MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية
plateforme des décideurs juridiques - Platform of Legal Decision-Makers





قضاء النقض: الإعتراف أمام الضابطة القضائية بممارسة الشذوذ الجنسي والوساطة في ممارسة الدعارة يغني عن النظر إلى المسطرة المرجعية المطعون فيها ولو كانت أساس إعتقال المتهم

     

​القرار عدد : 1595/3
المؤرخ في : 17/05/2006
ملف جنحي عدد : 2465/6/3/06



قضاء النقض: الإعتراف أمام الضابطة القضائية بممارسة الشذوذ الجنسي والوساطة في ممارسة الدعارة يغني عن النظر إلى المسطرة المرجعية المطعون فيها ولو كانت أساس إعتقال المتهم
 
 
باسم جلالة الملك
 
إن الغرفة الجنائية القسم الثالث بالمجلس الأعلى في جلستها العلنية أصدرت القرار الآتي نصه:
بين : .....
الطالب
وبين : النيابة العامة
المطلوبة
 
بناء على طلب النقض المرفوع من طرف المسمى ....  بمقتضى تصريح أفضى به بواسطة الأستاذ رفيق بتاريخ 11/11/2005 لدى كتابة الضبط بمحكمة الاستئناف بمراكش الرامي إلى نقض القرار الصادر عن غرفة الجنح الاستئنافية بنفس المحكمة بتاريخ 09/11/05 في القضية عدد 2538/05 والقاضي بتأييد الحكم الابتدائي المحكوم عليه بمقتضاه من أجل جنحتي الشذوذ الجنسي والوساطة في ممارسة الدعارة بثمانية أشهر حبسا وغرامة 5000 درهم نافذين ، مع تعديله وذلك بخفض العقوبة الحبسية  المحكوم بها إلى ستة (06) أشهر حبسا نافذا .
 
إن المجلس الأعلى
 
بعد أن تلا السيد المستشار محمد بن حم التقرير المكلف به في القضية
و بعد الإنصات إلى السيدة أمينة الجراري المحامية العامة في مستنتجاتها .
 
وبعد المداولة طبقا للقانون.
 
ونظرا للمذكرة المدلى بها من لدن الطاعن بواسطة الأستاذ خالد الفتاوي المحامي بهيئة المحامين بمراكش المقبول أمام المجلس الأعلى المستوفية للشروط الشكلية المنصوص عليها في المادتين 528 و 530 من قانون المسطرة الجنائية .

في شأن الوسيلة الوحيدة المتخذة من انعدام الأساس القانوني ونقصان التعليل الموازي لانعدامه .

ذلك أن المحكمة أدانت الطاعن من أجل جنحتي الشذوذ الجنسي والوساطة في ممارسة الدعارة بناء على مسطرة مرجعية ثم الاستماع فيها إلى المسماة .... التي أفادت بأن الصور التي ضبطت بحوزتها تخص المسمى ... .

 والمحكمة باعتمادها على المسطرة المذكورة في إدانة الطاعن بالجنحتين المذكورتين تكون قد جانبت الصواب لأن المستمع إليها بمقتضى هذه المسطرة قاصرة لم تبلغ بعد سن الرشد ولا يمكن الاعتداد بأقوالها فضلا على أنها لم تذكر إسم الطاعن وإنما ذكرت شخصا آخرا هو المسمى ... ، ومادام أن المسطرة المرجعية لا تتضمن أقوال الطاعن، وأن الأقوال المعول عليها هي ما صرح به الطاعن أمام المحكمة والتي نفى فيها كل ما نسب إليه، فإن القرار المطعون فيه يبقى عديم الأساس وناقص التعليل مما يعرضه للنقض .

حيث يتجلى من تنصيصات الحكم الابتدائي المؤيد بالقرار المطعون فيه إن المحكمة لما أدانت الطاعن من أجل جنحتي الشذوذ الجنسي والتوسط في ممارسة الدعارة لم تعتمد في ذلك على المسطرة المرجعية المشار إليها بالوسيلة فقط وإنما استندت أساسا إلى اعترافه الواضح والمفصل لدى الضابطة القضائية بعد إلقاء القبض عليه والذي أفاد فيه بأن الصور الخليعة التي ضبطت بحوزة المسماة ... تخصه وأنها التقطت له في إحدى الشقق بعمارة الحارتي بمراكش .
 
وأنه اعتاد التوسط لها ولغيرها في ممارسة الدعارة، وأنه شاذ جنسيا يمارس الجنس مع بعض السواح ويتوسط لهؤلاء في ممارسة الدعارة والجنس مع الشبان أمثاله والمحكمة لما استندت في إدانة الطاعن بالجنحتين المذكورتين تكون قد قيمت وسائل الإثبات المعروضة عليها وبينت الوقائع التي كونت منها قناعتها وأبرزت كافة العناصر التكوينية للجنحتين  فجاء قرارها معللا بما فيه الكفاية والوسيلة على غير أساس .
 
من أجله

 قضى برفض الطلب المرفوع من الطاعن أعلاه، وبتحميله الصائر يستخلص وفق الإجراءات المقررة في قبض صوائر الدعاوى الجنائية ، وحدد الإجبار في أدنى أمده القانوني،
 وبه صدر القرار و تلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة
: عزيزة الصنهاجي رئيسة والمستشارين : محمد بن حم مقررا محمد بنرحالي ومحمد مقتاد ومحمد الحبيب بنعطية وبمحضر المحامية العامة السيدة أمينة الجراري وبمساعدة كاتب الضبط السيد عزيز إيبورك .
 
 الرئيسة المستشار المقرر الكاتب



الثلاثاء 4 يوليوز 2023

تعليق جديد
Twitter