MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية
plateforme des décideurs juridiques - Platform of Legal Decision-Makers





تمتع الحزب السياسي بالشخصية الإعتبارية لا يمنحه الصفة والمصلحة في التقاضي إلا بخصوص المصالح العامة التي أسس من اجلها

     

- القر ار عدد 4098 الصادر عن محكمة الاستئناف الإداربة بالرباط في الملف عدد
2021/7212/139
والمؤرخ في
2021/10/06



تدور وقائع هذه القضية حول طعن بالاستئناف تقدم به أحد الأحزاب السياسية في شخص أمينه العام من أجل الحكم بإلغاء نتيجة عملية انتخابية لانتخاب أعضاء إحدى
الجماعات مع بطلان نتيجة إعلان الفوز بالمقعد المعلن عنه بهذه الدائرة مع ما يترتب عن ذلك قانونا على أساس أن هؤلاء المنتخبين قد فازوا بمقاعد في الانتخابات بإسم حزب آخر جديد غير الحزب القديم الذي تقدموا إليه بطلب الاستقالة من العضوية

فالطرف المستأنف يدعي بأن المستأنف عليه، الذي كان عضوا بحزبه، تقدم باستقالته قصد الانخراط في حزب آخر والذي ترشح باسمه للانتخابات، وأنه التحق بالحزب الجديد دون احترام الآجال القانونية المنصوص عليها في المادتين 21 و 22 من القانون التنظيمي للأحزاب السياسية، وقبل التوصل بالجواب عن الاستقالة الذي كان مآله الرفض لكون المدعى عليه لم يقم بتسوية وضعيته المالية الشاملة للانخراط السنوي والاشتراك الشهري، مما يجعله في حالة خرق نص قانوني واجب التطبيق

وأكد الطرف المستأنف بأن ترشح المعني بالأمر باسم الحزب الجديد دون حصوله على الاستقالة يضفي عليه طابع الانخراط في أكثر من حزب سياسي، وأن القضاء الإداري أقر بطلان نتيجة العملية الانتخابية بعلة الانتماء لأكثر من حزب في حال عدم قبول الاستقالة وعدم التقيد بالمسطرة المقررة في النظام الأساسي للحزب

 وقد أدلى الوكيل القضائي للمملكة بمذكرة جوابية نيابة عن الجهة الإدارية المدعى عليها، أوضح من خلالها بأن العملية الانتخابية تمت بشكل قانوني ومشروع وأن ادعاءات الطرف المدعي لا ترتكز على أساس لأن المشرع في القانون التنظيمي للأحزاب لم يرتب أي جزاء على الانخراط في أكثر من حزب واحد، ملتمسا الحكم برفض الطلب وجوابا على كل ما سبق، أصدرت المحكمة الإدارية حكما ابتدائيا قضى بقبول الطلب شكلا وبرفضه موضوعا، وهو الحكم المستأنف أمام محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط التي أصدرت قرارها القاضي بعدم القبول بعلة انعدام الصفة والمصلحة معتمدة في قرارها على التعليلات التالية:

"وحيث إن قبول الدعوى من حيث الشكل يتوقف على توفر مجموعة من الشروط للقول بصحتها في هذا الجانب، ذلك أنه تنص مقتضيات الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية على أنه " لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة والمصلحة والأهلية"، وبالتالي فإنه يتعين التحقق من توفر شروط القبول قبل الخوض في مناقشة جوهر الموضوع، ويكتسي غياب أحد هذه الشروط طابع النظام العام، ويتيح للمحكمة التي تنظر في النزاع إمكانية إثارة ذلك بشكل تلقائي

 وحيث يتمثل شرط الصفة في القدرة القانونية على رفع الدعوى أمام القضاء، في حين يتجلى شرط المصلحة في الفائدة أو الكسب الذي يمكن أن يجنيهما الطاعن نتيجة للطعن الذي قام بمباشرته

وفي نازلة الحال، فإنه تثار المسالة النزاعية المتعلقة بمدى توفر الحزب السياسي على شرطي الصفة والمصلحة اللذين يخولان له الحق في تقديم الطعون في نتائج العمليات الانتخابية

 حيث ولئن نصت المادة 2 من القانون التنظيمي 29-11 المتعلق بالأحزاب السياسية على أن الحزب هو تنظيم سياسي دائم، يتمتع بالشخصية الاعتبارية، ويؤسس طبقا للقانون بمقتضى اتفاق بين أشخاص ذاتيين، يتمتعون بحقوقهم المدنية والسياسية فإن ذلك لا يتيح له حق التقاضي إلا بخصوص المصالح العامة التي أسس من اجلها، وليس من أجل الدفاع عن مصالح ذاتية مادام أن الحزب السياسي وان كان يملك أهلية التقاضي في شخص ممثله القانوني باعتبار ذلك من النتائج المترتبة عن الشخصية المعنوية كوصف قانوني لصيق به، فإن ذلك لا يتأتى إلا في حدود الدفاع عن المصالح الجماعية للحزب والمشتركة بين أعضائه، بحيث يكون الضرر المبرر للمصلحة في الطعن يمس الحزب كبنية لها شخصية مستقلة عن شخصية المنخرطين فيه، كما أكدت على ذلك الغرفة الإدارية بمحكمة النقض بموجب قرارها الصادر بتاريخ 2016/11/24 في الملف عدد 2016/1/4/3440 تحت عدد .1/1639"
تمتع الحزب السياسي بالشخصية الإعتبارية لا يمنحه الصفة والمصلحة في التقاضي إلا بخصوص المصالح العامة التي أسس من اجلها

وارد في تقرير نشاط الوكالة القضائية للمملكة (2021)




الخميس 7 سبتمبر 2023

تعليق جديد
Twitter