاه والتي لا تسمح لها إلا بإعادة تكييف جريمة الرشوة المحالة إليها بوقائعها، وأن تطبق عليها النصوص المتلائمة مع نتيجة البحث في القضية خاصة وأن ملتمس فتح التحقيق الذي قدم في إطار مقتضيات المادة 89 من قانون المسطرة الجنائية اقتصر على جريمة الرشوة التي تم البحث في وقائعها وتمت المتابعة والإحالة على أساسها. وأن المحكمة لما أعادت التكييف إلى جناية التزوير في محرر رسمي تكون قد أضافت متابعة جديدة- مسايرة لطلب الطرف المدني الذي زكته النيابة العامة – ورتبت عليها حذف العقد التوثيقي المنجز بتاريخ 21/6/2006، مع أن مقتضيات المادة 583 من قانون المسطرة الجنائية إنما تتعلق بالمساطر الخاصة بدعوى تزوير الوثائق تكون قد خرقت القانون وبنت قرارها على مرتكز غير سليم مما يعرضه للنقض والإبطال. لهذه الأسباب وبغض النظر عن باقي الوسائل المستدل بها على النقض وعلى ما ورد بمقال التدخل الإرادي في الدعوى. قضت محكمة النقض بنقض وإبطال القرار المطعون فيه الصادر ضد الطاعن عن غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 11/2/2011 في الملف عدد 816/2010 في جميع مقتضياته، وبإحالة القضية على نفس المحكمة المصدرة له لتبت فيها من جديد طبقا للقانون وهي مشكلة من هيئة أخرى وبأنه لا داعي لاستخلاص الصائر. كما قررت إثبات قرارها هذا في سجلات محكمة الاستئناف المذكورة اثر القرار المطعون فيه أو بطرته. وبه صدر القرار، وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض الكائنة بشارع النخيل حي الرياض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من: السيد (…) رئيسا، والسادة المستشارين: (…) مقررا و(…) أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد (…) الذي كان يمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتب الضبط السيد (…). الرئيس المستشار المقرر كاتب الضبط

الاثنين 21 أكتوبر 2019


تعليق جديد
Twitter