MarocDroit Scientific Platform



أرشيف وجهة نظر

اتحاد الملاك ومجلس الاتحاد: ما الفرق بينهما وكيف ينشأ كل منهما؟

من مشروع القانون رقم 66.23 إلى قرار المحكمة الدستورية عدد 277/26: مقاربة سياسية ودستورية لتعثّر المراقبة القبلية لقانون تنظيم مهنة المحاماة بالمغرب

المحكمة الدستورية تفجر التفاهة والعبث، و تفضح السخافة السياسية لرئيس مجلس النواب ولا بديل عن استكمال مسار المراقبة الدستورية لقانون المحاماة

من يلزم المحكمة الدستورية بالتقيد بمبادئ القضاء الدستوري؟ نموذج قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د.

قانون المحاماة وقرار "تعذر البت" من خطأ الإحالة إلى سؤال مصير القانون؟

بين القرارين 255/25 و277/26: سؤال حول منهجية المحكمة الدستورية في التعامل مع عيوب الإحالة.

قرار المحكمة الدستورية "بغياب محل الرقابة" إعمال لقاعدة " لا رقابة سابقة دون نص تشريعي نهائي ومحدد."

قراءة في قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 10 غشت 2026 تحت رقم 277/26 حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة رقم 66.23

قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية حول قانون 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

​قانون المحاماة بعد قرار المحكمة الدستورية: قراءة تفاعلية تفاؤلية من خلال سؤال: هل يكون قصور الإحالة نهاية للرقابة أم فرصة لاستكمالها؟


كليات القانون فى جامعات المستقبل

     

د/ أحمد عبد الظاهر
أستاذ القانون الجنائي



كليات القانون فى جامعات المستقبل
الصورة النمطية السائدة فى العالم العربى عن دراسة القانون أنه يعتمد على الحفظ والتلقين، ويتوهم البعض أن خريجى القسم الأدبى بالثانوية العامة هم الأصلح والأقدر على الدراسة بكليات الحقوق، ولا يخفى على أحد أن كليات الحقوق لا تعتبر من كليات القمة على حد التعبير الشائع فى بلادنا، وبحيث يمكن للحاصلين على أقل من 70% فى الثانوية العامة الالتحاق بها، وهنا ينبغى أن نستذكر عبارة الفيلسوف اليونانى الكبير «أرسطو»، وهى أن «القانون منطق مجرد من الهوى، والإنسان المستقيم هو أفضل الكائنات» أما إذا ابتعد الإنسان عن القانون والعدالة أصبح أسوأ الكائنات على الإطلاق»، وهكذا، يمكن القول إن دراسة القانون تقوم على الفهم والتفكر، وليس الحفظ والتلقين، الأمر الذى ينبغى أن ينعكس على مضمون المناهج الدراسية فى كليات القانون، وبحيث يتم التركيز على الفلسفة التى تبناها المشرع فى كل حكم أو إجراء قانونى وتعزيز ثقافة التفكير النقدى لدى طلاب القانون، كذلك، فإن القانون هو الوسيلة لتنظيم المجتمعات، وينبغى بالتالى أن يكون رجال القانون من أكثر الفئات ذكاء فى المجتمع وأكثرهم مقدرة على الفهم والتحليل واستنباط الأحكام، فالإصلاح يبدأ بالقانون، ولن يتحقق أى إصلاح إلا إذا كان طلاب القانون من المتفوقين فى الثانوية العامة مع تقليص أعدادهم.

من ناحية أخرى، وكما يقولون، «القانون هو مرآة الواقع»، وهو ما يعنى وجوب أن تعكس النصوص القانونية الأحوال الاقتصادية والاجتماعية والسياسية السائدة فى المجتمع ودرجة التطور التى وصل إليها، وإذا كان هذا هو شأن القانون، فينبغى أن يكون كذلك حال الدراسات القانونية، ومع ذلك، وأثناء دراستى الجامعية فى نهاية الثمانينات وبداية التسعينات من القرن الماضى، تضمنت المناهج الدراسية بكليات الحقوق موضوعات مثل «الكمبيالة» ونظام المقايضة ونظريات آدم سميث ومالتس فى علم الاقتصاد، وأغلب الظن أن هذه الموضوعات لم يطرأ عليها أى تغيير منذ أن كانت كلية الحقوق تحمل اسم «مدرسة الحقوق»، وما زالت هذه الموضوعات يتم تدريسها حتى تاريخه، دون أن يطرأ عليها أى تعديل، ودون أن يتم الإشارة ولو على استحياء إلى الموضوعات الحديثة مثل «النقود الرقمية» و«اقتصاد المعرفة» أو «الاقتصاد الرقمى» و«التقاضى الإلكترونى».

ومن ناحية ثالثة، بدأ الحديث فى أوروبا وأمريكا عن مستقبل الخدمات القانونية فى ظل الثورة الصناعية الرابعة، وبحيث تنبأ البعض باختفاء مهنة المستشار القانونى (lawyer). فقد أثبت الروبوت مقدرة فائقة على إعداد العقود وتقديم الاستشارات القانونية، وقامت جمعية المحامين فى إنجلترا وويلز بإعداد تقرير عن «مستقبل الخدمات القانونية»، حيث تؤكد مقدمة هذا التقرير أن «التغييرات فى الخدمات القانونية سوف يكون لها تأثير لا مفر منه على مهنة المحامى، ويحدد التقرير المحددات الرئيسية للتغيير فى المشهد الحالى للخدمات القانونية، ويحاول بالتالى التنبؤ بكيفية عمل المحامين والقانونيين والتأثير المتوقع على عملهم فى المستقبل، حيث سيواجهون المنافسة من الإنسان الآلى، وما هى الفرص المتاحة أمامهم لتقديم أنفسهم فى ظل تغييرات السوق»، وينبغى أن يكون لهذا التغيير انعكاساته على مناهج الدراسة بكليات القانون، وقد استرعى انتباهى أن (Jeanne Charn) أستاذة القانون بجامعة هارفارد تقوم بتدريس مادة بعنوان «سوق جديد للخدمات القانونية»، كما تقوم بتدريس مادة أخرى بعنوان «الاحتياجات المالية والقانونية لذوى الدخل المتوسط والمحدود»، ومن ثم، يحق لنا أن نتساءل: متى تتم إعادة النظر فى مناهج الدراسة بكليات الحقوق، بحيث تستجيب للتطورات الوطنية والعالمية المعاصرة؟!!! والله من وراء القصد.



الجمعة 19 أبريل 2024
MarocDroit منصة مغرب القانون "الأصلية"

تعليق جديد
Twitter






أرشيف الدراسات و الأبحاث

القائمة التجزيئية رقم 6 في مسطرة ضم الأراضي الفلاحية بين الحجية القانونية الفورية والوظيفة التأسيسية للرسوم العقارية

16/08/2026

اخضاع حساب الودائع والأداءات لدى هيئات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات / دراسة في حدود الاختصاص الدستوري والسلطة التقديرية للمشرع في ضوء المادة 75-1 من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

03/08/2026

دراسة تأصيلية نقدية للقائمة التجزيئية رقم 1 في ضوء نظام التحفيظ العقاري

03/08/2026

النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية: لازمة لاستكمال تنزيل الإدارة الترابية وورش الجهوية المتقدمة.

03/08/2026

الصمت الاجتماعي داخل المقاولة... هل هو استقرار حقيقي أم احتقان مؤجل؟ "دعوة إلى إعادة قراءة مؤشرات المناخ الاجتماعي داخل المقاولة"

02/08/2026

مؤسسة القضاء الاستعجالي في ضوء قانون المسطرة المدنية الجديد 58.25 دراسة تحليلية نقدية

25/07/2026

سكوت أم إسكات؟ سلوك الفلسطينيين في إسرائيل على وسائل التواصل الاجتماعي خلال حرب 7 تشرين الأول/ أكتوبر

17/07/2026

محاكم دستورية أم عابرة للمجالات: جدل السعة في اختصاصات المحاكم الدستورية العربية وآثارها.

17/07/2026