MarocDroit Scientific Platform



أرشيف وجهة نظر

هل تقتضي الكفاءة التوفر على بطاقة حزبية للاستوزار؟

ولنا كلمة .... السياسة والأمتار الأخيرة .... قبل الحديث عن الحقائب… ماذا أعددتم للمواطن؟

اتحاد الملاك ومجلس الاتحاد: ما الفرق بينهما وكيف ينشأ كل منهما؟

من مشروع القانون رقم 66.23 إلى قرار المحكمة الدستورية عدد 277/26: مقاربة سياسية ودستورية لتعثّر المراقبة القبلية لقانون تنظيم مهنة المحاماة بالمغرب

المحكمة الدستورية تفجر التفاهة والعبث، و تفضح السخافة السياسية لرئيس مجلس النواب ولا بديل عن استكمال مسار المراقبة الدستورية لقانون المحاماة

من يلزم المحكمة الدستورية بالتقيد بمبادئ القضاء الدستوري؟ نموذج قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د.

قانون المحاماة وقرار "تعذر البت" من خطأ الإحالة إلى سؤال مصير القانون؟

بين القرارين 255/25 و277/26: سؤال حول منهجية المحكمة الدستورية في التعامل مع عيوب الإحالة.

قرار المحكمة الدستورية "بغياب محل الرقابة" إعمال لقاعدة " لا رقابة سابقة دون نص تشريعي نهائي ومحدد."

قراءة في قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 10 غشت 2026 تحت رقم 277/26 حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة رقم 66.23


شركات النصب الشبكي الهرمي بقلم الأستاذ عسيلة ياسين

     


الأستاذ عسيلة ياسين
هيأة المحامين بالدار البيضاء



شركات النصب الشبكي الهرمي بقلم  الأستاذ عسيلة ياسين
 
 
جرم القانون المغربي عمليات التسويق الهرمي, و منع القانون رقم 31.08 المنظم لتدابير حماية المستهلك، والصادر بالجريدة الرسمية 7 أبريل 2011، كل أشكال البيع أو تقديم الخدمات بشكل هرمي. وتنص المادة 53 منه على التالي: " يمنع ما يلي: أولا، البيع بالشكل الهرمي أو بأية طريقة أخرى مماثلة يتعلق خاصة بعرض منتوجات أو سلع أو خدمات على المستهلك، مع إغرائه بالحصول على المنتوجات أو السلع أو الخدمات المذكورة بالمجان أو بسعر يقل عن قيمتها الحقيقية وبتعليق البيع على توظيف سندات أو تذاكر للغير أو على جمع اشتراكات أو تقييدات؛ ثانيا، اقتراح قيام مستهلك بجمع اشتراكات أو تقييد نفسه في قائمة مع إغرائه بالحصول على مكاسب مالية ناتجة عن تزايد هندسي لعدد الأشخاص المشتركين أو المقيدين" 
 
و يعاقب القانون على المخالفات بأحكام بالحبس من شهر إلى سنة وبغرامة من 20.000 إلى 40.000 درهم.
علاوة على ذلك، يمكن الحكم على مرتكبي المخالفة بإرجاع المبالغ التي تم دفعها من قبل الزبناء غير الراضين دون أن يكون لهم حق الرجوع على الذين توصلوا بالسلعة. و يمكن للمحكمة أن تأمر بتعليق حكمها أو نشره على نفقة المحكوم عليه بالكيفية التي تقررها.
 
و قد إعتبر مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي  أن التسويق الهرمي شكل من أشكال الاحتيال و نشر في عدة مناسبات بيانا تحذيريا و قدم النصائح لتفادي الوقوع ضحية للنصب الشبكي.
 
نعتقد أن عمليات النصب الشبكي تتجاوز أشكال البيع أو تقديم الخدمات بشكل هرمي, و تتعلق أساسا بتحصيل مبالغ تعلم شركات النصب الشبكي أنها مؤداة دون سند قانونـي, بإستعمال وسائل التدليس, مما يشكل جنحة نصب و إحتيال و جنحة غش تجاري, و جنحة عدم الإمتتال لظوابط السوق المالي و أحيانا جنحة تهريب عملة, و ربما في حالات أخرى جناية تبييض أموال.
 
تحترف شركات التسويق الهرمي النصب على المواطنين المغاربة، تحت مُسمى التسويق الشبكي ألعنكبوتي، و تقوم بتجميع ثروات طائلة من وراءهم.
تجمع شركات النصب الشبكي المال من المشتركين، وتقدم الوعود لهم باستثمار ذلك المال مقابل عمولات و أرباح هامة في ظرف وجيز.
هذه الشركات تعتمد على دور المشتركين في الدعاية و الإشهار لأنشطتها المشبوهة، دون فتح مقرات وفروع لها, وتعد المشتركين بالسيارة و الشقة والسفر إلى الديار المقدسة و العمرة أو زيارة سياحية إلى أوروبا, و كل مشترك يجلب أكبر عدد من الزبائن الجدد للعمل لدى الشركة.
 
و توقع هده الشبكات عبر مواقعها بشبكة الإنترنت أتباعها في الوهم والتدليس، و يتم إغراؤهم بالربح الفاحش مقابل تمويل عملية " وضع منتوج رهن إشارة المستغلين له ".
 
تعمل شركات النصب الشبكي الهرمي على إخفاء أساليبها الإحتيالية وتستعمل مصطلحات مبهمة, غير قانونية و غير واضحة لتتملص من إلتزامات الضمان التعاقدي أو الخدمة بعد البيع. و تتفادى الحديت عن عقد البيع و تكتفي بالإشارة فقط إلى أن العملية تتعلق " بوضع منتوج رهن إشارة شركة مستغلة له ".
 
لا تلتزم شركات النصب بتحرير العقد العرفي المتعلق بعملية " وضع منتوج رهن إشارة شركة مستغلة له " أو تحرير العقد المالي  المتعلق بتمويل هده العملية من طرف المشتركين وفقا للطرق التي حددها قانون الإلتزامات و العقود و قانون حماية المستهلك, و بالتالي فإنه قد تثار عدة إشكالات بخصوص قواعد الاختصاص في حالة نشوب نزاع.
 
و لا تكون لدى المشترك أية معلومات عن شكل الشركة أو قوانينها الأساسية أو نظامها القانوني, أو عن واجبات و حقوق المتعاقدين.
       
تتفادى شركات النصب الشبكي تحرير أي عقد يتضمن البيانات المنصوص عليها في قانون تدابير حماية المستهلك و لا سيما :

‌أ- اسم أو تسمية و عنوان الشخص الذي منح الضمان التعاقدي أو الخدمة بعد البيع أو هما معا؛
‌ب- وصف السلعة أو الخدمة محل الضمان التعاقدي أو الخدمة بعد البيع أو هما معا؛
‌ج- التزامات الشخص الذي منح الضمان التعاقدي أو الخدمة بعد البيع أو هما معا في حالة ثبوت عيب في السلعة أو المنتوج أو سوء تنفيذ الخدمة التي يشملها الضمان؛
  ‌د- المسطرة اللازم إتباعها  للحصول على تنفيذ الضمان التعاقدي و كذا الشخص الذي يتحمل مسؤولية ذلك؛
‌ه-  مدة صلاحية الضمان التعاقدي أو الخدمة بعد البيع أو هما معا التي يجب تحديدها بكل دقة؛
‌و-  مدة توفر قطع الغيار؛
‌ز-   قائمة مراكز الإصلاح و الصيانة المشمولة بالضمان التعاقدي أو الخدمة بعد البيع أو هما معا موضوع المحرر.
 
و من الملاحظ أن التسويق الشبكي الهرمي العنكبوتي يركز على قضية العمولة و يهمل الكلام عن العقد الأساسى، وعن المقتضيات القانونية لعقد " وضع منتوج رهن إشارة شركة مستغلة له " أو عقد تمويل هده العملية.
 
النشاط المتمتل في " وضع منتوج رهن إشارة شركة مستغلة له" ما هو إلا ستار وهمي  لمشروع إحتيال هرمي مبني على التدليس على الناس، و على إظهار هدا النشاط وكأنه هو المقصود من المعاملة والحال خلاف ذلك.
و من أهم مميزات هدا التسويق الهرمي هو حصول المسوق الهرمي على عمولاته من سعر اشتراك هؤلاء الذين قاموا بالاشتراك من بعده, وليس من سعر " وضع منتوج رهن إشارة شركة مستغلة له ", لأنه في الأساس لا يوجد أي عقد أو منتوج.
 
تقوم شبكات النصب بجذب الشباب الحالم بالثراء الموعود عبر الإنترنت و  تعمل على إقناعهم بالاشتراك و المساهمة بمبلغ مالي" لوضع منتوج رهن إشارة المستغلين له ", و تجتمع بهم في فنادق مصنفة.
 
 
و بإزدياد أعداد المشتركين فإنهم يحصلوا على مبالغ مالية كبيرة،  لا سيما و أن كل مشترك يقنع مقربيه و عائلته بالاشتراك في التسويق مقابل العمولات الكبيرة التي يمكن أن يحصل عليها إذا نجح في ضم مشتركين جدد في قائمة الأعضاء.
 
و يقوم المشترك فى البداية بفتح حساب فى المـــــــوقع الإلكتروني   للشــــــــركة النصب الشبكي، وكلما تمكن هذا المشترك من إقناع أحد بالدخول إلى الشبكة و الموقع، يحسب له نقطة. وإذا لم يتمكن من جلب المزيد من الأعضاء فلا نقطة.
 
إن هذا النوع من المعاملات الربوية مبني على النصب و الإحتيال، ذلك أن مقصود المعاملة هو العمولات وليس " وضع جهاز تقني رهن إشارة شركة مستغلة له ".
 
إن هدا التسويق الهرمي هو نموذج عمل غير مستقر هدفه جمع المال من اكبر عدد من المشتركين والمستفيد الاكبر هو الشركة.
 
المجرمون يحتالون عبر التسويق الشبكي الهرمي العنكبوتي باسم شركات لا تملك أي مقر إجتماعي قار و منها من يستوطن بشكل مؤقت بالمغرب, وذلك من خلال إيهام المواطنين بقدرتها على تحقيق أرباح مالية ضخمة عن طريق المساهمة في الانضمام للشبكة, و جلب أعضاء جدد عبر الموقع الإلكتروني على شبكة الإنترنت بشكل متسلسل,
 
من المعلوم أن هذا النوع من التسويق صورة من صور الغش و التدليس و التغرير, وبيع للوهم والاحتيال التجاري و أنه غير قابل للاستمرار حيث إنه بشكل غير مبرر غالبا  ما يتوقف نشاط الشركة الإجرامي و يتعطل موقعها الإلكتروني, و تنقطع أخبارها و يتعدر الإتصال بها و يتعدر إسترجاع مبالغ الإشتراك المؤداة.
 
يبدو جليا أن "دعوات الإكتتاب العمومي الإلكترونية لجمع  أموال الإشتراكات " تتم عبر مواقع الأنترنيت دون ترخيص مسبق صادر عن سلطات الرقابة المالية.  و تجدر الإشارة أن طرق الأداء هي في الغالب تتم نقدا  دون حصول المشترك على وصل إبراء أو ما يفيد تحويل هده الأموال في حساب الشركة. و من المرجح أن توظف هده أموال الإشتراكات في مصارف خارج المغرب.
 
نعتقد أن الطلبات المستمرة لإبرام عقود التمويل أو الإستتمار لصالح شركات المساهمة لا يجب أن تحول دون تطبيق التشريعات المتعلقة بالمحافظة على مصالح المسثتمرين  المالية و على حقهم في الحصول على كافة المعلومات القانونية.
 
و في هدا الإطار تقوم السلطات المالية المكلفة بالرقابة المالية في فرنسا, و لجنة الرقابة المالية باللوكسمبورغ بإطلاق عدة تحديرات بخصوص شركات النصب الهرمي.
 
نتير الإنتباه أنه بمقتضى القانون الأساسي لشركات النصب الشبكي فإن النشاط التجاري قد يشمل ممارسة وسيط  أو مستشار في توظيف القيم المنقولة و هو نشاط  مالي تستلزم ممارسته الحصول على ترخيص مسبق صادر عن السلطات المشرفة على الرقابة على السوق المالي.
 
إن هدا «التسويق الشبكى الهرمي» العابر للقارات هو نوع من أنواع «النصب» الذى يستهدف الشباب الراغبين فى الثراء السريع، و ضحاياه هم أطباء و حقوقيون, وهو جريمة يعاقب عليها القانون بتهمة النصب واستعمال وسائل احتيالية، و بتهمة الغش التجارى.
يظل تكاتف و تنسيق جهود السلطات المكلفة بالرقابة المالية و السلطة القضائية الممثلة في جهاز النيابة العامة هو الحل الكفيل بإيقاف النشاط الجرمي المتسلسل  لشــركات النصب الشبكي وإيقاف المسئولين عنها.
 
 



الثلاثاء 21 يوليو 2015
MarocDroit منصة مغرب القانون "الأصلية"


1.أرسلت من قبل najib في 02/05/2016 11:55
Bien fait, bien dit

2.أرسلت من قبل najib في 02/05/2016 11:58
Bien fait, bien dit

تعليق جديد
Twitter






أرشيف الدراسات و الأبحاث

مستجدات مرسوم التحكيم الفرنسي المتعلق بمختلف التدابير الخاصة بتوضيح وتحديث الإجراءات التحكيمية "قراءة استراتيجية وفلسفية للإصلاح"

20/08/2026

حين تنتصر المسطرة على الدستورية: قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية 277/26 م.د بشأن القانون رقم66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

20/08/2026

وأخيرا تم رفع الحيف عن أجراء شركات الحراسة

20/08/2026

القائمة التجزيئية رقم 6 في مسطرة ضم الأراضي الفلاحية بين الحجية القانونية الفورية والوظيفة التأسيسية للرسوم العقارية

16/08/2026

اخضاع حساب الودائع والأداءات لدى هيئات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات / دراسة في حدود الاختصاص الدستوري والسلطة التقديرية للمشرع في ضوء المادة 75-1 من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

03/08/2026

دراسة تأصيلية نقدية للقائمة التجزيئية رقم 1 في ضوء نظام التحفيظ العقاري

03/08/2026

النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية: لازمة لاستكمال تنزيل الإدارة الترابية وورش الجهوية المتقدمة.

03/08/2026

الصمت الاجتماعي داخل المقاولة... هل هو استقرار حقيقي أم احتقان مؤجل؟ "دعوة إلى إعادة قراءة مؤشرات المناخ الاجتماعي داخل المقاولة"

02/08/2026