Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



محكمة الإستئناف بالقنيطرة: الحكم بالغرامة التهديدية في مواجهة المحافظ شخصيا بعد رفضه تنفيذ قرار استئنافي بالتشطيب على التقييد الاحتياطي.


     



المملكة المغربية
وزارة العدل

محكمة الاستئناف بالقنيطرة
الغرفة المدنية
ملف رقم :

383-1221-2010

قرار رقم
:
صدر بتاريخ:
12-04-2010



باســم جلالة المـلك

 

                     بتاريخ    12-04-2010

   أصدرت محكمة الاستئناف بالقنيطرة وهي تبت في القضايا المدنية مؤلفة من السادة :
  امحمد لفطح                             رئيســــا
المعطي الجبوجي                           مستشارا مقررا

عبد الحق أبو الفراج                       مستشارا عضوا

  وبمساعدة رشيد المصلح                 كاتبا للضبط
 
                  القرار الآتي نصه :
    بين :  
 –  ينوب عنه ذ/   المحامي بهيئة القنيطرة    
 
                                       طرفا مستأنفا  من جهة
و بين  : السيد المحافظ على الاملاك العقارية بالقنيطرة  
                            طرفا مستأنفا عليه من جهة أخرى
  
الوقائــع
 
           بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به ذ/   المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 22 مارس 2010 والذي يستأنف بموجبه الأمر الاستعجالي الصادر عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية بالقنيطرة بالنيابة في الملف عدد 76-101-2010 بتاريخ      16-03-2010 والقاضي في منطوقه بعدم قبول الطلب شكلا وتحميل رافعه صائره .
وبناء على وقائع القضية التي تتلخص في كون المستأنف سبق ان تقدم بمقال استعجالي عرض فيه انه استصدر قرارا عن محكمة الاستئناف بالقنيطرة بتاريخ 12-10-2009 في الملف عدد   711-2009 قضى في منطوقه بإلغاء الحكم المستأنف برمته وبعد التصدي الحكم بالتشطيب على التقييد الاحتياطي موضوع الدعوى وذلك في حدود نسبة 2/15 وأمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية بالقنيطرة بالتشطيب على هذا التقييد في حدود النسبة المذكورة وبعدم قبول الطلب بخصوص باقي النسبة مع تحميل المستأنف عليها صائر المرحلتين ورفض باقي المطالب . ولما بادر إلى تنفيذه حسب الملف التنفيذي عدد 6038-6201-2009  بالمحكمة الابتدائية بالقنيطرة رفض السيد المحافظ تنفيذ هذا الحكم بعلة انه لم يكتسب بعد الصفة النهائية ، ملتمسا في الأخير الأمر بتحديد الغرامة التهديدية في حق المدعى عليه شخصيا بسبب امتناعه عن تنفيذ حكم حائز لقوة الشيء المقضي به في مبلغ 2000درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ . وبعد جواب المحافظ واستنفاد الإجراءات القانونية انتهى السيد رئيس المحكمة الابتدائية بالنيابة إلى الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا بعلة ان الطلب غير مرفق بشهادة الرسم العقاري موضوع طلب التشطيب .، وهو الأمر الذي لم يستصوبه الطاعن على أساس ان تعليل  هذا الأمر غير قانوني لكون الشهادة العقارية ليست من الوثائق التي يتوقف عليها البت في الطلب ، خاصة مع وجود قرار استئنافي قضى بالتشطيب  وجواب المحافظ بالامتناع عن التنفيذ . مضيفا انه إثباتا لحسن نيته يدلي رفقته بشهادة الملكية المتعلقة بالرسم العقاري المدعى فيه ، والتمس في الأخير إلغاء الأمر المستأنف والحكم تصديا وفق مقاله الافتتاحي . وأرفق المقال بنسخة الأمر المستأنف وصورة مطابقة للأصل من شهادة الملكية .
وبناء على المذكرة الجوابية التي تقدم بها المحافظ على الأملاك العقارية المؤشر عليها بتاريخ   30-3-2010 والذي التمس فيها رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم، لكون التقييد الاحتياطي موضوع الدعوى أسس على مقال الدعوى لفائدة    ضد ورثة   من اجل إتمام إجراءات البيع ، وبالتالي لا يمكن التشطيب على هذا التقييد إلا بنهاية الدعوى والإدلاء بأحكام نهائية باتة في الموضوع  وليس استنادا إلى أمر استعجالي .
وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى تطبيق القانون
وبناء على تقرير المستشار المقرر الذي لم تقع تلاوته بالجلسة بإعفاء من الرئيس ودون معارضة الطرفين
وبناء على تعيين القضية بجلسة

وبعد المداولة طبقا للقانون

ـ التعليل ـ
 
في الشكل:
 ـ حيث انه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الأمر المطعون فيه إلى المستأنف ، الشيء الذي يبقى معه الاستئناف نظاميا صفة وأداء وأجلا .  

   في الموضوع :
 
 ـ حيث لم يستصوب الطاعن الأمر المستأنف بعلة ان تعليله غير قانوني لكون الشهادة العقارية ليست من الوثائق التي يتوقف عليها البت في الطلب ، خاصة مع وجود قرار استئنافي قضى بالتشطيب  وجواب المحافظ برفض تنفيذه بحجة انه لم يكتسب بعد الصفة النهائية . وأدلى رفقة مقاله بشهادة الملكية المتعلقة بالرسم العقاري المدعى فيه .
ـ وحيث ثبت صحة ما عابه الطاعن على الأمر المستأنف ، ذلك ان البت في القضية لم يكن متوقفا على الإدلاء بشهادة المحافظة العقارية مع وجود قرار استئنافي قضى بالتشطيب الجزئي على التقييد الاحتياطي المسجل على الرسم العقاري عدد 20912/ر في حدود نسبة 2/15  وكذا بثبوت امتناع المحافظ على الأملاك العقارية بالقنيطرة عن تنفيذه من خلال مضمون كتابه عدد 155- م ع /13  المؤرخ في 22-2-2010.، الشيء الذي يتعين معه إلغاء الأمر المستأنف  والحكم تصديا بقبول الطلب شكلا .
ـ وحيث ان موضوع الدعوى مؤطر في إطار المسؤولية المدنية الشخصية للموظف وليس في إطار المسؤولية المرفقية للمحافظة العقارية.
ـ وحيث يقضي الفصل 97  من ظهير التحفيظ العقاري ان المحافظ مسؤول شخصيا عن الضرر الناتج عن إغفال التضمين بسجلاته لكل تشطيب طلب بصفة قانونية .
ـ وحيث يستفاد من مجموع الوثائق المستظهر بها في الملف ان المستأنف استصدر بالفعل عن محكمة الاستئناف بالقنيطرة قرارا استئنافيا في الملف عدد 711-2009 قضى في منطوقه  بعد الإلغاء والتصدي   بالتشطيب على التقييد الاحتياطي موضوع الدعوى وذلك في حدود نسبة 2/15 وأمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية بالقنيطرة بالتشطيب على هذا التقييد في حدود النسبة المذكورة  وبعدم قبول الطلب بخصوص باقي النسبة .، وبعد مباشرة إجراءات تنفيذ هذا القرار بالمحكمة الابتدائية بالقنيطرة في الملف التنفيذي عدد6038-6201-2009 امتنع السيد المحافظ على الأملاك العقارية بالقنيطرة عن تنفيذ منطوق هذا القرار بعلة انه لم يكتسب بعد الصبغة النهائية  وفق المبين في كتابه المشار إلى مراجعه أعلاه .
ـ وحيث ان التبرير الذي أبداه السيد المحافظ على الأملاك العقارية يعوزه الأساس القانوني ،  والمادة 91 من ظهير 9 رمضان 1331 موافق 12 غشت 1913 المحتج بها من طرفه والتي تقضي ان كل ما ضمن بالسجل العقاري من تسجيل أو تقييد احتياطي ، يمكن ان يشطب عليه بموجب كل عقد أو حكم اكتسب قوة الشيء المقضي به ، لا تسعفه في امتناعه عن تنفيذ القرار الاستئنافي ، على اعتبار ان مؤدى عبارة "حكم اكتسب قوة الشيء المقضي به" هو وصف يلحق بالحكم الذي لم يعد قابلا للطعن فيه بطرق الطعن العادية وهي التعرض والاستئناف ، ولو كان قابلا للطعن فيه بطرق الطعن غير العادية  كإعادة النظر  أو تعرض الغير الخارج عن الخصومة  والنقض بل حتى ولو طعن فيه بالفعل بأحد هذه الطرق.
ـ وحيث ان الأمر يتعلق في نازلة الحال بقرار استئنافي نهائي أصبح دليلا كتابيا رسميا عملا بالفصل 418 من ق ل ع. 
 ـ وحيث ان امتناع المحافظ على الأملاك العقارية عن تنفيذ منطوق هذا القرار الاستئنافي يدخل في باب التعنت وتعطيل تنفيذ الإحكام القضائية التي تصدر باسم جلالة الملك، مما يجعل امتناعه ذو طابع شخصي لا علاقة له بتسيير المرفق العمومي الذي يرأسه وهو ما يبرر تقديم طلب تحديد الغرامة التهديدية في مواجهته شخصيا.
ـ وحيث اعتبارا لمجموع ما ذكر ، فان المحكمة واعتبارا لسلطتها التقديرية في هذا الباب  ارتأت تحديد الغرامة التهديدية في مبلغ 150درهم يؤديه المستأنف عليه شخصيا عن كل يوم تأخير عن التنفيذ .
   وتطبيقا لمقتضيات الفصول 134 و136 و142 و324و440 وما يليه ق م م

لهذه الأسباب

فإن محكمة  الاستئناف وهي تقضي انتهائيا  علنيا حضوريا  

في الشكل:     قبول الاستئناف

في الموضوع :    بإلغاء الأمر المستأنف وبعد التصدي الحكم بقبول الطلب شكلا . وفي الموضوع الحكم بتحديد الغرامة التهديدية في مبلغ 150درهم في مواجهة المحافظ على الأملاك العقارية بالقنيطرة بصفته الشخصية عن كل يوم تأخير في تنفيذ القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 12-10-2009 فـي الملف عدد 711-09 مع تحميل المستأنف عليه صائر المرحلتين ورفض باقي المطالب.

بهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بالقاعة العادية للجلسات بمقر محكمة الاستئناف بالقنيطرة وهي مؤلفة من نفس الهيئة التي ناقشت القضية

الرئيس                                   المستشار المقرر                       كاتب الضبط   
 

الاثنين 22 أبريل 2013
2712 عدد القراءات


تعليق جديد
Twitter



Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter