Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



قراءة في كتاب علم النفس الاداري


     

للدكتور أنس شكشك أستاذ محاضر بكلية التربية بجامعة حلب

قام بالقراءة
الباحث عبد الفتاح المركوشي
باحث في تدبير وافتحاص ادارات الدولة والجماعات الترابية



قراءة في كتاب علم النفس الاداري
 
مقدمة
إن هذا العصر الذي نعيش فيه كما هو عصر الصواريخ و الذرة و الأقمار الصناعية و التحكم الآلي و التحكم عن بعد، وما إلى ذلك مما أتت به الثورة التقنية و الصناعية و العلمية، فإنه أيضاً عصر الاستخدام الواسع لمعطيات علم النفس، فقد أصبحت معطيات هذا العلم و نتائج أبحاثه و دراساته وتجاربه تستخدم على نطاق واسع، يستفاد منها في كافة مجالات الحياة و نشاطاتها،  بما في ذلك مجالات الإدارة و الصناعة و العمل و الإنتاج و التسويق و التوزيع و التدريب و التعليم و غيرها من المجالات، وبالنسبة للإدارة بالذات فإنها أصبحت بمفهومها الحديث تستخدم معطيات و مبادئ علم النفس في جميع عملياتها، فهي تستخدم علم النفس في اتخاذ القرار، التخطيط، متابعة الخطط، تنفيذ القرارات، متابعة الأعمال و تقييم الأعمال، و أيضاً في التأثير على العاملين مثل رفع روحهم المعنوية، حثهم على تنفيذ عمل معين، تجنيبهم التعب و الملل، زيادة مشاركتهم و تفاعلهم مع القرارات، زيادة إنتاجيتهم و زيادة ولائهم  للمنظمة .
إن ما يميز علم النفس الإداري عن غيره من فروع علم النفس أنه متخصص في العمل الإداري و مشاكله ومعوقاته و جوانبه المختلفة حيث يدرس ويحلل و يعالج قضاياه على أسس نفسية تستمد وجودها من معطيات بقية علوم النفس ذات الصلة به .
وقد اهتم علم النفس بمشكلة ادارة الاعمال اهتماما كبيرا ادى الى ظهور فرع جديد من فروع علم النفس في ميدان التطبيق عرف باسم علم النفس في ادارة الاعمال، موضوعه سلوك الانسان في موقف الادارة والاشراف والتوجيه في ميدان الحياة الصناعية والتجارية بشكل خاص، ويهدف الى دراسة هذا السلوك دراسة موضوعية شاملة لتنظيم الجهاز الاداري وتحسينه وتحسين شروط العمل.
من هذا المنطلق يمكننا طرح الاشكالية الاتية:
الى اي حد ساهمت وتساهم دراسات علم النفس من خلال دراسة السلوك البشري داخل الادارة في وضع اسس ومبادئ علمية كفيلة بالنهوض بالعمل الاداري وتحقيق مردودية عالية داخل الادارة؟
سأحاول تفكيك هذه الاشكالية من خلال التصميم التالي:
الفصل الاول: علم الادارة والنظريات المؤطرة له.
المبحث الاول: المهارات الادارية وصفات رجل الادارة.
المبحث الثاني: النظريات وبعض النماط المعاصرة في الادارة.
الفصل الثاني: اساليب الادارة بين ادارة الافراد والذات وادارة الانتاج
والجودة.
المبحث الاول: ادارة الافراد والذات.
المبحث الثاني: ادارة الانتاج والجودة.
 
الفصل الاول: علم الادارة والنظريات المؤطرة له.
المبحث الاول: المهارات الادارية وصفات رجل الادارة.
يقتضي العمل الاداري وجود اشخاص تتوفر فيهم مجموعة من الصفات، تساعدهم على القيام بأدوارهم وتمكنهم من فرض وجودهم داخل الادارة، وبالتالي مساهمتهم في تحقيق الاهداف المسطرة بشكل ناجح، وهذا لا يتأتى الا اذا كانوا يمتلكون مجموعة من المهارات يفرضها واقع العمل الاداري، من هنا سنقسم هذا المبحث الى مطلبين نخصص الاول للمهارات الإدارية والثاني لصفات رجل الادارة.
المطلب الاول: المهارات الادارية.
المهارات الادارية هي مجموعة من القدرات التي يحتاجها الاداري لتحقيق اهدافه وهي حسب "روبرت كاتز" ثلاث مهارات: مهارات تقنية ، مهارات انسانية ، مهارات معرفية.
فالمهارات التقنية تشمل القدرة على تطبيق المعرفة المتخصصة والخبرة، والمهارات الانسانية تشمل القابلية على العمل مع تحفيز النشاط الايجابي وفهم دوافع الافراد وحل الصراعات... اما المهارات العرفية  فهي تشمل القدرة على تحليل وتشخيص المواقف والمشاكل المعقدة ووضع حلول بديلة مناسبة، والتعامل العقلاني مع المعلومات وتفسيرها.
الى جانب هذه المهارات هناك مهارات اساسية اخرى يجب توفرها في الاداري الناجح، تتمثل في المهارات الذاتية والادراكية والفنية، فالمهارات الذاتية تتضمن الصفات الشخصية والقدرات العقلية، فالصفات الشخصية لها تأثير كبير في تحديد اتجاهات واستجابات الفريق الاداري، ومن بين هذه الصفات او السمات نجد: القوة الجسمية، قوة الشخصية، الحيوية، الطلاقة اللفظية، الخلق الطيب، والقدوة الحسنة، القدرة على التفاعل الاجتماعي والاندماج العاطفي مع الجماعة. اما المهارات الادراكية فهي على درجة عالية من الاهمية، حيث تبرز مدى قدرة المدير على رؤيته للمنظمة رؤية شمولية تهم علاقة الموظف بالمؤسسة وعلاقة هذه الاخيرة بالمجتمع ككل، فهي تساعد القائد على استخدام مهاراته الانسانية، كما ان هذه المهارات تساهم في خلق مجموعات متعاونة تتسم بطابع الابداع. اما المهارات الفنية فهي تعني التخصص في فرع من الفروع وابراز درجة عالية من الكفاءة في تطبيق المعارف واستخدامها احسن استخدام، وبالتالي تحقيق الاهداف بفعالية، وهذه المهارات تكتسب عن طريق الدراسة والتدريب.
وتتميز المهارات الفنية بمجموعة من الخصائص، تتمثل في انها اكثر وضوحا من المهارات الاخرى حيث يمكن التحقيق من توافرها في القائد انطلاقا نمن ادائه لعمله، وتبرز كذلك المعرفة العلمية العالية والمقدرة على التحليل وتبسيط الاجراءات المتبعة في استخدام الوسائل الفنية اللازمة لإنجاز العمل، وتمتاز ايضا بسهولة اكتسابها وتنميتها، فالمهارات الفنية ترتبط بالجانب العملي في الادارة.
ترتبط المهارات الفنية بمجموعة من السمات المهمة والتي لابد من توافرها لتفعيل هذه المهارات وهي:
  • القدرة على تحمل المسؤولية: وتعني شعور المدير بتأنيب الضمير في حال فشل ما كان عازما على تحقيقه، وتحمله المسؤولية الكاملة عن قراراته، وقدرته على تنفيذ مهامه على اكمل وجه وتوفره على قدر عال من الطموح يدفعه لتحمل المسؤولية.
  • الحزم: اي ان يكون صارما في قراراته، لكن مع مراعات شعور مرؤوسيه، وهذا يتطلب مهارة التقرير والتنفيذ على حكم صائب.
  • الايمان بالهدف وامكانية تحقيقه: الايمان بالهدف يجعل المدير قادرا على اقناع مرؤوسيه بتحقيق هذا الهدف وبالتالي نجاحه في الوصول الى مبتغاه.
 
المطلب الثاني: صفات رجل الادارة.
عندما نتحدث عن رجل الادارة نتحدث عن شخص يتصف بمجموعة من المواصفات الخاصة، يوظفها في القيام بعمله، وهذه الصفات تختلف من شخص لآخر، ولا يمكن تحديدها تحديدا مطلقا والاعتماد عليها بشكل كلي لاختيار رجل الادارة، لان اتاع هذا الاسلوب في اختيار رجال الادارة يؤدي بالنتيجة الى عدم الحصول على العدد المناسب لهؤلاء لتلبية احتياجات الصناعة والتجارة.
وبالتالي سيتم الاقتصار على دراسة الصفات الاساسية التي يجب توافرها في رجل الادارة فقط استنادا الى مصدرين اساسيين هما:
  • نتائج علم النفس في الادارة، من دراسته التتبعية للصفات الغالبة عند عدد من رجال الدارة ثبت نجاحهم في عملهم في ادارة الاعمال والاشراف عليها.
  • نتائج علم النفس الاجتماعي في دراسة القيادة والزعامة.
كما سيتم التطرق ايضا الى مجموعة من الابعاد الشخصية التي تؤطر العمل الاداري.  
الفرع الاول: الصفات الاساسية التي يجب توافرها في رجل الادارة.
من بين الصفات الاساسية التي يجب ان يتصف بها رجل الادارة نجد:
  • القدرة على فهم الطبيعة الانسانية: فالمدير او المشرف في ميدان لعمل يكون على اتصال مباشر مع الاشخاص الذين يشرف عليهم، وهؤلاء بدورهم يختلفون في تصرفاتهم وطبائعهم على اختلاف بيئة تكوينهم، والضغوط والمشاكل التي يعاني منها كل شخص على حدة، ولا شك ان الاحباط الذي يمر به عمل خارج المؤسسة التي يعمل فيها له انعكاس مؤثر على عمله داخل المؤسسة، من هنا يتوجب على رجل الادارة ان يمتلك القدرة على فهم الطبيعة الانسانية وذلك بالإحساس او الشعور بالآخر(العامل) ومراعات ظروفهن والتعامل مع كل حالة حسب وضعها، وهذا ما يساهم في نجاح المدير في عمله.
  • وضوح التفكير والقدرة على الاتصال المثمر مع الاخرين: من اسرار نجاح رجل الادارة الممتاز، قدرته على التفكير الواضح والمتزن، فالعمل الاداري يتطلب ذكاء مقبولا ووضوح في الذهن بالنسبة لأهداف العمل، وبالتالي يتوجب على رجل الادارة ان يبين بوضوح ما يريد للذين يعملون معه، وتكون توجيهاته واضحة كي يتسنى لهم القيام بالمهمة على اكمل وجه.
  • القدرة على اشاعة الشعور بالفريق: ان العمل دخل المؤسسة او المصنع يؤدي بشكل ضمني الى ربط علاقات بين العاملين وبالتالي تشكيل فريق واحد او رابط الاسرة الواحدة، فاذا انسلخ رجل الادارة عن السلطة واشاع شعور الفريق الواحد المتماسك، فانه بذلك يشعر الجماعة بان قائدها واحد منهم، وبالتالي ادى ذلك الى الاطمئنان وتحقيق انجازات عالية.
  • الاحاطة الشاملة بالعمل: يتوجب على المشرف ان يكون ملما وعارفا بالعل الذي يقوم به الفريق الذي يشرف عليه معرفة شمولية، فهو الراس المدبر والمسير والموجه وبالتالي فاليه يرجع افراد الفريق لتذليل صعوباتهم، فمن خلال هذه المعرفة الواسعة يكتسب احترامه ونجاحه في عمله.
  • العدالة: لكي يكون رجل الادارة ناجحا لابد ان يتصف بالعدل وان يساوي بين العاملين ولا يتحيز الى جانب معين وان يقيم مستوى انتاج كل واحد منهم بدقة عادلة لكي يحسوا بالطمأنينة بالنسبة لعملهم ولفرص الترقي في المستقبل، هذه المعاملة العادلة تؤدي الى اكتساب رجل الادارة للاحترام ومحبة العاملين تحت ادارته.
  • اللباقة وحسن المعاملة: تنبني هذه الصفة على اساس المعاملة الطيبة والاحترام المتبادل، فعلى رجل الادارة ان يشعر الموظف او العامل معه بان له مكانته الخاصة واهميته في العمل.
  • التواضع والتقدير المناسب للذات: على رجل الادارة ان يكون متواضعا، وان يتقبل اراء الاخرين وانتقاداتهم، فهو بشر معرض للخطأ وبالتالي عليه الاعتراف بأخطائه، والتراجع عنها وتصحيحها استنادا الى راي موظف او عامل عنده.
  • ضبط النفس: قد تستثير رجل الادارة مجموعة من التصرفات التي يقوم بها الموظف او العامل، تجعله في حالة من الغضب والتوتر والانفعال، في هذه الحالة ما يتوجب على رجل الادارة ان ينتبه اليه هو ضبط النفس ومحاولة معالة الامور بهدوء وروية، فضبط النفس هنا لا يعني ضعف رجل الادارة او استكانته، وانما هو نوع من تحكيم العقل بغية مواجهة الموقف بحل مناسب وعدم فعه الى التعقيد.
  • الدقة والقدرة على التنظيم: من مهام رجل الادارة التخطيط والتنظيم والتنسيق، وعليه ان يكون دقيقا في تنفيذ هذه المهام.
  • الاندفاع في العمل: يقصد به التحمس للعمل، فاندفاع رجل الادارة يساعد على انجاز عمل اكثر ويحمس الموظفين او العمال الاخرين كما يبرز مدى اهمية العمل بالنسبة للعاملين فيه وتعلقهم به، فرجل الادارة المتحمس والنشط يكون مثالا وقدوة لتابعيه.
  • المبادأة والابتكار: تقتضي هذه الصفة ان يكون رجل الادارة شجاعا في حسم الامور، واثقا من نفسه، مسؤولا في تصرفاته، مبدعا في قراراته، موظفا بذلك لخبرته ومعرفته وقدرته على تدبير الازمات.
الفرع الثاني: اسس السلوك الاداري.
ينبني السلوك الاداري على مجموعة من المرتكزات الاساسية، مرتبطة بالأساس بالعنصر البشري الذي يعد النواة الاساسية في العمل الاداري، والسلوك يختلف من شخص لآخر على حسب اختلاف القدرات الذهنية والبدنية للفرد، حيث تشكل هذه القدرات مجتمعة شخصية الفرد، فالشخصية لا يمكن فهمها الا بتفاعل مجموعة من الخصائص، ودراسة الشخصية تؤكد على كل من الخصائص المتماثلة والمختلفة بين الافراد، حيث ان البحث في الشخصية يرتكز على مجموعة من المحددات فمنها ما هو بدني ومنها ما هو ثقافي وما هو مرتبط بالأسرة والجماعة...
ولفهم السلوك الاداري لابد من التطرق لمجموعة من الابعاد والمتغيرات التي تمكننا من فهم حقيقة هذا السلوك، كالبعد الشخصي والبعد الانفعالي والبعد الادراكي والبعد القيمي في الادارة...
فالبعد الشخصي في الادارة ينبني على متغيرات شخصية تتعلق بالفرد سواء الداخلية منها او الخارجية ومدى تأثيره عليها وتأثره بها، وكذا مستوى انغلاقه على نفسه او انفتاحه على الاخر، وانضباطه في عمله واحترامه لقواعد العمل داخل الادارة، ومستوى ثقته بنفسه وخبراته، وذلك بالرضى او عدم الرضى عن ادائه، وكذا مستوى تطلعاته وطموحاته. اما البعد الانفعالي في الادارة فيرتكز على ردود الافعال الايجابية والسلبية للفرد داخل الادارة ومدى تأثيرها على الاداء الاداري، وتتجلى التطبيقات الانفعالية في السلوك انطلاقا من عملية اتخاذ القرار والدافعية، والقيادة، والقابلية وحل المشكلات.
فالفرد الذي يمتلك القدرة على تفهم انفعالاته وانفعالات الاخرين، يكون اكثر فاعلية في عمله، كم ان عملية اتخاذ القرار تختلف حسب الحالة الانفعالية التي يتواجد فيها متخذ القرار ايجابية كانت ام سلبية. اضافة الى هذا كله، هناك الدافعية التي تدفع الفرد الى القيام بمهامه داخل الادارة معتمدا في ذلك على مجموعة من السلوكيات البدنية والفكرية والعاطفية، ويبرز المحتوى الانفعالي ايضا في مستوى تأثير القائد الاداري على تابعيه واقناعهم بالمخططات المستقبلية وذلك عن طريق اثارة عواطفهم وتحريك مشاعرهم، وتكمن قدرة القائد او المدير على تحديد المكونات الانفعالية في الصراع من التوصل بسرعة لحل لهذا الصراع الذي قد تكون من اسبابه الانفعالات السلبية التي تؤدي في غالب الاحيان الى انحراف السلوكيات داخل العمل.
هناك ايضا بعد اخر يسمى بالبعد الادراكي في الادارة، وهو عملية تساعد الفرد على فهم البيئة والاشياء والاحداث وحتى الاشخاص من حوله، فتوظيف هذه القدرة بشكل جيد يساعد على النجاح في اتخاذ القرارات، والعكس صحيح، كما ان الباعث او الدافع الى اتخاذ القرار او اشباع الحاجات يساهم ايضا في نجاح ذاك القرار وتحقيق تلك الحاجات، وذلك حسب اختلاف تلك الدوافع من شخص لآخر، ولفهم هذه الاتجاهات والدوافع ودراسة سلوك المنظمة، لابد من التعرض للقيم التي تعد معتقدات اساسية حول اشكال السلوك المفضل شخصيا او اجتماعيا، فالقيم حسب "روكيج" القيم الوسيلة والقيم النهائية، بمعنى ان القيم الوسيلة تؤدي بالنتيجة الى القيم النهائية، اي ان هناك نع من الترابط والتكامل بين العمليتين، والقيم تكون مرتبطة بالأساس بمجموعة من الاتجاهات حيث ينبني هذا الترابط على (العرفة، المشاعر، السلوك). فقد يتبنى الفرد مجموعة من الاتجاهات، لكن داخل اطار المنظمة يكون مضطرا للتقيد باتجاهات محددة يفرضها واقع المنظمة تتعلق بالاساس بالتقييمات الايجابية او السلبية التي يتمسك بها العاملون حول عوامل بيئة عملهم.
فالاتجاه يرتبط سببيا بالسلوك، اي ان الاتجاه الذي يحمله الفرد سوف يحدد افعاله، وكلما كان الاتجاه اكثر تحديدا كلما كانت العلاقة اقوى بين الاتجاه والسلوك، كان بقاء العامل في عمله داخل المنظمة اقوى.
المبحث الثاني: النظريات وبعض النماط المعاصرة في الادارة.
تؤطر علم الادارة مجموعة من النظريات العلمية التي ساعدت وتساعد على تحليل العملية الادارية وتفكيك غموضها والغازها، بغية مسايرة التطور المستمر الذي تعرفه الادارة ووضع حلول لإشكالات التي تعرقل سير عملها وتحد من انتاجها، وبالتالي مسايرة العصر في انماطه الحديثة في التسيير والتدبير وطرق العمل الاداري.
المطلب الاول: نظريات الادارة.
انقسمت النظريات الادارية حسب مراحل ظهور مدارسها وتطورها، الى نظريات تقليدية (كلاسيكية) ساهمت في وضع دراسات مختلفة حول الادارة وذلك باختلاف رواد هذه النظريات في مرحلة من المراحل، جاءت بعدها المدارس التقليدية الحديثة والتي حاول روادها الاستفادة من الاخطاء والعيوب التي سقط فيها رواد النظريات السابقة، ليحاولوا تطويرها ووضع دراسات جديدة تنقح دراسات رواد المدرسة الكلاسيكية، لتاتي بعد ذلك المدرسة الحديثة لتضفي على دراسة الادارة طابعا جديدا يرتكز بالاساس على الاهتمام بالعنصر البشري الذي يعد الركيزة الاساسية في العمل الاداري.
 
الفرع الاول: النظريات التقليدية (لكلاسيكية).
ترتكز النظريات التقليدية على العملية الانتاجية والتطور الفني، والتفكير الالي في تحليل وتفسير السلوك التنظيمي وعلاقات العمل، وتستخدم الاوامر والسلطة الصارمة في تسيير العمل. وسنقتصر على دراسة ثلاث نظريات كلاسيكية اساسية هي: النظرية التنظيمية (البيروقراطية)، ونظرية الادارة العلمية، ونظرية التقسيم الاداري.
اولا: النظرية التنظيمية (البيروقراطية): تحمل البيروقراطية مفهومين معاكسين احدهما ايجابي والاخر سلبي، فالمفهوم الايجابي يتجلى في كون كلمة بيروقراطية تعني تنظيما هرميا للإدارة، تحكمه قواعد معينة وتحدد في الاختصاصات والواجبات والمسؤوليات. اما المفهوم السلبي فيعني اساءة استعمال سلطة الوظائف وبالتالي تعقيد المساطر وعرقلة سير العمل.
يعد ماكس فيبر ابرز رواد النظرية البيروقراطية، حيث سعى من خلال هذه النظرية الى ابراز كيفية تأثير الجهاز الاداري على السلوك المثالي للتنظيم، واعتبر ان نموذجه هذا (البيروقراطية) يتميز بالرشد والعقلانية، ويمكن الاعتماد عليه لكونه يتصف بالدقة والوضوح والاستمرار والانضباط والكفاءة، ويمكن تطبيقه في كافة المجالات. ومن ابرز رواد هذه النظرية ايضا نجد انتوني دونز الذي اعتمد على عدة اسس في ابراز نظرية البيروقراطية الحديثة وهي: القيادة، العلاقة العمودية والافقية الرسمية وغير الرسمية في الادارة، التنظيم، الكفاءة في العمل، تحديد الهدف، الرقابة...
ثانيا: نظرية الادارة العلمية: ارتكز رواد هذه النظرية على المنظمة كنظام مغلق من خلال التغيرات الداخلية فيها وعلى المستوى التصنيعي او الانتاجي للعامل والربط بين مكونات التنظيم وسلوك العمال، والاعتماد على العامل الاقتصادي لتحفيز العمل والانتاج.
ولتحقيق انتاجية مرتفعة وتخفيض التكلفة والحد من الاسراف والوقت الضائع في العمل، ارتكزت نظرية الادارة العلمية في ذلك على مجموعة من المبادئ الاساسية منها: استخدام اسلوب البحث العلمي في الوصول الى حلول للمشكلات الادارية واتخاذ القرارات، استخدام الحوافز المادية لخلق الرغبة لدى العامل في تأدية العمل بالطريقة المطلوبة وبالسرعة او المعدل المطلوب، استخدام طرق دراسة الوقت والحركة وتحديد احسن طريقة لأداء الاعمال، الهيكل التنظيمي والتسلسل الرئاسي، مركزية اتخاذ القرار، وحدة الامر والتوجيه، التخصيص وتقسيم العمل. من هنا يمكن القول بان الادارة العلمية هي حركة فنية وادارية وفلسفية في نفس الوقت.
ثالثا: نظرية التقسيم الاداري: من بين رواد هذه النظرية نجد "هنري فايول" و "جيمس موني" و "الان رايلي"، وقد اعتمد "فايول" في التطبيق الاداري على مجموعة من المبادئ تتصف بطابع العمومية الشمولية وهي:
  • تقسيم العمل والتخصص.
  • مبدا المركزية والاستخدام الامثل لكافة قدرات وطاقات الافراد.
  • التسلسل الرئاسي.
  • وحدة الآمر.
  • السلطة والمسؤولية.
اما "جيمس موني" و "الان رايلي" فاعتمدا في نموذجهم، على مبادئ التنظيم الاداري:
  • مبدأ التنسيق.
  • مبدأ التدرج.
  • المبدأ الوظيفي.
  • مبدا المشورة والتنفيذ.
 
الفرع الثاني: النظريات السلوكية في الادارة.
اهتمت النظريات السلوكية بالآثار النفسية والاجتماعية والقيم وانماط السلوك البشري الجماعي السائد داخل المنظمة، وما لها من تأثير في العلاقات الرسمية المقررة، فهي ارتكزت على مفهوم اساسه ان التنظيم وسيلة للعمل وانه انماط واتجاهات سلوكية اكثر من كونه مجرد هيكل او بناء جامد.
وقد اعتمدت طرق البحث والنتائج التي يتم التوصل اليها في مجالات علم النفس والاجتماع، بهدف التوصل الى الفهم الصحيح.
ومن النظريات السلوكية في علم الادارة نجد: نظرية العلاقات الانسانية، النظرية التحليلية، نظرية التنظيم الاجتماعي، نظرية التناقض بين الفرد والتنظيم، نظرية الاندماج، نظرية الدافعية، نظرية النظام التعاوني، نظرية اتخاذ القرارات، نظرية التكييف، نظرية النظام، نظرية الادارة الموقفية.
ارتكز رائد نظرية العلاقات الانسانية التون مايو على دور العنصر البشري التنظيمي وقد توصل الى مجموعة من النتائج من خلال تجاربه في مجال الادارة من بينها:
  • التوافق والانسجام الاجتماعي والعلاقات الاجتماعية الجيدة بين العاملين، هو العامل الاساسي الذي يؤثر في انتاجية العمال.
  • ان علاقة السلطة والمسؤولية التي يفرضها التنظيم الرسمي الهرمي، وصبغ جميع العمليات التنظيمية بالصبغة الرسمية، لا يتناسبان مع الطبيعة البشرية، لان الانسان كائن حي لا يمكن ان تديره كيف ما تشاء.
  • اكد "مايو" ان هناك علاقة اساسية ومباشرة بين الروح المعنوية والانتاجية، فكلما كاتن المعنوية مرتفعة كانت الانتاجية مرتفعة، والعكس صحيح.
وعلى النقيض من ذلك، هاجم صاحب النظرية التحليلية "روبيرت مالموري" بشكل غير مباشر التركيز والاهتمام المبالغ فيه بالعنصر البشري على حساب العمل في العديد من المنظمات الصناعي، ويرى ان العمل الاداري يتطلب وجود "رئيس اداري مستبد صالح".
اما مؤسس نظرية التنظيم الاجتماعي "وايت باك"، فقد حاول من خلال هذه النظرية تقديم تفسير للتكوين الداخلي للمنظمة وكيفية تركيبها. ام نظرية التناقض بين الفرد والتنظيم فيرى صاحبها "آر جيرس" ان اي منظمة انما تتكون من ثلاثة عناصر اساسية هي: (الفرد، التنظيم غير الرسمي، التنظيم الرسمي) فآر جيرس يهدف من خلال هذه النظرية الى التركيز على اهمية وضرورة تعديل المفهوم الرسمي للتنظيم، وتحقيق حدة المعاملة الآلية للعنصر البشري بداخله، وذلك بما يتناسب مع طبيعة الشخصية الانسانية. ويرى "آر جيرس" ايضا الى جانب "باك" من خلال نظرية الاندماج، ان المشكلة الاساسية في حياة كل المنظمات هي كيف يمكن لحشد من المختلفين في القدرات والاستعداد، ان يندمجوا في نشاط تعاوني يسهم في نجاح المنظمة ويحقق رضا واشباعا للأفراد، وركزت هذه النظرية على شرح السمات الاساسية لعنصري المنظمة والفرد اللذين تسعى لمزجهما. وتشير هذه النظرية الى نقطة اساسية هي محور الاندماج، مفادها ان الفرد يسعى الى تحقيق اهدافه الذاتية واهداف المنظمة، ويرى اصحاب نظرية الاندماج ان المنظمة الناجحة هي التي تحقق اهدافها وتشبع حاجات افرادها.
  • نظرية الدافعية: بين "ليكرث" ان سلوك الفرد تؤثر فيه اربعة دوافع وهي دوافع ذاتية، ودوافع الامان والطمأنينة، ودوافع حب الاستطلاع والابتكار والرغبة في القيام بأعمال جديدة، والدوافع الاقتصادية، فاذا قامت المنظمة بتبني نظام تحفيزي معتدة على هذه الدوافع لدى الفرد، تحقق بالنتيجة التعاون والتكيف والاندماج بين الافراد والمنظمة، وبالتالي تحقيق اهداف كلا الطرفين.
  • نظرية النظام التعاوني: اعتمد "بارنارد" في تكوين نظريته عن التنظيم على علوم النفس والاجتماع والفلسفة، فكانت افكاره تتسم بالعمق والتحليل الدقيق، فالمنظمة نظام يعمل ضمن نظام اكبر، وهو يتسم بكون مفتوحا على البيئة التي يعمل فيها، ويتكون من فردين او اكثر يعملون بتعاون لتحقيق هدف محدد.
  • نظرية اتخاذ القرارات: اعتبر سيمون ان القرارات هي الاطار الحقيقي للمنظمة وبنائها، فمن بين اساليب التأثير في سلوك اعضاء التنظيم نجد:
1 – خلق الولاء التنظيمي عن طريق تنمية اتجاهات وعادات واساليب تفكير معينة لدى اعضاء التنظيم المنفذين، تجعلهم على استعداد دائم لتقبل تنفيذ القرارات بطريقة تحقق اهدافه. 2 – الاتصالات والتدريب: تعمل على توفير المعلومات لأعضاء التنظيم، والتدريب يؤثر في كيفية اتخاذ القرار بتغير اسلوب الفرد في الاختيار بين البدائل الى طريقة افضل وايسر.
3 – السلطة: ان الفرد يقبل سلطة الرؤساء، طالما انها لا تتعدى نقطة معينة وهي التي تمثل منطقة القبول للفرد.
  • نظرية الادارة الموقفية: هذه النظرية تنبني على مجموعة من المفاهيم الاساسية، من ضمنها انه لا يمكن الحديث عن طريقة او اسلوب واحد مثالي في الادارة، وذلك لعدة اعتبارات تمليها الظروف والطبيعة المختلفة لإدارة الاشخاص داخلها، تطبيق فكرة اسبب والنتيجة في كل الممارسات الادارية، التزود بموجهات عمل تحدد اكثر الاساليب الادارية ملاءمة وفعالية لظروف معينة، سواء في تصميم المنظمات او القيادة او اتخاذ القرارات والدوافع او الحوافز...
 
المطلب الثاني: انماط معاصرة في الادارة.
ان الطابع المتغير والمتطور الذي تتسم به الادارة، والذي يفرضه الواقع الزمكاني، يقتضي ظهور اليات وطرق جديدة توظف في العملية الادارية، قصد الانتقال من الحسن الى الاحسن في الاداء الاداري، وتحقيق الاهداف المسطرة بشكل سلس. ومن بين هذه الطرق المعاصرة في الادارة نجد الادارة بالأهداف والادارة بالاستثناء.
 
الفرع الاول: الادارة بالأهداف.
بما ان الادارة عملية تشمل وظائف التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة وذلك لبلوغ اهداف محددة، فان هذه الاهداف تجمع بين ما هو كلي وما هو فرعي وما هو شخصي، بحيث يمكن الاتفاق على تحقيق هذه الاهداف للوصول الى النتائج المتوخاة والغاية المقصودة، وذلك بالاعتماد على مجموعة من المعايير يشترك كل من الرؤساء والمرؤوسين في تحديدها، والعمل بشكل مشترك ومتلاحم ليس فقط في تحديد الاهداف والخطة والمعايير بل ايضا في التنفيذ ومحاولة تحقيق النتائج المرجوة بأعلى درجة من الفاعلية، فهذه المنهجية في التفكير تساعد بشكل كبير على تنمية الموارد البشرية وزيادة كفاءتها، وبالتالي تحقيق نوع من التطور التحسن والزيادة في الانتاجية.
تحقق الادارة بالأهداف مجموعة من المزايا نذكر من بينها:
  • زيادة الانتاجية وتحسين الاداء.
  • تركيز العاملين على الاعمال التي تساهم فعلا في بلوغ الاهداف المحددة.
  • تنمية مهارات التخطيط واتخاذ القرارات.
  • التطوير والتنمية للمدراء والعاملين، وللعمل واساليبه وادواته.
  • موضوعية تقويم الاداء، حيث يتم بناء على الانجازات التي تخدم الاهداف.
يحتاج الوصول الى هذه المزايا وغيرها، تطبيق مجموعة من المهارات تقع على الاداري والعامل، وهي المهارات القيادية والسلوكية والتنظيمية، ومهارة حل المشكلات ومهارة التغير والتطوير.  
الفرع الثاني: الادارة بالاستثناء.
الادارة بالاستثناء اسلوب اداري، يقوم على اساس العلاقة بين المستويات الادارية  في الهيكل التنظيمي بحيث يجب ان يكون هناك تحديد دقيق للسلطات والمسؤوليات، وذلك بتحديد وظائف كل مستوى اداري، ويترك له ممارسة النشاط بدون تدخل من المستوى الاداري الاعلى، الا في حالة حدوث انحرافات هامة عن الطريق المؤدي الى تحقيق الاهداف المخططة.
اسلوب الادارة بالاستثناء يتم عبر عدة مراحل تبتدئ من التنبؤ التخطيط اللذين بموجبهما يتم وضع الاهداف المرغوب في تحقيقها، والخطط التي سيتم بواسطتها التنفيذ، تليها مرحلة الملاحظة والمتابعة والمقارنة وتحديد الانحرافات، والتي يقوم فيها الرؤساء بالملاحظة الدورية وقياس الاداء حتى يتمكنوا من معرفة الانحراف في الاداء عن المعايير المحددة، لتاتي بعد ذلك مرحلة اتخاذ القرار المناسب لمواجهة الاستثناء، بحيث تهدف القرارات هنا الى التعامل مع حالتين:
  • اتخاذ القرار بهدف معالجة الاستثناءات وتصحيحها (الاستثناء السلبي).
  • قد تكون الاستثناءات عبارة عن فرص لم تؤخذ بالحسبان في مرحلة التخطيط، وبالتالي يمكن للإدارة ان تستفيد من هذه الفرص كبديل (استثناء ايجابي).
يتطلب النجاح في استخدام اسلوب الادارة بالاستثناء ان يثق الرؤساء بمرؤوسيهم، وان تتوفر لدى الرؤساء الخبرة والدراية اللازمتين لدراسة المعايير المحددة والمخططة، الى جانب المهارات والقدرات التي يجب ان يتوفر عليها المعاونون للقيام بمهامهم، كما ان هذا الاسلوب يتطلب في تطبيقه وجود نظام جديد للمعلومات، حتى يسهل اعداد الخطط السليمة وتحديد الاستثناء، كل هذا يحتاج الى العمل السريع. من مزايا استخدام اسلوب الادارة بالاستثناء، انه اسلوب يوفر فرصة التنمية الذاتية للرؤساء في كافة المستويات الادارية، ويرفع الروح المعنوية للعاملين، ويعمل على تخفيف عبء العمل وعلى الاخص مستوى الادارة العليا، كما انه يمكن من الافادة من البيانات المتوفرة، وتحليلها والربط بينها وبين الحاضر ومحاولة الاستدلال بها على المستقبل، ويدعم هذا الاسلوب عملية الملاحظة والمتابعة لتنفيذ العمل.  
الفصل الثاني: اساليب الادارة بين ادارة الافراد والذات وادارة الانتاج والجودة.
تختلف الاساليب المتبعة في الادارة من منظور علم النفس الاداري حسب الجوانب والزوايا التي ينظر منها اليها، فعندما نتحدث عن  من يقوم بالعمل الاداري نتحدث عن ادارة الافراد، وعندما نتحدث عن كيفية  العمل نتحدث عن ادارة الذات، وعندما نتحدث عن الوسائل التي يجب الاعتماد عليها في العمل نتحدث عن ادارة الجودة، وعندما نتحدث عن الغاية من العمل الاداري ولماذا القيام بهذا العمل نتحدث عن ادارة الانتاج.
من هنا سأقسم هذا الفصل الى مبحثين اخصص الاول لإدارة الافراد والذات، والثاني لإدارة الجودة والانتاج.
 
المبحث الاول: ادارة الافراد والذات.
المطلب الاول: ادارة الافراد.
تقوم ادارة الافراد على تكوين قوة عمل مستقرة وفعالة، اي مجموعة متناهية من الموظفين والعمال القادرين على العمل والراغبين فيه.
 ان النظرة لإدارة الافراد الحديثة، يجب ان تعمل تحت فلسفة المدخل المتكامل والذي ينطوي على وجود رابطة وطيدة بين الجوانب الادارية والسلوكية والفنية، انطلاقا من حتمية ارتباط اداء اي عمل او وظيفة بهذه الجوانب الثلاث. من هنا يمكن تعريف ادارة الافراد بانها: العملية الادارية التي يجب ان يقوم بها كل مدير تنفيذي في اي منظمة بدءا بتحديد الاحتياجات المستقبلية من القوى البشرية كما وكيفا، ومرورا بانتقاء افضل العناصر المتقدمة لشغل الوظائف، وتقويم ادائهم وتحديد احتياجاتهم التدريبية، وقيامه بالأمور الخاصة، لتحقيق الفعالية الوظيفية في اطار الممارسة العملية، بما يحقق اهداف الوحدة التنظيمية التي يراسها المدير، فالمدير الناجح هو مدير افراد ناجح، وذلك عن طريق ممارسته لوظائفه بشكل جيد بدءا بالتخطيط للمهام والاعمال المرتبطة بشؤون الافراد، مرورا بالوظيفة التنظيمية التي تلعب دورا اساسيا في تنمية وتكوين كوادر بشرية قادرة وراغبة في اداء العمل، وصولا الى الوظيفة الرقابية التي تعد الوسيلة التقويمية لسير العمل في الاتجاه الصحيح ومعالجة كل الانحرافات التي قد تنشا في مراحل التنفيذ.
وبالتالي يمكننا القول بان العنصر البشري في منظمات الاعمال يلعب دورا اساسيا في تحقيق الانتاجية للمنظمة، فما هي الاسباب الكامنة وراء الاهتمام بدراسة العنصر البشري؟
 
 
الفرع الاول: اسباب الاهتمام بالعنصر البشري.
ان ما يدفع الى الاهتمام بالعنصر البشري هو الدور الذي يلعبه هذا العنصر في تحديد الكفاءة الانتاجية للمنظمة وما يتسم به من تعقد وتشابك، وتغيرات مستمرة وتباين واضح بين الافراد وصعوبة التنبؤ بالسلوك البشري عامة. وقد توصلت مجموعة من الدراسات الى ان اهتمام المدير بالجوانب النفسية للعاملين، يحقق زيادة في الانتاجية والرضا عن العمل ويخفض من معدلات الغياب وترك العمل في الاجل الطويل.
من هنا فان الاهتمام بالعنصر البشري ينبني على نوع من التخطيط في استثمار الطاقات والموارد البشرية بوضع البرامج المناسبة لذلك في اطار خطة زمنية محدودة، وذلك بالاعتماد على طريقة انتقاء هذه الموارد واخضاعها لنوع من التدريب بغية اكتساب مهارات فنية او ادارية تؤثر بشكل ايجابي على نتائج العمل. وتدريب الموارد البشرية يكون بأساليب مختلفة حسب متطلبات وحاجيات الادارة، فقد يكون التدريب عن طريق المحاضرة، وقد يكون عن طريق دراسة حالة وقد يكون عن طريق المؤتمرات والندوات، كما انه قد يكون ايضا عن طريق توليد الافكار الابتكارية. هذه الاساليب وغيرها تساعد على تطوير مهارات عبر التأثير الخارجي المتمثل في التكوين، لكن هذا لا يعني ان الافراد لا يمكنهم تطوير مهاراتهم وقدراتهم الا بهذه الطرق، وانما بإمكانهم في اطار المنظمة ان يطوروا مهاراتهم وقدراتهم بشكل تنظيمي ذاتي، وذلك ببذل مجهودات كبيرة بغية الارتقاء بمستوى المنشاة بما يحقق لها القدرة على حل مشكلاتها المختلفة من خلال حسن تشجيعها، والانطلاق من وضع خطط مستقبلية مناسبة تكفل تحقيق البرامج الانمائية للشركة.
الى جانب اساليب التدريب والتطوير التنظيمي للأفراد هناك ما يصطلح عليه بالإرشاد النفسي للعاملين الذي يلعب دورا كبير في نجاح سير عمل المنظمة، وتفادي الانحرافات التي قد تؤدي الى عرقلة النشاط الاداري. فالعامل عندما يلج المنظمة التي يعمل بها، لا يمكن ان ينسلخ بشكل مطلق عن مشاكله وهمومه خارجها، فهو بالتالي يعاني من ضغوط نفسية قد تعوق تنفيد مهمته على اكمل وجه، كما انه قد تعترضه مشاكل داخل المنظمة ايضا تسبب له توترات نفسية وذهنية تنعكس سلبا على ادائه، وبالتالي لابد من اتباع طرق الارشاد النفسي، وذلك بتقديم المساعدة للعامل عن طريق النصح والمشورة، وبث الطمأنينة والاتصال، ومحاولة ازالة التوتر الانفعالي وتوضيح التفكير واعادة التوجيه، كل هذا يساعد العامل على مواجهة مشكلاتهن وبساهم في ابراز قدراته على العمل بكفاية وانتاجية في المنظمة، ويكون للمدير الدور الابرز في هذا الارشاد، فهو الموجه الاساسي لأنه الشخص الذي يتعامل مع العاملين ويحتك بهم يوميا، ولا يمكنه ان يغض الطرف عن مشاكل العمال بدعوى ان الامر لا يعنيه، فهو ملزم بإرشاد العاملين ومعالجة مشاكلهم في الحالات التي تستلزم ذلك.
والارشاد النفسي اما ان يكون بطريقة مباشرة او بطريقة غير مباشرة، فالإرشاد النفسي المباشر غالبا ما يحقق وظيفة النصح والتوجيه في الارشاد، وقد يبث الطمأنينة ويقوم بالاتصال ويساعد على لتحرر من التوتر الانفعالي، اما الارشاد الغير المباشر فهو عملية الانصات بمهارة الى شخص، وتشجيعه على شرح مشكلاته الانفعالية وفهمها، وتقرير ما يلزم بشأنها، فالمرشد هنا يحاول شرح الموقف بانه لا يستطيع ان يخبر العامل كيف يحل مشكلاته، ولكنه قد يساعده على فهم المشكلة التعامل معها بكفاية، آنئذ يبدأ العمل بالتعبير عما يخالجه والافصاح عن مشاكله، فيكون على الموجه ان يبدي اهتمامه بها وان يتقبلها دون توجيه او قدح او مدح.
 
الفرع الثاني: الاجور والحوافز.
إن الاجر الذي يحصل عليه العامل، يكون نتاج تفاعل مجموعة من العوامل المختلفة، التي تتمثل في طبيعة العمل من حيث صعوبته واهميته ومستوى اداء الفرد، فضلا عن مجموعة من القواعد القانونية التي تنظم دفع الاجور.
وتعتبر الاجور والحوافز المصادر التكوينية الاساسية التي تحدد دخول الافراد، وتعد ايضا من الوسائل والادوات المؤثرة التي يجب ان يستخدمها مخطط الاجور داخل الشركة للحفز المادي وغير المادي للعاملين لتحسين نتائج عملهم وارتفاع مستويات انتاجيتهم، ولا شك ان الاجور الحافزة تعتبر من اهم المتغيرات المؤثرة والعوامل الفعلية الحاكمة اتي تؤثر على قرار اختيار القوى العاملة للوظائف والاعمال التي تهتم بها المنشآت الاقتصادية، لكونها اهم العناصر الجاذبة او الطاردة للقوى العاملة. يتوقف مستوى العنصر البشري اقتصاديا واجتماعيا تبعا لمستوى الاجر النقدي المدفوع له، ومن ثم الاجر الحقيقي الذي يعبر عن مقدار السلع والخدمات التي يحصل عليها العاملون على مختلف المستويات، اما عن طرق دفع هذه الاجور فهي تكون اما عن طريق دفع الاجر الزمني الذي يحسب بالساعة او اليوم او الاسبوع او الشهر او السنة، واما يكون عن طريق دفع الاجر بالقطعة، ولذي يقصد به دفع الاجر على اساس كمية الانتاج. اما فيما يخص الحوافز فهي اما مادية او معنوية، فالحوافز المادية تتمثل في الاجر والمكافآت التشجيعية ومنح الهدايا، اما الحوافز المعنوية فهي تلك الحوافز او العوامل المحيطة ببيئة العمل والتي تعمل على جذب الافراد لإشباع حاجاتهم الاجتماعية والذاتية، وتتمثل هذه الحوافز مثلا في تشجيع العاملين على تقديم اقتراحات وذلك بإشراكهم في الوحدات الانتاجية التي يعملون بها، وجود علاقة طيبة بين الرؤساء والمرؤوسين، ادراج اسماء الممتازين في الاداء والانتاج في لوحات الشرف داخل المنظمة. وتلعب هذه الحوافز بنوعيها المادية والمعنوية دورا كبيرا في الرفع من اداء العامل او الموظف وبالتالي الرفع من مستوى الانتاجية، ولا يمكننا لقول بان احد هذه الحوافز له الغلبة على الحافز الاخر لان كلا منهما يكمل الاخر فالحوافز المادية لا يتحقق الغرض المنشود من ورائها ما لم ترتبط بالحوافز المعنوية.
كما يمكن الاشارة الى انه يمكن اعتبار  سياسة الترقية حافزا من الحوافز الفاعلة لتنمية الفرد وحثه على الاداء الامثل من ناحية وكمدخل من المداخل المؤثر على تقدم المنشاة وتطويرها من ناحية اخرى، كما ان سياس الترقية ايضا تعتبر احد المداخل المعبرة عن تدعيم واقرار نظم الحوافز (المادية والمعنوية) والتي تساهم في جذب الافراد العاملين نحو هذه المنشاة.
 
المطلب الثاني: ادارة الذات.
ان ادارة الذات تنطلق بالاساس من اكتشاف الذات ومعرفة المزيد عنها، فالمدراء الذين يسعون لاكتشاف المزيد عن انفسهم يضلون دائما غير مقتنعين بتقييمهم الذاتي لنقاط ضعفهم وقوتهم. لذلك يحاولون الحصول على تقييمات يقدمها موظفوهم ليستفيدوا من مقارنتها مع التقييمات التي اعدوها على انفسهم، لكن عندما تكون الادارة هي ترتيب علاقتنا بالزمن فعلا، تصبح نظرتنا لأنفسنا سوية.
 
الفرع الاول: ادارة الوقت.
"الوقت كالسيف ان لم تقطعه قطعك" كما يقال، ان الوقت جزء هام من حياة الانسان وهو مسار ملازم له، فالإنسان سواء في حياته العادية او المهنية يجد نفسه دائما في سباق مع الزمن لتحقيق مطالبه وغاياته، وعلى الرغم لما لدراسة عامل الزمن من اهمية فانه متجاهل في مناهج ادارة الاعمال، فمن بين جميع الثروات يظهر الزمن وكانه الاقل نصيبا في التفهم والاكثر حظا في سوء التدبير. فالزمن يمر بسرعة بغض النضر عما نفعله، فالمسالة ليست في ادارة الساعة وانما في ترتيب امورنا وفقا للساعة، ان العمل ليس الشيء  الذي يقوم به المرء كي يعيش، بل هو الشيء الذي يعيش المرء ليقوم به. وبالتالي فدراسة عامل الزمن وتدبيره في اطار المنظمة بشكل عام، وبدراسته وتدبيره على مستوى الفرد بشكل خاص يساهم بشكل كبير في تحقيق نجاحات عالية بسرعة كبيرة.
وللحديث عن كيفية ادارة الوقت داخل المنظمة نطرح بعض المقترحات لكل من "بيرس" و "باستيف"، ف بيرس طالب بتدريب المدراء على استثمار الزمن كي يتحسن عملهم في معالجة القضايا المكتبية وتوزيع الصلاحيات والاشراف والتخطيط. ان الاحساس بوجود اساليب شخصية قد يساعد المدراء الذين يهتمون كثيرا بالتفاصيل، وهذا توجه يمكن التخفيف منه عبر الممارسة الذاتية، كما يمكن لأصحاب الاتجاه الجسدي القسري المتميزين بزيادة النشاط والقدرة على تحريك عجلة العمل ان يتعلموا من خل التحليل الموضوعي كيف يخففون من الحركة المهدورة التي كثيرا ما ترافق طريقتهم السريعة في تحريض وتحريك العمل.
وقدم "باستيف" مقارنة مميزة بين اسلوبين لإدارة الزمن، احدهما قصير المدى والاخر طويل المدى. الزمن ثروة مهملة عادة، وهذا الاهمال ناتج من نقيضين اساسيين يكونان الاسلوب الاداري الذي يحاول وضع الناس في واحد من موقفين تجاه الزمن.
الاول: هو الاسلوب الواقعي في الادارة والذي يؤكد على المدى القصير الآني، مؤكدا على ان يتم كل شيء هنا والآن.
الثاني: هو الاسلوب المثالي الذي يميل الى معاملة الزمن بالشكل الذي تعامل فيع اية ثروة اخرى. انه شيء ما تنفقه وتستخدمه لأغراضك الخاصة. ان الطريقة التي تستثمر بها ثروة الزمن وثيقة الصلة ومحددة بناء على اسلوب الادارة الواقعي او المثالي وف اكثر الاحيان يكون عدم استغلال الثروة الزمنية بأكمل شكل نتيجة لإخفاق اصحاب المواقف المثالية والواقعية في ادراك الاشكالات الخاصة بالزمن والتي ان لم تراعى تفسد كل ما يمكن ان تقدمه الجهود الاخرى من مردود.
 
الفرع الثاني: المخطط الزمني للمدراء.
ان جدولة الزمن او الخطط ضروري لأنه المهمة العسيرة لتغيير عاداتنا، تتطلب ايمانا اكثر فائدة لنا مما يمكن ان نجنيه من التعرف على خبرات الاخرين. اننا بحاجة للمكنونات المذهلة التي تختزنها هبة الزمن الذي نهدره لنحصل على الارادة التي تساعدنا على ضبط انفسنا بشكل اكثر فعالية في هذا المجال.
ان المحاولات الاولى التي قام بها كثيرون من المدراء لوضع خطط زمنية، وجدوا ان ما يخصصونه من الزمن لعمل معين يذهب الى غير محله، فالقدرة على القيام بعمل معين لا تتحقق الا حينما نبدأ بالتخطيط. وبالتالي فالمدراء في وضع مخططاتهم يتبعون رسم جداول زمنية خاصة بهم، وهذه الجداول توضع لثلاثة اهداف وهي:
  • تحديد الحصص الزمنية.
  • تحديد قائمة يومية بأهم المهام التي يجب انجازها في اليوم التالي.
  • اعطاء تقييم يومي عن النشاط بالاعتماد على عدد المهام المنفذة فعلا، واعتمادا على عدد من المهام ذات الاولوية قياسا على نسبة الزمن المخصصة في الجدول.
ويتضمن هذا الجدول الزمني مجموعة من المعلومات تتعلق اساسا بالأهداف اليومية المحددة والسجلات الزمنية، تقدير الاداء اليومي، التقييم... ان الدواعي التي تحتم على المدير تنظيم وقته تكاد تمون لا نهائية، فضياع الوقت يأتي من التأخر في المباشرة والمناقشات وعدم التنظيم والاعمال الكتابية والانغماس اكثر من اللزوم، فاذا كان هدف المدير هو الضبط فيجب عليه ان يبدأ بضبط نفسه، واذا كان هدفه هو الادارة فعليه ادارة نفسه اولا. ان نظيم عمل اليوم لم يكن بالعمل السهل الذي يواجهه المدير. ان المدراء الذين يقاومون التخطيط بحجة انه ليس لديهم وقت، عاجزون عن التطلع بعيدا الى ما يحصلون عليه من توفير للزمن على المدى البعيد، اضافة الى ان استثمار الوقت اهم القضايا الادارية التي يمكن اعتمادها.  
المبحث الثاني: ادارة الانتاج والجودة.
المطلب الاول: ادارة الانتاج.
ان ادارة الانتاج هي الادارة المسؤولة عن تحقيق هدف محدد من خلال الاستخدام الامثل لعناصر الانتاج (المدخلات) بالطريقة التي تجعل تكلفة الانتاج اقل ما يمكن للحصول على السلع والخدمات.
ترتكز ادارة الانتاج على مجموعة من الاهداف تتمثل في الاستخدام الامثل للموارد المتاحة في الشركة وبالشكل الذي يتضمن تلبية طلب المستهلكين او المستخدمين وتحقيق الوفرة الاقتصادية وتحقيق الاهداف الاساسية للمنظمة.
تعد ادارة الانتاج العمليات المبرز الاساسي لوجود الادارات الاخرى، فهي الادارة المحورية التي ترتبط مع الادارات كافة بعلاقات اجتماعية.
  • علاقة ادارة الانتاج بإدارة الموارد البشرية: ان المبرر الاساسي لوجود ادارة الموارد البشرية في المنظمات هو ادارة الانتاج والعمليات، فهذه الادارة تلعب دور الربط بين ادارة الانتاج والعمليات والقوى البشرية المتوفرة في المنظمة او في سوق العمل.
  • علاقة ادارة الانتاج بإدارة البحوث والتطوير: ان احد اهم مهام ادارة البحوث والتطوير، القيام بإجراء البحوث والدراسات والاختبارات التي تسهم في تصميم السلعة او الخدمة وتطوير مواصفاتها بما يتلاءم مع مقترحات ادارة الانتاج والعمليات، كما انها تشرف على عمليات طرح السلع والخدمات في الاسواق ومتابعة ومعرفة ردود افعال المستهلكين تجاهها، وآرائهم ومقترحاتهم حولها. بالإضافة الى ذلك فإنها تتولى مهمة تطوير العمليات واساليب الانتاج والمراحل الانتاجية، وتطوير درجة المستوى التقني المستخدم في العمليات، كما تساهم بشكل غير مباشر في تطوير نشاطها العام من خلال مشاركتها في البحوث التسويقية التي تشمل المستهلكين والمواد البديلة والمنتجات المنافسة والتي تشكل بدورها الاساس الذي توضع بموجبه خطة المبيعات والتي تعد الركيزة الاساسية لوضع خطة الانتاج والعمليات.
  • علاقة ادارة الانتاج بإدارة المعلومات: يقصد بإدارة المعلومات غالبا نظم المعلومات الادارية التي تربطها علاقة وثيقة بإدارة الانتاج، اذ يتحدد الدور الاساسي لها في جمع البيانات المتعلقة بطبيعة النشاط العام للمنظمة سواء من داخلها ام من خارجها ومعالجة هذه البيانات وتحويلها الى معلومات مفيدة في صنع القرارات المختلفة، وكذلك توفير الالية الفنية لنقل هذه المعلومات الى الجهات الادارية المختلفة. كما ان ادار الانتاج والعمليات تعتمد على المعلومات التي تصلها من نظم المعلومات الادارية في بناء وجدولة خططها، وكذلك ترسل عبر هذه النظم معلومات الى باقي الادارات حتى تتمكن من معرفة الامكانات التي يمكن ان تعتمد عليها في وضع خططها او لتتمكن من تامين مستلزماتها التي تقع مسؤولية توفيرها على تلك الادارات.
وقد اظهرت بعض الدراسات التي قامت بها احدى المنظمات الاستشارية الصناعية الدولية الاسس الرئيسية لتغيير الاعمال في العالم واكدت على ما يلي:
  • الحاجة الى تحقيق النمو في الاسواق كتوسيع للتسويق الدولي.
  • ان تكون المنتجات والخدمات ذات جودة عالية واسعار منخفضة حسب المقاييس الدولية.
  • ان يكون التركيز الاساسي للمنظمة هو ان تفعل ما هو افضل دائما.
  • ان الهدف الاساسي للأعمال هو التوسع.
  • ان الاستحواذ هو الطريقة المفضلة في الاسواق الناضجة وان المشروعات المشتركة تعمل بشكل افضل في المناطق النامية.
  • وجوب ان تركز المنظمة في مدخلها على الخطط الدولية ولكن ينبغي ان تبقى حساسة لظروف السوق المحلية.
  • هناك اتفاق دولي حول الحاجة الى العاملين الذين لديهم منظور دولي للأعمال.
  • كل ما سبق يجعل ادارة الانتاج والعمليات امام تحديات ومسؤوليات ضخمة تجعل من نجاحها في اداء مهامها عاملا حاسما في نجاح المنظمة ككل.
المطلب الثاني: ادارة الجودة.
يمكن تعريف ادارة الجودة على انها التأكد من ان متطلبات العميل قد تم تحقيقها بالطريقة التي تضمن الشركة تحقيق اهدافها.
ويمكن تحديد الابعاد العامة للجودة بما يلي:
  • الاداء: اي الصفات العامة والرئيسية التي تتصف بها السلعة او الخدمة.
  • النواحي الخاصة بالسلعة والتي تعد بمثابة كماليات.
  • المطابقة: اي مدى التوافق والتطابق بين توقعات العميل ومواصفات السلعة.
  • الثبات في المصداقية: وتعني مدى ثبات مستوى اداء وجودة السلعة مع مرور الزمن.
  • الديمومة: وهي طول الفترة التي تبقى فيه السلعة ذات منفعة وتقاس بالعمر الانتاجي لها.
  • الجودة الجزئية: اي تحقيق التميز في المواصفات في ظل نظام الجودة المعمول به.
  • الجودة الكلية: وهي القدرة على التمييز في تلبية كافة مطالب الزبون وتوقعاته.
  • خدمة ما بعد البيع: اي مدى التجاوب مع الشكاوي التي يقدمها الزبائن وسرعة التعامل معهم عند مواجهة اشكالات في اداء السلعة او الخدمة المتوقعة منها.
وهناك عدة مبادئ تعتمد عليها ادارة الجودة على الادارة اتباعها لتتمكن من تحسين الاداء العام وهي:
  • التركيز على العميل: اي دراسة احتياجات ومطالب العميل والعمل على تلبيتها لانها مفتاح نجاح الشركة.
  • القيادة : تقع على القيادة مسؤولية وضع الاهداف وتحفيز افراد المنظمة للعمل على تحقيقها.
  • اندماج الافراد: يجب ان تركز الادارة على الافراد وتعمل على تعزيز اندماجهم واهتمامهم بالمنظمة حتى تتمكن من توظيفهم لا فيه خدمة المنظمة وتحقيق اهدافها.
  • منهج العمليات: حسب هذا المنهج يتم التركيز على العمليات وكيفية سيرها بالإضافة للأفراد، لان هذا المنهج يساعد على رفع كفاءة المنظمة وقدرتها على تحقيق الاهداف المرغوبة.
  • منهج النظم في الادارة: ان ادراك وفهم وادارة العلاقات الداخلية بين العمليات على اساس منهج النظم يساهم في كفاءة وفعالية تحقيق الاهداف، حيث ان تكامل العمليات يؤدي الى ادراك كل موظف ومسؤولياته وادراك اهميته في تحقيق اهداف المنظمة.
  • التحسين المستمر: اي انه ينبغي ان يكون التحسين المستمر هدفا دائما تسعى المنظمة للوصول اليه.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 من خلال هذا التلخيص سأحاول ان اتعرض لمجموعة من الملاحظات من الناحية الشكلية ومن الناحية الموضوعية، وذلك في شكل قراءة نقدية بسيطة.
ابدا بالملاحظات الشكلية  التي تهم اساسا المظهر الخارجي والداخلي للكتاب، بما في ذلك العنوان والصور الموظفة وحجم الكتاب وكذا التقسيم المنهجي، والمراجع المعتمدة وكيفية توظيفها الى جانب الاشكالية التي تم اعتمادها.
فيما يخص المظهر الخارجي للكتاب، اعتمد الكاتب على توظيف مجموعة من الصور ذات العلاقة الوطيدة بالإدارة بشكل يوحي على ان القارئ سيقرأ كتابا له علاقة بالإدارة من دون ان يقرا العنوان، وقد وظف الكاتب ايضا في غلاف الكتاب مجموعة من الالوان المثيرة للانتباه، الى جانب تعمده وضع عناوين فرعية موازاة مع العنوان الرئيسي للكتاب، تبين لنا هذه العناوين مضمون الكتاب بشكل مختصر، وهي عناوين جذابة، اما حجم الكتاب الصغير الذي يتضمن  199صفحة  فهو لا يوازي عنوانه العريض او الضخم  " علم النفس الاداري" الذي يمكن ان تكتب فيه مجلدات.
اما فيما يخص المظهر الداخلي للكتاب او الملاحظات الشكلية، فسأبدأ من الاشكالية، حيث لم يركز الكاتب على وضع اشكالية محورية يمكن  من خلالها معالجة الموضوع بشكل دقيق، بقدر ما ركز على طرح مجموعة من التساؤلات حاول من خلالها تناول الموضوع بشكل علمي. وفيما يخص المنهجية المتبعة فقد اعتمد الكاتب منهجية معقدة غير واضحة، ركز فيها على وضع عناوين في اطارات صغيرة، وعناوين اخرى من دون اطار لا تقل اهمية عن العناوين المؤطرة. كان من الافضل اعتماد منهجية واضحة "فرنكفونية" كانت او "انجلوساكسونية" وذلك لتبسيط الكتاب وتسهيل  قراءته وفهم مضامينه بشكل سلس. ونجد الكاتب تارة تلو اخرى يقوم بوضع بعض العبارات او الجمل او الفقرات في اطارات ملونة بلون رمادي كإشارة منه الى انها على درجة من الاهمية. نجد كذلك كثرة العناوين الفرعية المتداخلة فيما بينها، كان من الاجدر صياغتها في عناوين مركزة وواضح.
اما الملاحظة التي اثارت انتباهي بشكل كبير، هي عدم وجود إحالات (هوامش) بشكل مطلق، وكأن الكاتب يريد القول بأن كل ما كتبه من تأليفه وصنع خياله، والواقع عكس ذلك حيث نجد في اخر الكتاب وفي اللائحة الخاصة بالمراجع انه وضع فيها مجموعة من المراجع. وفي عدم وضع احالات وهوامش صعوبة كبيرة في الرجوع الى اصل ومصدر المعلومة، وفي ذلك ايضا عدم الحفاظ على الامانة العلمية.
آتي الى الخاتمة التي اعتمدها الكاتب، والتي اعتبرها كخلاصة لما تناوله في الكتاب، لكن الملاحظ ان هذه الخلاصة لا تشمل الكتاب بأكمله، بقدر ما اقتصر الكاتب فيها على بعض المفاهيم المهمة في الادارة والمتعلقة اساسا بوظائف الادارة.
هذا من الناحية الشكلية، اما من الناحية الموضوعية فالواقع انه من الصعوبة بمكان تقديم ملاحظات او انتقادات في هذا الصدد، نظرا لصعوبة الموضوع ونظرا ايضا لشح الكتابات او الكتب ذات الصلة به بشكل مباشر. لكن رغم ذلك سأحاول ان اطرح ملاحظاتي في نوع من التحليل لما قمت بتلخيصه، آملا ان اكون موفقا ولو في جزء بسيط كنوع من النقد.
عندما نتناول موضوعا معينا لابد من التعريف به أولا، وقد اغفل الكاتب هذا الجانب حيث لم يقم بوضع تعريف لعلم النفس وعلاقته بالإدارة وابراز اهمية علم النفس الاداري.
من هنا سأحاول ان اتطرق لهذه الجوانب بنوع من التفصيل، فعلم النفس هو العلم الذي يقوم على فهم سلوك الإنسان الفرد وسلوك الجماعة ويحاول معرفة دوافع السلوك وما يتبعها من نشاط ويحاول أن يفسر التشابه والاختلاف بين الأفراد فيما بينهم وهو ما يعرف  بالفروق الفردية بين بني البشر حيث أن لكل منا نمط بذاته وهذا النمط يختلف كل الاختلاف مع من حوله حتى أقرب الناس إليه.
اما فيما يخص علاقة هذا العلم بالإدارة فهو يرتبط اساسا بالتطور الذي يعرفه علم الادارة والذي اضحي يرتكز على مبتكرات كثيرة لتسهيل التحركات الداخلية ضمن المؤسسة أو المنظمة سواء كانت حكومية أو أهلية للوصول إلى أقصي استغلال للطاقات بأرخص وأبسط التشكيلات وإقامة العلاقات الخارجية بالجمهور والإدارات الأخرى على أساس من حيازة ثقة المقابل وتحصيل تعاونه.
ومن بين أهم التطورات التي دخلت على  الإدارة هو أنها أصبحت تستخدم مبادئ علم النفس في أغلب عملياتها ونشاطاتها التي تقوم بها المؤسسة أو الشركة التي تتولى إدارتها حيث تستخدمه في عمليات اتخاذ القرار ورسم وتنفيذ ومتابعة وتقييم خططها واختيار العاملين المناسبين في فروعها وكذلك في توزيع المسؤوليات والأعمال على هؤلاء العاملين وتوجيههم عند تأديتهم  لأعمالهم ورفع معنوياتهم وزيادة مشاركاتهم في العمل ورضاهم عنه وهكذا ظهر علم جديد عرف باسم علم النفس الإداري.
          و من ما تقدم يمكن تعريف علم النفس الإداري بما يلي:
إن علم النفس الإداري هو العلم الذي يهتم بدراسة السلوك البشري في المجال الإداري دراسة علمية وذلك بقصد وصفه وتحليله وتصنيفه وفهمه وتفسيره ومعرفة أسبابه ودوافعه و بواعثه وضبطه والتحكم فيه وتوجيهه والتنبؤ بحدوثه في المستقبل والتوصل إلي القوانين التي تحكمه فهو كغيره من العلوم يصف ويحلل ويصنف ويفسر الظواهر التي يدرسها ويحاول ضبطها والتحكم فيها .
وبعبارة أخرى إن علم النفس الإداري هو ذلك العلم الذي يحاول تطبيق مبادئ و قوانين علم النفس العام في مجال الإدارة و على العاملين و المشرفين في آن واحد.
ولعل أقرب العلوم النفسية إلي علم النفس الإداري هو علم النفس الصناعي، الذي يلتقي معه بل ويتداخل في كثير من مباحثه ومبادئه وتطبيقاته، حيث يصل التشابه بينهما إلى الاعتقاد بأنهما علم واحد، ولعل ما يميز علم النفس الإداري هو تخصصه بالعمل الإداري لمختلف جوانبه وعملياته فهو يدرس ويعالج قضاياه على أسس نفسيه تستمد وجودها من معطيات باقي علوم النفس ذات الارتباط الوثيق به .
 كما ويتميز بدراسة الأسباب والعوامل الداخلية والخارجية المؤثرة على سلوك العاملين ودرجه إنجازه للأعمال الموكلة لهم ويمكننا بذلك تعريف علم النفس الإداري بأنه هو ذلك العلم الذي يهتم بدراسة السلوك البشري وبتطبيق المبادئ النفسية في مجال الإدارة وهو يعتبر من أحدث العلوم النفسية حيث أنه لم يحقق استقلاله عن بقية العلوم النفسية إلا مؤخرا نسبيا .
من هنا تبرز لنا اهمية علم النفس، حيث اصبحت معطياته وابحاثه تستخدم على نطاق واسع ويستفاد منها في مجالات الإدارة المختلفة من أجل تحسين أدائها والمساعدة على توجيه وقيادة العاملين فيها بما يعرفهم بأنفسهم وبإمكاناتهم ويساعدهم على الاختيار الحكيم لوظائفهم وأعمالهم ويضعهم في الوظائف والأعمال المناسبة لإمكاناتهم ومؤهلاتهم وخبراتهم ويرفع من معنوياتهم ويزيد من كفاءتهم وإنتاجهم.
ولكي ينجح القادة والمشرفون الإداريون في مهامهم وفي توجيهم للعاملين، لابد أن يكونوا على علم ودراية تامة بطبيعة وأبعاد العمل الذي يديرونه وبأصوله وأنسب الطرق والأساليب والوسائل لأدائه وتنفيذه وذلك حتى يكون تعليمهم وتوجيههم وتدريبهم لغيرهم ذا معنى وجدوى وينال القبول والثقة فيمن يعمل من العاملين تحت قيادتهم، وكذلك لابد من الإلمام بطبيعة السلوك البشري وأسس تعديله وبمبادئ التعلم السليم وبأنسب الطرق والأساليب
والوسائل للتعليم والتوجيه والتدريب ومن هنا تأتي أهميته هذا العلم الذي كان السبب الأساسي في ظهوره وازدهاره هو الحاجة في الجمال الإداري الذي يعد من أهم مجالات النشاط الإنساني.
- ويهدف علم النفس الإداري إلى ما يلي:
  • تحليل و تصنيف الظواهر السلوكية لموظفي الإدارة العامة و العاملين في مجال الإدارة.
  • وصف هذه الظواهر السلوكية التي تلاحظ في المجال الإداري و صفاً علمياً يتسم بالموضوعية و الدقة .
  • تفسير الظواهر السلوكية التي تحدث في مجال الإدارة، وربطها بأسبابها و عللها و العوامل و الظروف التي أثرت في حدوثها .
  • التنبؤ بحدوث الظواهر السلوكية ذات الصلة بالعمل الإداري قبل وقوعها في المستقبل.
  • ضبط هذه الظواهر السلوكية وتوجيهها في الاتجاه الصحيح أو المرغوب.
بما ان علم النفس يهتم بكل ما هو سلوكي ففي توظيفه في علم الادارة لابد من ان يتطرق للجانب السلوكي وخصوصا السلوك التنظيمي في الادارة من خلال التعرض لصفات رجل الادارة ومهاراته وسلوكياته، وقد تعرض الكاتب لمختلف الزوايا المتعلقة بهذا الجانب. فلماذا دراسة السلوك التنظيمي ؟ في مجال العمل، يحتاج الرؤساء والزملاء والمرؤوسين إلى فهم بعضهم البعض، وذلك لأن هذا الفهم يؤثر بدرجة كبيرة على نواتج العمل الاقتصادية, وكلما زاد الفهم كلما ارتفع أداء المنظمة. وهناك أمثلة كثيرة تحدث في العمل يوميا يتجلى فيها بوضوح أهمية  فهم سلوك الآخرين ومن هذه الأمثلة :
  • مشرف الإنتاج يقف على رأس أحد العاملين ويعطي له تعليمات صارمة لكيفية أداء العمل, ولكن لاحقا يشكو هذا المشرف من أن المرؤوس لم يؤد العمل بالشكل الذي دربه عليه، ويتساءل المشرف ما هو السبب وراء ذلك ؟
  • اثنان من المعينين حديثا قد تم تعيينهما، وأشارت سجلاتهما إلى أنهما متشابهان في قدراتهما، إلا أنه بعد ستة أشهر من العمل، وجد أن أحدهما ذو حماس شديد للعمل ومتجاوب لطبيعة العمل، وأن الفرد الآخر منخفض الحماس وتجاربه أقل مع هذا العمل، فكيف يتم تفسير ذلك؟
  • يشتكي أحد المديرين من ارتفاع معدلات الغياب والتأخير للموظفين الذين يعملون تحت إدارته، وبالذات أيام السبت والخميس، وهو لا يعرف سببا واضحا لارتفاع هذه المعدلات في قسمه .
  • مدير الشركة يجتمع مع أعضاء مجلس الإدارة ويطول بينهم النقاش حول كيفية تحفيز الأفراد العاملين في الشركة؟ وما هو السلوك القيادي الذي يكون أكثر فاعلية معهم؟ وما هو السبب الرئيس وراء اخفاق عملية الاتصال بين أفراد الشركة وجعلها غير فعالة؟
فهذه عينة من السلوك الإنساني داخل العمل، فهل من الممكن أن نجد إجابة شافية لتفسير هذا السلوك والوقوف على مسبباته، ومن ثم نستطيع بعد ذلك أن نتنبأ بهذا السلوك ونتوقعه وبالتالي من الممكن أن نسيطر عليه ؟ هذا هو دور علم السلوك التنظيمي إنه يساعدك على تفسير السلوك الإنساني والتنبؤ به والسيطرة عليه، ولذلك فقد عرفه الأستاذ "هودجيتس" و "ألتمان" السلوك التنظيمي بأنه " ذلك الجزء من المعرفة الأكاديمية التي تهتم بوصف وتفهم وتنبؤ وضبط السلوك الإنساني في البيئة التنظيمية "
      إذا نستخلص مما سبق الآتي :
-        السلوك التنظيمي هو دراسة سلوك الأفراد داخل المنظمة .
-        السلوك التنظيمي هو تفاعل علمي النفس والاجتماع مع علوم أخرى أهمها علوم الإدارة والاقتصاد والسياسة .
الهدف من دراسة السلوك التنظيمي هو :
-  التعرف على مسببات السلوك.
- التنبؤ بالسلوك وذلك من خلال معرفة مسببات السلوك.
-  التوجيه والسيطرة والتحكم في السلوك من خلال التأثير في المسببات .
-  حتى تكون دراسة السلوك الإنساني داخل المنظمات صحيحة متكاملة تتم الدراسة على ثلاثة مستويات وهي : الفرد – الجماعة – التنظيم الرسمي  .
- للبيئة الخارجية تأثير على السلوك داخل المنظمة.
وقد تطرق الكاتب ايضا لمجموعة من الانماط في الادارة اعتبرها انماطا معاصرة كالإدارة بالأهداف والادارة بالاستثناء، لكن في معرض حديثه عن الادارة بالأهداف لم يتطرق لمبادئ وخصائص هذا الاسلوب في الادارة.
فهذا النمط في الادارة يرتكز على مجموعة من المبادئ اهمها:
- مبدأ المشاركة: وتتمثل ضرورة المشاركة بين الرئيس و المرؤوسين في تحديد أهداف
المنظمة بعد صياغتها وتحليلها.
-  مبدأ الالتزام: و هو الارتباط الذي يرجى و جوده عند العاملين لأنهم المشاركون في اتخاذ القرار.
-  مبدأ تحمل المسؤولية: بما أن المسؤوليات أصبحت مشتركة فعلى الجميع تحمل مسؤولياتهم في ظل نجاح مشترك.
 
- مبدأ رفع الروح المعنوية: حيث أنه عند مشاركة الجميع في اتخاذ القرار فهذا يعتبر في حد ذاته رفع من قيمة الشخص.
كما انه يتميز بمجموعة من الخصائص تتمثل في انها:
- تدرك أهمية المناخ المحيط و ضرورة الانفتاح عليه و التعامل معه باعتباره مصدر اللموارد.
- هي إدارة تقبل المنافسة و تسعى لزيادتها و ليس لتفاديها.
  • تستوعب التكنولوجيا الجديدة و توظفها للحصول على المزايا والفرص الهائلة.
- تعمل على تعظيم المخرجات من خلال الموارد المتاحة و ذلك بتطوير عمليات الإنتاج والتسويق.  وتقدم النقاط التالية ملخصا سريعا لأسلوب الادارة بالأهداف 
  • تمثل الإدارة بالأهداف تطويرا للعلوم السلوكية في الادارة وذلك من خلال استخدام مبادئ الاهداف والمشاركة والمسئولية وغيرها
  •  تركز الادارة بالأهداف على اشتراك الرئيس ومرؤوسيه في تحديد اهداف منظمته في جميع المستويات الادارية ويسعى هذا الاسلوب الى تقريب وجهات نظر الرؤساء والمرؤوسين
  •  ان المشاركة في وضع الاهداف واساليب تحقيقها تؤدى بالمرؤوسين الى التعهد والالتزام بتلك الاهداف التي وضعوها ويؤدى هذا بالتبعية الى ارتفاع الانتاجية والاداء
 
  •  يعتمد هذا الاسلوب على افتراضيات ان الرئيس سيشجع مرؤوسيه على المشاركة والمبادأة وان المرؤوس يمكن الوثوق في قدراته وانه سيسعى الى تنمية شخصيته وتحقيقها من خلال وضعه لأهداف منظمته.
  •  تعتمد الادارة بالأهداف على ان المرؤوسين يودون معرفة الاهداف التي تطلب المنظمة تحقيقها ويودون ان تقاس فاعلية ادائهم بمدى تحقيقهم لهذه الاهداف.
  •  تمر الادارة بالأهداف بخمس خطوات اساسية:
  • يقوم المدير بتزويد مرؤوسيه باطار عام عن الاهداف المطلوب تحقيقها.
    • يقوم المرؤوسين باقتراح اهداف محدده.
    • يتناقش الرئيس المرؤوسون حول هذه الاهداف بصيغتها بصورة نهائية.
    • يقوم المرؤوسون بتنفيذ الخطة وتسجيل النتائج في تقارير تقدم للرئيس.
    • يقوم الرئيس بمتابعة الخطة وتصحيح مسار التنفيذ.
  •  يجب ان تكون اهداف الوحدات مربوطة بالأهداف الاعلى منها في التسلسل التنظيمي كما يجب ان تكون هذه الاهداف واقعية يمكن تحقيقها وان تكون محدده بوضوح وان يمكن قياسها وان تكون قابله للتغيير مع تغيير الظروف.
  •  الادارة بالأهداف هو اسلوب الادارة وجها لوجه او فردا لفرد وتعتمد على تحديد العمل الواجب ادائه لتحقيق اهداف المنظمة وليس لتحقيق اهداف شخصية او لتطويع العمل واهداف للظروف الشخصية للأفراد.
  •  يعتمد قياس فاعلية اداء المنظمة والافراد على مدى تحقيقهم للأهداف كما تعتمد اساليب الحوافز على نفس المنطق أي ان هناك ربط بين الاداء (تحقيق الاهداف ) والحوافز.
  •  يجبر هذا الاسلوب الرؤساء والمرؤوسين على وضع خطط والتنسيق بينها وبين الخطط الاخرى وعلى متابعة ورقابة وتنفيذ هذه الخطط وعلى تنمية علاقات تعاون طيبة بين الافراد والمستويات التنظيمية بالمشروع.
هذا من جهة، من جهة اخرى تناول الكاتب مجموعة من الاساليب الاخرى في الادارة تتمثل في ادارة الافراد وادارة الذات وادارة  الانتاج والجودة، وقد خصص جانبا مهما من الكتاب لإدارة الافراد نظرا لكون العنصر البشري هو المحور الاساسي الذي يركز عليه علم النفس اولا ولأنه الشريان الحيوي داخل الادارة ثانيا والذي يستوجب الدراسة والمعالجة.
إن مكانة إدارة الأفراد تظهر مع ظهور البنية التنظيمية للمؤسسة، وتتطور وتتسع في أداء مهامها ووظائفها تبعاً لتطور النشاط فيها، ولكن مما يميز إدارة الأفراد عن غيرها من الإدارات الأخرى، انتشار مهامها ومسؤولياتها لتشمل الإدارات الأخرى في المؤسسة ما دامت تختص في تعاملها مع الإنسان.
    تسهم إدارة الأفراد بدور أساسي في تحقيق أهداف المؤسسة عن طريق توفير احتياجاتها من القوى العاملة وضمان استخدام هذه القوى الاستخدام الأمثل، والمحافظة على استمرارها في العمل مدفوعة برغبة ذاتية. وعلى هذا الأساس تبذل إدارة الأفراد جهداً منظماً وواعياً وموجهاً نحو تحقيق الأهداف العامة للمؤسسة وأهدافها الخاصة بها باستخدام مواردها البشرية المتاحة. وبعبارة أخرى، يتجه نشاط إدارة الأفراد نحو تكوين قوة عمل قادرة على الأداء وراغبة فيه، وغايتها رفع مستوى الكفاية الإنتاجية للمؤسسة بحسن استخدامها للعنصر البشري فيها.
    تعنى إدارة الأفراد، قبل كل شيء بالإنسان بوصفه الوسيلة والغاية معاً, فهو وسيلة لأنه يمتلك طاقات وقدرات عضلية وعقلية عظيمة الفائدة إذا أمكن ضبطها وتوجيه استخدامها نحو الاتجاه المطلوب طواعية واختياراً، وهو غاية لأنه لا يمكن أن يعد مصدر قوة عمل مجردة، وإنما ينظر إليه على أنه مخلوق بشري له مشاعره وأحاسيسه وآماله ويبذل جهداً مبدعاً من أجل طموحاته وإشباع حاجاته الآنية والمستقبلية الظاهرة منها والمستترة.
    وبذلك يمكن القول إن مهام إدارة الأفراد كلها تنضوي في مجموعتين أساسيتين من الوظائف، تتعلق المجموعة الأولى بتكوين قوة عمل قادرة على الأداء بأعلى فاعلية، وتسمى هذه المجموعة من الوظائف بوظائف زيادة المقدرة على العمل.
    أما المجموعة الثانية من الوظائف فتتجه بنشاطها نحو تحقيق عنصر الرضا والرغبة في الأداء أو ما يسمى بوظائف الرغبة في العمل.
    ومن المعروف أن زيادة المقدرة على العمل لأي إنسان تتوقف على عدة عوامل منها ما هو وراثي كالقدرات الطبيعية، ومنها ما يكتسب اكتساباً عن طريق التعلم والتدريب. وبصفة عامة يمكن القول إن مهام اختيار العاملين وتعيينهم وتدريبهم وتوصيف الوظائف وتقويمها وتهيئة ظروف العمل المناسبة هي من عداد وظائف زيادة المقدرة على العمل.
    أما وظائف الرغبة في العمل فهي تلك الوظائف التي تكون مبنية على أساس دوافع الفرد والعوامل المؤثرة في هذه الدوافع والتي منها على سبيل المثال الوسائل الخاصة بإشباع الحاجات المادية والمعنوية. ومن هذه الوظائف سياسات الأجور والحوافز والأنماط المتبعة في القيادة والإشراف والاتصالات.
وتقوم إدارة الأفراد لدى دراسة سياسة الأجور بمهمتين أساسيتين: الأولى: تحديد هيكل الأجور الذي على أساسه تقدم اقتراحاتها المتعلقة بطرائق دفع الأجور المناسبة. ولما كان تقويم الوظائف لا يتجه إلى تحديد الأجر مباشرة، فإن إدارة الأفراد تقوم في أثناء تحديدها لهيكل الأجور بحصر مجموعات وظائف المؤسسة بعدد محدود من الدرجات، ثم تقوم بتحديد معدلات أو فئات الأجر المقابلة لكل درجة من الدرجات الوظيفية. أما المهمة الثانية فهي وضع نظام للحوافز والمكافآت تستطيع إدارة المؤسسة بوساطتها توجيه سلوك الأفراد باتجاه الأداء المرغوب فيه.
تعد إدارة الأفراد مسؤولة عن إرساء مبادئ القيادة الديمقراطية وأسسها، التي تنمي المهارات الفنية والفكرية والإنسانية لدى العاملين. ولقد أثبتت نتائج الأبحاث التي أجريت على أنماط القيادة المتبعة ومستوى إنتاجية المؤسسة، أن اختيار المشرفين القديرين على قيادة مرؤوسيهم بأسلوب يدفع نحو تنمية مواهبهم وقدراتهم العلمية والعملية ويعزز فيهم روح المسؤولية والمشاركة، يحقق زيادة كبيرة في إنتاجية المؤسسة.
تقوم إدارة الأفراد بجميع الدراسات والإجراءات التي تمكنها من توفير الظروف الملائمة التي قد تسهم في زيادة المقدرة على العمل وتحسين مستوى الإنتاجية وترغيب العاملين في الاستمرار بالعمل، وتعمل على التقليل من وقوع الحوادث ومن حالات ترك العمل والتأخر والغياب.
تؤدي إدارة الأفراد دوراً مهماً إذا استطاعت تهيئة ظروف العمل الاجتماعية التي لا تتعارض مع أهداف المؤسسة وسياساتها وتسهم في الوقت نفسه في إشباع بعض حاجات العاملين النفسية والاجتماعية.
على الرغم لما لإدارة الافراد من اهمية بالغة في حسن سير وتدبير الادارة  فان ادارة الذات على درجة اعلى من الاهمية، فهي المنطلق الى ادارة الافراد، فقبل ان يدير  مسؤول مرؤوسيهم عليه ان يدير ذاته بشكل جيد وان يكون منضبطا ومنظما في حياته وعمله لكي يكون قدوة لمن هم تحت امرته.
حينما نتحدث عن (إدارة الذات) فإن ذلك ينقلنا إلى مكمل رئيس وهام له ألا وهو (إدارة الوقت) وفي هذا الشأن، يرى البعض أن إدارة الوقت مقدم على إدارة الذات، لأنه الوعاء الذي يحتضن هذه الإدارة للذات، لكني أرى أن (إدارة الذات) هي الأهم والأولى، بل أن بعض المدربين يرى أن الحديث عن (الوقت) بمعزل عن (الذات) خطأ، لأن الذات هي القرار الذي يوظف الوقت لخدمته.
وإجمالا فإننا نصل إلى أنه مما يساعد في تميزنا في إدارة الذات قدرتنا على استثمار الوقت والاستفادة القصوى منه في تحقيق الأهداف.
وهنا نذكر أن تحكمنا في الوقت في إدارتنا للذات يفيدنا في:
 -1 الاستفادة القصوى من أمور الحياة بشكل أفضل.
 -2 الابتعاد عن منطقة الأزمات الحرجة.
 -3 الشعور بالرضا الذاتي عن المنجز.
4- القدرة على التواصل وكسب الآخرين.
ولكي نصل إلى إدارة واعية لذواتنا لابد أن تكون الرؤيا واضحة لدينا في ما نريد أن نحققه وان تكون رسالتنا في هذه الحياة ماثلة أمام أعيننا بوضوح وجلاء، وبناء على ذلك نستطيع أن نصيغ أهدافنا التي نسعى لتحقيقها بناء على رسالتنا ورؤيتنا لأنفسنا في هذا الكون.
أنتقل من ادارة الافراد وادارة الذات المتكاملين فيما بينهما والمرتبطين ارتباطا وثيقا يستحيل معه الحديث عن احدهما دون ذكر الاخر، الى ادارة الانتاج والجودة والانتاج، وقد تعرض الكاتب لإدارة الانتاج من خلال تعريفها ووظائفها ونظامها وعلاقاتها بأنواع الادارات الاخرى، وكذا لاتجاهات التطور المستقبلي لهذا النوع من الادارة.
اضافة الى الاهداف التي ذكرها الكاتب والتي تسعى ادارة الانتاج الى تحقيقها، اضيف بعض الاهداف المهمة ايضا في ادارة الانتاج وهي:
  • تحقيق الرضا للمستهلكين والعملاء:
يسعى النظام الإنتاجي أساسًا إلى إنتاج السلع أو تقديم الخدمات التي يتطلبها ويرغبها المستهلكون والعملاء، وبناء على ذلك فإن إدارة الإنتاج والعمليات تضع على عاتقها أولًا السعي نحو إنتاج السلع المطلوبة أو تقديم الخدمات المرغوبة من هؤلاء المستهلكين أو العملاء بالكميات المطلوبة وفي الوقت المناسب، وبالجودة المطلوبة وبأحسن وأرخص الطرق، وذلك حتى يمكنها تحقيق استمرارية رضاء المستهلكين والعملاء عن المنظمة وما تنتجه من سلع أو ما تقدمه من خدمات.
  • تدعيم المركز المالي للمنظمة:
يأتي هذا التدعيم من خلال قيام إدارة الإنتاج والعمليات بترشيد التكاليف الخاصة بالمنظمة سواء كانت هذه التكاليف متعلقة بعمليات الإنتاج نفسها، أو ببعض النفقات والمصروفات المتصلة بهذه العمليات، حيث يمكنها العمل على خفض تكلفة الوحدة من السلع أو تقديم هذه الخدمة أما من خلال زيادة كفاءة استخدام كل عنصر من هذه العناصر عن طريق توفير كمية الخامات المستخدمة وتخفيض نسب التكاليف والعادم والفاقد من هذه الخامات، أو من خلال شراء المواد الخام المطلوبة، أو من خلال ترشيد القرارات الإنتاجية بصفة عامة كقرارات شراء الآلات والمعدات الرأسمالية، وعدم التوسع في خطوط الإنتاج وغير ذلك من القرارات.
وفي ضوء ذلك فإنه يمكن القول أن إدارة الإنتاج والعمليات تعمل على تدعيم المركز المالي للمنظمة من خلال ترشيد الإنفاق، مما يمكن من أداء العمليات الإنتاجية بكفاءة وفعالية، الأمر الذي يترتب عليه في النهاية تحقيق وفورات في التكاليف تساهم في زيادة ربحية المنظمة وزيادة معدل العائد على رأس المال المستثمر فيها.
  • تدعيم المركز التنافسي للمنظمة:
تسعى إدارة الإنتاج والعمليات إلى تدعيم المركز التنافسي للمنظمة حيث يترتب على تخفيض تكاليف الإنتاج الكلية، تمكن المنظمة من مواجهة المنظمات المنافسة لها، فتستطيع بيع منتجاتها بأسعار أقل من الأسعار التي تباع بها منتجات تلك المنظمات.
كما يمكن لإدارة الإنتاج والعمليات أيضًا تدعيم المركز التنافسي للمنظمة من خلال مساهمتها في تدعيم علاقتها مع جماهيرها المختلفة من عملاء وموردين... إلخ، بحيث تتكون للمنظمة صورة طيبة في أذهان هذه الجماهير.
  • زيادة إنتاجية المنظمة:
تعتبر الإنتاجية والعمل على زيادتها من أهم الموضوعات التي استحوذت على الاهتمام في الدول والمنظمات المعاصرة، خاصة بعد ظهور الكثير من العوامل والمتغيرات البيئية التي أصبحت تسيطر على هذه الدول والمنظمات وتفرض عليها الكثير من التحديات، مما استوجب هذا الأمر من هذه الدول والمنظمات ضرورة العمل على زيادة إنتاجيتها باعتبارها أحد المقومات الأساسية لمواجهة هذه التحديات. اما ادارة الجودة فلم يوليها الكاتب اهتماما كبيرا كما فعل في دراسته لإدارة الانتاج، ربما لان ادارة الجودة جزء من ادارة الانتاج وقد تعرض لها في معرض حديثه عن هذه الاخيرة، لكن لا ضير من طرح بعض الاضافات في هذا الخصوص، فادارة الجودة تعمل على تحقيق دائم لرضا العميل من خلال دمج الأدوات والتقنيات والتدريب ليشمل تحسناً مستمراً في العمليات داخل المنظمة مما سيؤدي إلى منتجات وخدمات عالية الجودة. يمكن تلخيص مفهوم ادارة الجودة على أنها أسلوب قيادي ينشئ فلسفة تنظيمية تساعد على تحقيق أعلى درجة ممكنة لجودة السلع والخدمات وتسعى إلى إدماج فلسفتها ببنية المنظمة، وأن نجاحها يتوقف على قناعة أفراد المنظمة بمبادئها. وإن مبادئها تضيف بالفعل قيمة وجودة للمنظمة وقد أثبتت مبادئها نجاحاً مستمراً لأنها تسعى وبصورة مستمرة إلى تحقيق رضا العميل الداخلي والخارجي من خلال دمج الأدوات والتقنيات والتدريب الذي يؤدي إلى خدمات ومنتجات عالية الجودة.
        ويشير "جابلونسكي" إلى أن مفهوم إدارة الجودة الشاملة كغيره من المفاهيم الإدارية التي تتباين بشأنه المفاهيم والأفكار وفقاً لزاوية النظر من قبل هذا الباحث أو ذاك إلا أن هذا التباين الشكلي في المفاهيم يكاد يكون متماثلاً في المضامين الهادفة إذا أنه يتمحور حول الهدف الذي تسعى لتحقيقه المنظمة والذي يتمثل بالمستهلك من خلال تفاعل كافة الأطراف الفاعلة في المنظمة. إن إدارة الجودة الشاملة تعني الإسهام الفعال للنظام الإداري والتنظيمي بكافة عناصره في تحقيق الكفاءة الاستثمارية للموارد المتاحة من مادة أولية ومعدات وقوى بشرية ومعلوماتية وإدارية واستراتيجية ومعايير ومواصفات...، بحيث تسهم جميعاً في السعي لتحقيق هدف المنظمة الذي يتركز في تحقيق الإشباع الأمثل للمستهلك الأخير من خلال تقديم السلع والخدمات بالمواصفات القياسية ذات النوعية الجيدة.
في الثمانينيات من القرن الماضي سعت المنظمات الى الاستخدام الهادف لإدارة الجودة في العديد من دول العالم لأهميتها في تحقيق العديد من الفوائد وهي:
  •  توضيح سياسات الجودة وأهدافها لجميع العاملين في المنظمة وتحفيزهم للمشاركة الجماعية في تنفيذ النشاطات اللازمة لتحقيقها.
  •  تحقيق إرضاء الزبون.
  •  الاحتفاظ بالزبائن وجذب زبائن جدد.
  •  التدريب والتحفيز لجميع العاملين في المنظمة.
  •  إبراز العمل الجماعي وتحسين الاتصالات وتحقيق الولاء للمنظمة.
  •  تحسين سمعة المنظمة وتحسين قدرتها على المنافسة.
  •  تحقيق التنسيق والتكامل بين مختلف الاقسام في المنظمة.
  •  تقديم الحلول الدقيقة لمشاكل الجودة.
  •  تساهم في الحفاظ على القيم الاخلاقية.
  • تعظيم دور المنظمة في التنمية.
  •  تمكن من القيام بعملية التدقيق والتقييم المستمر للأداء .
  •  تحقيق الأداء العالي للجودة في جميع المواقع الوظيفية.
إن متطلبات الجودة تعني المتطلبات ذات الصلة بجودة المنتج أو العمليات أي بالمتطلبات ذات الصلة بالصفات المميزة للمنتج أو بالصفات المميزة للعمليات أو غيرها، فيقال إن متطلبات الجودة للمنتج (A) تعني المواصفات الفنية المطلوبة له وقيمها.
من الواضح أنه لا يمكن تحقيق متطلبات الجودة بالصدفة، لذلك بات من الضروري تأسيس أنظمة إدارة للجودة لتحقيق هذه المتطلبات.
  1. ضرورات تطبيق أنظمة إدارة الجودة: يحتاج المورد (المنتج، الموزع، مقدم الخدمة…إلخ) إلى نظام فعال لإدارة الجودة في المؤسسة، يتيح له تحليل متطلبات الزبون وتحديد كافة العمليات الإنتاجية والمساعدة التي تضمن الحصول على المنتج بالمواصفات المطلوبة ويجعل كافة العمليات فيها تحت المراقبة والضبط إضافة إلى ذلك فإن مثل هذا النظام لإدارة الجودة، يجب أن يقدم التحسينات المستمرة التي تؤدي إلى تطوير المنتجات والعمليات.
  2.  الخطوات المطلوب اتخاذها لتطبيق أنظمة إدارة الجودة: يعتبر نظام إدارة الجودة أحد أنظمة الإدارة المطبقة في المؤسسة، والتي يمكن أن تشمل أنظمة الإدارة المالية والبيئية وغيرها. سعياً في التطبيق الأمثل لأنظمة إدارة الجودة لا بد من اتخاذ الخطوات التالية:
• تحديد سياسة الجودة وأهداف الجودة في المنشأة.
• تحديد العمليات الأساسية التي تؤثر على تحقيق أهداف الجودة.
• تحديد الوسائل والمعايير اللازمة لتحسين فاعلية العمليات.
• فحص النتائج للوقوف على مدى تحسن فاعلية العمليات.
• تحديد الوسائل لمنع العيوب وتخفيض الهدر وإعادة التشغيل.
 • التحسين المستمر للعمليات بهدف تحسين الفاعلية والمردود.
 
 
 
 
 
 
وفي الاخير على الرغم من المزايا الكبيرة التي يوفرها علم النفس الإداري إلا أنه لم يسلم من النقد و سأحاول أن أذكر بعض ما وجهه لهذا العلم من انتقادات :
  • إن علم النفس الإداري قد خرج -في نظر من انتقده – من كونه علم نفس ليصبح فنياً مساعداً لإدارة الأفراد.
  • انه حتى تلك الفائدة العلمية التي كانوا يدعونها و يرون وجودهم على أساسها لم تعد متحققة.
  •  إن علم النفس ليس دقيقاً بما فيه الكفاية، حيث أنه سمح لبعض الأفكار و الشعارات غير العلمية   بالسيطرة عليه.
 
 
                                                                                                                                                                         
 
 



الثلاثاء 18 ديسمبر 2012
17499 عدد القراءات


تعليق جديد
Twitter



Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter