Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



حق المراقبة و حق الإطلاع في المادة الضريبية


     

بهتي سعد

باحث في القانون الخاص



حق المراقبة و حق الإطلاع في المادة الضريبية
 
مقدمة:

تعتبر المراقبة الضريبية من أبرز المكونات الأساسية للنظام الضريبي الذي تنتمي إليه وتقوم على نفس الأسس الذي يقوم عليها، كما تهدف إلى تحقيق نفس الأهداف التي يصبوا إلى تحقيقها.
 بحيث تجدها في نصوص القانون الأساسي – الدستور-[[1]]url:#_ftn1  الذي ينص في مادته 39 على أنه " على الجميع أن يتحمل كل على قدر استطاعته التكاليف العمومية،
التي للقانون وحده إحداثها و توزيعها وفق الإجراءات المنصوص عليها في هذا الدستور" كما أن الأساس المالي و الاقتصادي يجعل الدولة تستعمل المراقبة للبحث عن الموارد المالية تجنبا للاقتراض أو فرض ضرائب جديدة أو الرفع من أسعارها مما يجعل أسس و أهداف كل من النظام الضريبي و المراقبة الضريبية تتماثل.[[2]]url:#_ftn2
فالفكرة السائدة أن الإدارة الجبائية لا تقتنع وإن صح التعبير أن لها شهية شرهة[[3]]url:#_ftn3 مما قد يحدث معه مساسا بالحقوق و الحريات الفردية مما سيؤثر لا محالة على الأمن و السلم نظرا للأهمية الاجتماعية للمنازعة الضريبية،[[4]]url:#_ftn4 لذلك فإن هذه الأخيرة تعمل على ضبط رد فعل الملزمين اتجاه الضريبة، عوض أن يعترضون  على الضريبة عن طريق التمرد و الانتفاضات [[5]]url:#_ftn5 ، أو حتى عن طريق التهرب الضريبي خاصة عند إحساسهم بأنهم ضحية تعسف الإدارة الضريبية.
 وقد عرف الحقل الضريبي المغربي عدة تحولات تكتسي طابعا متميزا، وتسير في بلورة نظرة جديدة فيما يخص العلاقة بين الملزم و الإدارة الضريبة.
ومن أهم هذه التحولات نجد، صدور عدة نصوص قانونية منها:
  • قانون 90-41 المتعلق بإنشاء المحاكم الإدارية لسنة 1993 [[6]]url:#_ftn6    
  • كتاب المساطر الجبائية الجديدة لسنة 2005 [[7]]url:#_ftn7
  • القانون المنظم لمحاكم الاستئناف الإدارية الصادر بتاريخ 23 فبراير 2006 [[8]]url:#_ftn8
  • كتاب الوعاء و التحصيل الصادر مع قانون المالية لسنة 2006.[[9]]url:#_ftn9
  • المدونة العامة للضرائب المحدث سنة 2007 [[10]]url:#_ftn10
وكذا كافة التعديلات التي لحقت بها بمقتضى قانوني المالية 2008 و 2009 هذه الأخيرة أكدت على مبدأ الإقرار أو التصريح الذي يدلي به الملزم للإدارة الضريبية وجوبا، داخل أجل قانوني متضمنا العناصر التي ستربط الضريبة على أساسها و التنصيص على مجموعة من الالتزامات، ذات الطابع الإداري و المحاسبي، ثم التأكيد على مبدأ المراقبة و حقوق الإدارة في هذا الشأن.[[11]]url:#_ftn11
ويمكن تعريف حق المراقبة بأنه: "إجراء يرمي إلى التأكد من صحة الإقرارات التي أدلي بها الملزم خلال فترة معينة و مدى مطابقتها مع المعطيات المحاسبية التي بنيت عليها"[[12]]url:#_ftn12 .
 
ويجب عدم الخلط بين حق المراقبة، وحق الإطلاع[[13]]url:#_ftn13 ( وهما موضوع بحثنا )  
وباقي الحقوق من معاينة وفحص.
فالمشرع المغربي استهل الكتاب الثاني من المدونة العامة للضرائب، والمتعلقة بالمساطر الجبائية بقسم أول عنونه "بمراقبة الضريبة" (الفقرات الثلاث الأولى من المادة 210 ) وتحدث عن مضمون حق الإدارة في المراقبة بشكل مجمل ضمانا لمبدأ الشرعية، ثم عالج حق المعاينة بمضمونها و إجراءاتها ( باقي فقرات المادة 210). لينتقل إلى تنظيم الفحص الضريبي بموجب المادة 212 بعدها، ليخلص في المادة 214 إلى تنظيم حق الإطلاع[[14]]url:#_ftn14 ، وتبادل المعلومات ويكون بذلك قد حدد المعالم الأساسية أو أشكال حق المراقبة الضريبية.
ويطرح موضوع بحثنا، إشكالية محورية تتمثل في مدى استطاعة القانون الضريبي المغربي توفير الحماية للملزمين في مواجهة السلطة الضريبية عامة، وسلطتي الإطلاع و المراقبة بصفة خاصة؟
لأجل البحث في هذه الإشكالية سوف نعمل إلى تقسيم هذا الموضوع إلى فرعين وذلك كالأتي:
الفرع الأول: حق الإطلاع.
الفرع الثاني: حق المراقبة.
 
 
 
 
الفرع الأول: حق الإطلاع

إن حق الإطلاع  وتبادل المعلومات كما أسماه المشرع المغربي، يتضمن حق الإدارة في الحصول على جميع المعلومات التي تفيدها في ربط و مراقبة الضرائب والواجبات المستحقة على الغير، قصد مراقبة كل الضرائب و الرسوم سواء تمت العمليات المراد الإطلاع على تفاصيلها بين أشخاص خاضعين للضريبة بالمغرب، أم تمت على منشآت أجنبية غير خاضعة للضريبة بالمغرب.
وسعيا للإحاطة الشاملة بهذا الحق سنحاول تحديد نطاق ممارسته (المطلب الأول) وإجراءاته (المطلب الثاني)

المطلب الأول: نطاق ممارسة حق الإطلاع

من خلال استقراء المادة 214 من المدونة العامة للضرائب، المتعلقة بحق الإطلاع و تبادل المعلومات يتبين أنها تهم الأشخاص المعنيين بهذه المسطرة و كذا الوثائق الخاضعة لها.

الفقرة الأولى: الأساس القانوني لممارسة حق الإطلاع

إذا ما عدنا إلى النصوص التي وضعت قبل عهد الإصلاح الجبائي الحديث، فسوف نلاحظ أن للإدارة حق واسع في الإطلاع على الوثائق المفيدة في مراقبة تطبيق القانون الجبائي، كالمادة 47 من قانون التسجيل، و المادة 25 من قانون التنبر، اللتان تذكران مجموعة من المؤسسات والأشخاص الذين يمكن للإدارة أن تطلع على الوثائق التي بين أيديهم من أجل الحصول على المعلومات المطلوبة، مثلما تذكر الجزاءات المطبقة عند الامتناع من تمكين الإدارة من ممارسة حقها ذاك[[15]]url:#_ftn15 .
أما في عهد الإصلاح الجبائي[[16]]url:#_ftn16 فقد تم تعزيز القوانين المنظمة  للضريبة على الشركات، والضريبة على القيمة المضافة، ثم الضريبة العامة على الدخل، بنصوص تشريعية تأسس لهذا الحق[[17]]url:#_ftn17 تتشابه في تركيبها حيث تتضمن جميعا عبارة "يجوز للإدارة الإطلاع  على جميع المعلومات التي من شأنها..."[[18]]url:#_ftn18
وبعد صدور المدونة العامة للضرائب[[19]]url:#_ftn19 أصبح التنظيم القانوني لحق الإطلاع موحدا بالنسبة للضرائب الرئيسية الثلاث، حيث نصت المادة 214 من كتاب المساطر الجبائية في فقرتها الأولى " يجوز لإدارة الضرائب كي تتمكن من الحصول على جميع المعلومات التي من شأنها أن تفيد في ضبط و مراقبة الضرائب و الواجبات  و الرسوم المستحقة على الغير"
يتضح من خلال هذه المادة أن المشرع المغربي خصص مادة واحدة لممارسة هذه المسطرة، حيث قرر في مطلعها مبدأ، حق الإدارة الضريبية في الحصول على المعلومات و استعمال حق الإطلاع و خصص باقي الفقرات للأحكام الخاصة بنطاق استعمال هذا الحق.

الفقرة الثانية: الأساس المادي لممارسة حق الإطلاع

إن ما يميز الإطلاع هو نوعية الأشخاص الخاضعين له، من جهة و ألا محدودية الوثائق الخاضعة لهذه المسطرة من جهة أخرى
  •  الأشخاص الخاضعون لمسطرة الإطلاع:
بمقتضى المادة 214 من المدونة العامة للضرائب نجدها قد ميزت بين صنفين من الخاضعين للإطلاع هما صنف الأشخاص المنتمين للقانون العام، وصنف الأشخاص المنتمين للقانون الخاص. وهكذا تخضع لمسطرة الإطلاع إدارات الدولة و الجماعات المحلية، و المؤسسات العامة و جميع الهيئات الخاضعة لمراقبة الدولة، كالمؤسسات الشبه العمومية، وكذلك الأمر بالنسبة للأشخاص الطبيعيين أو المعنويين الذين يزاولون نشاطا خاضعا للضرائب المباشرة عموما. والرسوم المحلية خصوصا،  و أن يكونوا من بين الملزمين بإمساك سجلات و وثائق تفرضها القونين الجاري بها العمل في القانون التجاري و الضريبي.[[20]]url:#_ftn20
  •  الوثائق الخاضعة لمسطرة الإطلاع
إن ممارسة حق الإطلاع يتجسد في السماح لأعوان الإدارة الضريبية، بالإطلاع على الوثائق لكي تتمكن من الحصول على جميع المعلومات التي من شأنها أن تفيد في مراقبة الضريبة، لذلك يجوز للإدارة الجبائية أن  تطلب الإطلاع على:
  1. وثائق المصلحة[[21]]url:#_ftn21 أو الوثائق المحاسبية الموجودة في حوزة إدارات الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العامة وكل هيئة خاضعة لمراقبة الدولة، دون إمكانية الاعتراض على ذلك بحجة كتمان السر المهني.
  2.  السجلات و الوثائق التي تفرض مسكها القوانين و الأنظمة الجاري بها العمل وكذا, جميع العقود و المحررات و السجلات و الملفات الموجودة في حوزة الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين الذين يزاولون نشاطا خاضعا للضرائب و الواجبات و الرسوم.
غير أن حق الإطلاع لا يمكن أن يشمل مجموع الملف فيما يتعلق بالمهن الحرة التي تستلزم مزاولتها تقديم خدمات ذات طابع قانوني، أو ضريبي، أو محاسبي (المادة 214 من المدونة العامة للضرائب).
نلاحظ أن المشرع حذف عبارة " التي تستلزم مزاولتها الحفاظ على السر المهني" والتي كانت مضمنة في المادة 39 من الضريبة على القيمة المضافة و المادة 36 من الضريبة على الشركات[[22]]url:#_ftn22 .
فالمشرع إذن ساوى بين جميع الوثائق سواء تلك التي تحتفظ بها الدولة و الهيئات التابعة لها، و الوثائق التي هي في ملك الخواص فكل من يمسك هذه الوثائق لا يملك معارضة حق إدارة الضرائب بحجة السر المهني، و بالتالي تبدد التخوف المتعلق بالسر المهني الذي كانت تثيره المواد السابقة الذكر، وإن كان هناك أسباب كثيرة لتبدبد التخوف المذكور، فالسبب الأول يتمثل في كون الموظف الذي يطلع على الوثائق الخاضعة لمسطرة الإطلاع هو نفسه محاط بالحافظة على السر المهني، إذ يفترض فيه أنه لن يفشي  أي سر مهني لأحد، و السبب الثاني هو أن المصلحة العامة تعتبر فوق كل مصلحة خاصة[[23]]url:#_ftn23 . ولعل المشرع لهذه الأسباب لم يكترث لمسألة السر المهني في مواجهة الإدارة.

المطلب الثاني: إجراءات حق الإطلاع

حرص المشرع على أن تمارس هذه المسطرة من طرف هيئة خاصة (الفقرة الأولى) من جهة، ووفق مسطرة مضبوطة (الفقرة الثانية ) من جهة ثانية.

الفقرة الأولى : الهيئة المكلفة بالإطلاع

تنص المادة 214 من المدونة العامة للضرائب على أن الإطلاع على المعلومات في عين المكان، أو اخذ الوثائق موضوع الإطلاع يكون من طرف مأموري إدارة الضرائب المحلفين الذين لهم على الأقل رتبة مفتش مساعد، وبهذا يكون الأشخاص ( الطبيعيين أو المعنويين) المعنيين بإجراء الإطلاع، لهم الحق في الاعتراض عن تقديم المعلومات أو الوثائق التي بحوزتهم إذا لم تتوفر في موظف إدارة الضرائب المكلف بممارسة حق الإطلاع الصفة السابق ذكرها. وبهذا تكون الإدارة ملزمة باحترام شروط ممارسة حق الإطلاع حتى يمكنها مواجهة الغير المعني بحق الإطلاع، عند امتناعه للامتثال لطلب الإدارة في ممارسة حقها . ويرتبط هذا الامتناع بجزاءات مالية[[24]]url:#_ftn24 أقرها المشرع لضمان حماية حق الإدارة في الإطلاع.
 
الفقرة الثانية: مسطرة الإطلاع

تمارس الإدارة حقها في الإطلاع وفق ضوابط مكانية، و أخرى كتابية:
  •  ضوابط مكانية:
يمارس حق الإطلاع بأماكن المقر الاجتماعي للأشخاص الطبيعيين و المعنويين أو مؤسستهم الرئيسية، ماعدا إذا قدم المعنيون بالأمر المعلومات كتابة أو سلموا الوثائق مقابل إيصال لمأموري إدارة الضرائب[[25]]url:#_ftn25 ، أي أن المسطرة تمارس في الأماكن التي يزاول فيها الخاضعون نشاطهم. إلا انه نظرا للإزعاج الذي يمكن أن تحدثه هذه العملية بالنسبة لهؤلاء الأشخاص فإن المشرع أصبح يجيز لهم إمكانية تسليم الوثائق المطلوب الإطلاع عليها كتابة، وقد اتضح أن هذه الطريقة فعالة نظرا لكونها توفر للإدارة حجة ثانية في مواجهة الملزم أثناء المراقبة. بما أن المعلومات المطلوبة قدمتها الجهة الخاضعة للضريبة كتابة وفي صيغة اعتراف[[26]]url:#_ftn26 .
  • ضوابط كتابية:
أوجب المشرع على الإدارة الجبائية حين تقرر إجراء فحص لمحاسبة ملزم معين أن تقوم قبل أي عملية تحقيق كانت، أن تشعر الملزم المعني بالأمر بذلك[[27]]url:#_ftn27 أي أنه يجب على الإدارة الضريبية أن تقدم إلى المطالب بالإطلاع، طلبا كتابيا قبل التوجه إلى الأماكن التي يزاول فيها نشاطه. و الملاحظ من خلال النصوص التشريعية المنظمة لهذا الحق هو عدم تنظيم شكليات وإجراءات الطلب الكتابي، و اقتصر المشرع فقط على المبدأ العام، وهو الطلب الكتابي و بالتالي تبقى الوسيلة القانونية للتبليغ، والمدة المحددة للملزم قصد الرد على الطلب غير محددة على وجه الدقة،حتى يتم التلطيف من حدة الآثار المترتبة على هذه المسطرة تجاه الملزم.
ولعل التعديل الذي أتى به المشرع بموجب قانون رقم 08-40 الصادر بتاريخ 31 دجنبر 2008، قد أضاف إجراءات جديدة في البند الرابع الخاص بالإطلاع لدى المنشآت الخاضعة للضريبة بالمغرب، عندما تنجز عمليات مع منشآت أجنبية توجد خارج المغرب حيث جعل الإطلاع لدى هذه الأخيرة، يخضع للطلب الكتابي وفق الإجراءات المنصوص عليها في المادة 219 من كتاب المساطر الجبائية[[28]]url:#_ftn28 و ألزمها بتقديم المعلومات و الوثائق المطلوبة داخل أجل 30 يوما الموالية لتاريخ تسلم الطلب، وفي حالة عدم الجواب على الطلب داخل الأجل المشار إليه أو عدم توفر الجواب على العناصر المطلوبة تعتبر علاقة التبعية بين هذه المنشآت المغربية و الأجنبية قائمة[[29]]url:#_ftn29 .
و السؤال المطروح هو، هل يمكن التمسك بهذه المقتضيات المنظمة للإجراءات الإطلاع بالنسبة لباقي الملزمين، أم أن الأمر يقتصر على المنشآت المغربية التي حققت عمليات مع منشآت أجنبية فقط؟
أمام الفراغ التشريعي الذي يطال إجراءات الإطلاع، وما لذلك من انعكاس سلبي على الملزمين و الإدارة الضريبية على حد سواء، فإن هذه المقتضيات الجديدة تعتبر موحدة سواء بالنسبة للمنشآت المغربية التي تتعامل مع أخرى أجنبية ، أم بالنسبة لكافة الملزمين الخاضعين لمسطرة حق الإطلاع، لأنها تهم الإجراءات  الشكلية التي تؤطر الطلبات الكتابية الرامية إلى إجراء الإطلاع لدى منشآت و ملزمين خاضعين للضريبة بالمغرب، ولأن العلة من وضع المشرع المغربي لهذه الإجراءات  المنظمة لحق الإطلاع - معرفة طبيعة العلاقة  المنشآت المغربية و خدماتها و أثمان العمليات التي تنجزها، و الوضعية القانونية للمنشآت المتعامل معها قصد تحديد المقاولات الفاعلة في قطاع التصدير و التجارة الخارجية - هي نفسها بالنسبة لحق الإطلاع من خلال أحكامه العامة  الشيء الذي سيمكن الإدارة الضريبية من الوصول إلى عدد أكبر من المعلومات حول الأنشطة الاقتصادية الخاضعة للضريبة بالمغرب[[30]]url:#_ftn30 .
و اعتبار هذه المقتضيات قاعدة عامة لممارسة حق الإطلاع سوف يمكن الإدارة من ممارسة مسطرة الإطلاع وتبادل المعلومات بقواعد موحدة.
وهكذا فحق الإطلاع وتبادل المعلومات تقيده عدة قيود و ضوابط،  تؤطر وتوجه عمل الإدارة الضريبية، وتحمي حقوق الملزمين.
وبهذا يكون المشرع بإضافته الفقرة الثالثة إلى المادة 214 من م ض قد أضاف إلى الإدارة ضمانة وسلطة إضافية لممارسة حق الإطلاع ووسع من دائرة ممارستها لهذا الحق. إلا أن التساؤل الذي يبقى مطروحا هو مدى تأثير عدم مشروعية ممارسة الإدارة لحق الإطلاع في مواجهة الغير على مسطرة فرض الضريبة المتبعة في مواجهة الملزم بالضريبة؟
نجد الجواب, في الفقرة الرابعة من المادة 214 من م ض التي تم إضافتها بمقتضى القانون 08-40 والتي تنص على ما يلي: " بصرف النظر عن جميع الأحكام المخالفة،  يمكن لمديرية الضرائب استعمال المعطيات المحصل عليها بجميع الوسائل، لفرض القيام بمهامها في مجال الوعاء ومنازعة و مراقبة وتحصيل الضرائب و الواجبات و الرسوم."
من خلال الفقرة أعلاه يتبين أن ممارسة حق الإطلاع دون الالتزام بالمقتضيات القانونية المنظمة له لا يعيب مسطرة الفرض الضريبي، في مواجهة الملزم كما أن الإدارة يمكنها استعمال المعلومات المحصل عليها من ممارسة غير قانونية لحق الإطلاع، في جميع مراحل التضريب من تحديد الوعاء و المنازعة و المراقبة، إلى التحصيل دون إمكانية الاحتجاج بعدم مشروعية الوسائل المستعملة في الحصول على هذه المعلومات[[31]]url:#_ftn31 .
 
ومن خلال ما سبق يتبين أهمية وقوة الضمانات التي خوله المشرع لإدارة الضريبة، حتى تتمكن من حماية حقوقها، وبالتالي حماية موارد الخزينة وتحقيق العدالة الجبائية.
 
الفرع الثاني: حق المراقبة.

بعد أن تكون الإدارة قد اطلعت على الوثائق المفيدة في تصحيح ربط الضريبة، أو حصلت على المعلومات من خلال قنوات متعددة أصبح في إمكانها مواجهة الملزم، الذي تقاعس أو تهرب من واجب التصريح و ذلك بما لديها من حقائق و إثباتات لكي تصحح وضع الالتزام الضريبي، الذي بدا لها غير صحيح، تستعمل لأجل ذلك حق آخر ناتج عن سلطة إدارة الضرائب وهو حق مراقبة التصريحات المقدمة إليها.
وسعيا للإحاطة الشاملة بهذا الحق سنحاول تحديد نطاق ممارسته (المطلب الأول) و إجراءاته ( المطلب الثاني)

المطلب الأول: نطاق ممارسة حق المراقبة

المراقبة كما سبق الذكر هي مجموع العمليات التي تقوم بها الإدارة الضريبية للتأكد من سلامة و صحة ما جاء في الإقرار الضريبي للملزم[[32]]url:#_ftn32 ، وتمارس الإدارة حقها في المراقبة من خلال طريقتين ( الفقرة الأولى ) و الهدف من هذه المراقبة هي مراقبة الأشخاص و الوثائق ( الفقرة الثانية ).

الفقرة الأولى: أنواع المراقبة

تمارس الإدارة حقها في المراقبة، إما من داخل مكاتبها، حيث تكتفي في هذه الحالة بالتعامل مع إقرار الملزم و الوثائق التي أدلى بها لإثبات ما جاء في إقراره ومجابهة هذا الأخير مع ما تتوفر عليه الإدارة من معلومات ووثائق (المراقبة الوجيزة ) وإما من خارج مكاتبها، بحيث ينتقل محققوا الإدارة بعين المكان المتواجدة به الوثائق المحاسبية للملزم بالضريبة، ليتحققوا من صحة البيانات المحاسبية و الإقرارات التي أدلى بها الملزم ليتأكدوا من وجود الأموال المدرجة في الأصول ( المراقبة المعمقة)
 
 
  •  المراقبة الوجيزة[[33]]url:#_ftn33 :
هذا النوع من المراقبة تمارسه الإدارة الضريبية من داخل مكاتبها حيث إما أنها تكتفي من خلال هذه المراقبة بفحص إقرارات الملزم من اجل تصحيح ما قد يرد فيها من الأخطاء المادية، دون أن تمس هذه التصريحات بصحة المعطيات الوارد في الإقرار، و بالتالي لا تؤثر هنا على المعلومات التي جاءت في إقرار الملزم و التي على أساسها سيحدد الأساس الضريبي، وإما أن تتجاوز الإدارة المراقبة الشكلية للإقرارات الملزم لتقوم بفحص جميع عناصر الإقرار و مقارنتها بالمعلومات و الوثائق التي تتوفر عليها بهدف البحث عن الأخطاء و الإغفالات و أوجه النقص التي قد تتخلل إقرار الملزم و بالتالي تمس بالأساس الضريبي.                          
  •  المراقبة المعمقة[[34]]url:#_ftn34 :
و هي العملية التي تتأكد فيها الإدارة من صحة البيانات المحاسبية ومن صدق الإقرار الضريبي وذلك عن طريق القيام بفحص الوثائق المحاسبية للملزم صاحب الإقرار في عين المكان الموجودة فيه. حيث يقوم هذا الأخير بتقديم وثائقه المحاسبية في محل موطنه الضريبي أو مقره الاجتماعي أ و المؤسسة الرئيسة  ( وذلك حسب طبيعة الملزم شخص طبيعي أو شخص معنوي وحسب طبيعة نشاطه...)
 
ويضاف إلى النوعين السابقين نوع آخر من أنواع المراقبة الضريبية وهي المراقبة المادية  "  contrôle matériel" والذي يمكن من خلاله للإدارة أن تراقب الأشياء أو البضائع التي بحوزة الملزم  للضريبة ( عندما تكون هذه البضائع لتصنيع، أو إنتاج، أو تداول، أو تجارة. ) وهذه المراقبة قد تكون إما في إطار فحص المحاسبة أو بتدخل مباشر للإدارة في المحلات المهنية أو السكنية بالنسبة للضرائب التي لا تستلزم تقديم إقرار من قبل الملزم[[35]]url:#_ftn35 .
وبهذا يكون المشرع قد مكن الإدارة من ضمانة قوية حينما أقر لها الحق في مراقبة الضريبة للملزم لتأكد من صحة إقراراته و وثائقه المحاسبية. كما أنه في تنويعه لوسائل المراقبة تكريسا لهذه الضمانة حتى تتمكن الإدارة من ممارسة حقها هذا في أحسن الظروف.

 الفقرة الثانية:المجال المادي لممارسة حق المراقبة

بعد تعرفنا على أنواع المراقبة سننتقل الآن الى المجال المادي لها و الذي حصرناه في الأشخاص الخاضعين للمراقبة و الوثائق التي تطبق عليها هذه المسطرة
  •  الأشخاص الخاضعون للمراقبة:
بالرجوع إلى المادة 210 من المدونة العامة للضرائب[[36]]url:#_ftn36 ، يمكن القول أن الأشخاص الملزمين الخاضعون للمراقبة هم كل الأشخاص الذاتيين أو المعنويين، إذ يجب على هؤلاء أن يمتثلوا للمأمورين المحلفين التابعين للإدارة، المنتدبين للقيام بالمراقبة الجبائية بالإضافة إلى الملزمين الخاضعين للنظام الجزافي[[37]]url:#_ftn37  وكذا الملزمين الخاضعين لنظام النتيجة الصافية الحقيقية[[38]]url:#_ftn38 .
 
  • الوثائق الخاضعة للمراقبة:
بالرجوع للمادة 240 من المدونة العامة للضرائب يمكن القول أن الوثائق الخاضعة للمراقبة هي جميع الإقرارات، و العقود المستعملة لفرض الضرائب، و الرسوم بالإضافة إلى جميع الوثائق المحاسبية. أو المستندات ألازمة للمراقبين المحلفين, وفي حالة الامتناع رتب القانون الجزاءات المقابلة[[39]]url:#_ftn39 ، وطبقا لنفس المادة أعلاه فإنه للإدارة الضريبية الحق في إجراء معاينة بمقتضاها تطلب من الخاضعين للضريبة تقديم الفاتورات، و الدفاتر و السجلات و الوثائق المهنية المتعلقة بعمليات نتج عنها أو من المفروض أن ينتج عنها تحرير فواتير، وأن
تقوم بالمعاينة الفعلية للعناصر المجسدة للاستغلال، وذلك للكشف عن حالات الإخلال بالالتزامات الواردة في النصوص التشريعية و التنظيمية الجاري بها العمل[[40]]url:#_ftn40 .

المطلب الثاني: إجراءات المراقبة

لعل مسطرة المراقبة هي أكثر المساطر تعقيدا في ميدان الضريبة، وهذا التعقيد إنما الهدف منه هو الإكثار من الضمانات لفائدة الملزم، سواء تعلق الأمر بتحديد المسئولين عن المراقبة أو الضوابط التي تنظم هذه العملية.

الفقرة الأولى: الهيآت المكلفة بالمراقبة

إن الأشخاص المكلفين بالمراقبة هم نفسهم الأشخاص المكلفين بالإطلاع أي أعوان الإدارة الضريبية المأمورين و المحلفين، و المتوفرين على الأقل على رتبة مفتش مساعد، والمعتمدين للقيام بالمراقبة الضريبية.
إذن فالشروط الواجب توفرها في الأشخاص المكلفين بالمراقبة هي :
  • أن يكونوا محلفين،
  • أن يكون لديهم على الأقل رتبة مفتش مساعد،
  • أن يكونوا متوفرين على بطاقة التكليف بمهمة (مأمور).
إلا أن السؤال المطروح هو لماذا اعتمد المشرع على نفس الأشخاص ليقوموا بممارسة حقوق أساسية وهي حق الإطلاع وحق المراقبة، رغم أن هذه الأخيرة تحتاج من الكفاءة و القدرة الشيء الكثير مما سيرهق كامل هؤلاء المأمورين الشيء الذي سيؤثر على مردوديتهم، لكن ربما هدف المشرع من إسناده هذه المهمة لنفس الأشخاص هو أن عملية المراقبة تجب ما قبلها من العمليات الأخرى فبعد القيام بعملية الفحص و الإطلاع و المعاينة تسهل عملية المراقبة.  
 
الفقرة الثانية: مسطرة المراقبة

إن المادة 210 من المدونة العامة للضرائب، كأساس قانوني لممارسة هذه المسطرة تقرر ما يلي:
  • للإدارة الضريبة الحق في إجراء معاينة يمكن بمقتضاها أن تطلب
من الخاضعين للضريبة تقديم الفاتورات و الضرائب، والدفاتر، والسجلات، الوثائق المهنية المتعلقة بعمليات نتج عنها أو من المفروض أن ينتج عنها تحرير فواتير أو من المفروض أن ينتج عنها تحرير فواتير، وأن تقوم بالمعاينة الفعلية للعناصر المجسدة للاستغلال وذلك للكشف عن حالات الإخلال بالالتزامات الواردة في النصوص التشريعية و التنظيمية الجاري بها العمل.
  • يمارس حق المعاينة مباشرة بعد تسليم الأشعار بها من طرف المأمورين المحلفين المعتمدين و المؤهلين لذلك.
  • يجب أن يتضمن الإشعار بالمعاينة الأسماء الشخصية و العائلية لمأموري إدارة الضرائب المكلفين بانجاز المعاينة و إخبار الخاضعين للضريبة بممارسة هذا الحق.
  • يجب أن يسلم الإشعار مقابل وصل إلى الأشخاص المحددين قانونا في البند 1و2 من المادة 210 .
  • يمارس حق المعاينة في المحلات المخصصة لغرض مهني داخل أوقات العمل وخلال ساعات مزاولة النشاط المهني.
  • في حالة عدم تقديم جزء من الوثائق المحاسبية و أوراق الإثبات المنصوص عليها ضمن النصوص التشريعية و التنظيمية الجاري بها العمل خلال فحص سنة محاسبية معينة يدعي الخاضع للضريبة وفق الإجراءات المنصوص عليها في المادة 219 لتقديم هذه الأوراق و الوثائق داخل أجل ثلاثين يوما ابتداء من تاريخ تسلم طلب تقديم الأوراق، والوثائق المذكورة، ويمكن تمديد هذا الأجل إلى نهاية فترة المراقبة.
  • تحدد المعاينة في عين المكان في مدة أقصاها ثمانية أيام من أيام العمل ابتداء من تاريخ تسليم الإشعار بها.
  • عند نهاية المعاينة يحرر أعوان إدارة الضرائب إشعارا بذلك يوقعه الطرفان وتسلم نسخة منه للخاضع للضريبة.
إن أهم ما يميز مسطرة المراقبة هو إمهال الملزم و إعطاءه الوقت الكافي لاستقبال المراقبين قبل إجراء أية مراقبة، حيث إن المشرع المغربي أوجب على الإدارة الضريبية إعلام الخاضع للضريبة، وفق الطريقة المنصوص عليها في المادة 219 من المدونة العامة للضرائب، حيث يخبره بضرورة تهيئ محاسبته للفحص و المراقبة[[41]]url:#_ftn41 .
إذن فالمشرع أقر حقا أساسيا يتمثل في حق الملزم في الإخبار ببدء المراقبة فالهدف من هذا الإخبار تمكين الملزم من إعداد الوثائق اللازمة للمراقبة لوضعها رهن إشارة المكلف بالمراقبة، و كذلك إعداد محل لاستقبال المراقب داخل المؤسسة إذا ما رغب الملزم في عدم نقل وثائقه المحاسبية خارج المؤسسة[[42]]url:#_ftn42 .
 
                                    خاتمة

من خلال الإطار العام الذي ينظم حقوق الإدارة الضريبية، والسلطات المخولة لها نتيجة لذلك يتضح أن الإدارة الضريبية، تمتلك من أجل ممارسة مهام المراقبة الضريبية عدة آليات ( المعاينة، الفحص، الإطلاع.....) وتشترك في كونها قرارات إدارية خاضعة لسلطتها التقديرية و تمارسها بالقدر الكافي لتحقيق أهدافها، لكنها تخضع لضوابط قانونية و إجرائية تهم شكليات ممارستها، وموضوعية ترتبط بموضوع الحق نفسه, كما أنها تدخل في إطار الأعمال التخييرية التي تخول للإدارة، أن تختار أي مسطرة للمراقبة قصد تحقيق أغراضها، لكنها كذلك تخضع لضوابط المنازعة من حيث الشرعية.   
     
لائحة المراجع

الكتب:
  1. سعيد الجفري: القانون الضريبي المغربي, دروس موجهة لطلبة ماستر العلوم و التقنيات الضريبية, السنة الجامعية 2011-2012
  2. عبد الغاني خالد: المسطرة في القانون الضريبي المغربي, مطبعة دار النشر المغربية, الدار البيضاء, طبعة 2002.
  3. عبد القادر التيعلاتي: النزاع الضريبي في التشريع المغربي، مطبعة العمدة ، الطبعة الثانية 2001.
  4. محمد مرزاق,عبد الرحمان أبليلا: المنازعات الجبائية بالمغرب بين النظرية و التطبيق، مطبعة الأمنية الرباط, الطبعة الثانية 2001.
  5. محمد القرقوري: وعاء و منازعات الضرائب، مطبعة الأمنية الرباط ، طبعة 2002.
  6.  محمد شكيري : القانون الضريبي المغربي ( دراسة تحليلية ونقدية) ، مطبعة دار النشر المغربية, الدار البيضاء, طبعة 2004.
  7. مدني حميدوش : الوجيز في القانون الجبائي وفق آخر التعديلات,بدون ذكر المطبعة, الطبعة الأولى 2008.
  8. كمال العياري: النزاعات الجبائية , بدون ذكر المطبعة, الطبعة الأولى 2006.
  9. كريم لحرش: النظام الجبائي المحلي المغربي، مطبعة طوب بريس الرباط, الطبعة الأولى 2010.
 
الرسائل:
  • آمال بنعبدي: قراءة في بعض إشكاليات مسطرة فض المنازعات الضريبية في الوعاء، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص، وحدة التكوين والبحث في قانون الأعمال، جامعة الحسن الأول سطات، السنة الجامعية 2008-2009.
  • مبارك الركيبي: المراقبة الضريبية وأثرها على تعديل الأساس الضريبي, رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص، وحدة التكوين والبحث في قانون الأعمال، جامعة الحسن الأول سطات، السنة الجامعية 2009-2010. 
 
 
           التصميم:
الفرع الأول: حق الإطلاع.
المطلب الأول: نطاق ممارسة حق الإطلاع
الفقرة الأولى: الأساس القانوني لممارسة حق الإطلاع
الفقرة الثانية: الأسس المادية لممارسة حق الإطلاع
المطلب الثاني: إجراءات حق الإطلاع
الفقرة الأولى: الهيئة المكلفة بالإطلاع          
الفقرة الثانية: مسطرة الإطلاع
 
 
الفرع الثاني: حق المراقبة
المطلب الأول: نطاق ممارسة حق المراقبة
الفقرة الأولى: أنواع المراقبة
الفقرة الثانية: المجال المادي لممارسة حق المراقبة
المطلب الثاني: إجراءات المراقبة
الفقرة الأولى: الهيئات المكلفة بالمراقبة
الفقرة الثانية: مسطرة المراقبة
 
 
الهوامش

[[1]]url:#_ftnref1 - ظهير شريف رقم 91-1101 صادر في 27 من شعبان 1432 (29 يوليوز 2011 ) بتنفيذ نص الدستور منشور بالجريدة الرسمية عدد 5966 مكرر الصادر بالجريدة الرسمية ب 30 يوليوز 2011 الصفحة 3600.
[[2]]url:#_ftnref2 - مدني أحميدوش, الوجيز في القانون الجبائي وفق آخر التعديلات, دون ذكر المطبعة الطبعة الأولى 2008 الصفحة 143.
[[3]]url:#_ftnref3 - عبد القادر التيعلاتي, النزاع الضريبي في التشريع المغربي, مطبعة العمدة,الطبعة الثانية 2001 الصفحة 5.
[[4]]url:#_ftnref4 - الخطاب السامي للمرحوم الملك الحسن الثاني في يوم الثلاثاء 8 ماي 1990 " إننا قمنا بمجهود كبير فيما يخص النظام الجبائي وننوي أن نقوم بعفو جبائي ... إن بلادنا تنعم بالسلم و الضمان الجبائي... على الأقل أن ننصف قبل كل شيء رعايانا و مواطنينا ".
[[5]]url:#_ftnref5 - عرف المغرب انتفاضات ضد السياسات الجبائية للمخزن, ومن ذلك انتفاضة فاس سنة 1873 التي قاضتها حركة الدباغين بفاس لتطالب بإلغاء المكوس.
[[6]]url:#_ftnref6 - بمقتضى قانون 90-41 المصادق عليه في يوليوز 1991 المتعلق بإحداث المحاكم الإدارية الجريدة رسمية عدد 4227 بتاريخ 3 نونبر 1993. 
[[7]]url:#_ftnref7 - المساطر الجبائية الجديدة المحدثة بقانون المالية لسنة 2005, منشور بالجريدة الرسمية عدد 5278 بتاريخ 30 دجنبر 2004 ص 4162.
[[8]]url:#_ftnref8 - ظهير شريف رقم 07-06-1 صادر في 15 محرم 1427 الموافق ل 4 فبراير 2006 بتنفيذ القانون 03-08 المحدث لمحاكم الاستئناف الإدارية.
[[9]]url:#_ftnref9 - ظهير رقم 97-05-1 صادر في 24 ذي القعدة 1426, 26 ديسمبر 2006 بتنفيذ قانون المالية رقم 35-05 السنة المالية 2006.
[[10]]url:#_ftnref10 - المحدث بموجبه المادة 5 من قانون المالية رقم 06-43 للسنة المالية 2007 الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 232-06-1 بتاريخ 10 ذي الحجة 1427 (31 ديسمبر 2006 ).
[[11]]url:#_ftnref11 - مبارك الركيبي, المراقبة الضريبية و أثرها على تعديل الأساس الضريبي, رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة, وحدة التكوين والبحث في قانون الأعمال,جامعة الحسن الأول سطات السنة الجامعية 2009-2010 ص 2 .
[[12]]url:#_ftnref12 - محمد مرزاق, عبد الرحمان أبليلا , المنازعات الجبائية بالمغرب بين النظرية والتطبيق, مطبعة الأمنية الرباط الطبعة الثانية 1998 ص 42.
[[13]]url:#_ftnref13 - أحدث حق الإطلاع لأول مرة في المغرب في مجال حقوق التسجيل بمقتضى الفصل 70 من ظهير 15 دجنبر 1917 , وفي مجال الضرائب المباشرة لاحقا بظهير 9 أكتوبر 1920, وأخيرا في ميدان الضرائب الجمركية بظهير 11 أكتوبر 1925.
[[14]]url:#_ftnref14 - عرف بعض الشارحين حق الإطلاع بأنه: " حق الإدارة الضريبية في مطالبة المطالب الملزم بالأداء بمدها بالوثائق اللازمة لمراقبة وضعيته الجبائية " أورده كمال العياري, النزاعات الجبائية , بدون ذكر المطبعة, الطبعة الأولى 2006 ص 89 .
[[15]]url:#_ftnref15 - عبد الغني خالد, المسطرة في القانون الضريبي المغربي, مطبعة دار النشر المغربية, الدار البيضاء, الطبعة 2002 , ص 118.
[[16]]url:#_ftnref16 - الصادر بظهير 1-83-38 بتاريخ 23 أبريل 1984 لتنفيذ القانون الإطار رقم 3-83 المتعلق بالإصلاح الجبائي و المنشور بالجريدة الرسمية عدد 3731 بتاريخ 2 ماي 1984.
[[17]]url:#_ftnref17 - المادة 36 من قانون الضريبة على الشركات  رقم 86-24 الصادر بتاريخ 21 يناير 1987, الجريدة الرسمية عدد3873 بتاريخ 21 يناير 1987 .
المادة 39 من قانون الضريبة على القيمة المضافة  رقم 30-85 الصادر بتاريخ 31 دجنبر 1986, الجريدة الرسمية عدد 3818  بتاريخ فاتح يناير 1986 .
المادة 106 من قانون الضريبة العامة على الدخل  رقم17-89الصادر بتاريخ 6 دجنبر 1989, الجريدة الرسمية عدد 4023  بتاريخ 6 دجنبر 1989 .
[[18]]url:#_ftnref18 - مبارك الركيبي, مرجع سابق الصفحة 25
[[19]]url:#_ftnref19 - قانون رقم 43-06 بتاريخ 31 دجنبر 2006 المعدل بقانون المالية لسنة 2011, الجريدة الرسمية عدد 5487 بتاريخ فاتح يناير 2007 .
[[20]]url:#_ftnref20 - كريم لحرش, النظام الجبائي المحلي المغربي,مطبعة طوب بريس الرباط, الطبعة الأولى 2010 ص 111 .
و للتوسع أكثر يراجع في هذا الخصوص :
  • القرقوري محمد, وعاء و منازعات الضرائب, مطبعة الأمنية الرباط, 202 ص 257 .
  • محمد شكيري, القانون الضريبي المغربي, ( دراسة تحليلية و نقدية ), دار النشر المغربية, الدار البيضاء,2004 ص 256-257 .
  • عبد الغني خالد , مرجع سابق, ص 119 .
[[21]]url:#_ftnref21 - يقصد بوثائق المصلحة أية وثيقة يمكن بطبيعتها أن تثبت حق, أو أن تثبت واقعا يتعلق بالمهام المنوطة بالإدارات أو غيرها.
 أوردته آمال بنعبدي, قراءة في بعض إشكاليات مسطرة فض المنازعات الضريبية في الوعاء, رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص, وحدة التكوين و البحث في قانون الأعمال, جامعة الحسن الأول كلية الحقوق سطات , 2008-2009, ص 82 . 
[[22]]url:#_ftnref22 - "... وفي جميع الحالات فإن حق الإطلاع لا يمكن أن يشمل مجموع الملف, فيما يتعلق بالمهن الحرة, التي تستلزم مزاولتها الحفاظ على السر المهني, وتقديم خدمات ذات طابع قانوني أو ضريبي أو محاسبي...".
[[23]]url:#_ftnref23 - عبد الغني خالد, مرجع سابق, ص 123.
[[24]]url:#_ftnref24 - وهي الجزاءات المنصوص عليها في المادة 185 من م ض و المادة 230 من مسطرة تطبيق الجزاءات
[[25]]url:#_ftnref25 - الفقرة 2/ البند 1 من المادة 214 من المدونة العامة للضرائب.
[[26]]url:#_ftnref26 - عبد الغني خالد, مرجع سابق, ص 127 .
[[27]]url:#_ftnref27 - عبد القادر التيعلاتي, الوجيز في النزاعات الضريبية, م.س,ص 71-72
[[28]]url:#_ftnref28 - الفقرة الأولى من المادة 219 من المدونة العامة للضرائب " يتم التبليغ بالعنوان المحدد من قبل الخاضعين للضريبة في إقراراتهم أو عقودهم أو مراسلاتهم المدلى بها إلى مفتشية الضرائب التابع له مكان فرض الضريبة إما برسالة مضمونة مع الإشعار بالتسلم,أو بالتسليم إليه بواسطة المأمورين المحلفين التابعين لإدارة الضرائب, أو أعوان كتابة الضبط أو المفوضين القضائيين, أو بالطرق الإدارية."
[[29]]url:#_ftnref29 - البند الرابع من المادة 214 من المدونة العامة للضرائب.
[[30]]url:#_ftnref30 -مبارك الركيبي ,مرجع سابق, الصفحة 30
[[31]]url:#_ftnref31 - آمال بنعبدي, مرجع سابق,الصفحة 85
[[32]]url:#_ftnref32 - محمد شكيري, مرجع سابق, ص 268
[[33]]url:#_ftnref33 - تطرق لها المشرع من خلال الفقرات 1-2-3 من المادة 210 من م.ض.
[[34]]url:#_ftnref34 - تطرق لها المشرع من خلال المادة 212 من م.ض أسماها بفحص المحاسبة.
[[35]]url:#_ftnref35 - هذا النوع من الرقابة تطرق لها المشرع من خلال الفقرة 5 من المادة 210 من م.ض. وأسماه بالمعاينة حيث من خلاله تتمكن الإدارة من أن تعاين العناصر الفعلية المجسدة للاستغلال وكذلك تطلب تقديم الفاتورات و الدفاتر و السجلات و الوثائق المهنية المتعلقة بعمليات نتج عنها أو من المفروض أن ينتج عنها تحرير فواتير وذلك حتى نتمكن من اكتشاف حالات الإخلال بالالتزامات الواردة في النصوص التشريعية و التنظيمية الجاري بها العمل.     
[[36]]url:#_ftnref36 - " ... لهذه الغاية يجب على الخاضعين للضريبة أشخاصا ذاتيين أو معنويين أن يدلوا..."
[[37]]url:#_ftnref37 - كما هو منصوص عليه في نص المادة 40 من المدونة العامة للضرائب.
[[38]]url:#_ftnref38 - المادة 33 من المدونة العامة للضرائب.
[[39]]url:#_ftnref39 - سعيد جفري, القانون الضريبي المغربي, دروس موجهة لطلبة ماستر العلوم و التقنيات الضريبية, السنة الجامعية 2011-2012
[[40]]url:#_ftnref40 - الفقرة الخامسة من المادة 210 من المدونة العامة للضرائب.
[[41]]url:#_ftnref41 - القرقوري محمد, وعاء ومنازعات الضرائب على القيمة المضافة و الشركات و الدخل، مطبعة الأمنية الرباط، الطبعة 2002 الصفحة 258
[[42]]url:#_ftnref42 - عبد الغاني خالد، مرجع سابق، ص 145 .

الاربعاء 17 أبريل 2013


تعليق جديد
Twitter