MarocDroit Scientific Platform



أرشيف وجهة نظر

هل تقتضي الكفاءة التوفر على بطاقة حزبية للاستوزار؟

ولنا كلمة .... السياسة والأمتار الأخيرة .... قبل الحديث عن الحقائب… ماذا أعددتم للمواطن؟

اتحاد الملاك ومجلس الاتحاد: ما الفرق بينهما وكيف ينشأ كل منهما؟

من مشروع القانون رقم 66.23 إلى قرار المحكمة الدستورية عدد 277/26: مقاربة سياسية ودستورية لتعثّر المراقبة القبلية لقانون تنظيم مهنة المحاماة بالمغرب

المحكمة الدستورية تفجر التفاهة والعبث، و تفضح السخافة السياسية لرئيس مجلس النواب ولا بديل عن استكمال مسار المراقبة الدستورية لقانون المحاماة

من يلزم المحكمة الدستورية بالتقيد بمبادئ القضاء الدستوري؟ نموذج قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د.

قانون المحاماة وقرار "تعذر البت" من خطأ الإحالة إلى سؤال مصير القانون؟

بين القرارين 255/25 و277/26: سؤال حول منهجية المحكمة الدستورية في التعامل مع عيوب الإحالة.

قرار المحكمة الدستورية "بغياب محل الرقابة" إعمال لقاعدة " لا رقابة سابقة دون نص تشريعي نهائي ومحدد."

قراءة في قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 10 غشت 2026 تحت رقم 277/26 حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة رقم 66.23


قراءة في الاتفاقية المبرمة بين المديرية العامة للضرائب والهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين. بقلم ذ أحمد أموزاي

     


ذ أحمد أموزاي
إطار بالمديرية العامة للضرائب –متدرب-
(مفوض قضائي سابق)



قراءة في الاتفاقية المبرمة بين المديرية العامة للضرائب والهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين. بقلم ذ أحمد أموزاي
         بتاريخ: 7 رمضان 1436 الموافق ل: 24 يونيو 2015 وقعت المديرية العامة للضرائب ،والهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين بالمغرب اتفاقية إطار موضوعها القيام بإجراءات التبليغ والتنفيذ والمعاينات المتطلبة لفرض وتحصيل الضرائب والمستحقات الجبائية على عاتق الملزمين بها، من طرف المفوض القضائي لصالح قباض ومفتشي إداراة الضرائب، وتعتبر هذه الاتفاقية الأولى من نوعها -على الأقل- في ظل الظهير الشريف رقم :1.06.23 الصادر في :15 محرم 1427 الموافق :14 فبراير 2006 بتنفيذ القانون رقم :81/03 بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين.

وباطلاعنا على بنود هذه الاتفاقية، سجلنا بعض الملاحظات بخصوصها خاصة في ظل ردود الفعل المتباينة إزائها خاصة في صفوف المنتسبين لهيئة المفوضين القضائيين بالمغرب، سنتناولها تباعا من خلال هذه القراءة المتواضعة.
 
أولا : ما يتعلق باختيار هيئة المفوضين القضائيين كشريك في عملية وإجراءات  فرض وتحصيل الضرائب.
 
          في اعتقادنا يأتي هذا التوجه الذي اختارته المديرية العامة للضرائب في تفويض بعض الاختصاصات المتعلقة بفرض ومعاينة وتحصيل الضرائب لهيئة المفوضين القضائيين، في خضم الدور الأساسي الذي أضحت تلعبه هذه المؤسسة في ما يتعلق باختصاصاتها في مجالي التبليغ والتنفيذ، ثم مساهمتها الفعالة في تصفية المخلف من ملفات التبليغ والتنفيذ على صعيد محاكم المملكة،.ولعل التوصيات التي خرجت بها الهيئة العليا للحوار الوطني حول اصلاح منظومة العدالة -والتي كان من ضمنها توسيع وتقوية اختصاصات المفوض القضائي في مجالي التبليغ والتنفيذ- لخير دليل على الثقة التي اكتسبتها تجربة المفوض القضائي بالمغرب منذ اعتمادها في تسعينيات القرن الماضي. كما أن محدودية الموارد البشرية المتخصصة في مثل هذه الإجراءات –ذات الطبيعة القضائية- وطولها، ثم حجم وقيمة الملفات الضريبية التي تعرض على القضاء، والتي تحتاج الى متابعة دقيقة وآنية...كلها أمور جعلت المديرية العامة للضرائب تفتح ذراعها لهذه المؤسسة علها تكون السبيل لتقوية تحصيل المستحقات الجبائية وتقوية موارد الدولة في هذا المجال.
 
ثانيا : ما يتعلق بالاختصاصات المفوضة والترسانة القانونية ذات الصلة بموضوع التنفيذ والتبليغ.
 
          لا بد من الإشارة أولا أن اللجوء إلى خدمات المفوض القضائي من طرف قباض ومفتشي إدارة الضرائب يجد سنده القانوني في الفصل 34 من الظهير الشريف رقم 1.00.175 الصادر في 28 محرم 1421 الموافق ل 03: ماي 2000 بتنفيذ القانون رقم 97.15 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية.
         وبإلقاء نظرة على لائحة الاختصاصات المخول للمفوض القضائي القيام بها والمفصلة في المادة 4 من الباب الرابع من الاتفاقية، نجده يعدد جملة من الإجراءات التي تدخل في صلب اختصاصه ،واختصاصات أخرى مستثناة من اختصاصه المحدد بمقتضى المادة 15 من قانون 81/03 من قبيل الحجز  التنفيذي للعقارات والسفن والأصول التجارية،خاصة وأن العبارة الواردة في نص الاتفاقية أوردت "القيام بحجز العقارات ،القيام بحجز السفن والبواخر،القيام بحجز الأصول التجارية" وكان حريا تبيان أي الحجوز المقصودة رفعا لكل لبس عنها لأنه شتان مابين الحجز التحفظي والتنفيذي.
       وتضيف المادة الخامسة من الاتفاقية أن هذه الإجراءات يجب أن تمارس وفق مقتضيات المدونة العامة للضرائب ومدونة تحصيل الديون العمومية ثم قانون المسطرة المدنية والقوانين ذات الصلة،. وإذا كان قانون المسطرة المدنية لا يشكل أي عائق للمفوض القضائي كونه القانون الإجرائي العام والإطار العام لاختصاصاته، فإن القوانين الضريبية خاصة المدونة العامة للضرائب ومدونة تحصيل الديون العمومية لاشك أنها بعيدة عن انشغالات المفوض القضائي، بل ويجهل أغلب مقتضياتها.مما يحتم التفكير برمجة تكوينات مستمرة في المساطر الجبائية والتنسيق بين المديرية العامة للضرائب والهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين قصد تأهيل هذه الفئة للقيام بالمهام المنوطة  بها أحسن قيام.
 
ثالثا : في الشروط الواجب توفرها في المفوض القضائي وعلاقته بمفتش وقابض الضرائب :
 
               عددت المادة 24 من الاتفاقية جملة من الشروط الواجب على المفوض القضائي استيفائها حتى يصبح مؤهلا للاستفادة من بنودها من خلال اللائحة التي ستعدها الهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين لصالح إدارة الضرائب. وبعض هذه الشروط –خاصة ما يتعلق ضرورة التوفر على تأمين للمسؤولية المدنية، تجهيز المكتب، كاتبة، كاتب أو كتاب محلفون...– خلفت ردود فعل متباينة من طرف بعض المفوضين القضائيين معتبرين أن شروط مثل هذه إنما هي  أمورا داخلية تدخل في علاقة المفوض القضائي بالهيئة الوطنية والوزارة الوصية عليه،وكان الأجدر عدم ذكرها في الاتفاقية لأن المهنة قطعت أشواطا من الممارسة والتفعيل. وإذا كان هذا الرأي له ما يؤيده فإننا لا ننتصر له لسبب بسيط أن هيئة المفوضين القضائيين -وباستحضار تجربتها في مجال الإجراءات المدنية المنوط بها قانونا- تدخل اليوم منعطفا جديدا وتضع تجربتها على المحك بتعاقدها مع مؤسسات الدولة المهمة من طينة المديرية العامة للضرائب، التي تنتظر خدمات ذات جودة وأهمية بالغة، بالتالي كان من الواجب الاطمئنان إلى الجهة المتعاقد معه إداريا ولوجيستكيا في الآن ذاته، لأن الأمر يتعلق بمهام لا تقل أهمية عن تنفيذ الأحكام والقرارات القضائية، ونعني هنا تحصيل ضرائب ذات قيمة مهمة ستساهم في تنمية مداخيل الخزينة العامة للدولة.

          وفي ما يخص العلاقة بين المفوض القضائي وقابض أو مفتش الضريبة  فنجد المادة السابعة تحدد آجالا معينة لكل إجراء على حدى، غير أن الآجال المسطرة من خلال هذه المادة تعد قصيرة بالنظر إلى انشغالات المفوض القضائي الكثيرة، والخوف كل الخوف أن لا يتم الإلتزام بها، لأنه حتى تلك المسطرة في قانون المسطرة المدنية وقانون 81/03 قلما يلتزم بها المفوض القضائي بها في ظل تراكم إجراءات التبليغ والتنفيذ القضائية عليه، ناهيك عن الإجراءات الغير قضائية (المباشرة ) التي يضطلع بها، مما يجعل المسؤولين القضائيين يلجئون إلى تذكير المفوض القضائي في كل مرة القضائية بإرجاع ملفات التبليغ والتنفيذ الى كتابة الضبط. وما قلناه عن القيام بالإجراءات ينطبق حتى على آجال وضع المحاضر المنجزة وإرجاع القوائم والسندات التنفيذية إلى مفتش أو قابض الضريبة، مما يستحب معه التعامل مع هذا المعطى بنوع من المرونة مع الالتزام بالآجال المسطرة قدر الامكان بما يخدم مصلحة الإدارة.
 
رابعا : في أتعاب المفوض القضائي والنزاعات الناشئة عن تطبيق الاتفاقية :
 
            طبقا للمادة 13 من الاتفاقية تحدد أتعاب المفوض القضائي عن المهام التي يقوم بها بموجب التعريفة المحددة في القرار الوزاري المشترك رقم :14.4306 الصادر في :26/11/2014. وهذا شيء إيجابي كون هذه التعريفة المحينة حديثا من شأنها التشجيع على  القيام بالمهام المنوطة بالمفوض القضائي وفق الشروط والشكليات المضمنة بهذه الاتفاقية، خاصة وأنها ألزمت الإدارة الضريبية بتصفية واجبات هذا الأخير في أجل لا يتعدى الشهر من تاريخ إيداع البيان التفصيلي لأتعابه لدى مفتش أو قابض الضرائب.
           واختتمت الإتفاقية بتبيان طريقة فض النزاعات التي قد تنشأ عن تطبيق بنودها، والجهة المختصة بعرض هذا النزاع عليها والايجابي في هذا السياق هو جعل هذه النزاعات تعرض على درجتين وأمام جهتين (إداريتين) ذات طبيعة تحكيمية إن صح هذا التعبير، الأولى جهة محلية يترأسها كل من المدير الجهوي أو الإقليمي للضرائب ورئيس المجلس الجهوي للمفوضين القضائيين أو من ينوب عنهما،وتبث في النزاع المعروض عليها في اجل لايتعدى 10 أيام. أما الجهة الثانية فهي مركزية  تبت في حالة عدم الاهتداء إلى حل ينهي النزاع تضم المدير العام للضرائب و رئيس الهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين أو من ينوب عنهما تفصل في النزاع في أجل لا يتعدى الشهرين من تاريخ توصلها، فإذا وفقت في إيجاد حل نهائي للنزاع فبه ونعم، أما إذا تعذر ذلك فالمادة الأخيرة من الاتفاقية أجازت للطرف المتضرر من القرار اللجوء إلى القضاء.
          إذن كانت هذه قراءة متواضعة لمواد وبنود هذه الاتفاقية هدفها الأساس إغناء النقاش بصددها والمساهمة في  للتطبيق السليم لمقتضياتها خدمة للغايات الجليلة التي وضعت من أجلها وهو تقوية آليات التحصيل من أجل تنمية الموارد الجبائية للدولة، والتعريف بمؤسسة المفوض القضائي كشريك أساس لتحقيق هذه الغاية. ونظن أن عقد لقاءات وتكوينات بين الجهتين المتعاقدتين كفيل بتجاوز كل ما من شأنه عرقلة التطبيق السليم لمقتضياتها.
                                                                                  



الخميس 6 أغسطس 2015
MarocDroit منصة مغرب القانون "الأصلية"


1.أرسلت من قبل assebbane فضهلا في 09/08/2015 12:09
الملاحطات في الصميم
الرجو نشر الاتفاقية لتعميم الفائدة

تعليق جديد
Twitter






أرشيف الدراسات و الأبحاث

مستجدات مرسوم التحكيم الفرنسي المتعلق بمختلف التدابير الخاصة بتوضيح وتحديث الإجراءات التحكيمية "قراءة استراتيجية وفلسفية للإصلاح"

20/08/2026

حين تنتصر المسطرة على الدستورية: قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية 277/26 م.د بشأن القانون رقم66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

20/08/2026

وأخيرا تم رفع الحيف عن أجراء شركات الحراسة

20/08/2026

القائمة التجزيئية رقم 6 في مسطرة ضم الأراضي الفلاحية بين الحجية القانونية الفورية والوظيفة التأسيسية للرسوم العقارية

16/08/2026

اخضاع حساب الودائع والأداءات لدى هيئات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات / دراسة في حدود الاختصاص الدستوري والسلطة التقديرية للمشرع في ضوء المادة 75-1 من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

03/08/2026

دراسة تأصيلية نقدية للقائمة التجزيئية رقم 1 في ضوء نظام التحفيظ العقاري

03/08/2026

النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية: لازمة لاستكمال تنزيل الإدارة الترابية وورش الجهوية المتقدمة.

03/08/2026

الصمت الاجتماعي داخل المقاولة... هل هو استقرار حقيقي أم احتقان مؤجل؟ "دعوة إلى إعادة قراءة مؤشرات المناخ الاجتماعي داخل المقاولة"

02/08/2026