Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



توصية الهاكا بشأن البرامج الصحية في الخدمات السمعية-البصرية


     

قرار "م.أ.ت.س.ب" رقم 17-14
15 يونيو 2017
قرار "م.أ.ت.س.ب" رقم 17-14

الصادر بتاريخ 20 رمضان 1438 (15 يونيو 2017)

بإصدار توصية بشأن البرامج الصحية

في الخدمات السمعية-البصرية





المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري

بناء على الدستور، وخاصة مبادئه المتعلقة بالحريات والحقوق الأساسية والفصول 20 و21 و28 و31 و165منه؛

بناء على المواثيق والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالحق في الصحة التي صادق عليها المغرب، وخاصة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (المادة 25)، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (المادة 12)؛

بناء على القانون رقم 03 ــ 77 الصادر بتاريخ 7 يناير 2005 المتعلق بالاتصال السمعي - البصري، كما تم تغييره وتتميمه، وخاصة بالقانون رقم 16-66 الصادر في 25 غشت 2016، وخصوصا ديباجته والمواد 2 و3 و9 منه؛

بناء على القانون رقم 15ـ11 المتعلق بإعادة تنظيم الهيئة العليا للاتصال السمعي، الصادر بتاريخ 25 غشت 2016، وخاصة مادته 3؛

بناء على القانون رقم 13-131 المتعلق بمزاولة مهنة الطب، الصادر في 19 فبراير 2015، وخاصة المادة 108 منه؛

بناء على مقتضيات دفاتر تحملات المتعهدين العموميين المتعلقة بمبادئ الخدمة العمومية للاتصال السمعي - البصري والأخلاقيات والإشهار، وكذا مقتضيات دفاتر تحملات المتعهدين الخواص المتعلقة بالأخلاقيات والإشهار؛

وبناء على القرارات الصادرة عن المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري ذات الصلة بموضوع الصحة في الخدمات السمعية البصرية؛

واعتمادا على أشغال لجنة الإعلام والصحة؛

وبعد المداولة

نظرا لكون الحق في الصحة باعتبارها حالة من اكتمال السلامة بدنياً وعقلياً واجتماعياً، لا مجرّد انعدام المرض أو العجز، يشكل حقا أساسيا ضمن منظومة حقوق الإنسان ومكسبا دستوريا يتأسس على ضمان حق المواطنين والمواطنات على قدم المساواة، في العلاج والعناية الصحية؛

ووعيا بالدور الذي يمكن أن تلعبه خدمات الاتصال السمعي-البصري في نشر ثقافة حقوق الإنسان ذات الصلة بالصحة والمساهمة في التوعية والتثقيف الصحي، وتصحيح السلوكات الصحية الخاطئة وإكساب المواطنين والمواطنات سلوكات وعادات جديدة إيجابية، وتحسيس المجتمع بمخاطر الأمراض والأوبئة ووسائل الوقاية منها ومحاربة وصم الأشخاص المصابين وإقصائهم، وخاصة المصابين بالأمراض العقلية والنفسية؛

واعتبارا لأهمية البرامج الصحية على اختلاف أشكالها، من برامج الأستوديو وبرامج الحوار والنقاش والبرامج التفاعلية مع الجمهور عبر الهاتف أو الرسائل الإلكترونية أو مواقع التواصل الاجتماعي والبرامج الخاصة والوثائقية، والتي تتخذ من صحة الأفراد الجسدية، النفسية أو العقلية أو صحة المجتمع موضوعا لهافي نشر المعرفة المرتبطة بالصحة وتحذير المتلقين من مخاطر الأوبئة والأمراض وحثهم على تبني نمط عيش صحي وممارسات صحية سليمة وترك العادات الخاطئة وتحسين سلوكهم الصحي بما يحفظ صحتهم وصحة المجتمع؛

ونظرا لضرورة احترام حق المواطن في المعلومة الصحية واعتبارا لخصوصية البرامج الصحية في خدمات الاتصال السمعي -البصري، والتي بقدر ما قد تشكل قيمة مضافة في مجالات التثقيف والتوعية الصحية، يمكن أن تحمل مخاطر تهدد السلامة الجسدية والنفسية للمتلقين وتساهم في نشر معلومات خاطئة أو الحث على سلوكات من شأنها إلحاق الضرر بصحتهم؛

واستحضارا لمضامين القرارات الصادرة عن المجلس الأعلى للاتصال السمعي – البصري ذات الصلة بموضوع الصحة، وخاصة القرار رقم 40–11 بتاريخ 2011 القاضي بإيقاف بث وصلة إشهارية لتسويق منتوج للتجميل بسبب تضمنه لبيانات كاذبة عن الصحة، والقرار رقم 11–14 بتاريخ 16 يونيو 2014 القاضي بمطالبة إذاعة خاصة بالكف عن وصف العلاجات خلال برنامج صحي وعدم استعمال صفة دكتور لغير المتخصصين في مجالات الطب، ثم القرار رقم 17–10 الصادر بتاريخ 13 مارس2017 القاضي بتوجيه إنذار لإذاعة خاصة بسبب الترويج لمعلومات خاطئة تمس بسمعة أحد الأطباء؛

وأخذا بعين الاعتبار لأهم نتائج التقارير التي أعدتها المديرية العامة للاتصال السمعي - البصري حول البرامج الصحية وخاصة المتعلقة ببرامج التداوي بالأعشاب، والتي مكنت من الوقوف على تزايد العدد والحجم الزمني لها ضمن منظومة برامج القطاعين العام والخاص،وتنوع وتعدد الموضوعات التي تتناولها والتي تهم التداوي بالأعشاب والصحة الجسدية والنفسية والتطوير الذاتي والتداوي بالرقية الشرعية، واختلاف الفئات التي تستهدفها بمقاربة تفاعلية، وتنوع صفات المتدخلين في تأطيرها وتنشيطها؛

ومراعاة لطبيعة الاختلالات التي مكنت هذه التقارير من رصدها، والتي يمكن إيجازها في عدم اقتصار بعض هذه البرامج على تقديم معلومات صحية، بل تجاوزها إلى تشخيص الحالات المرضية وتقديم وصفات علاجية للمتلقين، وتجاوز بعض ضيوف هذه البرامج لمجال اختصاصهم وتشكيكهم في نجاعة الطب العصري والعلاج الكيميائي؛

واعتبارا لنتائج التقرير الذي أعدته المديرية العامة خلال سنة 2016 حول البرامج ذات الصلة بالصحة العقلية والنفسية في خدمات الاتصال السمعي البصري الذي مكن من الوقوف على دور خدمات الاتصال السمعي ــ البصري في التنبيه إلى أهمية العناية بالأشخاص المصابين بمرض عقلي ونفسي وتوعية المجتمع بضرورة الحد من وصم هؤلاء المرضى وإقصائهم؛

وسعيا من المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري إلى تعزيز تأطير البرامج الصحية في خدمات الاتصال السمعي- البصري بتوصية تحدد جملة من الضوابط المؤطرة لصفات المتدخلين ومضامين البرامج والخطابات الإشهارية ذات الصلة وذلك في إطار احترام مبادئ حرية الاتصال السمعي - البصري والاستقلالية والمسؤولية التحريرية للمتعهدين؛



يوصي بما يلي:



أولا: الضوابط المرتبطة بالمتدخلين في البرامج الصحية

يحرص متعهدو الاتصال السمعي – البصري في البرامج ذات الصلة بالصحة على ما يلي:

المادة 1: التأكد من تقيد الأطباء المتدخلين في البرامج في جدول الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء،
المادة 2: تقديم معلومات دقيقة ومؤكدة حول صفة المتدخلين في البرامج ومؤهلاتهم العلمية ومجالات تخصصهم؛
المادة 3: عدم تجاوز المتدخلين في هذا الصنف من البرامج لمجالات تخصصهم؛
المادة 4: ضمان تنوع المتدخلين في هذه البرامج ضمانا لتعددية وجهات النظر؛
المادة 5: التزام المتدخلين في البرامج الصحية بالمقتضيات القانونية والأخلاقية المرتبطة بمهنة الطب؛
ثانيا: ضوابط المضامين المرتبطة بالصحة

يحرص متعهدو الاتصال السمعي - البصري في البرامج ذات الصلة بالصحة على ما يلي:

المادة 6: عدم قيام المتدخلين في هذه البرامج بتشخيص الحالة المرضية للأشخاص الذين يتصلون بهم قصد الاستشارة؛
المادة 7: عدم تقديم المتدخلين في هذه البرامج لوصفات علاجية للأشخاص الذين يتصلون بهم قصد الاستشارة، ونصحهم بعرض حالتهم على الجهة المتخصصة؛
المادة 8: عدم التأسي من الحالات المرضية المعروضة، وعدم وصم المرضى خاصة الأشخاص الذين يعانون من الأمراض العقلية والنفسية؛
المادة 9: تقديم معلومات ومعطيات صحية مؤكدة وذات مأمونية وتقديم مصادر الأرقام أو المعطيات الإحصائية التي تبث في البرامج الصحية؛
المادة 10: تمييز المتدخلين في خطابهم بين المعلومة الصحية وآرائهم الخاصة حول القضايا المعروضة عليهم،
المادة 11: عدم استغلال البرامج الصحية للقيام بإشهار غير معلن لمهنيي الصحة واستقطاب الزبناء؛
المادة 12: عدم تقديم تصريحات من شأنها التقليل من أهمية العلاجات الطبية أو إهانة أداء زملاء في مهنة الطب أو التشهير بهم؛
ثالثا: الضوابط المؤطرة للخطابات الإشهارية ذات الصلة بالصحة

يلتزم متعهدو الاتصال السمعي- البصري في البرامج الصحية باحترام الضوابط القانونية والتنظيمية ذات الصلة بالخطابات الإشهارية في علاقتها بالصحة بالامتناع عن:

المادة 13: بث الإشهار الذي يحتوي على التحريض على سلوكات مضرة بالصحة وبسلامة الأشخاص والخطابات الإشهارية الخاصة بالشعوذة؛
المادة 14: بث الإشهار الذي يتضمن بأي شكل من الأشكال بيانات من شأنها أن توقع المتلقين في الخطأ أو تخرق حقهم في سرية المعلومات المتعلقة بحالتهم الصحية أو تتضمن بيانات كاذبة عن الصحة أو تحثهم على الممارسة غير القانونية لمهنة الطب أو ممارسة الشعوذة؛
المادة 15: بث أي خطاب إشهاري لمنتوج أو خدمة مضرة بصحة الأشخاص أو التي يكون استهلاكها مشروطا بالحصول على إرشادات شخص مهني مختص مثل الأدوية، دون الإخلال بالمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل؛
المادة16: بث الإشهار الذي من شأنه أن يلحق ضررا معنويا أو بدنيا أو يعرض السلامة الذهنية والجسمية للأطفال والمراهقين للخطر؛
المادة 17: حث الأطفال بشكل صريح أو ضمني على سلوكيات أو شراء أو استهلاك منتوجات أو خدمة من شأنها أن تضر بصحتهم؛
كما يحرص متعهدو الاتصال السمعي-البصري على:

المادة 18: تحذير المتلقين من أخطار الاستهلاك المفرط لبعض المواد الغذائية وتحسيسهم بأهمية التغذية السليمة والمتوازنة وممارسة الرياضة، عند بث إشهار يتعلق بالمواد الغذائية؛
رابعا: مقتضيات عامة:

يحرص متعهدو الاتصال السمعي - البصري في البرامج ذات الصلة بالصحة على ما يلي:
المادة 19: ضمان تنوع مواضيع البرامج الصحية بما يضمن ملاءمتها مع مستجدات وتطورات الوضعية الصحية على المستويات الوطنية والجهوية والمحلية؛
المادة20: ضمان التنوع اللغوي في البرامج الصحية لتقريب المعلومة الصحية من مختلف فئات المجتمع؛
المادة21: تمكين الأشخاص الذين يعانون من إعاقة سمعية بصرية من متابعة البرامج الصحية التلفزية؛
المادة 22: القيام بمبادرات في مجال التربية الإعلامية ذات الصلة بالصحة للرفع من مستوى معرفة ويقظة المواطنين في التعامل مع المعلومات الصحية المتوفرة في الخدمات الجديدة للاتصال؛
المادة 23: استثمار آليات الضبط الذاتي لمتعهدي الاتصال السمعي البصري للرفع من جودة البرامج الصحية.


تم تداول هذا القرار من طرف المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري خلال جلسته المنعقدة بتاريخ 20 رمضان 1438 (15 يونيو 2017)، بمقر الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري بالرباط.



عن المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري،



توصية الهاكا بشأن البرامج الصحية في الخدمات السمعية-البصرية

الاحد 5 أبريل 2020


تعليق جديد
Twitter