Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



حقوق والتزامات المقاول الذاتي خلال فترة الطوارئ الصحية


     

نورة حوضي
طالبة باحثة بسلك الدكتوراه بجامعة عبد المالك السعدي
كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية - تطوان



حقوق والتزامات المقاول الذاتي خلال فترة الطوارئ الصحية
        مقدمة:
إن المقاولات الذاتية من أهم مكونات النسيج الاقتصادي المغربي، إذ تراهن عليها الدولة من أجل النهوض بالاقتصاد الوطني وخلق فرص الشغل وتنظيم القطاع غير المهيكل.
وقد عرف المشرع المغربي المقاول الذاتي في المادة الأولى من القانون رقم 114.13[1] بكونه" كل شخص ذاتي يزاول بصفة فردية نشاطا صناعيا أو تجاريا أو حرفيا أو يقدم خدمات، ولا يتجاوز رقم الأعمال السنوي المحصل عليه :
  • 500.000 درهم، إذا كان النشاط الذي يزاوله يندرج ضمن الأنشطة الصناعية أو التجارية أو الحرفية؛
  •  200.000 درهم، إذا كان النشاط يندرج في إطار تقديم خدمات ".
غير أن هذه الأنشطة التي يمارسها في إطار مقاولته الذاتية تأثرت بالتدابير الوقائية المتخذة من طرف الحكومة المغربية لمواجهة جائحة كورونا، بحيث صدر المرسوم بقانون رقم2.20.292 المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها[2]، والمرسوم رقم 2.20.293 المتعلق بإعلان حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني لمواجهة تفشي فيروس كورونا -كوفيد 19[3]، والذي بموجبه اتخذت السلطات العمومية عدة إجراءات من بينها عدم مغادرة الأشخاص لمحل سكناهم، منع أي تجمهر أو اجتماع لمجموعة من الأشخاص مهما كانت الأسباب الداعية إلى ذلك باستثناء الاجتماعات المهنية شريطة احترام التدابير الوقائية المقررة من قبل السلطات الصحية، وإغلاق المحلات التجارية والمؤسسات التي تستقبل العموم[4].
وحيث إن هذه الإجراءات وغيرها أدت إلى توقف نشاط المقاولات الذاتية وكذا الصغيرة جدا والمتوسطة[5]، نظرا لمحدودية قدراتها المالية واعتمادها على الأنشطة التجارية أو الصناعية أو الحرفية أو تقديمها للخدمات. وحيث إن هذه المقاولات تمثل حوالي 95 بالمئة من النسيج الاقتصادي للمملكة، وحيث إن الضرر الذي أصابها قد ينتقل ليتسبب في حدوث ركود بالاقتصاد الوطني[6]، فإن الحكومة اتجهت إلى إصدار المرسوم رقم 2.20.406 القاضي بتمديد مدة سريان حالة الطوارئ الصحية مع التخفيف من القيود المتعلقة بها[7] والذي بموجبه تم المرور إلى المرحلة الثانية من "مخطط تخفيف الحجر الصحي" ابتداء من 4 يونيو 2020 عند منتصف الليل، إذ تقرر إعادة تصنيف جميع أقاليم المملكة باستثناء أربع عمالات وأقاليم بقيت ضمن منطقة التخفيف رقم 2[8]، كما تم السماح باستئناف مجموعة من الأنشطة الاقتصادية على المستوى الوطني تمهيدا لعودة الحياة الطبيعية تدريجيا وإنعاش الاقتصاد.
ومن هذا المنطلق يبرز الدور المحوري للمقاولة الذاتية في احترام التدابير الوقائية من خلال العودة إلى نشاطها الطبيعي بشكل يحقق التوازن بين تحريك عجلة الاقتصاد والحفاظ على صحة وسلامة المواطنين.
وبالنظر لهذه الأهمية تظهر إشكالية أساسية يمكن صياغتها على الشكل التالي:
إلى أي حد استطاعت الإجراءات المتخذة من طرف الحكومة المغربية مساعدة المقاولات الذاتية على تجاوز الآثار السلبية التي خلفتها جائحة كورونا ؟
للإجابة عن هذه الإشكالية يتعين علينا الوقوف عند حقوق المقاول الذاتي (المطلب الأول) والالتزامات الملقاة على عاتقه (المطلب الثاني) في ظل إجراءات التخفيف من الحجر الصحي.
 
 
المطلب الأول : حقوق المقاول الذاتي في ظل إجراءات التخفيف من الحجر الصحي
اتخذت الحكومة المغربية عدة تدابير للحد من التداعيات السلبية لانتشار فيروس كورونا على المقاولات الذاتية، من أهمها تسهيل حصول المقاول الذاتي على قروض بنكية (الفقرة الأولى) وتأجيل وضع التصريحات الضريبية (الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى : تسهيل حصول المقاول الذاتي على قروض بنكية
عملت لجنة اليقضة الاقتصادية[9] على اتخاذ عدة تدابير تهدف إلى التخفيف من آثار الأزمة الناتجة عن جائحة كورونا على المقاولات، من أهمها إحداث آلية ضمان للقروض البنكية الممنوحة للمقاولين الذاتيين تحمل اسم ضمان المقاولين الذاتيين كوفيد 19 (أولا)، كما قررت وضع قروض بدون فوائد رهن إشارة المقاولين الذاتيين المتضررين من الجائحة (ثانيا).
أولا : إحداث آلية ضمان القروض البنكية لتجاوز الآثار السلبية لجائحة كورونا
في إطار المجهودات المبذولة لتنزيل سلسلة التدابير المتخذة من طرف لجنة اليقظة الاقتصادية، في اجتماعها ليوم الاثنين 20 أبريل 2020، عمل صندوق الضمان المركزي على إحداث آلية ضمان للقروض البنكية الممنوحة للمقاولين الذاتيين[10] تحمل اسم "ضمان المقاولين الذاتيين كوفيد 19"[11]، التي بموجبها يتدخل صندوق الضمان المركزي لضمان حوالي 85 في المئة من القروض التي يكون سببها تغطية النفقات الضرورية التي لا يمكن تأجيلها، والتي تعذر على المقاول الذاتي أدائها بسبب تداعيات فيروس كورونا.
للحصول على هذا الضمان يجب أن تتوفر في المقاول الذاتي الشروط التالية :
  • أن يكون منخرطا في نظام المقاول الذاتي بشكل قانوني ؛
  • أن يكون قد قام بإيداع تصريحاته الضريبية منذ أقل من سنة، إلى غاية 30 ابريل 2020 كحد أقصى ؛
  • ألا يكون المقاول الذاتي في وضعية التخلف عن السداد الكلي للديون ؛
  • ألا يكون المقاول الذاتي قد سبق له أن استفاد من هذه الآلية أو من إجراء ضمان أوكسجين ؛
  • ألا يتجاوز مبلغ القرض ثلاثة أشهر من رقم المعاملات المصرح به في آخر إقرار ضريبي ؛
  • أن يتم سداد القرض خلال 3 سنوات بما في ذلك سنة واحدة كمؤجل الاسترداد ؛
إلى جانب هذه الشروط يتعين عليه أن يتقدم بطلب الحصول على القرض مرفقا بنسخة من بطاقة التعريف الوطنية، بطاقة المقاول الذاتي، نسخة من الإقرار الضريبي الأخير إلى جانب وصل أداء الضريبة الخاضع لها، مع أداء مبلغ 100 درهم كتكلفة للضمان وذلك دون احتساب الرسوم. وما يثير الانتباه، أنه رغم الغاية المتوخاة من وراء هذه الآلية والمتمثلة في إنقاذ أو مساعدة المقاول الذاتي لتجاز تداعيات الجائحة، إلا أن الحكومة على ما يبدو تعطي بيد وتأخذ بيد أخرى، فمن شان هذه الشروط المعقدة أن تحول دون تحقيق الأهداف المتوخاة من وراء إقرار هذه الآلية.
 
 
 
ثانيا : وضع قروض بدون فوائد رهن إشارة المقاولين الذاتيين المتضررين من الجائحة
اتخذت لجنة اليقظة الاقتصادية سلسلة جديدة من التدابير الإضافية خلال اجتماعها الخامس بتاريخ 20 أبريل 2020، بحيث قررت  وضع قروض بنكية بدون فائدة رهن إشارة المقاولين الذاتيين المتضررين من أزمة "كوفيد 19" تصل إلى 15 ألف درهم.[12]
وقد قررت تفعيل هذا الإجراء ابتداء من 27 ابريل 2020، شريطة تسديد هذا القرض على مدى 3 سنوات قابلة للتمديد سنة واحدة. وسيتحمل قطاع التأمينات الفوائد الكاملة ذات الصلة بهذه القروض، وهو الأمر الذي سيساهم بشكل كبير في عودة نشاط المقاولات الذاتية إلى طبيعته.
غير أن الحكومة أغفلت تحديد مسطرة تمديد أجل تسديد الديون، مما قد يترك للمؤسسات البنكية حيزا لفرض فوائد غير مستحقة على المقاول الذاتي، الأمر الذي قد يعرقل استفادته من هذه المكنة، علاوة على ذلك فإن أجل ثلاث سنوات المشار إليه سلفا، قد لا يكفي المقاول الذاتي لتسديد الدين الذي اقترضه، والديون الأخرى المرتبطة بنشاطه، خصوصا مع تفاقم الوضعية الوبائية بالبلاد، وعدم وجود لقاح للفيروس.
الفقرة الثانية : تأجيل وضع المقاول الذاتي للتصريحات الضريبية خلال فترة الطوارئ الصحية
لقد أدرك المشرع المغربي في القانون رقم 114.13المبادئ الكبرى للسياسة الضريبية، فأقر نظاما ضريبيا خاصا بالمقاول الذاتي[13]، بل إنه نظم الجانب الضريبي لهذا المقاول من خلال قانون المالية لسنة 2014 عندما كان القانون الأساسي لنظام المقاول الذاتي مشروعا ما زال في أروقة البرلمان لم يصادق عليه بعد[14].
غير أن النظام الضريبي للمقاول الذاتي يعد نظاما اختياريا[15]، بحيث يتعين على المقاول الذاتي أن يعبر عن اختياره لهذا النظام عند إيداع التصريح بالتأسيس لدي شركة بريد المغرب أو أحد شركائه[16]، وذلك بعد توافر شرطين محددين في المدونة العامة للضرائب :
  • الشرط الأول : عدم تجاوز رقم الأعمال السنوي المحصل عليه المبالغ المحددة في المادة الأولى من نظام المقاول الذاتي[17]
  • الشرط الثاني : انخراط الخاضع في نظام الضمان الاجتماعي الجاري به العمل[18]
وفي الحالة التي يختل فيها أحد هاذين الشرطين يطبق على المقاول الذاتي نظام النتيجة الصافية الحقيقية، ما لم يعبر عن اختياره الخضوع لنظام النتيجة الصافية المبسطة أو نظام الربح الجزافي، وفق الشروط الشكلية وفي الآجال في المادة 44[19]، وفي هذه الحالة لا يمكن للملزم أن يستفيد من النظام الضريبي المقاول الذاتي.
وأيا كان النظام الضريبي الذي يخضع له المقاول الذاتي فإن جائحة كورونا كان لها عدة آثار ترتب عنها عدم قدرته على الوفاء بالالتزامات الضريبية المتعلقة بالإدلاء بالإقرارات وأداء الواجبات المستحقة المنصوص عليها في المدونة العامة للضرائب.​وفي هذا الصدد قررت لجنة اليقظة الاقتصادية اتخاذ تدبير يسمح بصفة استثنائية للأشخاص الذاتيين الراغبين في ذلك، بتأجيل أجل الإدلاء بالإقرارات المتعلقة بمجموع الدخل الخاضع للضريبة المنصوص عليها في المادة 82 من المدونة العامة للضرائب، وكذلك أجل أداء المبالغ المستحقة المرتبطة بها بالنسبة لأصحاب الدخول المهنية الخاضعة لنظام النتيجة الصافية الحقيقية أو نظام النتيجة الصافية المبسطة وبالنسبة لأصحاب الدخول الفلاحية، وذلك من 30 أبريل إلى غاية 30 يونيو 2020[20]
الملاحظ أن هذه التدابير الاستثنائية يستفيد منها المقاول الذاتي الخاضع لنظام الضريبة على الدخل إما طبقا لنظام النتيجة الصافية المبسطة أو وفق نظام الربح الجزافي، دون أن يستفيد منها إذا كان خاضعا للنظام الضريبي للمقاول الذاتي الذي هو الأصل، وإذا كان الأمر كذلك فما مصير المقاول الذاتي الخاضع للنظام الضريبي الموضوع خصيصا له.
فماذا إذن عن التزاماته الأساسية في ظل إجراءات التخفيف من تدابير الحجر الصحي ؟

 

المطلب الثاني : التزامات المقاول الذاتي في ظل إجراءات التخفيف من الحجر الصحي

        إذا كانت لجنة اليقظة الاقتصادية قد عملت على منح المقاول الذاتي عدة إعفاءات وعدة امتيازات، فإنه بالمقابل يبقى ملتزما باحترام عدة قواعد[21] خاصة تلك المرتبطة بالصحة والسلامة وتطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل (الفقرة الأولى)، وكذا التقيد بالتدابير اللازمة لحماية المستهلك (الفقرة الثانية)، وذلك ضمانا للأمن الصحي خلال المرحلة الثانية من تنزيل "مخطط التخفيف الحجر الصحي".
الفقرة الأولى : التزام المقاول الذاتي بقواعد الصحة والسلامة واحترام النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل
        بالرجوع إلى المادتين 3 و7 من نظام المقاول الذاتي، نستشف أن هناك عدة التزامات مرتبطة بالنظام العام نص عليها المشرع وأكد عليها بمناسبة إصداره لهذا القانون.
 أولها يتعلق بعدم الإخلال بالنصوص التشريعية والتنظيمية والقوانين الجاري بها العمل (أولا)، وثانيهما يتعلق بقواعد الصحة والسلامة العامة (ثانيا).

أولا : التزام المقاول الذاتي باحترام النصوص التشريعية والتنظيمية والقوانين الجاري بها العمل خلال فترة الطوارئ الصحية

        من المعلوم أن موضوع حماية الصحة العامة والحق في الحياة أصبح يشغل حيزا كبيرا ضمن الاهتمامات الأساسية على الصعيدين الوطني والدولي بالنظر لانتشار فيروس كورونا المستجد، وبالتالي يعد احترام المرسوم بقانون رقم2.20.292 المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها، والمرسوم رقم 2.20.293 المتعلق بإعلان حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني لمواجهة تفشي فيروس كورونا من أهم الالتزامات الواقعة على عاتق المقاول الذاتي في الوقت الراهن.
وضمانا لتطبيق هذا الالتزام جرم المرسوم بقانون رقم 2.20.292 الأفعال التالية:
  • مخالفة كل قرار من قرارات السلطات العمومية أو أوامرها، المتخذة في نطاق تدابير حالة الطوارئ الصحية ؛
  • عرقلة تنفيذ قرارات السلطات العمومية المتخذة بمقتضى حالة الطوارئ الصحية ؛
  • تحريض الغير على مخالفة قرارات السلطات العمومية المتخذة بشأن حالة الطوارئ الصحية ؛
واعتبر هذه الأفعال جنحة يعاقب عليها بالحبس من شهر إلى ثلاث أشهر وبغرامة تتراوح بين 300 و1300 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، وذلك دون الإخلال بالعقوبة الجنائية الأشد[22].

ثانيا : احترام المقاول الذاتي لقواعد الصحة والسلامة

فرض المشرع على المقاول الذاتي التزاما مهما يتجلى في احترام قواعد الصحة والسلامة خلال مزاولته لنشاطه، وتبرز أهمية هذا الالتزام في ظل الظروف الحالية التي تمر منها بلادنا لمواجهة فيروس كورونا، إذ يتعين عليه احترام عدة التزامات وإجراءات تروم تحقيق التوازن بين تطورات الوضعية الوبائية في المملكة ومتطلبات العودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية وإعادة تحريك عجلة الاقتصاد الوطني، من أهمها:
  • ارتداء الكمامات الواقية المصنوعة وفق قواعد الجودة والسلامة المعمول بها في بلادنا[23]
  • عدم تجاوز نسبة 50 في المئة من الطاقة الاستيعابية للمقاولة الذاتية[24]
 غير أن تطور الوضعية الوبائية بالبلاد يقتضي اتخاذ تدابير جديدة من حين لآخر مما قد يحول دون استقرار نشاط المقاولة الذاتية.
الفقرة الثانية : التزام المقاول الذاتي بالتدابير اللازمة لحماية المستهلك
في ظل تفشي وباء كورونا، لوحظ لجوء كثير من الحرفيين والمهنيين والباعة لمجموعة من الأفعال الهادفة إلى التعسف واستغلال ضعف للمستهلك وحاجته الملحة في ظل هذه الأزمة، كالزيادة في أسعار بعض المواد بشكل غير مبرر، والقيام باحتكار سلع أخرى، مما دفع الجهات المعنية متمثلة في الحكومة وجمعيات حماية المستهلك والمجتمع المدني إلى التنديد بهذه الأفعال المخالفة للقانون.
وفي محاولة منا لمعالجة التزام المقاول الذاتي بالتدابير اللازمة لحماية المستهلك خلال فترة الطوارئ الصحية، سنحاول الوقوف عند وجوب احترامه للقانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك[25](أولا)، ثم التزامه بالقانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة[26] (ثانيا).
أولا :التزام المقاول الذاتي باحترام مقتضيات القانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك
بالرجوع إلى القانون رقم 31.08 نجده تضمن عدة مقتضيات تروم حماية المستهلك، أولها حمايته من الشروط التعسفية، ومن استغلال ضعفه أو جهله أو حاجته الملحة للسلعة أو الخدمة.
كما أقر حقه في الإعلام وحقه في الرجوع، وحقه في الاستفادة من الإمهال القضائي المقرر بموجب المادة 149 من القانون رقم 31.08.
فهذه الحقوق وغيرها مقرره لصالح المستهلك، غير أنها تعتبر التزامات ملقاة على عاتق المقاول الذاتي، إذ يتعين عليه احترامها خلال مزاولة نشاطه خصوصا في المرحة الراهنة وما تعرفه من ظروف استثنائية.
ثانيا : التزام المقاول الذاتي باحترام مقتضيات القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة
        بالرجوع إلى القانون رقم 104.12 نجده أقر مقتضيات جنائية تجرم كل الأفعال الهادفة إلى احتكار السلع والخدمات، والأفعال المخلة بشروط المنافسة المشروعة، ومن هذه الأفعال التي انتشرت مع الإعلان عن حالة الطوارئ الصحية نذكر : الزيادة في ثمن مواد التنظيف والمعقمات، أو احتكار الكمامات الواقية ...
فهذه الأفعال وغيرها تشكل جريمة معاقب عليها قانونا، إذ ينص الفصل 75 من قانون حرية الأسعار والمنافسة على ما يلي : "يعاقب بالحبس من شهرين إلى سنة وبغرامة من عشرة آلاف (10.000) إلى خمسمائة ألف (500.000) درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، كل شخص ذاتي شارك على سبيل التدليس أو عن علم مشاركة شخصية وحاسمة في تخطيط الممارسات المشار إليها في المادتين 6 و 7 من هذا القانون أو تنظيمها أو تنفيذها أو مراقبتها. 
ويجوز للمحكمة أن تأمر بنشر قرارها كليا أو في مستخرجات في الجرائد التي تحددها على نفقة المحكوم عليه".
وتنص المادة 76 من نفس القانون على ما يلي : "يعاقب بالحبس من شهرين إلى سنتين وبغرامة من عشرة آلاف (10.000) إلى خمسمائة ألف (500.000) درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، كل من افتعل أو حاول افتعال رفع أو تخفيض سعر سلع أو خدمات أو سندات عامة أو خاصة، باستعمال أية وسيلة كانت لنشر معلومات كاذبة أو افتراءات أو بتقديم عروض في السوق قصد الإخلال بسير الأسعار أو عروض مزايدة على الأسعار التي طلبها الباعة أو باستخدام أية وسيلة أخرى من وسائل التدليس. 
عندما يتعلق رفع أو تخفيض الأسعار المفتعل بالمواد الغذائية أو الحبوب أو الدقيق أو المواد الطحينية أو المشروبات أو العقاقير الطبية أو الوقود أو السماد التجاري، يعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وبغرامة لا يزيد مبلغها عن ثمانمائة ألف (800.000) درهم.
يمكن أن ترفع مدة الحبس إلى خمس سنوات والغرامة إلى مليون (1.000.000) درهم إذا تعلقت المضاربة بمواد غذائية أو بضائع لا تدخل في الممارسة الاعتيادية لمهنة المخالف".
فهذه المقتضيات الزجرية ستحمل المقاولين الذاتيين والمهنيين بصفة عامة على الالتزام بقانون حرية الأسعار والمنافسة لضمان حقوق المستهلكين وإعادة التوازن العلاقات التعاقدية، خصوصا في الظرفية الراهنة التي تشهد تفشي الفيروس وتفاقم الحالة الوبائية بالبلاد.
خاتمة :
        صفوة القول، تعد المقاولة الذاتية مكونا أساسيا من مكونات النسيج الاقتصادي المغربي، تضرر كباقي المقاولات الأخرى بالتداعيات السلبية لجائحة كورونا، مما دفع الحكومة المغربية للتدخل واتخاذ تدابير عدة لمساعدتها على استعادة نشاطها الطبيعي، إلا أن تدخلها يبقي غير كاف للوصول إلى المبتغى المطلوب والمتمثل في إنقاذ المقاولات الذاتية، خصوصا مع تفاقم الوضع الوبائي بالبلاد وعدم إيجاد لقاح فعال للفيروس إلى حدود الساعة.
        لذا نقترح على الحكومة المغربية للقيام بإحصاءات تبين عدد المقاولات الذاتية التي استفادت فعلا الإجراءات المتخذة من قبلها، ونشرها بهدف تقييم مدى نجاعتها على المستوى العملي، كما نقترح على لجنة اليقظة الاقتصادية تمديد اجل الاستفادة من الإجراءات المتخذة، بل تعزيزها بأخرى أكثر فعالية، بهدف خلق توازن بينها وبين الالتزامات الإضافية الملقاة على عاتق المقاول الذاتي، والتي فرضتها الظرفية الراهنة.
 
 
 
 
 
 
 
 
[1]- القانون رقم 114.13 المتعلق بنظام المقاول الذاتي الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.15.05 الصادر بتاريخ 29 ربيع الآخر 1436(19 فبراير 2015)، ج ر ع6342 بتاريخ 21 جمادى الأولى (12 مارس 2015)، ص : 1593، ن ع.
[2]- مرسوم بقانون رقم 2.20.292 الصادر بتاريخ 28 رجب 1441 (23 مارس 2020) المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها، ج ر ع 6867 مكرر بتاريخ 29 رجب 1441 (24 مارس 2020)، ص : 1782 ، ن ع.
[3]- والمرسوم رقم 2.20.293 الصادر بتاريخ 29 رجب 1441 (24 مارس 2020) المتعلق بإعلان حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني لمواجهة تفشي فيروس كورونا –كوفيد 19، ج ر ع 6867 مكرر بتاريخ 29 رجب 1441 (24 مارس 2020)، ص : 1782 ، ن ع.
[4]- تنص المادة الثانية من المرسوم بإعلان حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني لمواجهة تفشي فيروس كورونا –كوفيد 19 على ما يلي: " في إطار حالة الطوارئ الصحية المعلنة طبقا للمادة الأولى أعلاه،
تتخذ السلطات العمومية المعنية التدابير اللازمة من أجل :
أ) عدم مغادرة الأشخاص لمحل سكناهم مع اتخاذ الاحتياطات الوقائية اللازمة، طبقا لتوجيهات السلطات الصحية؛
ب) منع أي تنقل لكل شخص خارج محل سكناه، إلا في حالات الضرورة القصوى التالية:
- التنقل من محل السكنى إلى مقرات العمل، ولاسيما في المرافق العمومية الحيوية والمقاولات الخاصة والمهن الحرة في القطاعات والمؤسسات الأساسية المحددة بقرارات للسلطات الحكومية المعنية، مع مراعاة الضوابط التي تحددها السلطات الإدارية المعنية من أجل ذلك ؛
- التنقل من أجل اقتناء المنتجات والسلع الضرورية للمعيشة، بما في ذلك اقتناء الأدوية من الصيدليات ؛
- التنقل من أجل الذهاب إلى العيادات والمصحات والمستشفيات ومختبرات التحليلات الطبية ومراكز الفحص بالأشعة وغيرها من المؤسسات الصحية، لأغراض التشخيص والاستشفاء والعلاج؛
- التنقل لأسباب عائلية ملحة من أجل مساعدة الأشخاص الموجودين في وضعية صعبة، أو في حاجة إلى الإغاثة.
ج) منع أي تجمع أو تجمهر أو اجتماع لمجموعة من الأشخاص مهما كانت الأسباب الداعية إلى ذلك، ويستثنى من هذا المنع الاجتماعات التي تنعقد لأغراض مهنية، مع مراعاة التدابير الوقائية المقررة من قبل السلطات الصحية؛
د) إغلاق المحلات التجارية وغيرها من المؤسسات التي تستقبل العموم خلال فترة حالة الطوارئ الصحية المعلنة،ولا يمكن فتح هذه المحلات والمؤسسات من قبل أصحابها إلا لأغراضهم الشخصية فقط".
[5]- عرف المشرع المقاولات الصغرى والمتوسطة في المادة الأولى من القانون رقم 53.00 المتعلق بميثاق المؤسسات الصغرى والمتوسطة، بحيث تنص على ما يلي : "يراد حسب مدلول هذا القانون بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة، كل مقاولة يقوم مباشرة بتسييرها أو إدارتها أو هما معا، الأشخاص الطبيعيون المالكون لها أو الملاك الشركاء أو المساهمين فيها، إذا كان رأسمالها أو حقوق التصويت فيها غير مملوكة بنسبة تفوق25% من لدن مقاولة أو عدة مقاولات لا ينطبق عليها تعريف المقاولة الصغرى والمتوسطة..."، وعليه فهذا المؤسسات تختلف عن نظام المقاول الذاتي من حيث الحد الأقصى لرقم المعاملات، ومن حيث عنصر الاستقلالية (المقاول الذاتي يزاول نشاطه بشكل مستقل أما المقاولات الصغرى والمتوسطة فيمكن أن تتعاقد مع 200 شخص على الأقل)، ومن حيث النظام الجبائي (المقاول الذاتي يخضع للنظام الضريبي الخاص به في حين تخضع المقاولات الصغرى والمتوسطة للضريبة على الدخل).
[6]- أنظر :
-تقرير المندوبية السامية للتخطيط حول آثار فيروس كورونا المستجد- كوفيد 19 على المقاولات المغربية، تقرير منشور على الموقع الإلكتروني التالي : https://www.hcp.ma/Enquetes-trimestrielles-de-Conjoncture-Secteur-des-services-marchands-non-financiers-et-secteur-du-commerce-de-gros_a2558.html، تم الاطلاع عليه بتاريخ 22/09/2020 على الساعة 18:56 مساء.
-تقرير الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والمتوسطة حول تأثر المقاولات المنتمية لمختلف القطاعات الاقتصادية بالأزمة الحالية المرتبطة بانتشار فيروس كورونا المستجد.
[7]- المرسوم رقم 2.20.406 الصادر بتاريخ 17 شوال 1441 (9 يونيو 2020) المتعلق بتمديد مدة سريان مفعول حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني لمواجهة تفشي فيروس كورونا- كوفيد 19 وبسن مقتضيات خاصة بالتخفيف من القيود المتعلقة بها، ج ر ع 4508 مكرر بتاريخ 17 شوال 1441 (9 يونيو 2020)، ص : 3394، ن ع.
[8]- ويتعلق الأمر بعمالات وأقاليم طنجة أصيلة، العرائش، القنيطرة ومراكش.
[9]- هي لجنة تم إحداثها يوم الأربعاء 11 مارس 2020 لمواجهة التداعيات السلبية لوباء كورونا المستجد على الاقتصاد المغربي، يتولى وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة مهمة تنسيق عملها، تضم بين أعضائها كل من وزارات الداخلية، والشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، والفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزارة الصحة، وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي.كما تضم اللجنة في عضويتها وزارة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي، ووزارة الشغل والإدماج المهني، وبنك المغرب، والمجموعة المهنية لبنوك المغرب، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، وجامعة الغرف المغربية للتجارة والصناعة والخدمات، وجامعة غرف الصناعة التقليدية.
[10]- سيساهم قطاع التأمين بمبلغ 100 مليون درهم في آلية الضمان التي وضعتها الدولة من خلال الصندوق الضمان المركزي.
[11]- أنظر التدابير الجديدة المتخذة من طرف لجنة اليقظة الاقتصادية خلال اجتماعها المنعقد بتاريخ 20 أبريل 2020، المنشورة على الرابط الالكتروني التالي :https://www.finances.gov.ma/ar/Pages/%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%AC%D8%AF%D8%A9.aspx?fiche=5038، تم الاطلاع عليه بتاريخ 22/09/2020 على الساعة 15:30 مساء .
[12]- أنظر التدابير الجديدة المتخذة من طرف لجنة اليقضة الاقتصادية خلال اجتماعها المنعقد بتاريخ 20 أبريل 2020، المنشورة على الرابط الالكتروني التالي :https://www.finances.gov.ma/ar/Pages/%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%AC%D8%AF%D8%A9.aspx?fiche=5038، تم الاطلاع عليه بتاريخ 22/09/2020 على الساعة 15:30 مساء .
[13]- تنص المادة الثانية من القانون رقم 114.13 على ما يلي : "يستفيد المقاول الذاتي من الامتيازات التالية :
  • نظام ضريبي خاص طبقا لأحكام المدونة العامة للضرائب ؛
  • ..."
[14]- سعاد بنور، "النظام الضريبي للمقاول الذاتي"، مجلة أبحاث، تطوان، العدد الأول، 2015، ص غ م.  ، ص غ م.
[15]- بحيث يسوغ للخاضعين للضريبة والذين يزاولون نشاطهم بصفة فردية أن يختاروا وفق شروط محددة الخضوع للضريبة على الدخل، إما طبقا لنظام النتيجة الصافية المبسطة، أو وفق نظام الربح الجزافي، أو وفق نظام المقاول الذاتي.
بنظام النتيجة الصافية المبسطة هو طريقة اختيارية حددها القانون للملزمين الذين يحققون رقم أعمال يقل عن 2 مليون درهم إذا تعلق الأمر
بالأنشطة التجارية أو الصناعية أو الحرفية، وكذا الذين يحققون رقم أعمال يقل عن نصف مليون درهم عند مزاولتهم لمهنة حرة.
أما نظام الربح الجزافي فيحدد بضرب رقم الأعمال لكل سنة مدنية في معامل يخصص لكل مهنة وفق البيانات الواردة في الجدول الملحق بالمدونة العامة للضرائب، ويطبق نظام الربح الجزافي بناء على اختيار يجب أن يعبر عنه الخاضع للضريبة على الدخل وفق الشروط الشكلية وفي الآجال المنصوص عليها في المادتين 43 و44 من م ع ض.
[16]- الفقرة الأخيرة من المادة 44 من المدونة العامة للضرائب.
[17]- حدد المشرع في المادة الأولى من القانون رقم 114.13 مبلغ رقم الأعمال السنوي المحصل عليه في :
  • 500.000 درهم بالنسبة للأنشطة الصناعية والتجارية والحرفية.
  • 200.000 درهم بالنسبة للأنشطة المعتبرة خدمات.
ويظل اختيار نظام المقاول الذاتي ساري المفعول ما دام رقم الأعمال المحصل عليه لم يتجاوز طوال سنتين متتاليتين الحدود المنصوص عليها أعلاه.
[18]- وتجب الإشارة إلى أن المشرع جعل من الخضوع لنظام الضمان الاجتماعي شرطا للانخراط في النظام الضريبي للمقاول الذاتي، في الوقت الذي لم يجعل منه -أي الانخراط في الضمان الاجتماعي- شرطا لتأسيس المقاولة الذاتية وإنما جعله من المقتضيات الاجتماعية التي سيستفيد منها وذلك من أجل خلق نظام محفز يؤمن الحماية الاجتماعية والجبائية  للمقاولين الذاتيين.
[19]- تنص المادة 44 من المدونة العامة للضرائب على ما يلي : "يجب على الخاضعين للضريبة اللذين يريدون اختيار نظام النتيجة الصافية المبسطة أو نظام الربح الجزافي، أن يقدموا طلبا مكتوبا لهذا الغرض يوجهونه في رسالة موصى بها مع الإشعار بالتسلم أو يسلمونه مقابل وصل إلى مفتش الضرائب التابع له موطنهم الضريبي أو مقر مؤسستهم الرئيسية وذلك :
- في بداية النشاط، قبل فاتح مارس من السنة الموالية لسنة بداية النشاط بالنسبة لاختيار نظام الربح الجزافي، أو فاتح أبريل من السنة الموالية لسنة بداية النشاط بالنسبة لاختيار نظام النتيجة الصافية المبسطة، ويسري الاختيار عندئذ على السنة التي بدأ النشاط خلالها.
- وفي حالة ممارسة الاختيار أثناء مزاولة النشاط، يتم تقديم طلب اختيار خلال آجال إيداع الإقرار السنوي بمجموع الدخل المتعلق بالسنة السابقة والمنصوص عليها في المادة 82 أعلاه".
[20]- أنظر التدابير المتخذة من طرف لجنة اليقضة الاقتصادية خلال اجتماعها المنعقد بتاريخ 14 أبريل 2020، المنشورة على الرابط الالكتروني التالي :
https://www.finances.gov.ma/ar/Pages/%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%AC%D8%AF%D8%A9.aspx?fiche=5023، تم الاطلاع عليه بتاريخ 22/09/2020، على الساعة 20:00 مساء.
[21]- تنص المادة 3 من القانون رقم 114.13 على ما يلي :"يمارس المقاول الذاتي نشاطه في محل من المحلات المعدة للاستعمال المهني أو التجاري أو الصناعي أو الحرفي أو لتقديم خدمات، غير أنه ،في حالة عدم توفره على محل خاص بذلك ،يمكنه أن يوطن نشاطه في محل سكناه ،أو في أحد المحلات التي تشغلها بصفة مشتركة عدة مقاولات ،شريطة أن يزاول هذا النشاط طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية والقوانين البيئية الجاري بها العمل" .
وتنص المادة 7 من نفس القانون على ما يلي: "يجب على المقاول الذاتي أن يتوفر على الشروط المطلوبة لممارسة نشاطه، طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.
ويجب عليه، أيضا، أن يتقيد في مزاولته للأنشطة المذكورة بالتدابير الخاصة بحماية المستهلك وقواعد الصحة والسلامة العامة، طبقا للتشريع والتنظيم الجاري بهما العمل".
 
[22]-  أنظر المادة 4 من المرسوم بقانون رقم 2.20.292 بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها.
[23]- بلاغ مشترك لوزارات الداخلية ،والصحة ،والاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، والصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي بتاريخ 6 أبريل 2020، منشور على الرابط الالكتروني التالي :http://covid19.interieur.gov.ma/actualites.aspx#Communique_20 ،تم الاطلاع عليه بتاريخ 15/08/2020 ، على الساعة 20:00 مساء.
[24]- بلاغ مشترك لوزارة الداخلية ووزارة الصحة ووزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي بتاريخ 21 يونيو2020، منشور على الرابط الالكتروني التالي :http://covid19.interieur.gov.ma/actualites.aspx#Communique_20 تم الاطلاع عليه بتاريخ 15/08/2020 ، على الساعة 20:00 مساء.
[25]- القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.03 بتاريخ 14 ربيع الأول 1432 (18 فبراير 2011)، ج.ر.ع 5932 الصادرة بتاريخ 3 جمادى الأولى 1432 ( 7أبريا 2011)، ص : 1072.
[26]- القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.14.116 بتاريخ 2 رمضان 1435 (30 يونيو 2014)، ج.ر.ع 6276 الصادرة بتاريخ 26 رمضان 1435 (24 يونيو 2014)، ص : 6077.

الاثنين 28 سبتمبر 2020


تعليق جديد
Twitter