MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



دعوى عدم نفاذ الأحكام أو بطلانها لا تعتبر دعوى أصلية في التشريع الإجرائي المغربي‎

     

الحمد لله وحده
المملكة المغربية
المحكمة الإدارية بالرباط
أصل الحكم المحفوظ بكتابة الضبط
بالمحكمة الإدارية بالرباط
قسم القضاء الشامل
حكم رقم :
بتاريخ : 21/3/2013
ملف رقم : 46/12/2013


القاعدة:

-إن دعوى البطلان أو عدم النفاذ تتضمن ما يفقد الحكم صفته كحكم قضائى نهائى , ومناقشتها يعد طرقاً لموضوع النزاع من جديد على المحكمة بعد أن فصّلت فيه بحكم بات , وهو ما يخرج بالدعوى وينحرف بها عن غايات المشرع الدستوري المتعلقة بضمان قواعد سير العدالة وحماية الأمن القانوني والقضائي المكرسة في الفصل 117 وما يليه من الدستور وصيانة مبدأ عدم المساس بحجية الشيء المقضي به.

-إن اندراج المنازعة بصيغتها الموضوعية الحالية المتعلقة بعدم نفاذ أثر الحكم "دعوى عدم النفاذ"ضمن منازعات واستشكالات التنفيذ التي يختص بها قضاء الأمور المستعجلة يحتم الحكم بعدم قبول الطلب،لكون التشريع المغربي لا يعرف مسطرة مستقلة لبطلان الأحكام خارج قواعد طرق الطعن أو قضاء التنفيذ أو التفسير.



دعوى عدم نفاذ الأحكام أو بطلانها لا تعتبر دعوى أصلية في التشريع الإجرائي المغربي‎
 

                        باســــم جــلالة المــلك وطبقا للقانون

                                                          
                   بتاريخ الخميس  9 جمادى الأولى 1434 الموافق لـ  21 مارس 2013
 
أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهي متكونة من السادة :

                   محمد الهيني...........................................رئيسا ومقررا                                                                         
                    أمينة ناوني..........................................عضوا
                   معاذ العبودي..................................... عضوا
                 بحضور السيد سعيد المرتضي  .......................مفوضا ملكيا
               بمساعدة السيدة فاطمة الزهرراء بوقرطاشى    ............كاتبة الضبط
 
الحكم الآتي نصه :
 
بين :...... ،شركة مجهولة الإسم في شخص مجلسها الإداري ..... الرباط:  نائبه الأستاذ ع...... المحامي  بهيئة القنيطرة
.........................................................من جهة
وبين :
 
-أ......الساكن ب....... القنيطرة
- بحضور  السيد رئيس كتابة الضبط لدى المحكمة الإدارية بالرباط
               ..................................................من جهة أخرى
 
 
الوقائع

بناء على المقال الافتتاحي للدعوى المقدم من طرف المدعي  بواسطة نائبه المسجل لدى كتابة ضبط هذه المحكمة والمؤدى عنه  الرسوم القضائية بتاريـخ 29/1/2013والذي يلتمس فيه التصريح بكون الحكم عدد 170الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 26-1-2010 في الملف رقم 2257-  07غير نافد وعديم الأثر اتجاهه،بالنظر لكونه لم يحكم عليه في منطوق الحكم الغامض بأي شيء ،وصدوره بحضور المدير الجهوي للقرض الفلاحي الذي كان يتمتع بالشخصية المعنوية كمرفق إداري ،الذي أصبح غير مخاطب به نتيجة تحوله إلى شركة القانون الخاص ولعدم إحلاله بنص القانون  محله في الأداء،لكون الحلول التشريعي اقتصر على  سداد الديون المترتبة في مواجهة الزبناء لا غير .
وبناء على عرض القضية بجلسة 7-3-2012،تخلف خلالها لطرفان رغم سابق الإعلام ،فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة وأعطيت الكلمة للسيد المفوض الملكي الذي أكد مستنتجاته الكتابية فتقرر وضع القضية في المداولة قصد النطق بالحكم الآتي بعده.

التعليل

وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يهدف الطلب إلى التصريح بكون الحكم عدد 170الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 26-1-2010 في الملف رقم 2257-  07غير نافذ وعديم الأثر اتجاهه.
حيث أسس الطلب على  عدم الحكم على المدعي  في منطوق الحكم الغامض بأي شيء ،وصدوره بحضور المدير الجهوي للقرض الفلاحي الذي كان يتمتع بالشخصية المعنوية كمرفق إداري ،الذي أصبح غير مخاطب به نتيجة تحوله إلى شركة القانون الخاص ولعدم إحلاله بنص القانون  محله في الأداء،لكون الحلول التشريعي اقتصر على  سداد الديون المترتبة في مواجهة الزبناء لا غير .
وحيث إن دعوى البطلان أو عدم النفاذ  تتضمن ما يفقد الحكم صفته كحكم قضائى نهائى , ومناقشتها يعد طرقاً لموضوع النزاع من جديد على المحكمة بعد أن فصّلت فيه بحكم بات "حكم المحكمة الادارية العليا المصرية في الطعرقم  35089 لسنة  55 قضائية عليا بجلسة 20/3/2010 "وهو ما يخرج بالدعوى  وينحرف بها عن غايات المشرع الدستوري  المتعلقة بضمان قواعد سير العدالة وحماية الأمن القانوني والقضائي المكرسة في الفصل 117 وما يليه من الدستور وصيانة مبدأ عدم المساس بحجية الشيء المقضي به.
وحيث إن اندراج المنازعة بصيغتها الموضوعية الحالية المتعلقة بعدم نفاذ أثر الحكم "دعوى عدم النفاذ"ضمن منازعات واستشكالات التنفيذ التي يختص بها قضاء الأمور المستعجلة يحتم الحكم بعدم قبول الطلب،لكون التشريع المغربي لا يعرف مسطرة مستقلة لبطلان الأحكام خارج قواعد طرق الطعن أو قضاء التنفيذ أو التفسير.
وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.
 
المنطوق
 
 
و تطبيقا لمقتضيات الفصول 110 و 117 و 117 من الدستور والقانون رقم 90-41 المحدثة بموجبه محاكم إدارية ،ومقتضيات قانون المسطرة المدنية.
 
لهذه الأسباب
 
حكمت المحكمة الإدارية علنيا ابتدائيا وبمثابة الحضوري:
 
بعدم  بقبول الطلب،وإبقاء الصائر على عاتق رافعه.
 
        
         بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه
 
الرئيس                     المقرر                                                 كاتب الضبط.
الاحد 24 مارس 2013