Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية





في غياب توافر عناصر و شروط العقد الإداري الذي يمنح الإدارة امتيازات في المركز القانوني في مواجهة أشخاص القانون الخاص فإنه لا مجال لإعمال المادة 8 من القانون المحدث للمحاكم الإدارية وتكون بذلك المحكمة المختصة للبت في النزاع هي المحكمة التجارية


     

المملكة المغربيــة
وزارة العــدل والحريات
محكمة الاستئناف التجارية بفــاس
المحكمة التجاريــة بــفــــاس

بتاريخ:16ـ2ـ2017
ملف395ـ8201ـ2015

أصل الحكم المحفوظ بكتابة الضبط
بالمحكمة التجارية بفــاس



في غياب توافر عناصر و شروط العقد الإداري الذي يمنح الإدارة امتيازات في المركز القانوني في مواجهة أشخاص القانون الخاص فإنه لا مجال لإعمال المادة 8 من القانون المحدث للمحاكم الإدارية  وتكون بذلك المحكمة المختصة للبت في النزاع هي المحكمة التجارية

باسـم جلالـة الملــك وطبقا للقانون

 أصدرت المحكمة التجارية بفاس وهي مؤلفة من السادة:
ذ/.يوسف الزيداني............................ رئيسا
ذ/ هشام العماري                              مقررا 
ذ  عبد القادر بنعدو                           عضوا
وبمساعدة السيد  رشيد جريفة           كاتب الضبط.

 في جلستها العلنية المنعقدة بتاريخ: 16ـ2ـ2017 ، الحكم الآتي نصه :


الوقـائــع

 بناء على المقال الافتتاحي للدعوى المقدم من طرف المدعية بواسطة نائبها لدى هذه المحكمة بتاريخ  28-11-2015 والمؤدى عنه الرسوم القضائية بنفس التاريخ و الذي عرضت فيه أنها دائنة للمدعى عليها الأولى بمبلغ 39.988,55  درهم ترتب بذمتها من جراء استفادتها من خدمات خطوطها الهاتفية وامتنعت عن ادائه وانها وجهت مذمرة للسيد عامل عمالة اقليم صفروعملا بمقتضيات الفصل 48 من ظهير 297-02-1  .لأجله تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 39.988,55 درهم اصل الدين وتحميلها الصائر مع النفاذ المعجل. مرفقة مقالها بعقود اشتراك و فواتيروصورة من اشعار.
واجابت المدعى عليها الاولى بواسطة دفاعها بأنها كانت تؤدي الفاتورات المترتبة بذمتها لفائدة المدعية بواسطة المكتب الوطني للماء الصالح للشرب باعتباره المؤسسة المكلفة بتدبيروتسيير هذا المرفق حسب الثابت من وصولات الاداء المدلى بها لأجله تلتمس اجراء بحث في الموضوع واحتياطيا رفض الطلب. وادلت بمذكرة مرفقة بوصلي أداء.
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 6ـ10ـ2016 القاضي بإجراء خبرة حسابية كلف بها الخبير امحمد الجواهري.
بناء على طلب إدخال الغير في الدعوى المودع بتاريخ 7ـ11ـ2016 التمست من خلاله المدعى عليها الأولى إدخال المكتب الوطني للماء الصالح للشرب و الكهرباء و استدعائه ليجيب عن مقال الدعوى و دفوعات المدعى عليها و لإدلائه بالمستندات و الوصولات المثبتة لأداء اشتراكات الهاتف و التراجع عن قرار الخبرة.
و بتاريخ 24 يناير 2017 أدلى دفاع المدخل في الدعوى بجواب دفع فيه بأن المدعية وجهت دعواها ضد الجماعة الحضرية و أن هذه الأخيرة التمست إدخال المنوب عنها في الدعوى و أن الاختصاص النوعي ينعقد للمحكمة الإدارية طبقا للمادة 8 من القانون رقم 90ـ41 و التمس الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في النزاع و إحالة الملف على المحكمة المختصة.
وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى رفض الدفع بعدم الاختصاص النوعي لكون العقد موضوع النزاع لا يعتبر عقدا إداريا.
و بناء على إدراج الملف بجلسة 2ـ2ـ2017 حضرها دفاع المدعى عليها الأولى و تخلف باقي الأطراف رغم التوصل فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة و حجزتها للمداولة لجلسة 16ـ2ـ2017.

وبعد المداولة طبقا للقانون

    حيث التمست المدخلة في الدعوى التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في النزاع نظرا لكون الاختصاص النوعي ينعقد للمحكمة الإدارية.
و حيث إن الاختصاص النوعي في المادة الإدارية يعتبر من النظام العام طبقا للمادة 13 من القانون المحدث للمحاكم الإدارية و يحق لأي طرف ممثل في الدعوى إثارته.
لكن و حيث إنه بالاطلاع على مقال الدعوى و عقود الاشتراك المرفقة به يتبين أن النزاع بين الطرفين يتعلق بتنفيذ عقد الاشتراك في خدمات الهاتف الذي يعتبر نشاطا تجاريا حسب المادة 6 من مدونة التجارة و أنه بالاطلاع على عقود الاشتراك المدلى بها يتبين أنها لا تتضمن أية شروط خاصة لفائدة المدعى عليها الأولى التي تعتبر جماعة محلية ترابية أي شخصا من أشخاص القانون العام في حين أن المدخلة في الدعوى لم يطلب الحكم عليها بأي شيء و بالتالي فإنه في غياب توافر عناصر و شروط العقد الإداري الذي يمنح الإدارة امتيازات في المركز القانوني في مواجهة أشخاص القانون الخاص فإنه لا مجال لإعمال المادة 8 من القانون المحدث للمحاكم الإدارية  و تكون بذلك المحكمة المختصة للبت في النزاع هي المحكمة التجارية طبقا للمادة 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية التي تسند الاختصاص إلى هذه الأخيرة كلما كان النزاع مرتبطا بالعقود التجارية.
و حيث تبعا لذلك يتعين رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي لعدم قيامه على أساس من القانون أو الواقع.
وحيث يتعين ارجاء البت في الصائر إلى حين البت في الموضوع.

لهــذه الأسبــاب

حكمت المحكمة بجلستها العلنية ابتدائيا وحضوريا. 
باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في النزاع و إرجاب البت في الصائر.
وبهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه.

الرئيس                                  المقرر                             كاتب الضبط



الاحد 18 فبراير 2018
155 عدد القراءات


تعليق جديد
Twitter







Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter