Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



قراءة عملية في المرسوم المتعلق بضابط البناء العام بقلم ذ مصطفى جرموني


     



قراءة عملية في المرسوم المتعلق بضابط البناء العام بقلم ذ مصطفى جرموني

مقدمة

طبقا لمقتضيات المادة 59  من الظهير الشريف رقم 1.92.31 الصادر في 15 من ذي الحجة 1412 (17 يونيو
 
 1992)، بتنفيذ القانون رقم 12-90 المتعلق بالتعمير، الجريدة الرسمية عدد 4159 بتاريخ 14 محرم 1413
 
 (15 يوليوز 1992), والتي تنص على انه :" تحدد ضوابط  البناء العامة شكل وشروط تسليم الرخص وغيرها
 
من الوثائق المطلوبة بمقتضى هذا القانون والنصوص التشريعية المتعلقة بالتجزئات العقارية والمجموعات
 
 السكنية وتقسيم العقارات والنصوص الصادرة لتطبيقها....".
 
 
وطبقا لمقتضيات المادة 39 من المرسوم رقم 2.92.832 الصادر في 27 ربيع الآخر 1414 (14 أكتوبر 1993) لتطبيق القانون رقم 90-12 المتعلق بالتعمير، الجريدة الرسمية عدد 4225 بتاريخ 4 جمادى الأولى (20 أكتوبر 1993) ، والتي تنص على انه : يوافق على أنظمة البناء العامة المنصوص عليها في القانون رقم 12-90  المتعلق بالتعمير بمراسيم تصدر باقتراح من السلطة الحكومية المكلفة بالتعمير بعد استطلاع رأي السلطات الحكومية المكلفة بالسكنى والأشغال العمومية والداخلية.  
وفي ظل تأخر تطبيق مقتضيات المادتين السالفتي الذكر، لم يكن عمل مختلف اللجان المكلفة بدراسة طلبات رخص البناء  وإحداث التجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات مؤطرا إلا بمجموعة من المناشير،ونخص بالذكر هنا منشور وزارة الداخلية رقم 222الصادر في 12ابريل1995المتعلق بمسطرة دراسة طلبات رخص البناء وإحداث التجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات في دائرة اختصاص الوكالات الحضرية، وبعده منشور وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان والبيئة  رقم 1500/2000الصادر في 6ابريل2000المتعلق بتبسيط مسالك ومساطر دراسة طلبات رخص البناء وإحداث التجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات .
ومن اجل تحسين المسالك وتوحيد المساطر المتبعة، والاستجابة لتطلعات الفاعلين والمواطنين، وذلك  بإدخال المزيد من المرونة والوضوح والسرعة في مجال دراسة الملفات المعروضة على أنظار مختلف اللجان المكلفة بدراسة طلبات رخص البناء  وإحداث التجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات ، ورخص السكن وشواهد المطابقة,وتسليم مذكرة المعلومات التعميرية, وتطبيقا لمقتضيات المادة 59 من القانون رقم 90-12 المتعلق بالتعمير، والمادة 39 من المرسوم التطبيقي لقانون  90-12 المتعلق بالتعمير(وبعد مرور حوالي 23 سنة) ، ثم صدور المرسوم رقم 2.13.424 الصادر في 13 من رجب 1434 (24 ماي2013) بالموافقة على ضابط البناء العام المحدد لشكل وشروط تسليم الرخص والوثائق المقررة بموجب النصوص التشريعية المتعلقة بالتعمير و التجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات والنصوص الصادرة لتطبيقها, ويتكون هذا المرسوم من 6 أبواب تتكون من 49 مادة بالإضافة إلى 8 ملاحق، وتتوزع هذه الأبواب بين الغرض ونطاق التطبيق, ومذكرة المعلومات التعميرية, وتسليم الإذن بالتجزيء وإحداث المجموعات السكنية وتقسيم العقارات،ورخص البناء، ورخصة السكن وشهادة المطابقة، ومسطرة التدبير اللامادي، وأخيرا مقتضيات عامة.


أولا: نطاق تطبيق أحكام ضابط البناء العام


تسري أحكام ضابط البناء العام على كافة المجالات التي يتعين فيها وجوبا الحصول على:
  • الإذن باحداث التجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات تطبيقا لأحكام القانون رقم  90-25  المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات.
  • رخصة البناء عملا بأحكام القانون رقم 12-90 المتعلق بالتعمير.
  • الإذن باحداث تجزئة عقارية و رخصة البناء تطبيقا لأحكام ظهير 25يونيو1960بشان توسيع نطاق العمارات القروية.
  • رخصة السكن وشهادة المطابقة طبقا للقوانين المشار إليها أعلاه.
ثانيا: الهياكل واللجان المكلفة بدراسة ملفات طلبات الرخص:

  •  الهياكل المكلفة بدراسة ملفات طلبات الرخص :
 
  • الشباك الوحيد لرخص التعمير :
يحدث الشباك الوحيد لدى الجماعات التي يتجاوز عدد ساكنتها 50.000 نسمة، وكذا على مستوى المقاطعات المشار إليها في المادة 48 من القانون 78.00 المتعلق بالميثاق الجماعي.
  • اللجنة الإقليمية للتعمير :
تحدث لجنة أو لجان على صعيد العمالة أو الإقليم لدراسة ملفات طلبات الرخص للجماعات التي يقل عدد ساكنتها أو يساوي 50.000 نسمة. وتجدر الإشارة إلى أنه يمكن باتفاق مع الإدارات المعنية، وبطلب من رئيس المجلس الجماعي أن يحدث بالجماعات التي يقل عدد ساكنتها أو يساوي 50.000 نسمة شباك وحيد لرخص التعمير.  
  •  اللجان المكلفة بدراسة ملفات طلبات الرخص :
تتكون لجان الدراسة من أعضاء دائمين وأعضاء غير دائمين  :
  • الأعضاء الدائمون بلجان الدراسة  :
لجنة المشاريع الصغرى :
العمالة أو الإقليم - الجماعة - الوكالة الحضرية
لجنة المشاريع الكبرى :
العمالة أو الإقليم – الجماعة - الوكالة الحضرية - المديرية العامة للوقاية المدنية - المصالح المختصة في مجال الربط بشبكات الاتصالات السلكية واللاسلكية - الأجهزة المكلفة بتسيير مختلف الشبكات.
بالنسبة لدراسة طلبات الرخص بشأن تقسيم العقارات فإن الأعضاء الدائمين للجان الدراسة هم: العمالة أو الإقليم – الجماعة - الوكالة الحضرية - المحافظة على الأملاك العقارية.
 
  • الأعضاء غير الدائمين بلجان الدراسة:
بالنظر لخصوصيات بعض الملفات، يتم الاقتصار على تحديد الأعضاء غير الدائمين على ممثلي الإدارات التي يتعين لزاما أخذ آرائها والحصول على تأشيراتها المقررة بموجب النصوص التشريعية الجاري بها العمل. هذا، مع العلم أنه لا يتم الاستعانة في أشغال اللجنة بالأعضاء المؤطر مجال تدخلهم بنصوص تنظيمية إلا بطلب صريح من رئيس مجلس الجماعة المعنية.  

 
ثالثا: المساطر والآجال المحددة لدراسة ملفات طلبات الرخص:

  •  المساطر والآجال المحددة لدراسة طلبات رخص البناء وإحداث التجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات
 







رابعا: مستجدات مرسوم ضابط البناء العام

تتلخص أهم المستجدات التي جاء بها مرسوم ضابط البناء العام المحدد لشكل وشروط تسليم الرخص والوثائق المقررة بموجب النصوص التشريعية المتعلقة بالتعمير، و التجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، والنصوص الصادرة لتطبيقها فيما يلي:
 
  • إحداث هياكل جديدة مكلفة بدراسة طلبات رخص البناء، والإذن بإحداث التجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات ، ورخص السكن وشواهد المطابقة, حيث أصبحنا أمام أربعة لجان، وهي لجنة المشاريع الصغرى ولجنة المشاريع الكبرى في إطار لجنة الشباك الوحيد، ثم لجنة المشاريع الصغرى ولجنة المشاريع الكبرى في إطار اللجنة الإقليمية للتعمير.
  • رفع اللبس عن الرأي الذي كانت تبديه الوكالات الحضرية، وما كان يثيره من نقاش في إطار منشوري وزارة الداخلية عدد1995/222 وعدد 2000/1500: باللغة العربية هل » الرأي المطابق «  أو »الرأي الموافق «  وباللغة الفرنسية هل « Avis Conforme » أو « Avis
  •  Favorable » ، ومدى إلزامية هذا الرأي، حيث نص هذا المرسوم في الفقرة الثانية من المادة 35 على انه لا يمكن في أي حال من الأحوال، تسليم الرخصة دون الحصول على »الرأي المطابق  الذي « يبديه ممثل الوكالة الحضرية في حظيرة لجنة الدراسة.
  • رفع النقاش عن مسطرة الأشغال الطفيفة والمنشات الموسمية أو العرضية، التي كان منصوصا عليها في منشور وزارة الداخلية عدد 2000/1500، وذلك بإدماجها ضمن قائمة المشاريع الصغرى.
  • التنصيص القانوني على "مذكرة المعلومات التعميرية" التي تسلمها الوكالات الحضرية, و كانت مؤطرة بمنشور وزارة الداخلية عدد 2000/1500، تحت اسم  "مذكرة المعلومات الإدارية".
  • تحديد الأعضاء الدائمين والأعضاء غير الدائمين لمختلف اللجان المكلفة بدراسة طلبات تسليم الإذن بالتجزيء وإحداث المجموعات السكنية وتقسيم العقارات، ورخص البناء، ورخص السكن وشواهد المطابقة.
  • تحديد مقرات إيداع طلبات الرخص وهي حصريا: مكتب ضبط الجماعة المعنية، أو مكتب ضبط الشباك الوحيد في حالة تواجده.
  • تحديد مساطر وآجال دراسة الملفات وإبداء الرأي بشأنها، وتسليم الرخص.
  • التنصيص القانوني على وثائق أساسية وأخرى تكميلية، واشتراط عدم استلام أي طلب ترخيص من طرف مكتب ضبط الجماعة المعنية أو الشباك الوحيد لرخص التعمير لا يتوفر على جميع الوثائق الأساسية.
  • الإدلاء بآراء فردية لأعضاء لجنة دراسة طلبات الرخص، تفاديا للاختباء وراء رأي هيأة أو مصلحة معينة.
  • تحديد وتوحيد شكل :  مذكرة المعلومات الإدارية، وطلب رخصة البناء، ومحضر اجتماع لجنة الدراسة في إطار الشباك الوحيد لرخص التعمير أو اللجنة الإقليمية للتعمير، ورخصة البناء، والإذن باحداث تجزئة عقارية أو مجموعة سكنية، والإذن بتقسيم عقار، ومحضر لجنة المعاينة في إطار اللجنة المكلفة بدراسة طلبات رخص السكن وشواهد المطابقة، وتصريح نهاية الأشغال ومطابقتها، ورخصة السكن، وشهادة المطابقة.
 
  • التنصيص القانوني على التدبير اللامادي لإيداع ودراسة وتسليم الرخص ورخص السكن وشواهد المطابقة.
خامسا:  نقائص مرسوم ضابط البناء العام

رغم أن مرسوم البناء العام جاء بمجموعة من المستجدات الايجابية , إلا انه اقتصر على الجوانب المسطرية ,وبالضبط جاء تطبيقا لمقتضيات الفقرة الأولى من المادة 59 من قانون 90/12، وبالتالي فانه لم يتناول بقية فقرات هذه المادة والمتمثلة في تحديد ما يلي:
 
 ضوابط السلامة الواجب مراعاتها في المباني والشروط الواجب توافرها فيها لما تستلزمه متطلبات الصحة والمرور.
والمتطلبات الجمالية ومقتضيات الراحة العامة خصوصا:
  • قواعد استقرار المباني ومتانتها
  • مساحة المحلات وحجمها و أبعادها
  • شروط تهوية المحلات، خصوصا فيما يتعلق بمختلف الأحجام والأجهزة التي تهم الصحة والنظافة
  • الحقوق التي يتمتع بها في الطرق العامة أصحاب العقارات المجاورة لها
  • مواد وطرق البناء المحظور استخدامها بصورة دائمة
  • التدابير المعدة للوقاية من الحريق
  • طرق الصرف الصحي والتزود بالماء الصالح للشرب
  • الالتزامات المتعلقة بصيانة الأملاك العقارية والمباني.
 
كما أن هذا المرسوم لم يجب على مجموعة من التساؤلات التي يمكن أن تثار بمناسبة تطبيقه، لعل أهمها يتمثل في:
  • لمن تأول رئاسة مختلف اللجان المكلفة بدراسة طلبات الرخص، حيث كان منشور وزارة الداخلية عدد 2000/1500 ينص على انه تعود رئاسة لجنة المشاريع الكبرى إلى مدير الوكالة الحضرية أو من يمثله، أما لجنة المشاريع الصغرى فيرأسها رئيس المجلس الجماعي في حالة وجود وثيقة من وثائق التعمير مصادق عليها, وفي حالة عدم وجودها تعود رئاسة اللجنة إلى مدير الوكالة الحضرية أو من يمثله.
  • ما هو النصاب القانوني لانعقاد أشغال لجنة الدراسة؟
  • في حالة الاختلاف في الآراء الفردية لأعضاء لجنة الدراسة، باستثناء الرأي الملزم لممثل الوكالة الحضرية، ماهي الإجراءات التي سيتبعها رئيس المجلس الجماعي المعني؟
  • مسؤولية المهندس المشرف على المشروع في حالة الاكتفاء بشهادة المعاينة التي يدلي بها قصد الحصول على رخصة السكن أو شهادة المطابقة في حالة تسليم هذه الشهادة دون أن يكون صاحب المشروع قد احترم التصاميم المرخصة، وتكون المصالح الجماعية على علم بذلك.
  • عدم التطرق للجنة الجمالية والمآثر التاريخية والمواقع المرتبة وتحديد أعضائها وطرق اشتغالها، هذه اللجنة كان منصوصا عليها في منشور وزارة الداخلية عدد 2000/1500.
  • عدم التطرق للجنة الاستثناءات بالوسط القروي المنصوص عليها في المادة 35 وخاصة المادة 37 من المرسوم التطبيقي لقانون  90-12 المتعلق بالتعمير، والتي تنص على انه "تضم هذه اللجنة برئاسة ممثل السلطة الحكومية بالتعمير ممثلي الوزارات المكلفة بالأشغال العمومية والفلاحة والسكنى".
  • عدم تحديد الوثاق الواجب الإدلاء بها للحصول على ورقة المعلومات.
 
  • كان يجب التمييز بين المشاريع الصغرى والمشاريع الكبرى لتحديد أعضاء اللجنة المكلفة بدراسة طلبات رخص السكن وشواهد المطابقة حيث كان يجب إدراج مجموعة من المصالح المختصة ضمن أعضاء هذه اللجنة  خاصة على مستوى المشاريع الكبرى .
  •  تطرق هذا المرسوم لشكل -نموذج- مجموعة من الوثائق ومنها نموذج تصريح نهاية الأشغال ومطابقتها إلا انه لم يتطرق لشكل-نموذج- تصريح بداية أشغال الورش، ويبقى نموذج  هذا التصريح موجودا  في الدورية المشتركة بين وزارة الداخلية, ووزارة العدل, ووزارة الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، تحت عدد 2911 حول تفعيل المقتضيات القانونية المتعلقة بمراقبة التعمير والبناء.
  • ماهي  المساطر والآجال المحددة في حالة إحالة لجنة المشاريع الصغرى لملف معين على المشاريع الكبرى؟
  •  هل يمكن لممثل الوكالة الحضرية الإدلاء بالرأي المطابق بتحفظ أو بمجموعة من التحفظات؟
 
خاتمة

من اجل اجراة وبلوغ الأهداف المتوخاة من استصدار مرسوم ضابط البناء العام المحدد لشكل وشروط تسليم الرخص والوثائق المقررة بموجب النصوص التشريعية المتعلقة بالتعمير, و التجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات, والنصوص الصادرة لتطبيقها, فانه يتعين على مختلف الجماعات والإدارات والمؤسسات العمومية الممثلة في مختلف لجان دراسة طلبات الرخص تعيين أشخاص مؤهلين لإبداء الرأي, وأن تبدي مختلف هذه المصالح رأيها في حدود اختصاصها وداخل الآجال المحددة مع ضرورة تجنب الآراء المتعاقبة, وان يتم  تعيين أشخاص مؤهلون بمكاتب الضبط, سواء بمقر الجماعات المعنية أو بمقر الشباك الوحيد, كما أن الجماعات التي يفوق عدد سكانها 50.000 نسمة ملزمة باحترام دفتر التحملات الخاص باحداث الشباك الوحيد لرخص التعمير, وأخيرا فلإنجاح هذه التجربة فأنه يتعين على الولاة وعمال العمالات والأقاليم تتبع مدى التزام الجماعات والإدارات والمؤسسات العمومية من ممارسة اختصاصاتها في إطار احترام المساطر والآجال المحددة لدراسة وتسليم الرخص و اتخاذ التدابير اللازمة في حالة مخالفة مقتضيات هذا المرسوم طبقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل.
 
 
 
 
 
 


السبت 5 يوليوز 2014


تعليق جديد
Twitter