Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية




قضية القرم وأضحوكة القانون الدولي


     

تعليق بقلم : محمد براو

الرباط في 22 مارس 2014

على هامش الازمة الدولية حول قضية انفصال القرم وانضمامها (=ضمها) إلى روسيا







استفتاء تحت ضغط البندقية وانفصال بقوة القانون المحلي وسموه على القانون الوطني ، فانضمام وهو في الواقع ضم ، ثم إلحاق قريب جدا بالتراب الروسي ،
يذكرني شريط القرم بمغامرات الاكتشافات الجغرافية الكبرى ، والتسابق على الأسواق ، ومارافقها من توسع امبريالي فيما بعد كأعلى مرحلة من مراحل الرأسمالية بمنطق الماركسيين وشرعنة فعلية لبمبدمن يملك فعلا يملك شرعا !ا .

الرواية الروسية تستند لمبدإ حق تقرير المصير في القرم ، بينما واجهته بقوة الحديد والنار في اشيشان، وهو مبدأ حمال أوجه من حيث تطبيقاته ومشروعيته الإجرائية، فشرعية الاختيار الوطني تمر لزوما يمشروعية المسطرة الاجرائية ، وإلا فإنها الفوضى الدولية ، وقانون الغاب.

فدولة تشيكسلوفاكيا انقسمت قسمين بزواج الشرعية والمشروعية.

لكن تطبيقات المبدإ في مناطق أخرى اتسمت باتلاعب بالقانون الدولي وإخضاعه الفج للعبة توازن المصالح ولعبة الأمم. كما في تيمور الشرقية المنفصلة عنوة عن اندونيسيا ، أو الفوكلاند الارجنتينية ، أو جبل طارق المتنازع عليه بين ابريطانيا وإسبانيا .

بينما تراوح قضية الصحراء المتنازع عليها بين المغرب والبوليساريو المدعومة من الجزائر مكانها بين اعتراف مبدئي بحق تقرير المصير ومراوحة عملية بين الحكم الذاتي ( حالة القرم في أوكرانيا) المقترح من المغرب، واستفتاء تقرير المصير المتسبث به من طرف خصوم المغرب. وما زالت المراوحة سيدة الموقف مع ما تجره من تعفن واستنزاف ومخاطر تبدل السلوك الخاجي الدولي للقوى الداعمة للمحافظة على الأمر الواقع.

من كل ما سبق نخلص أننا فعلا أمام استخدام ذرائعي لمبدإ تقرير المصير من خلال رهنه بميزان القوى الدولي والأقليمي المتورط في النزاع أي نزاع حول تقرير المصير ، وأن القانون الدولي على ضوء قضية القرم وردود أفعال ما يسمى المجتمع الدولي أصبح أضحوكة ومدعاة للسخرية والتلاعب بالعقول والأعصاب



الثلاثاء 25 مارس 2014
3087 عدد القراءات


تعليق جديد
Twitter



Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter