MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية




محدودية وسائل الرقابة البرلمانية في الواقع السياسي المغربي


     

بقلم: عزالدين شملال: باحث في الدراسات الدستورية والسياسية



محدودية وسائل الرقابة البرلمانية في الواقع السياسي المغربي






تحدث الدستور المغربي والنظامين الداخليين لمجلسي البرلمان على منظومة متكاملة من الوسائل الرقابية التي يستطيع أعضاء البرلمان فرادى أو عبر مجموعات ممارستها على أعضاء الحكومة، منظومة تضم وسائل رقابية متنوعة ومختلفة ومتفاوتة من حيث درجة الأذى الذي تلحقه بالحكومة، كالأسئلة البرلمانية، وملتمس الرقابة، وملتمس توجيه تنبيه، ولجان تقصي الحقائق، وآليتي الاستماع والاستطلاع، بالإضافة إلى الدور الرقابي الذي توفره اللجان البرلمانية الدائمة أثناء مباشرة مسطرة التشريع[1].

ورغم ما يمكن أن تثيره هذه الوسائل من قدرة على دفع الحكومة إلى تحسين أدائها، وإظهار مكامن القوة أو الضعف في السياسات العامة للبلاد، وكذا تسليط الضوء على الاختلالات أو المشاكل  التي قد تطبع تنفيذ بعض السياسات العامة أو القطاعية فإن الحصيلة العامة لهذه الآليات مع ذلك لم ترقى إلى المستوى المأمول، حيث ظلت مسطرة تقديم ملتمس الرقابة بدون استعمال ولو على سبيل التهديد أو التحذير(المطلب الأول)، أما لجان تقصي الحقائق والتي تم استعمالها على شكل ضئيل، فإنها لم تقدم أية قيمة مضافة في مجال المراقبة، نظرا لبعض المشاكل البنيوية المرتبطة أساسا بمحدودية الإطار القانوني المنظم لها، و الظروف العامة المتعلقة بسريان أشغالها، والتي ساهمت في إفراغ قرارات هذه اللجان من أي سلطة تقريرية، في حين تبقى الجلسة العمومية الخاصة بالأسئلة الشفوية، والتي شهدت تهافتا كبيرا من طرف البرلمانيين على استعمالها، بعيدة كل البعد عن ممارسة الرقابة الفعلية وتنحى إلى ممارسة رقابة وهمية غير مؤذية، تزكي الطابع الرمزي والمسرحي للبرلمان المغربي[2](المطلب الثاني).

إن ضعف الأداء الرقابي للمؤسسة البرلمانية أدى بشهادة جل الباحثين والمتخصصين في العمل البرلماني إلى زيادة حالة عدم الرضا الشعبي على سياسات المؤسسة البرلمانية، التي أصبح ينظر إليها كفضاء خال من أي رهان حقيقي، وذلك بفعل محدودية الأفق وغياب الرؤية الإستراتيجية والاستشرافية لدى النخبة البرلمانية المغربية[3]

المطلب الأول: صعوبة إسقاط الحكومة

لقد حدد الدستور المغربي وسيلتين أساسيتين لإثارة المسؤولية السياسية للحكومة، الوسيلة الأولى تكون بمبادرة من الحكومة نفسها، وهو الأمر الذي لم يحصل أبدا في المغرب لاعتبارات متعددة ( الفرع الأول )، والوسيلة الثانية تكمن في ملتمس الرقابة حيث يملك البرلمان إمكانية معارضة الحكومة في مواصلة تحمل مسؤوليتها، غير أن هذه الوسيلة تظل بدورها محاطة بقيود وآليات العقلنة البرلمانية ( الفرع الثاني ).

الفرع الأول: عدم اللجوء إلى مسألة طرح الثقة

إن مسألة طلب الثقة تكون بمناسبة تقديم الحكومة لبرنامجها السياسي عند تشكيلها، وأن سحب الثقة من الحكومة تكون بمناسبة الإدلاء بالتصريح حول السياسة العامة أو عندما تربط الحكومة مصيرها بالتصويت على نص، ونظرا لخطورة هذه الوسيلة التي تؤدي إلى استقالة الحكومة استقالة جماعية في حالة التصويت بالأغلبية المطلقة من طرف أعضاء مجلس النواب، فإنه لم يسبق لأي وزير أول عبر الحكومات المتعاقبة أن اختار هذا الاختبار، وحتى عندما تريد الحكومة أن تقدم تصريحا أمام البرلمان، فإنها تقدمه في إطار التصريحات التي تعقبها أو لا تعقبها مناقشة والتي لا يتبعها تصويت كيفما كان نوعها[4].

وبصدد استحالة تطبيق هذه المسطرة يقول أحد الباحثين [5] " إذا كان الدستور يخول صراحة للبرلمان سحب الثقة من الحكومة في هاتين الحالتين، فإنه من الصعب عمليا ممارسة هذا الحق لسببين رئيسين:
 
  • السبب الأول: في عدم استعمال هذا الإجراء من طرف الحكومات المغربية هو أنها كانت تتوفر دائما على أغلبية مريحة تساندها في سياستها، مما أفقد البرلمان حقه في قبول أو رفض النص أو التصريح الحكومي، و بالتالي خلق أعراف برلمانية في هذا الصدد.
  • السبب الثاني: مرتبط بالسبب الأول ويكمن في أن الحكومة لا تكون ملزمة بتقديم استقالتها، إلا إذا صوت البرلمان بالأغلبية المطلقة ضد التصريح حول السياسة العامة أو ضد النص الحكومي، وهي أغلبية يصعب تحقيقها نظرا لتشكيلة البرلمان المغربي الذي تهيمن عليه أحزاب مساندة للحكومة[6].
إن وسيلة طرح الثقة تبقى أساسا مرتبطة بالسلطة التقديرية للوزير الأول (رئيس الحكومة في دستور 2011 )، حيث ما دام أن الدستور لم يلزم الحكومة بطلب الثقة من البرلمان و جعلها أمرا اختياريا وليس إجباريا، فإن رئيس الحكومة لن يلجأ عمليا لطلب الثقة إلا إذا كان متأكدا من موافقة الأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس النواب على التصريح أو النص الذي يتقدم به أمام مجلس النواب. إن فراغ التجربة الدستورية المغربية من تطبيق هذه المسطرة، يجعلنا نقول بأن طرح المسؤولية السياسية بشأن التصريح بالسياسة العامة، هي آلية فقدت معناها في مراقبة البرلمان للحكومة، بل هي وسيلة في يد الحكومة يمكن أن تستعملها في الوقت الذي تريد أن تقوي فيه مكانتها داخل البرلمان.

الفرع الثاني:صعوبة تحريك ملتمس الرقابة

إن المشرع البرلماني المغربي ظل وفيا للتوجه المعقلن الذي تبناه المشرع الدستوري المغربي من حيث الإجراءات القانونية الواجب توافرها لتحريك ملتمس الرقابة داخل مجلس النواب،بحيث يلاحظ من قراءة الفصول القانونية المتعلقة بالنظام الداخلي لمجلس النواب والتي تناولت الشروط الشكلية لتقديم ملتمس الرقابة ضد الحكومة أنها شروط تعجيزية لا تسمح بتنشيط وتفعيل ملتمس الرقابة سواء من حيث التوقيع[7] وسواء من حيث الإيداع الذي يمثل قصد ونية البرلمانيين في استكمال المسطرة القانونية لتحريك الملتمس، فقد اشترط المشرع البرلماني ضرورة إيداعه في جلسة عامة لدى رئيس المجلس، وعدم سحبه أثناء الشروع في مناقشته.

 إن الشروط القانونية المتبناه من طرف المشرع الدستوري والبرلماني توضح الفلسفة السياسية المتبعة من طرف الفاعل السياسي في مجال المراقبة السياسية عبر ملتمس الرقابة، وهي لا تخرج عن ما هو متعارف عليه في القانون الدستوري المقارن، إذ هدفت إلى تحقيق الاستقرار الحكومي وتفادي إمكانية حدوث أزمات مؤسساتية[8].

لقد تبنى المشرع الدستوري المغربي في أول دستور له ما حدده المشرع الفرنسي من حيث عدد التوقيعات على عريضة الملتمس والمحددة في العُشر ( وهي إمكانية سهلة التحقيق )، على عكس تقنية الربع التي أخذ بها دستور 1996 والخمس في دستور 2011، ويبقى لتقنية التصويت ( الأغلبية المطلقة ) تأثير كبير على نجاح الملتمس أو إخفاقه، وهذا مظهر آخر من مظاهر العقلنة البرلمانية.

وإذا كانت الجمعية الوطنية الفرنسية مارست تقنية الملتمس عدة مرات، فإن البرلمان المغربي لم يلجأ إليها إلا مرتان: مرة في 15 يونيو 1964، ومرة في 14 مايو 1990.

ففي المرة الأولى جاءت المبادرة من قبل الفريق الاتحادي في مجلس النواب حيث قدمه رئيسه د. عبد اللطيف بن جلون، وقد وجه هذا الملتمس ضد السياسة الاقتصادية للحكومة بصفة عامة، وضد مشروع الصندوق الوطني للاستثمارات بصفة خاصة، كما تم التوقيع على الملتمس من طرف 19 نائبا ينتمون لفريق الاتحاد الوطني للقوات الشعبية (أكثر من العُشر الذي يساوي 14 نائبا ).

لقد تم التقدم بهذا الملتمس في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية وسياسية متأزمة، كانت تمر منها البلاد، كما وجه لحكومة باحنيني[9] التي تكونت في نونبر 1963، وشكل الوضع الذي أصبحت توجد عليه الحكومة إزاء الغضب الداخلي والخارجي الفرصة السانحة أمام الاتحاد الوطني صحبة 41 نائبا من الاستقلال ليتقدم أعضاؤه بهذا الملتمس متهمين السياسة العامة لحكومة باحنيني، وبعد تدخل 26 نائبا لمناقشة الملتمس خضع هذا الأخير للتصويت بتاريخ 15 يونيو 1964 حيث حصل فقط على 60 صوتا، وهو عدد يقل عن العدد المطلوب دستوريا لإسقاط الحكومة (أي 71 صوتا فما فوق ).

أما ملتمس مايو 1990 فقد شكل بالنسبة للمعارضة الاتحادية مناسبة لقياس مصداقية الحكومة صحبة أغلبيتها وكذا مصداقية المعارضة، ومعلوم أن هذا الملتمس تولد بدوره نتيجة تأزم الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي شهدها المغرب في النصف الثاني من عقد الثمانينات مثل مشكلة التقويم الهيكلي للاقتصاد الناجمة عن المديونية، تأزم السياحة وانخفاض عوائدها، تقلص الاستثمار الأجنبي، استمرار تدهور وضعية حقوق الإنسان، تدهور العلاقات بين المغرب ودول المجموعة الاقتصادية الأوروبية .... 

وترتبت عن تقديم الملتمس مناقشة واسعة وصاخبة ابتدأت يوم 15 مايو 1990 لتنتهي يوم 20 من نفس الشهر حيث استمرت مدة 25 ساعة و30 دقيقة، وكانت المعارضة التي تقدمت بهذا الملتمس تتكون من الأحزاب التالية: حزب الاستقلال، الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حزب التقدم والاشتراكية، منظمة العمل الديمقراطي الشعبي، وبعد 4 جلسات من المناقشة، وتدخلات العديد من الوزراء والنواب، تم رفض هذا الملتمس بأغلبية 200 صوتا مقابل 82 صوت.

لقد بذلت المعارضة التي تقدمت بملتمس 1990 كل ما في جهدها لإسقاط الحكومة عن طريق انتقاد سياستها العامة بمرارة وانتقاد طريقة الانتخاب التي أفرزتها معتبرة نفسها استمرارا للمعارضة التي تقدمت بملتمس 1964، ومعلوم أن مخاض التقدم بملتمس الرقابة بتجربتيه تم ضمن حياة سياسية اتسمت بالمد والجزر وشكل فيها الملك من الناحيتين الدستورية والسياسية الفاعل الرئيسي، كما أن العقلنة البرلمانية على مستوى مراقبة الحكومة شكلت عائقا أمام إسقاط الحكومة[10].

إن نجاح أو فشل ملتمس الرقابة في الأنظمة الدستورية المعقلنة (ومن ضمنها المغرب ) لا يرجع بالأساس إلى عقلنة البرلمان أو إلى النمط الحزبي أو هما معا، ولكن يرجع إلى رغبة البرلمانيين في المحافظة على مجموعة الامتيازات التي يمنحها الدستور والقوانين الداخلية لمجالسهم، لأن نجاح ملتمس الرقابة يعني حل البرلمان، وحل البرلمان يعني العودة إلى الهيئة الناخبة التي يكون لها الدور الأساسي في منح البرلمانيين الثقة من جديد أو منعها منهم وهو ما يفسر عدم تهافت النواب على تحريك ملتمس الرقابة ضد الحكومة .

المطلب الثاني: عدم فعالية وسائل الرقابة البرلمانية

لقد كشف الواقع البرلماني المغربي عن عدم فعالية وسائل المراقبة البرلمانية وعدم قدرتها على فرض رقابة صارمة على الحكومة في تسييرها للشأن العام، ففضلا عن غياب تقنيات أساسية من قبيل الاستجواب[11] والأسئلة الموجهة إلى الحكومة كهيئة جماعية[12]، فإن الأسئلة البرلمانية بأنواعها المختلفة ( الفرع الأول ) واللجان البرلمانية الدائمة منها والمؤقتة (الفرع الثاني)، تظل بعيدة عن أداء مهمتها الأساسية في الرقابة والتحقيق، ويقتصر دورها في أحسن الأحوال على مد النواب بمعلومات ومعطيات عامة يدلي بها الوزراء بنمطية معهودة.

الفرع الأول: عجز الأسئلة البرلمانية على أداء دورها في مراقبة الحكومة

تعتبر الأسئلة البرلمانية من الوسائل التقليدية والرئيسية التي يملكها البرلمان لمتابعة النشاط الحكومي وجمع المعلومات المتعلقة بمختلف القطاعات الحكومية، وارتبط تطورها بتطور النظام البرلماني في انجلترا، ثم انتقلت إلى العديد من الدول التي رأت فيها أسلوبا مفيدا لتبادل الأفكار والمعلومات بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

فهي أداة رقابية فعالة تسمح بالكشف عن الكثير من التجاوزات والمخالفات التي تقع من الحكومة، وتسلط الضوء عليها بهدف دفع الوزراء المختصين إلى التحرك نحو معالجة أوجه القصور في أداء الإدارات التابعة لهم، كما تعتبر وسيلة ناجحة لمتابعة تنفيذ القوانين وإجراءات الإصلاحات التشريعية، وكذا الحصول على تفسير رسمي للقوانين واللوائح السارية المفعول[13].

غير أنه في المغرب فإن أهمية الأسئلة البرلمانية ترتبط بعدة اعتبارات تكتسي أحيانا أبعادا قانونية ودستورية، وأحيانا هي ذات أبعاد سياسية مرتبطة بطبيعة التركيبة البرلمانية ووجود أغلبية ساحقة موالية للحكومة، وأحيانا أخرى تكون ذات أبعاد سوسيولوجية، نجد مرجعيتها في التصور الذي يكونه بعض النواب عن وظائفهم، بحيث يختار لونها في مجرد تبليغ تظلمات السكان عبر الأسئلة المباشرة التي تسمح لهم بالظهور أمام الرأي العام، وعلى شاشة التلفزة[14].

فالحكومة المغربية لم تكن قبل المراجعة الدستورية لسنة 1992 تكلف نفسها عناء الإجابة عن أسئلة البرلمانيين، كما كانت في معظم الأحيان تلجأ إلى التماطل والتأخر في الإجابة شهورا عدة أو حتى بعد سنوات، وهو سلوك كانت تهدف من وراءه الوزارات المعنية بهذه الأسئلة إلى أن تظهر النائب الذي طرح السؤال كما لو أنه تجاوزته الأحداث وتقادمت معلوماته، ولتظهر بالمقابل مظهر الملم بكل ملفاتها وأمور وزاراتها[15].

وهذا الأمر طالما استأثر باهتمام الباحثين والمتتبعين، خاصة من طرف أحزاب المعارضة آنذاك التي كانت تطالب دائما بضرورة ضبط مسألة تقديم الأسئلة والإجابة عليها من قبل الحكومة.

وهكذا جاء دستور 1992 بتعديلات هامة على هذا المستوى حيث نص الفصل 55 منه (الفصل 56 من دستور 1996، والفصل 100 من دستور 2011 ) على أنه "تخصص بالأسبقية جلسة في كل أسبوع لأسئلة أعضاء مجلسي البرلمان وأجوبة الحكومة، يجب أن تدلي الحكومة بجوابها خلال العشرين يوما التالية لإحالة السؤال إليها" و لعل من شأن هذا التقييد الدستوري تدعيم وتقوية دور البرلمان في مجال مراقبة العمل الحكومي وكذا إجبار الوزير الأول والوزراء على الإجابة عن الأسئلة الموجهة إليهم من طرف نواب الأمة دون الاستهتار بها أو التهاون في تقديم المعلومات والتفسيرات والتوضيحات المطلوبة منهم بخصوص قضية أو قضايا معينة.

و مع ذلك فإن الكثير من الباحثين في الشأن البرلماني المغربي يؤكدون على عدم فعالية هذه الوسيلة وعجزها عن أداء الدور الرقابي المنوط بها، لأن الميزة الأساسية للتجربة المغربية في هذا الإطار هو فقر مضمون أجوبة الحكومة، وابتعادها عن ملامسة انشغالات نواب الأمة، وسقوطها في العموميات دون الوقوف على المتغيرات التي تستجد في الواقع المغربي، ومتابعة موضوع السؤال في راهنيته، مما يؤدي بالنواب إلى طرح السؤال عدة مرات...[16].

إن المتأمل في حصيلة الأسئلة منذ أن اكتست أهمية ضمن العمل البرلماني، أي منذ التجربة البرلمانية الثالثة (1977 – 1983 )، يجد أنه وقع إقبال كبير على الأسئلة الشفهية وليس الكتابية، ومن أسباب تهافت أعضاء البرلمان على هذا النوع من الأسئلة أنها تعد ميزة للنظام البرلماني وترتبط بالحقوق التي يعترف بها للمعارضة، كما لها أهميتها من أجل مراقبة الحكومة مما يدفع البرلمانيين إلى التهافت عليها، وهذا يعني أن لها طابع إشهاري خاصة وأنها تنقل عبر وسائل الإعلام السمعية البصرية وتنشر الصحف جلساتها. 

كذلك، فإن غياب فعالية ملتمس الرقابة ولجان التقصي كوسيلتين للمراقبة، جعل أعضاء البرلمان يتهافتون أكثر على الأسئلة نظرا لبساطة إجراءاتها ولطابعها الإشهاري، ولهذا التهافت أيضا أسباب سوسيو- سياسية ترجع لتصور شبكة النخب " المحايدة " التي ينتمي إليها معظم النواب حيث ترى في العضو البرلماني مجرد مبلغ لتظلمات السكان يتحمس لرفع مطالبهم للحكومة في جلسات الأسئلة الشفوية ذات الطابع الإشهارية، أكثر مما يتحمس للعمل التشريعي داخل اللجان أو مناقشة ميزانية أو مخطط اقتصادي[17]

وعلى عكس ما يحدث في المغرب نجد أن النواب والشيوخ الفرنسيين يطرحون على حكومتهم سنويا حوالي 6000 سؤال كتابي مقابل بضع مئات فقط من الأسئلة الشفوية[18].

ومن نتائج تهافت البرلمانيين على الأسئلة الشفوية، تراكم هذه الأسئلة خاصة إبان التجربة  البرلمانية الثالثة حيث لم تكن مدة الأجوبة محددة دستوريا وقانونيا، إضافة إلى تأخر الأجوبة، علاوة على تكريس ظاهرة غياب البرلمانيين مما خلق نوعا من الملل والجمود في جلسات الأسئلة، ونقل الأسئلة عبر وسائل الإعلام الرسمية لم يحقق الغاية المتوخاة منه، أي تنوير الرأي العام وتوعيته بقضايا تخص السياسة العامة للبلاد من خلال مناقشة مشاكل قطاعات وزارية متعددة أو قضايا آنية لها ارتباط بالسياسة الحكومية، فمعظم المواطنين لا يتابعون الجلسات البرلمانية المخصصة للأسئلة الشفوية نظرا لطابعها الروتيني وعدم جديتها، ففي معظم الأحوال تكون المناقشة عقيمة وسط قاعة شبه فارغة من النواب والمستشارين المتغيبين وبمستوى يكون في معظم الأحوال ضعيفا، وهذا طبعا يضع المؤسسة التشريعية وتراكماتها وأدائها موضع تساؤل[19].

إن موضوع الأسئلة كأداة للمراقبة – والتي كان من المفروض أن تتسم بالفعالية – لا تسمح المعطيات الكمية لأسئلة الولايات التشريعية السابقة، بالرهان كثيرا على هذه المؤسسة في ضوء مكوناتها وطبيعة ميزان القوى الذي يحكم آلياتها، و هذا ما يفسر خيبات الأمل التي أصابت قطاعات واسعة من المجتمع حيال البرلمان، والعمل البرلماني، وإمكانية تأثيره في الحقل السياسي المغربي[20].

يتبين مما سبق ذكره، أن السؤال في الممارسة البرلمانية المغربية، لم يخلق تفاعلا بين الجهازين السياسيين، وأن الحوار ظل محدودا بين البرلمان والحكومة، وذلك لغياب الدقة والتركيز، والتشويق في أجوبة الوزراء عن أسئلة النواب، وفي هذا الصدد، لم يفت أحد نواب الأغلبية في إحدى الولايات التشريعية السابقة التشديد على هذه الملاحظة بقوله :

" إنه سبق له أن أخذ على نفسه من أعلى منصة المجلس ألا يعود لوضع أي سؤال شفوي على أي من السادة الوزراء، وأنه استنتج من خلال الأسئلة الشفوية التي سبق أن وضعها، بأن الأسلوب الذي تعالج به ليس مبنيا على أسس الحوار الديمقراطي، بل على أسس هشة، وعلى نوع من سوء الظن، الأمر الذي يجعل سيناريو الأسئلة يتمثل في أن النائب لا يضع السؤال إلا لتتكلم عنه أجهزة الإعلام، بينما الوزير يحاول دائما التملص من المسؤولية والإجابة بعد فوات الأوان، أو لإظهار النائب بمظهر الجاهل بما يجري في دائرته أو في وطنه، وغالبا ما يكتفي بالجواب الوزيري سواء كان صائبا أو غير صائب دون متابعة أو تنفيذ... "[21].      
 
 
 
الفرع الثاني: الدور الرقابي للجان البرلمانية في إطار العقلنة البرلمانية

كما سبقت الإشارة إلى ذلك في الفصل الأول فإن اللجان البرلمانية تشكل إحدى أهم الوسائل التي يملكها البرلمان في مراقبته للعمل الحكومي، وهي إما لجان دائمة (الفقرة الأولى ) أو لجان مؤقتة لتقصي الحقائق (الفقرة الثانية ).

الفقرة الأولى: أية مهام رقابية للجان الدائمة

تمارس اللجان الدائمة، باعتبارها تشتغل بصورة مستمرة حتى فيما بين دورات انعقاد البرلمان لمناقشة مشاريع القوانين ومقترحاتها المحالة على مكتب أحد المجلسين، رقابة لاتخلو من الأهمية، على أساس أن تقديم المشروع غالبا ما يتضمن بيانات وملفات للقطاع الذي تناوله التشريع، فهي تحاول تخطي الحدود القانونية التي تحصر دورها في مجرد التشريع وجمع المعلومات، لتمارس مهام رقابية ضمن مسار يمكن نعته" باستعمال نظرية السلط الضمنية"[22]، وذلك من خلال دراستها للنصوص التشريعية المعروضة عليها من جهة، ومن خلال العروض التي يلقيها أمامها أعضاء الحكومة .
وهكذا تشكل مرحلة المناقشة داخل اللجان فرصة لمراقبة دقيقة للعمل الحكومي في القطاع موضوع التشريع، وقد يتضمن في بعض الأحيان مناقشة عامة للسياسة الحكومية، كما تكتسي هذه المراقبة أهمية بالغة أثناء عرض مشروع القانون المالي، حيث تتاح للجان وخاصة لجنة المالية فرصة سنوية لمناقشة ومراقبة سياسة الحكومة[23].


ويشكل اجتماع الوزراء داخل هذه اللجان مناسبة للاطلاع على النشاط الحكومي بصفة عامة، ويعتبر بعض الدارسين أن البعثات النيابية الداخلية أو الخارجية مناسبة لمراقبة الحكومة، حيث يمكن للبرلمان ممارستها عن طريق لجان خاصة[24].

غير أن الواقع البرلماني المغربي اصطدم بعراقيل عديدة حدت من فعالية هذه اللجان وحالت دون ممارستها لدورها الرقابي المفترض، فاجتماعاتها انحصرت في دراسة النصوص التشريعية، وقلما اجتمعت لتدارس مواضيع تستأثر باهتمام البرلمانيين، و إذا اجتمعت لجنة من اللجان لمناقشة موضوع ما، فإن الحكومة غالبا ما لا تلبي الدعوة، لأن القانون لا يلزم حضور الوزراء في هذه الاجتماعات، أضف إلى ذلك محدودية هذه اللجان في عدم توفرها على المعلومات الدقيقة، فهي بدورها – رغم طابعها المؤسسي – تستقي الأخبار من الصحافة، وذلك نظرا لعدم تزويدها بتفاصيل بعض الملفات الوطنية أو التي لها علاقة بالسياسة الخارجية بحجة الحفاظ على أسرار الدولة.

الفقرة الثانية: اللجان البرلمانية لتقصي الحقائق

إن تنصيص الدستور المغربي على إمكانية إنشاء لجان نيابية لتقصي الحقائق يعد مكسبا أساسيا للديمقراطية، نظرا لأهميتها النظرية كتقنية دستورية تضمن مراقبة برلمانية فعالة لعمل الحكومة، ولأن إنشاءها بالمغرب يكرس قطيعة مع ممارسة سياسية وقضائية كانت تنكر على البرلمان حق إنشاء هذه اللجان[25].

واستشعارا منه لهذه الأهمية فقد شكل مجلس النواب لجانا لتقصي الحقائق قبل دسترتها، وذلك إيمانا منه بأن متابعة أو مراقبة العمل الحكومي في تدبير الشأن العام الوطني يتطلب إيجاد آليات أو وسائل جديدة لوضع الحكومة أمام مسؤوليتها السياسية فيما بعد، ذلك أن لجان تقصي الحقائق تعتبر محطة أساسية نحو تحريك المسؤولية السياسية للحكومة إذا ما تصدعت أو توترت العلاقة بين مجلس النواب والحكومة.

 وعلى الرغم من أن المشرع الدستوري لم يتبنى لجان تقصي الحقائق في صلب الوثيقة الدستورية، فإن مجلس النواب شكل لجانا لتقصي الحقائق حول قضية الزيوت المسمومة سنة 1965، وتسرب امتحانات الباكالوريا سنة 1979، وفي أحداث فاس عقب الإضراب العام الذي أعلنت عنه النقابات المغربية في دجنبر 1990.[26]

ولم يتم دسترة اللجان البرلمانية لتقصي الحقائق في الحياة السياسية المغربية إلا في ظل التعديل الدستوري لسنة 1992 وذلك عندما نص عليها صراحة المشرع الدستوري في الفصل الثاني والأربعين من الدستور، وعلى أساس ذلك صدر القانون التنظيمي رقم 95-05 في 29/11/1995 بشأن إحداث وتنظيم هذه اللجان البرلمانية المؤقتة.

وبغض النظر عن الخلاف القانوني الذي نشأ وتطور على ضوء موقف الغرفة الدستورية بالمجلس الأعلى، فإنه من الناحية العملية، وأمام فشل ملتمس الرقابة لسنة 1990 وما ترتب عنه من آثار، قام البرلمان المغربي بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق رغم عدم تنصيص المشرع الدستوري عليها في الوثيقة الدستورية بخلاف المشرع البرلماني الذي نص عليها في نظامه الداخلي لسنة 1964 أساسا في الفصول (110-111-112)، حيث شكلت لجنة لتقصي الحقائق حول الزيوت المسمومة سنة 1965، إلا أنه عجزت عن استكمال الملف بجميع تفاصيله بسبب توتر العلاقات المؤسساتية في النظام السياسي المغربي خصوصا بعد تجميد الحياة البرلمانية والإعلان عن حالة الاستثناء[27].

وانطلاقا من التجربة البرلمانية الثالثة (1977 – 1983)، سيلاحظ أن المراقبة البرلمانية للحكومة ستعرف الانتعاش عبر تنشيط لجان تقصي الحقائق في الممارسة البرلمانية، رغم عدم التنصيص عليها في الكتلة الدستورية، وبذلك ستشكل لجنة لقصي الحقائق بتاريخ 30/05/1979 حول تسرب امتحانات الباكالوريا وقد خلصت اللجنة إلى رأيين، رأي يرى بأن الأمر يتعلق بالغش والتدليس ليس إلا، والرأي الثاني، وهو الرأي ألأغلبي أكد على وجوب تسرب الامتحانات، إلا أن الحكومة لم تعر أي اهتمام لتقرير اللجنة رغم أنه حدد المسؤوليات، فمحدودية هذه اللجنة تكمن في عدم وجود تغطية دستورية وقانونية تسمح بتفعيلها بالشكل المطلوب.

أما التجربة البرلمانية الرابعة (1984 – 1992) فقد عرفت تأزم واستفحال الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للبلاد حيث قامت أحداث دامية في بعض المدن المغربية خلفت اضطرابا وتوترا في سلوكيات النظام السياسي المغربي الذي التجأ إلى أساليب القمع والردع المادي لمجموع التدفقات الشعبية التلقائية التي عانت من التطبيق الصارم لسياسة التقويم الهيكلي، وفي خضم هذه الأوضاع شكلت لجنة بمجلس النواب للتحقيق في أحداث فاس ضمت 15 عضوا من الأغلبية و10 أعضاء من المعارضة البرلمانية، لم ينتج عن تقرير اللجنة المعروض أمام المجلس أية متابعة سياسية، غير أنه نتج عن ذلك استجابة الفاعل السياسي المحوري للمذكرة المطلبية لأحزاب الكتلة في بعض جوانبها، خصوصا التنصيص الدستوري على لجان تقصي الحقائق في صلب الوثيقة الدستورية. 

وتكرس هذا النمط من المراقبة البرلمانية للعمل الحكومي في التجربة البرلمانية الخامسة (1993 – 1996) في إطار نهج سياسة التطهير من طرف النظام السياسي المغربي، حيث ستشكل لجنة المخدرات بناء على مقتضيات الفصل 40 من الدستور المغربي لسنة 1992 وبناء على مقتضيات القانون التنظيمي رقم 95 – 05 المتعلق بطريقة تسيير لجان تقصي الحقائق، فقد أنشأت هذه اللجنة بتاريخ 28 دجنبر 1996 وضمت 20 عضوا، عقدت 14 اجتماعا، واستمعت إلى وزير الداخلية، والفلاحة، والصحة العمومية، والمالية، وشهادات المدير العام لإدارة الجمارك، وشركة التبغ، وخلصت هذه اللجنة إلى أن مشكل المخدرات مشكل وطني يهم جميع المغاربة، وقد استعمل البرلمان المغربي حقه في مراقبة الحكومة في مجال تطبيقها لسياسة محاربة التهريب والمخدرات، إلا أن هذه اللجنة عرفت بدورها نفس المصير الذي آلت إليه باقي اللجان البرلمانية لتقصي الحقائق وهو المحدودية في تحميل المسؤولية للأطراف المعنية[28].

وعلى إثر الانفتاح الديمقراطي النسبي الذي دشنه قدوم الملك محمد السادس إلى سلطة الحكم، والدينامية التي أطلقتها حكومة التناوب التوافقي منذ مارس 1998، تشكلت أربع لجان نيابية لتقصي الحقائق في ظرف أقل من عقد من الزمن، فكانت اللجنة الرابعة للتقصي في الخروقات التي شابت مؤسسة القرض العقاري والسياحي في 29 ماي 2000، وقادها إدريس لشكر رئيس الفريق الاتحادي.. واللجنة الخامسة التي شكلها مجلس المستشارين للتحقيق في الاختلالات والفضائح المالية التي عرفها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي سنة 2001 برئاسة رحو الهيلع، وكانت مهمة اللجنة، التي ضمت 21 مستشارا وتشكل مكتبها من 7 أعضاء (4 من الأغلبية و 3 من الأقلية)، تتمثل في:
 
  • الإطلاع على نتائج تدقيق الحسابات التي سبق أن أجرتها مكاتب متخصصة في المجال.
  • مقاربة مدى مطابقة التسيير الإداري والمالي للمؤسسة للمبادئ القانونية المعمول بها.
  • تحديد المسؤوليات في الخروقات المرتكبة.
  •  حصر المبالغ المالية التي صرفت بشكل غير قانوني.
  •  ثم تقويم الوضعية التنظيمية والمالية للمؤسسة.
غير أن الصعوبات التي لاقتها اللجنة خصوصا على مستوى النقاش الشكلي، ومقاطعة بعض أعضاء اللجنة لأشغالها، وتغيب مسؤولين في لقاءات الاستماع للشهود (في معظم الأحيان لم يحضر إلا ربع أعضائها)، أعاد الجدل والنقاش من جديد حول محدودية هذه اللجان وعدم قدرتها على أن تكون آلية فعالة من آليات الرقابة البرلمانية، هذا بالرغم ما ترتب عن هذه اللجنة من محاكمات قضائية شملت بعض الشخصيات الوازنة فقط، دون محاسبة كل المسؤولين على نهب هذه الصناديق. وعلى إثر الأحداث الخطيرة التي عرفتها مدينة سيدي إيفني، بسبب الاستعمال المفرط للقوة من طرف القوات العمومية التي تدخلت لإخماد الاحتجاجات الاجتماعية للسكان، وبطلب من 270 نائبا برلمانيا (أي أغلبية مطلقة)، تم تشكيل لجنة لتقصي الحقائق تحت رئاسة الاستقلالي نور الدين مضيان في 18 يونيو 2008. وقد لاقت اللجنة نفس الصعوبات التي تحد من فعاليتها دائما خصوصا عدم تمكنها من الاستماع إلى مسؤولين أمنيين كبار لهم أياد في الأحداث التي شهدها التدخل الأمني ضد ساكنة آيت باعمران.

ويمكن تحديد مظاهر محدودية لجان تقصي الحقائق على المستويات الآتية :
 
  • على المستوى الدستوري : إن حصر مبادرة تأسيس هذه اللجان بيد الملك أو بيد الأغلبية البرلمانية يحرم المعارضة من استعمالها، مما يحول دون استعمال هذه الوسيلة الرقابية من طرف أقلية أعضاء البرلمان، مثلما هو جار به العمل في العديد من البلدان الديمقراطية كألمانيا على سبيل المثال، كما أن دورها يقتصر على جمع المعلومات  حول قضايا معينة ينتهي بمجرد إيداع التقرير الذي تعده  حول هذه القضايا، ويمكن في كل حين وضع حد لمهامها بمجرد فتح تحقيق قضائي حول الوقائع التي تكون موضوع بحث هذه اللجان .
  • على المستوى التنظيمي : إن القانون التنظيمي لهذه اللجان رقم 95 – 5 المعلق بطرق تسير هذه اللجان قد تضمن بدوره مجموعة من القيود التي تعقلن لجوء البرلمان إلى هذه الآلية الرقابية، ومن أهمها :
  • عرقلة مصدر حصولها على المعلومات بدعوى المحافظة على السر المهني[29].
  • تخويل اللجنة عدم إدراج بعض الحقائق التي تتوصل إليها من الاستماع في تقريرها[30] .
  • جواز الاعتراض على الاستماع أو تسلم وثائق معينة في مجالات معينة من قبل الوزير الأول أو السلطة المختصة، إذا كانت تلك الوقائع أو الوثائق  تتخذ طابع السرية، لاتصالها بالدفاع الوطني أو أمن الدولة الداخلي أو الخارجي، أو لاتصالها بالعلاقات الخارجية للمغرب من دولة أجنبية [31] .
  • تشجيع الأشخاص الذين تستدعيهم اللجنة للاستماع إليهم على عدم الحضور أو الحضور دون أداء اليمين، أو الامتناع عن الإدلاء بالشهادة المطلوبة منهم [32] .
كما أنه من محدودية لجان تقصي الحقائق على مستوى مهامها، انعدام الرقابة البرلمانية على موضوع مجال السياسة الأمنية والدفاعية بالمغرب، ذلك أن إدارة الجهازين الأمني والدفاعي ليست موضوعة تحت المسؤولية المباشرة للحكومة مثلما هو جار به العمل في فرنسا.  
الهوامش
[1]  - لزعر عبد المنعم، هياكل مجلس النواب:دراسة في التنظيم والاختصاص، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون العام، جامعة محمد الخامس، كلية الحقوق اكدال، السنة الدراسية 2006 – 2007، ص. 118 .
[2]  - محمد الغالي،" قراءة في حصيلة السنة التشريعية 2007 – 2008، الظواهر المعيبة في المشهد البرلماني المغربي، جريدة الوطن، العدد 303، بتاريخ 31 يوليوز 2008، ص.17 .
[3]  - عمر حمزاوي، "7شتنبر: نتائج ومضامين"، جريدة دفاتر سياسية، العدد 95/96، نونبر 2007، ص.8.
[4]  - رشيد المدور، العمل البرلماني في المغرب: قضايا وإشكالات، مرجع سابق، ص.70.
 [5] - عبد الحميد الزوبع، "علاقة البرلمان بالحكومة في النظام الدستوري المغربي"، مرجع سابق، ص. 93.
[6]  - الغازي فتح الله والمرزوقي بن يونس،" موقع البرلمان في النظام الدستوري والسياسي على ضوء التجربة البرلمانية المغربية الرابعة، ندوة نظمت بكلية الحقوق بمراكش، 1994، سلسلة الندوات والأيام الدراسية، العدد الرابع، ص. 245.
 [7] - اشترط دستور 2011 توافر الخُمس كنصاب قانوني لتحريك ملتمس الرقابة، وهي تقنية منحها المشرع الدستوري لمجلس النواب دون مجلس المستشارين، في حين كان دستور 1996 قد منحه لكلا المجلسين واشترط لتحريكه توقيعه من طرف ربع أعضاء مجلس النواب، و ثلث أعضاء مجلس المستشارين.
[8]  - - عبد الغني اعبيزة، مراقبة العمل الحكومي بالمغرب، مرجع سابق،ص.80.
[9]  - السيد أحمد باحنيني المعين وزيرا أولا بظهير شريف رقم 341-63-1، صادر في 25 جمادى الثانية 1383 (13نونبر 1963)، منشور بالجريدة الرسمية عدد 2665، بتاريخ 22 – 11 – 1963، ص. 2619.
للإطلاع على باقي الوزراء المشكلين لحكومته راجع:الحكومات بالمغرب من 1955 إلى 2007، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة نصوص ووثائق، العدد 190، الطبعة الأولى، 2008، ص. 126.
[10]  - المختار مطيع، القانون الدستوري والمؤسسات السياسية، مرجع سابق، ص. 118 – 119 .
[11] - الاستجواب تقنية لم تنص عليها الدساتير المغربية، وهي عبارة عن اتهام ومحاسبة على تصرف ما يهدد شأن من الشؤون العامة، والمناقشات التي يثيرها تعقبها تصويت على الثقة بالحكومة، وقد عرف هذا الأسلوب ازدهارا كبيرا في ظل الجمهورية الفرنسية الثالثة.
[12]  - تختلف الأسئلة الموجهة إلى الحكومة عن الأسئلة العادية في أنها توجه إلى الحكومة كهيئة جماعية وليس إلى وزير من الوزراء، وقد ظهرت في فرنسا على إثر اقتراح من الرئيس جيسكار ديستان بعد 1974 .
[13]  - الشطبي جيهان، المسؤولية السياسية بالمغرب، مرجع سابق، ص.95.
[14]  - راجع: محمد معتصم، "تأملات في ممارسة البرلمان 1977 – 1983 الأسئلة كأداة لمراقبة الحكومة" ضمن المؤلف الجماعي"التجربة البرلمانية في المغرب"، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء، الطبعة الأولى، 1985، ص. 31– 37.
 [15] - محمد معتصم،نفس المرجع، ص. 48.
[16]  - راجع: أمحمد المالكي، "الأسئلة كأداة لمراقبة البرلمان للحكومة"، مجلة دراسات ووقائع دستورية وسياسية، مطبعة المعا ريف الجديدة، الرباط، العدد الأول، 1998، ص.51.
 [17]  - محمد معتصم، "تأملات في ممارسة البرلمان 1977 – 1983 الأسئلة كأداة لمراقبة الحكومة"، مرجع سابق، ص. 37.
[18]- Michel Ameller, "Les questions instrument du contrôle parlementaire" L.G.D.J, Paris, 1964, P. 10.
[19]  - المختار مطيع، القانون الدستوري والمؤسسات السياسية، مرجع سابق، ص. 130.
[20]  - نفس المرجع، ص. 131.
[21]  - النار محمد، مراقبة البرلمان للحكومة بواسطة الأسئلة، رسالة لنيل دبلوم السلك العالي، المدرسة الوطنية للإدارة العمومية، 1988، ص.151.
[22]  - محمد معتصم،"دور اللجان البرلمانية في المراقبة خلال الثلاث دورات الأولى للولاية التشريعية الخامسة"، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد 11، أبريل يونيو 1995، ص. 44.
[23]  - الشطبي جيهان، المسؤولية السياسية للحكومة بالمغرب، مرجع سابق، ص. 98.
[24]-  Pierr Avail et Jean Giquel, "  Droit parlementaire ", édition Montchrestien, 1988, p. 85.
[25]  - المنوني عبد اللطيف، قراءة في مشروع الدستور المراجع 92، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، 1997، ص.112
[26]  - عبد الغني اعبيزة، مراقبة العمل الحكومي بالمغرب، مرجع سابق، ص.127.
[27]  - نفس المرجع، ص.128.
[28]  - نفس المرجع، ص.129.
[29]  - الفقرة الأولى من المادة التاسعة من القانون التنظيمي رقم 95 – 5 المتعلق بلجان تقصي الحقائق.
[30]  - الفقرة الثانية من المادة التاسعة من القانون التنظيمي رقم 95 – 5 المتعلق بلجان تقصي الحقائق.
[31]  - المادة العاشرة من القانون التنظيمي رقم 95 – 5 المتعلق بلجان تقصي الحقائق.
 
[32]  - المادة 13 من القانون التنظيمي رقم 95 – 5 المتعلق بلجان تقصي الحقائق.

الجمعة 1 أبريل 2022


تعليق جديد
Twitter