Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



فقه المرافعات: حصريا المذكرة النهائية ضد المتهمين في قضية آيت الجيد


     

*********************************************************

مذكرة المرافعة
إلى
السيد الرئيس الأول لمحكمة
الاستئناف بفاس

ملف غرفة الجنايات الاستئنافية
عدد :31/2611/2019
جلسة :10/09/2019
لفائدة المطالبين بالحق المدني : - الحسن ايت الجيد وإبراهيم ايت الجيد:عنوانهما بزنقة 3 رقم الدار 10 حي السلام عين قادوس فاس
ينوب عنهم الأساتذة لحبيب حاجي و محمد الهيني المحاميان بهيئة تطوان و بنجلون التويمي ومحمد بوكرمان المحاميان بهيئة فاس والاستاذ عبد الفتاح زهراش المحامي بهيئة الرباط .
ضد :1-توفيق كادي ومن معه
- بحضور السيد الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بفاس
**********************************
سيادة الرئيس الأول،السادة المستشارين المحترمين
من فضل المحكمة الموقرة:
يتشرف العارضان بأن يتقدما إلى محكمتكم الموقرة بمذكرتها الدفاعية المكتوبة في القضية على النحو التالي:
حيث إن المتهمين توفيق كادي وعبد الواحد اكريول متابعين من اجل جناية المشاركة في القتل العمد واعجيل عبد الكبير وقسيم كبير من اجل الضرب والجرح بواسطة السلاح وفقا لمقتضيات الفصول 128و 392 و 401 من القانون الجنائي
وحيث ان القرار المستأنف حينما قضى ببراءتهم لم يكن مؤسسا على أساس صحيح من القانون والواقع
أولا :في الدعوى العمومية
حيث إن محكمة النقض بغرفتها الجنائية بموجب قرارها عدد 1284 بتاريخ 31/10/2018 في الملف عدد 3888/2018 قضت بنقض قرار غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس عدد 859 الصادر بتاريخ 21/11/2017 في الملف عدد 123/2611/2017 ، واستندت في تعليلاتها على انه"وحيث انه إذا كان من حق المحكمة تقدير الأدلة المعروضة عليها والأخذ بها متى اقتنعت بحجيتها أو طرحها أن هي لم تطمئن إليها،فانه يتعين عليها أن تتجنب في ذلك سوء التقدير المؤدي إلى الفساد في التعليل وعليه فان لما كان المقرر في ضوابط الشهادة انه لا يصح تكذيب الشاهد في إحدى تصريحاته اعتمادا على تصريحات أخرى دون قيام دليل يؤيد ذلك،وانه لا يصح استبعاد ما أفضى به أمام قاضي التحقيق وأمام المحكمة بيمينه اعتمادا على ما صرح به أثناء البحث التمهيدي ،فان المحكمة لما استبعدت ما أفضى به الشاهد الخديوي الخمار أمامها من إفادة بشان علاقة المطلوبين في النقض بالأحداث التي راح ضحيتها المرحوم أيت الجيد بعلة التناقض والتضارب مع ما صرح به أمام الضابطة القضائية ومع ما أفضى به في قضية أخرى تتعلق بمتهم آخر لم يكن المطلوبون في النقض أطرافا فيها ولم يسال الشاهد عن علاقتهم بالأحداث وبعلة عدم وجود أي دليل آخر يعززها دون اعتبار باقي الأدلة ومنها التشريح الطبي والصور الفوتوغرافية وشهادة سائق سيارة الأجرة تكون قد أساءت تقدير الأدلة المعروضة عليها فجاء قرارها مشوبا بفساد التعليل الموازي لانعدامه مما يستدعي نقضه وإبطاله".
وحيث إعمالا لمقتضيات المادة 554 من قانون المسطرة الجنائية الناصة على أنه " يتعين على المحكمة التي أحيلت إليها القضية بعد النقض أن تلتزم بقرار محكمة النقض فيما يرجع للنقطة القانونية التي بتت فيها".
وحيث استقر قضاء محكمة النقض على انه يتعين على المحكمة التي تحال عليها القضية أن تتقيد بقرار محكمة النقض فيما يرجع للنقطة القانونية التي بت فيها
-قرار محكمة النقض عدد 1170 بتاريخ 7/2/1985 في الملف عدد 5991 مجموعة قرارات محكمة النقض المادة الجنائية الجزء الثاني ص 76.
-قرار تحت عدد 8557 بتاريخ 22/4/1994 في الملف عدد 16826/90 منشور بمجلة المحامي عدد 30ص 239.
-قرار تحت عدد 1026 بتاريخ 26/9/1995 في الملف عدد 17565/93 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض عدد 49و50ص 173.
وحيث تأسيسا على النقطة القانونية التي بموجبها تم نقض القرار الجنائي الاستئنافي السابق والتي حسمت فيها محكمة النقض


وحيث يستخلص من قرار محكمة النقض:
1-إن شهادة الشاهد الخمار الحديوي شهادة عاملة تعززها باقي الأدلة ومنها التشريح الطبي والصور الفوتوغرافية وشهادة سائق سيارة الأجرة
2-الوضوح في الشهادة إذ لا يوجد بها أي تناقض أو تضارب
3-انه لم يعد هناك شيء يستوجب الحكم غير ترتيب اثر الشهادة قانونا وقضاء في اتجاه الأخذ بها وإدانة المتهمين بالمنسوب إليهم
وحيث إن المحكمة وفي نطاق صلاحيتها القانونية بعد النقض أعادت بحث ومناقشة الملف من جديد واستمعت للمتهمين وكذا الشاهد الخمار الخديوي الذي أكد بعد الاستماع إليه بصفة قانونية أن المتهمين توفيق كادي وعبد الواحد اكريول قاما برمي الطريطوار على رأس الضحية الهالك بعد إحكام عبد العالي حامي الدين قبضته عليه بوضع رجليه على عنق و رأس الضحية فيما قام باقي المتهمين بالاعتداء عليه بالسلاح الأبيض فأزهقوا روحه.
وحيث ان شهادة الشاهد كانت واضحة في بيان مسؤولية المتهمين عن أفعالهم الإجرامية الشنيعة التي ترتب عنها الاعتداء على حق حياة الضحية الهالك الشهيد ايت الجيد .
وحيث ان شهادة الشاهد ولو كان منفردا تتمتع بحجية أمام القضاء الجنائي وفقا لما استقر عليه قضاء محكمة النقض في مثل هذه النوازل .
وحيث يحق للمحكمة أن تعتمد لتكوين قناعتها على الشاهد الذي استمع إليه وأدى اليمين القانونية
-قرار محكمة النقض عدد 162/10 المؤرخ في 28/01/2009 في الملف الجنحي عدد 16650/6/10/2008"قضاء محكمة النقض في المادة الجنائية في إطار مواكبة الإصلاح الشامل والعميق لمنظومة العدالة "للدكتور عمر أزوكار""
وحيث ان الشهادة المعتبرة قانونا هي المؤداة أمام مجلس القضاء بعد أداء اليمين القانونية ما لم يوجد وجود أي دليل يمكن الاستناد إليه لهدمها.
-قرار محكمة النقض عدد 1196/3 المؤرخ في 27/04/2005 في الملف الجنحي عدد 11080/6/10/2004"قضاء محكمة النقض في المادة الجنائية في إطار مواكبة الإصلاح الشامل والعميق لمنظومة العدالة "للدكتور عمر أزوكار
وحيث ان الشهادة المعول عليه والمنتجة في الدعوى هو ذلك الإخبار الذي يرويه الشاهد بصفة قانونية أمام المحكمة عما عاينه بيقين أو أدركه مباشرة بحواسه من حصول واقعة محل إثبات ونسبتها للفاعل مرتكبها.
-قرار محكمة النقض عدد 797-8 المؤرخ في 18-08-2011 ملف جنحي عدد 6121-6-8-2011 منشور بمجلة الملف عدد 20 فبراير 2013 ص 180." قانون المسطرة الجنائية والعمل القضائي المغربي على ضوء التعديلات الجديدة لنور الدين التائبو".
*- شهود: الأخذ بشهادتهم موكول إلى قضاة الموضوع:
وحيث إن الأخذ بشهادة الشهود، أو عدم الأخذ بها موكول إلى تقدير قضاة الموضوع،الذين لهم الحق في أن يأخذوا بها متى اطمأنوا إليها أو لا يأخذوا بها إذا لم يطمئنوا إليها.
-قرار محكمة النقض عدد 1408 الصادر بتاريخ 1/7/82، ملف جنائي عدد69338، منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 35 ص89.
وحيث إن الشهادة التي تعتبر من وسائل الإثبات في الميدان الجنائي هي التي تؤدي لدى قاضي التحقيق أو أمام هذا الحكم بعد أداء اليمين القانونية طبقا لمقتضيات الفصل 116 و323 من قانون المسطرة الجنائية.
-قرار عدد 504 الصادر بتاريخ 23/01/90 عن المجلس الأعلى، ملف جنحي عدد 15309/87، منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 62 ص 115.
وحيث إن القانون لم يقيد القاضي الجنائي بعدد معين من الشهود وانما العبرة بما إطمأن اليه في قضائه متى اطمأن الى صدقها ومطابقتها لظروف ووقائع النازلة.
-قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 3/2/2000 تحت عدد 283 في الملف عدد 19016/99 منشور بالتقرير السنوي محكمة النقض لسنة 2000 ص 182. قانون المسطرة الجنائية والعمل القضائي المغربي على ضوء التعديلات الجديدة لنور الدين التائبو".
وحيث لا يجوز للمحكمة أن تبني إدانتها على شهادة الشهود إلا إذا وقع الاستماع إليهم بعد أداء اليمين القانونية بالنسبة لمن يجب عليه ذلك.
-قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 21/2/84 تحت عدد 1688 في الملف عدد 17640 منشور بمجموعة قرارات محكمة النقض المادة الجنائية الجزء الثاني ص 15 وما يليها. " المسطرة الجنائية والعمل القضائي المغربي لمحمد بفقير".
وحيث ان وجود شاهد عاين الواقعة يشكل الدليل القطعي المبني على اليقين.
-قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 7/12/95 تحت عدد 3154/8 في الملف الجنائي عدد 2495/93 منشور بمجلة المحامي عدد 30 ص 235 ومايليها."مجموعة القانون الجنائي والعمل القضائي المغربي لمحمد بفقير".
وحيث إن شهادة الشاهد تتطابق مع شهادة سائق الطاكسي حول ظروف الاعتداء وتنسجم كليا في آثار الاعتداء مع الصور الفوتوغرافية .
و حيث ان التشريح الطبي جاء واضحا ومفصلا فيما يخص بيان مكان الاعتداء ،وهو تقرير فني يتمتع بحجيته القانونية أمام القضاء ولا يمكن دحضه .
وحيث إن قضاء محكمة النقض استقر على ان المجال الطبي البحث لا يتأتى الجزم فيه إلا لذوي الدراية من الأطباء المختصين في ميدان الطب لارتباطه موضوعه بالمسؤولية الجنائية
-قرار محكمة النقض عدد 164/9 صادر بتاريخ 4/10/2000 في الملف عدد 21709/7 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض عدد 57و58 ص 475.
وحيث يجب على المحكمة على ان تبرز العلاقة السببية بين الفعل المادي والنتيجة التي هي الوفاة ومن ثم فان معرفة سببها في حالة الشك هي من الأمور التقنية التي يعود لذوي الاختصاص امر البت فيها.
-قرار محكمة لنقض عدد 241/9 صادر بتاريخ 11/2/2004 في الملف عدد 2590/2003 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض عدد 61 ص 346.
وحيث إن الخبرة تكتسي صبغة تقنية لا يقوم بانجازها إلا من أناطه القانون القيام بها وهي تدرج في مفهوم وسائل الإثبات العامة
نتائج الخبرة وان كانت لا تلزم قاضي الموضوع الزجري بالتقيد بفحواها فإنها تساعده في الاستئناس بها للتحقيق بثبوت الاعتقاد الصميم الذي يحكم به بثبوت الأفعال
-قرار محكمة النقض عدد 1692/3 بتاريخ 3/9/1996 في الملف الجنحي عدد 24691/91 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض عدد 55 ص 382.
وحيث إن القصد الجنائي العام والخاص في فعل القتل العمد وفقا لمقتضيات الفصل 392 من القانون الجنائي كان متوافرا لدى كل المتهمين بدون استثناء لان كل أفعالهم المادية اتجهت إلى إزهاق روح الضحية بصرف النظر عن دور كل واحد منهم .
وحيث ان استعمال وسيلة لا محالة تؤدي للقتل مثل الطريطوار وتوجيهها لوجه وراس الضحية يشكل القصد المعنوي في ارتكاب الجريمة بشكل وحشي وغير ادمي وغير انساني.
وحيث إن القصد الجنائي في جريمة القتل العمد المتمثل في نية إزهاق الروح يكون متوفر متى ثبت أن الوسائل التي استعملها الجاني تؤدي حتما إلى الوفاة وهي نتيجة كان يتوقعها لإدراكه أن الفعل المذكور يؤدي بصفة طبيعته إليها.
-قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 21/10/99 تحت عدد 2509/7 في الملف عدد 7620/99 منشور بالتقرير السنوي محكمة النقض لسنة 1999 ص 151."مجموعة القانون الجنائي والعمل القضائي المغربي لمحمد بفقير".
وحيث لما كان القصد الجنائي في جريمة القتل العمد باعتباره عنصرا لقيامه هو حالة نفسية يبطنها الجاني في وجدانه يضمرها في نفسه ...فإن المحكمة بما لها من سلطة تستطيع أن تستخلصه من وقائع القضية باعتبار أن هذه النية يعبر عنها الجاني من خلال الوسائل المستعملة لارتكاب الجريمة وظروف استعمالها والأماكن المستهدفة من جسم الجريمة.
قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 5/04/00 تحت عدد 758/6 في الملف عدد 459/95 منشور بالتقرير السنوي محكمة النقض لسنة 2000 ص 176"مجموعة القانون الجنائي والعمل القضائي المغربي لمحمد بفقير".
وحيث ان جناية محاولة القتل العمد تقتضي توفر عنصر نية محاولة إزهاق روح الضحية وعقد العزم على وضع حد لحياته للتدليل على وجود القصد الجنائي
-قرار صادر محكمة النقض بتاريخ 09/05/13 تحت عدد 633/8 في الملف الجنحي عدد 1205/6/8/13 منشور بمجلة الملف عدد 22 ص 250 ومايليها."مجموعة القانون الجنائي والعمل القضائي المغربي لمحمد بفقير"
وحيث يجب على الحكم في حالة الإدانة من أجل القتل العمد، أن يثبت أن المعتدي قد فكر بالفعل في هذه النتيجة وأنه قام بالفعل المنسوب إليه من أجل الحصول عليها.
قرار صادر عن محكمة النقض تحت عدد 180 منشور بمجلة القضاء والقانون عدد 28 ص 27 ومايليها."مجموعة القانون الجنائي والعمل القضائي المغربي لمحمد بفقير".
وحيث انه لما اقتنعت المحكمة بأن الموت تسبب فيه المتهمان معا وأنهما كانا عالمين بالنتيجة لما اقتضى إليها فعلهما وأن نية القتل العمد كانت متوافرة لديهما وأبرزت بما فيه الكفاية ..هذه فلا ضير في عدم تبيان الفعل الذي قام به كل واحد من المتهمين إذا ما تعذر عليه.
-قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 23/06/77 تحت عدد 1061 في الملف عدد 47784 منشور بمجموعة قرارات محكمة النقض المادة الجنائية 66-86 ص 500 ومايليها."مجموعة القانون الجنائي والعمل القضائي المغربي لمحمد بفقير".
وحيث لإدانة المتهم من أجل القتل العمد يبقى على المحكمة أن تبرز توفر عنصري القصد الخاص والعام، وأن نية المتهم انصرفت إلى إزهاق روح المجني عليه.
-قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 14/12/95 تحت عدد 3856/8 في الملف الجنحي عدد 11706/1/3/95 منشور بمجلة الدفاع عدد3 ص 161 ومايليها."مجموعة القانون الجنائي والعمل القضائي المغربي لمحمد بفقير".
وحيث بذلك تكون الجرائم المتابع بها المتهمين تابثة في حقهم ويتعين مؤاخذتهم من اجلها
سيدي الرئيس ،السادة المستشارين
حيث إن هذه القضية عنوانها وأساسها هو مبدأ عدم الإفلات من العقاب والذي يعني أن القانون الجنائي كمبدأ عام يطبق على الجميع ،ولا يمكن الدفع بحصانة ضد مبدأ المحاسبة والمسؤولية عن الأفعال الجرمية بصرف النظر عن الوظيفة أو المركز أو حزب المعنيين بهذه الجرائم ، و يجد المبدأ سنده الدستوري في الفصول 20و21و22و23 منه وأيضا في الفصول 10و11و12 من القانون الجنائي
و حيث إن هذا المبدأ يرتكز على ثلاث أسس مجتمعة وهي:
* الحق في معرفة الحقيقة : والمقصود بها حق الضحية أو ذويه بصورة شخصية في معرفة ما وقع له، وحق المجتمع في معرفة الحقيقة باعتبارها تمثل جزء من تاريخ البلاد،ونحن لا نخاف من الحقيقة ولا نتستر عليها لأننا أصحاب حق.
* الحق في العدالة : لكل ضحية الحق في المطالبة بمحاكمة المسؤول أو المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم. هذا الحق يعزز ثقافة سمو القانون التي تساعد على نشر ثقافة دولة القانون وتيسر عملية التحول الديمقراطي.
* الحق في جبر الضرر والتعويض
وحيث إن مبدأ عدم الإفلات من العقاب متصل بالأمن القضائي وبالعدالة وحماية حقوق الإنسان وعلى رأسها حماية الحق في الحياة كأول الحقوق .
وحيث إن سمعة الوطن وقضائه هي بحماية الحق في الحياة ومحاسبة منتهكيه وليس في الإفلات من العقاب تحت ذرائع واهية ولا تستقيم لا قانونا ولا قضاء ولا عقلا
ثانيا :في الدعوى المدنية التابعة
حيث تنص المادة 2 من قانون المسطرة الجنائية على انه "تترتب عن كل جريمة الحق في إقامة دعوى عمومية لتطبيق العقوبات والحق في إقامة دعوى مدنية للمطالبة بالتعويض عن الضرر الذي تسببت فيه الجريمة"
وحيث تنص المادة 7 من نفس القانون على انه "يرجع الحق في إقامة الدعوى المدنية للتعويض عن الضرر الناتج عن جناية أو جنحة أو مخالفة، لكل من تعرض شخصياً لضرر جسماني أو مادي أو معنوي تسببت فيه الجريمة مباشرة".
وحيث تنص المادة 8 من نفس القانون على انه "يمكن أن تقام الدعوى المدنية ضد الفاعلين الأصليين أو المساهمين أو المشاركين في ارتكاب الجريمة، وضد ورثتهم أو الأشخاص المسؤولين مدنياً عنهم.
وحيث تنص المادة 9 من نفس القانون على انه" يمكن إقامة الدعوى المدنية والدعوى العمومية في آن واحد أمام المحكمة الزجرية المحالة إليها الدعوى العمومية.
تختص هذه المحكمة سواء كان المسؤول عن الضرر شخصا ذاتيا أو معنويا خاضعا للقانون المدني".
وحيث ان القضية تتعلق بالحق في الحياة الذي يحميه الفصل 20 من الدستور الذي نص على ان
الحق في الحياة هو أول الحقوق لكل إنسان. ويحمي القانون هذا الحق.
وحيث انه لكل فرد الحق في سلامة شخصه وأقربائه-الفصل 21
وحيث لا يجوز المس بالسلامة الجسدية أو المعنوية لأي شخص، في أي ظرف، ومن قبل أي جهة كانت، خاصة أو عامة.
لا يجوز لأحد أن يعامل الغير، تحت أي ذريعة، معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة أو حاطة بالكرامة الإنسانية.
ممارسة التعذيب بكافة أشكاله، ومن قبل أي أحد، جريمة يعاقب عليها القانون.-الفصل 22.
وحيث إن ثبوت الجرائم المتابع بها المتهم بصفة يقينية من خلال ما تم عرضه من وسائل الإثبات المجتمعة في الملف يشكل ركن الخطأ في الدعوى المدنية
وحيث إن التعويضات المدنية المحكوم بها يجب ان تحقق للمتضرر تعويضا كاملا عن الضرر الشخصي الحال المحقق الذي أصابه مباشرة من الجريمة - الفصل 108 من القانون الجنائي
وحيث إنه يجدر التأكيد على أن المساس بالحق في الحياة كأغلى واعز ما يملكه الإنسان لا يجبره أي مبلغ من المال مهما علا.
وحيث إن القضاء دستوريا هو الحامي للحقوق والحريات والساهر على صيانة الأمن القضائي طبقا للفصل 117 من الدستور
وتبعا للفصل 126 من الدستور الناص على أنه "يجب على الجميع احترام الأحكام النهائية الصادرة عن القضاء".
وبناء على الفصل 110 من الدستور الناص على" لا يلزم قضاة الأحكام إلا بتطبيق القانون.ولا تصدر أحكام القضاء إلا على أساس التطبيق العادل للقانون".
وبناء على الفصل 117 من الدستور الناص على انه يتولى القاضي حماية حقوق الأشخاص والجماعات وحرياتهم وأمنهم القضائي، وتطبيق القانون.
وحيث إن إدانة المتهمين في الدعوى العمومية يستوجب الحكم بمسؤوليتهم عن الجريمة في الدعوى المدنية التابعة
لهذه الأسباب
فـــــــــــــان العـارضان يلتمــــــــــسان مــــــــــــــن المحكمـــــــة الموقــــــــرة وبكــــــــل احتــــــــــــرام:
-بعد إعمال قرار محكمة النقض في النازلة :
-في الدعوى العمومية -إلغاء وإبطال القرار الجنائي الابتدائي وتصديا الحكم بإدانة جميع المتهمين بجريمة القتل العمد بعد اعادة التكييف وفقا لملتمسات السيد الوكيل العام للملك وتقيدا بقرار محكمة النقض الصادر في القضية
-وفي الدعوى المدنية التابعة قبولها شكلا وموضوعا بالاستجابة للطلب وتحميل المتهمين الصائر تضامنا مع الإكراه البدني في الأدنى.




الثلاثاء 10 سبتمبر 2019


تعليق جديد
Twitter