Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية





قضاء النقض: طلب الهدم وإيقاف الأشغال يتعلق بمسألة موضوعية يرجع أمر البت فيها لقضاء الموضوع للتأكد من سوء النية من عدمها ولا إختصاص لقاضي المستعجلات للبت في الطلب ـ نعم.


     

المملكة المغربية

الحمد لله وحده

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون



القرار عدد : 299/3
المؤرخ في : 14/04/2015
ملف مدني عدد : 443/1/3/2014



قضاء النقض: طلب الهدم وإيقاف الأشغال يتعلق بمسألة موضوعية يرجع أمر البت فيها لقضاء الموضوع للتأكد من سوء النية من عدمها ولا إختصاص لقاضي المستعجلات للبت في الطلب ـ نعم.
بتاريخ : 14/04/2015
إن الغرفة المدنية القسم الثالث
 بمحكمة النقض
في جلستها العلنية أصدرت القرار الآتي نصه:
 
............................
بناء على العريضة المرفوعة بتاريخ 09/12/2013 من طرف الطالب المذكور حوله بواسطة نائبه الأستاذ ........... والرامية إلى نقض قرار محكمة الاستئناف بالناظور الصادر بتاريخ 08/10/2013 في الملف عدد : 109/1221/2013
وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف:
وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 09/03/2015
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 14/04/2015
وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم
وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشارة المقررة السيدة أمينة زياد والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد سعيد زياد.
وبعد المداولة طبقا للقانون:
حيث يؤخذ من محتويات الملف والقرار المطعون فيه الصادر تحت عدد 355 عن محكمة الاستئناف بالناظور بتاريخ 08/10/2013 بالملف المدني رقم 109/1221/2013 أن ............... تقدم بمقال استعجالي وآخر إصلاحي أمام رئيس المحكمة الابتدائية بنفس المدينة ادعى فيهما أنه يملك على الشياع مع باقي الورثة في الملك المسمى ............. وأن المدعى عليهم ..........ز احتلوا جزئين من الملكين المذكورين ...........ز  وشيدوا فوقه منزلين ونصف منزل يتكون من طابقين أرضي وعلوي يمتد من داخل حدود الرسم العقاري عدد ....... من جهته الشرقية خارقا بذلك حدود الرسم العقاري عدد ... من جهة الغرب وأصبح هذا المنزل نصفه جزءا من الملك ذي الرسم العقاري عدد ..../11 ونصفه الثاني يشكل جزءا من الملك ذي الرسم العقاري عدد .... وهو ما يعني أن المدعى عليهم يحتلون جزئين من العقارين المذكورين وأن المدعى استصدر أمرا بإجراء معاينة تثبت احتلال المدعى عليهم للمدعى فيه، وأن الأمر يكتسي طابعا استعجاليا يستوجب إيقافهم مما يعطي لقاضي المستعجلات الحق للتدخل لإيقاف أشغال البناء التي تجري فوق ملك المدعي وطرد المدعى عليهم من شخصهم وأمتعتهم هم ومن يقوم مقامهم.
 وبعد جواب المدعى عليهن بأنهن اشترين القطع الأرضية كل واحدة على حدة وأن البناء اكتمل وبعد الأمر تمهيديا بإجراء خبرة وإنجازها صدر الأمر الاستعجالي بإفراغ المدعى عليهم وبعدم الاختصاص في باقي الطلب استأنفه الطرف المدعى بناء على أن الخبرة المنجزة على ذمة القضية أثبتت أن المدعى عليهم يحتلون جزأين من العقارين عدد .../11 وعدد ..../71 وقاموا بتشييد بنايات فوقهما وأن المدعى عليهم التمسوا إلزام المدعى عليهم بوقف أشغال البناء التي يباشرونها في الرسمين العقاريين عدد ......./11 وعدد 1663/11 إلا أن الأمر المطعون فيه اكتفى بالحكم على المدعى عليهم بطردهم من العقار ذي الرسم العقاري عدد ........../ن فقط دون البت في الطلبات المتعلقة بموضوع ارسم العقاري الثاني عدد ....... كما عاب الطاعن على القرار خرق مقتضيات الفصل 50 من ق.م.م. لكونه قضى بإفراغ المدعى عليهم من عقار واحد ذي الرسم العقاري عدد ......./ن دون القضاء عليهم بالإفراغ من شخصهم وأمتعتهم هم ومن يقوم مقامهم أو بإذنهم وكل من دخل بالتبعية لهم مما يجعله مستعصيا في التنفيذ وأن عدم استجابة الأمر المطعون فيه للغرامة التهديدية دون تعليل ذلك يجعل الأمر غير مرتكز على أساس سليم  وصحيح والتمسا تعديله بإلزام المدعى عليهم بإيقاف أشغال عملية البناء وطردهم من المدعى فيه هم وأمتعتهم ومن يقوم مقامهم بإذنهم وكل من دخل بالتبعية لهم وبعد جواب المستأنف عليهم مع استئناف فرعي رامي لإلغاء الأمر المستأنف والتصريح برفض الدعوى واحتياطيا بعدم الاختصاص وبعد تمام الإجراءات  صدر القرار الاستئنافي القاضي بإلغاء الأمر المستأنف فيما قضى به من إفراغ وبعد التصدي الحكم بعدم الاختصاص وبتأييده في الباقي وهو القرار المطلوب نقضه.
في شأن الفرع الأول من الوسيلة الوحيدة:
حيث يعيب الطاعن على القرار خرق مقتضيات الفصل 50 من ق.م.م. وفساد التعليل الموازي لانعدامه ذلك أن الثابت من أوراق الملف أن طلباته تتلخص في إيقاف عملية البناء بكل استعجال لكي لا يتفاقم الضرر مستقبلا وطرد المدعى عليهم وكل من دخل بالتبعية لهم أو بإذنهم من العقارين المحفظين وإزالة البناء وحمل أنقاضه على نفقة المدعى عليهم والحكم بغرامة تهديدية قدرها 500 درهم، وأن القرار المطعون فيه لم يناقش طلبات الطاعن كل واحدة منفصلة على حدة ولم يرد على جميع الدفوع والملاحظات التي تقدم بها في شأنها واكتفى بالقول بأن البناء اكتمل وبالتالي لا جدوى من إثارة طلب إيقاف ذلك.
لكن حيث عملا بمقتضيات الفصل 152 من ق.م.م. فإن الأوامر الاستعجالية لا تبث إلا في الإجراءات الوقتية ولا تمس بما يمكن أن يقضي به في الجوهر وعليه فإن القاضي الاستعجالي يصرح بعدم الاختصاص كلما ظهر له من الوثائق المدلى بها أمامه والدفوع أن من شأن البت في الطلب تغيير مراكز الاطراف أو تأويل حجة وتمحيصها ولما كان المستشف من الوثائق المعروضة أمام قضاة الاستعجال أن الطالب التمس إلزام المدعى عليهم (المطلوبين) بإيقاف أشغال البناء التي يمارسونها فوق العقارين عدد ....../ن وعدد .... وإزالة البناء وحمل أنقاضه على نفقة المدعى عليهم، وطردهم من المدعى فيه هم ومن يقوم مقامهم.
 والمستشف من الخبرة المنجزة على ذمة القضية التي خلص فيها الخبير المنتدب إلى أن البنايات قائمة وأن هذه البنايات يتواجد جزء منها داخل الرسمين العقاريين عدد .... ..... بمساحات مختلفة فإن المحكمة مصدرة القرار عللت قرارها "أن القرار المستأنف والصحيح الأمر المستأنف قضى بعدم الاختصاص للبت في طلب الهدم وإيقاف الأشغال بعلة كون البناء المدعى به قائم ولا وجود لأشغال البناء من خلال تقرير الخبرة وبعلة أن الهدم يتعلق بمسألة موضوعية يرجع أمر البت فيها لقضاء الموضوع للتأكد من سوء النية من عدمها" متبنية بذلك وتعليلات الأمر المستأنف تكون قد عللت قرارها تعليلا كافيا وسائغا ولم تخرق أي مقتضى قانوني والفرع من الوسيلة على غير أساس.
وفيما يعود للفرع الثاني من الوسيلة الوحيدة:
حيث إن من جملة ما عابه الطاعن على القرار خرق القانون العقاري والاجتهاد القضائي القار  ذلك أنه أثار في دفوعه سواء أمام المرحلة الابتدائية أو الاستئنافية بأن قاضي المستعجلات مختص بطرد المحتل لعقار المحفظ واستدل بقرارات صادرة عن المجلس الأعلى (سابقا) محكمة النقض حاليا، وأن القرار المطعون فيه تجاهل ذلك حينما قضى بعدم الاختصاص في طلب الطرد لكون المدعى عليهم (المطلوبون) تمسكوا بحسن النية.
 وحتى لو افترضنا " أن عملية البناء تمت بحسن نية أو يسوئها أمر موكول لقضاة الموضوع للبحث فيها فإن ذلك لا يخول للمدعى عليهم الاستمرار في احتلال العقارين المحفظين دون أن يكونوا مسجلين برسميهما كمالكين لكون الطرد مجرد حل تدبير مؤقت مستعجل تحتمه الميزة الخاصة للرسم العقاري ويبقى المجال بعد ذلك مفتوحا أمام المدعى عليهم لإثبات أن عملية البناء تمت بحسن نية أو بعكسها امام قضاة الموضوع فجاء بذلك القرار المطعون فيه مخالفا للقانون وما استقر عليه الاجتهاد القضائي مما ينبغي معه نقضه وإبطاله.
حيث صح ما عابه الطاعن على القرار ذلك أن الاستعجال في القضية حالة من الحصر الداهم للحق يقدر وقت الطلب وأن قاضي المستعجلات وإن كان محظورا عليه مناقشة أصل الحق وفقا لما يقضي به الفصل 152 من ق.م.م. فإن ذلك لا يعني غل يده مطلقا بل له أن يلتمس ظاهر الوثائق والمستندات المعروضة في الدعوى لاستبانة وجه قضائه في النازلة وتبينه الطرف الأجدر بالحماية واتخاذه بالتالي الإجراء المؤقت المطلوب وبما كان المستشف من ظاهر الوثائق والمستندات المعروضة أمام قضاة الاستعجال أن الطالب التمس طرد المدعى عليهم (المطلوبين) من الجزئين  المحتلين من العقارين ذي الرسمين العقاريين عدد ..../11 ..../11 والمستشف من الخبرة المنجزة على ذمة القضية أن البنايات المحدثة من قبل المطلوبين يتواجد جزء منها داخل الرسمين العقاريين المذكورين بمساحات مختلفة، فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما أوردت ضمن تعليلاتها " أن التأكد من حسن النية من عدمها موكول لقضاة الموضوع وترتيب الآثار على الإنذارات المدلى بها.
 كما أن الباني بحسن النية لا يفرغ من العقار المحفظ إلا بعد تعويضه وأن مناقشة ذلك موكول لقضاة الموضوع" والحال أن قاضي المستعجلات هو المختص في طرد المحتل لعقار محفظ بدون سند وأن قضاء الاستعجال شرع لحماية حق الملكية، تكون قد عللت قرارها تعليلا ناقصا ينزل منزلة انعدامه وعرضت قرارها للنقض جزئيا فيما قضى به من عدم الاختصاص للبت في طلب الإفراغ.
وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة القضية على نفس المحكمة.
 
 
 
 
 
 
 
لـــهــذه الأسبــاب
قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه جزئيا فيما قضى به من عدم الاختصاص للبت في طلب الإفراغ وإحالة القضية على نفس المحكمة لتبت فيها من جديد طبقا للقانون بهيأة أخرى فيما  تم النقض فيه وبرفض الطلب في الباقي وتحميل الطرفين المصاريف منافصة بينهما.
كما قررت إثبات قرارها هذا في سجلات المحكمة التي أصدرته إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر القرار وتلى بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد الحنافي المساعد رئيسا والمستشارين السادة: أمينة زياد مقررة – محمد بن يعيش – سمية ياعقوبي خبيزة – عبد الهادي الامين أعضاء بحضور المحامي العام السيد سعيد زياد بمساعدة كاتبة الضبط السيدة يامنة بنكميل.
 
الرئيس                       المستشار المقرر                   كاتب الضبط

الثلاثاء 22 ماي 2018
365 عدد القراءات


تعليق جديد
Twitter







Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter