Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية

   




تقرير عن أشغال المؤتمر الدولي حول موضوع المرأة في القرن الواحد والعشرين أي دور.. أي مجتمع؟


     



تقرير عن أشغال المؤتمر الدولي حول موضوع المرأة في القرن الواحد والعشرين أي دور.. أي مجتمع؟
 
نظمت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة المولى اسماعيل بمكناس مؤتمرا دوليا حول موضوع: "المرأة في القرن الواحد والعشرين، أي دور، أي مجتمع؟"، وذلك تزامنا مع تخليد اليوم العالمي للمرأة.

قضاة وخبراء قانونيون وحقوقيون وعلماء اجتماع وباحثون في كليات القانون والشريعة والآداب وعلم النفس وناشطون جمعويون من عدة بلدان في العالم، قدموا عروضا سلطت الضوء على التحديات التي تواجه جهود تمكين المرأة في العالم، حيث تم التركيز على المعوقات التي تحد من تنمية النساء .. بدءا بالقوانين والتقاليد والموروثات الثقافية، والتصورات السائدة داخل المجتمعات.

 
  • مؤشرات تغير التصورات والأحكام المجتمعية حول الوظيفة الإنجابية للأسرة.
تقدمت رشيدة سبتي، أستاذة محاضرة بكلية الإعلام والاتصال-بجامعة الجزائر بورقة للمؤتمر حول مؤشرات تغير التصورات والأحكام المجتمعية بخصوص الوظيفة الإنجابية للأسرة من خلال دراسة ميدانية حول وضعية ومكانة الجسد العقيم في المجتمع الجزائري، وهي الدراسة التي تم تطبيقها على عينة من الأزواج العقيمين.

طرحت الباحثة في بداية الورقة مجموعة أسئلة: ما هي مؤشرات التغير التي مست التصورات والأحكام المجتمعية حول الوظيفة الإنجابية للأسرة انطلاقا من رصد وضعية و مكانة الأزواج العقيمين حاليا في المجتمع "الجزائر نموذجا"، و تأخر سن الزواج خاصة بالنسبة للإناث في السنوات الأخيرة بسبب الدراسة والعمل وكذلك توجه الأسر إلى تنظيم النسل وتحديد عدد الولادات؟

انطلقت الباحثة في دراستها من فرضية مفادها أن التغيرات الاجتماعية الثقافية والاقتصادية التي شهدتها مختلف المجتمعات العربية في إطار حركة التحضر خاصة بمستويات مختلفة ومن بينها المجتمع الجزائري، أدت إلى تحول في أشكال الأسرة وبنياتها ووظائفها ودورها، ما أدى إلى تغير التصورات باتجاه العديد من الظواهر والقضايا والمشاكل، من بينها العقم لدى الأزواج.

ومن بين أهم التحولات التي ساهمت في ذلك التغير في العلاقة بين الرجال و النساء في إطار علاقات تقوم على الاعتراف بالهوية الحقيقية لكل منهما دون امتيازات ولا محظورات . كما أدى التحول في بعض القيم إلى التحسن في توزيع وتقسيم الأدوار والمسؤوليات ومساواة كبيرة بين الزوجين في العلاقات الزوجية والحقوق الجنسية، واهتمام كبير مخصص للحب والعطف والسعادة وللأحاسيس كعنصر أساسي من عناصر العلاقات القوية والصلبة بين الرجل والمرأة.

كل هذه العوامل أدت إلى إنتاج نسق من التصورات والذهنيات الجديدة حيث أصبح ممكنا للرجل أن يتقبل عدم إنجاب الذكر الذي يمثل له السلطة واستمرار السلالة، كما أن المرأة التي لم يكن يراها المجتمع إلا من خلال الإنجاب أصبحت تطالب بتنظيم الولادات كي تتمكن من القيام بوظائف أخرى.

ولاحظت الباحثة أن هذه التحولات أدت إلى بناء تصورات جديدة باتجاه الجسد العقيم في المجتمع حاليا ( بمعنى هناك قراءة جديدة لوظيفة الجسد ) أي أن وظيفة الجسد لم تعد تعتمد على تشجيع التناسل بقدر ما أصبحت تركز على المتعة و اللذة الجنسية ... وهذه الفكرة تنطبق على فئة الأزواج العقيمين الذين يعيشون مع بعض بمعنى أن للجسد العقيم وظائف أخرى تخوله لأن تكون له مكانة و دور و تأثير بدون القيام بوظيفة الإنجاب.
 
  • اغتصاب المحارم بين إسناد القواعد الاجتماعية وبناء القوانين السيكولوجية
قدمت الأستاذة مرية أوشلح ، أستاذة علم النفس المرضي والإكلينيكي بجامعة محمد الخامس -كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، عرضا حول موضوع "اغتصاب المحارم بين اسناد القواعد الاجتماعية والقوانين السيكولوجية".

استهلت الباحثة مداخلتها بطرح التساؤلات التالية : كيف يمكن أن يكون الاغتصاب من طرف المحارم خرقا للحد الوسط للخطاب بين الفرد والآخر، والذي تنبع منه رمزية التعاقد بين كل الثنائيات المتعارضة والمختلفة؟ على أي أساس سيكولوجي يمكن اعتبار الاغتصاب من طرف المحارم خرقا لكل القوانين الانسانية؟

اجابة على هذه الأسئلة أكدت الباحثة أن الحديث عن الانعكاسات النفسية للاغتصاب من طرف المحارم يبقى من بين المواضيع التي لم تنل حقها من الدراسة والبحث المعمق، على الرغم من أن ما قد تخلفه على مستوى هوية المغتصبة قد يسهم في فهم لغز بعض الاضطرابات النفسية ذات العلاقة بالشدة النفسية والأزمات المرتبطة بالأحداث الصدمية المفتعلة، وذلك على مستوى سيكولوجية الفرد المصدوم بشكل عام وسيكولوجية المرأة  بشكل خاص.

وأضافت "إن الاغتصاب من طرف المحارم كفعل صادم لا يمكن فهم انعكاساته بعيدا عن الحمولة الرمزية والواقعية التي يحتويها، لأنه خرق للقوانين الاجتماعية وللقواعد الانسانية، فهو انقطاع لخطاب مشروع وحامل للدلالات المشكلة للنسق الرمزي الذي به يتم تمثل الأشياء، لأن قانون منع ارتكاب المحارم لا يعني فقط منع العلاقة الجنسية بين المحارم بل إن معناه متجدر في عمق الدلالات التي تستمد معناها من كل ممنوع على المستوى المنظم للعلاقات بين الأفراد ومن الخصاء الرمزي على المستوى المنظم للعالم النفسي للفرد الواحد".

ومن هذا المنطلق والذي يعتبر فيه منع زنا المحارم أداة ووسيلة فصل ضرورية بين الأنا والآخر ومقوما أساسيا لقواعد العتبة المنظمة للحدود بين العالم النفسي والعالم الاجتماعي، تساءلت الباحثة حول ما إذا لم يكن الاغتصاب من طرف المحارم نموذجا لكل أشكال وأنواع العنف، وبالتالي اختراق لكل أشكال القوانين المنظمة للعلاقات بين الأفراد؟

وأضافت الباحثة: "ان قراءتنا لبعض الاضطرابات والأعراض اللاحقة لهذا الحدث على مستوى الهوية الخاصة ستتم من خلال تقديمنا لنموذج حالتين الأولى تعرضت لمحاولة الاغتصاب والثانية للاغتصاب المستهلك من طرف المحارم، وذلك على ضوء مقاربة سيكودينامية تستند في تحليلها على معطيات اجتماعية وثقافية".
  •  المساواة بين الزوجين في مباشرة الفعل الحميمي بين المرجعية الدينية والآفاق الحقوقية
قدم الباحث عبد العالي عدنان ورقة حول موضوع "المساواة بين الزوجين في مباشرة الفعل الحميمي" باعتبارها أحد أهم تجليات مبدأ المساواة بصفة عامة، ومبدأ المساواة بين الشريكين في الواجبات والحقوق المترتبة عن مؤسسة الزواج بصفة خاصة، وهي إشكالية دقيقة يقع عبء التصدي لدراستها وتحليلها على كاهل الحقوقيين وعلماء النفس والإجتماع والأنتروبولوجيا وغيرهم ، لما لها من انعكاسات جدية وآثار بالغة التعقيد على حياة الأسرة والمجتمع.

وأشار الباحث إلى أنه إذا كانت المساواة بين الزوجين في مباشرة الفعل الحميمي، تقتضي من وجهة نظر القانون الفرنسي مثلا تطابق إرادتيهما التام على الانخراط في عملية الممارسة الجنسية قبل الشروع فيها، وإبداء كل منهما لرغبته الكاملة في مشاطرة شريكه لحظات من المتعة دون قيد أو شرط، فإن القانون المغربي لا يقيم وزنا لمثل هذا الاتفاق المسبق، ولا يجعل من إقدام الزوج على مضاجعة زوجته دون رضاها أمرا مستهجنا يستوجب العقاب.

ومن ثم، فإن إشكالية المساواة بين الزوجين في مباشرة الفعل الحميمي وآفاق التعامل معها، يقتضي من جهة،  الوقوف لزوما على مقتضيات القانون المقارن، ومن جهة أخرى، استطلاع آفاق التعاطي المستقبلي للتشريع المغربي مع مسألة إكراه الزوج لزوجته على ممارسة العلاقات الجنسية.

ولبلوغ هذا الهدف، فإنه لا محيد عن إعادة الإعتبار للتراث الإسلامي الذي غالبا ما يتم تجنيده لتبرير حق الزوج في انتزاع شهوته من زوجته ولو بالقوة، وبسط العديد من المواقف والإجتهادات الشرعية المعتبرة التي لا تتصور في ظلها أي إمكانية لإجبار الزوج لزوجته على المعاشرة الجنسية دون رضاها، خصوصا إذا علمنا العناية الفريدة التي خصت بها الشريعة مجال الفعل الحميمي وآداب ممارسته وما يجب أن يسودها من رقة ومودة.
 
  •  مشروع قانون مكافحة العنف ضد النساء بالمغرب أي جديد ؟
قدم الباحث في قانون الأسرة المغربي والمقارن بجامعة عبد المالك السعدي بطنجة، وعضو نادي قضاة المغرب أنس سعدون ورقة حول مستجدات مشروع قانون مكافحة العنف ضد النساء الذي أعلن عنه مؤخرا بالمغرب ليسد فراغا قانونيا سجل مند عقود، المشروع الجديد يتكون من 18 مادة موزعة على 4 أبواب:

*باب أول: يتضمن آليات التكفل بالنساء والأطفال وقد اشتمل على تعريفات لبعض المفاهيم الأساسية.

*باب ثان: مخصص للأحكام الزجرية، عمد إلى تشديد العقوبات على أفعال كانت مجرمة (العنف ضد امرأة حامل، العنف ضد زوجة أو طليقة بحضور الأبناء أو الوالدين..) ، كما عمل على تجريم أفعال جديدة لم تكن مجرمة من قبل، ومنها :
 
  • الامتناع عن ارجاع الزوج المطرود لبيت الزوجية،
  • الاكراه على الزواج،
  • المساس بحرمة جسد المرأة،
  • تبديد وتفويت أموال الأسرة بسوء نية،
  • السرقة والنصب وخيانة الأمانة بين الأزواج..
 
*باب ثالث : يضم بعض الأحكام المسطرية؛

*باب رابع : يتعلق بتنفيذ القانون وآجال دخوله حيز التنفيذ.

وأكد عضو المرصد الوطني لاستقلال السلطة القضائية أنس سعدون أن الأمر لا يتعلق بقانون اطار للعنف ضد المرأة، ولا بإصلاح جذري للقانون الجنائي الصادر خلال الستينات من القرن المنصرم، وإنما بمجرد تعديل جزئي لمجموعة فصول من القانون الجنائي من خلال حذف أو تعديل أو اضافة بعض الفقرات عكس المطالب التي رفعتها الحركة الحقوقية.

وأضاف بأن المشروع اعتمد فلسفة عقاب تقتصر على تشديد العقوبات السجنية ومضاعفتها في أحوال معينة دون اقرار عقوبات نوعية جديدة أو التفكير في اعمال بدائل للعقوبات السالبة للحرية، حيث تم تغليب المقاربة الزجرية على المقاربة التأهيلية التي من المفترض أن تعتمد على تأهيل المتورطين في جرائم العنف ضد النساء من أجل مواجهة ظاهرة العود الجنائي، كما أكد أن المشروع الجديد أغفل تجريم الاغتصاب الزوجي وهي ظاهرة أضحت في تزايد مستمر، كما أنه لم يقدم اجابات ناجعة حول معضلة الاثبات التي تواجه ضحايا العنف الزوجي عموما والعنف الجنسي على وجه الخصوص. 

بالنسبة لمنهجية المشروع أكد المتدخل أن المشرع اكتفى بتعداد تدابير الحماية دون التنصيص على إجباريتها وتحديد الجهة الموكول لها اتخاذها والعمل على تنفيذها، داعيا إلى ضرورة التعجيل بإخراج مشروع القانون الجديد مع التفكير الجدي بضرورة مأسسة طريقة عمل خلايا التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف التي تم احداثها على مستوى كافة المحاكم المغربية من أجل الارتقاء بعملها من مستوى التطوع إلى مستوى الاحتراف والتخصص الشيء الذي يفرض ضرورة الاهتمام بضمان التكوين المستمر للقضاة وللشرطة القضائية وللمساعدين الاجتماعيين ولكافة المتدخلين في مجال عمل الخلية، وضمان تفرغهم، ولما لا احداث محاكم متخصصة في مجال العنف القائم على النوع الاجتماعي على غرار بعض التجارب المقارنة.

ودعا الباحث في نهاية مداخلته الجهاز الاحصائي التابع لوزارة العدل والحريات إلى ضرورة الكشف عن معدلات العود بخصوص جرائم العنف الذي تتعرض له المرأة من أجل تقييم السياسة الجنائية المرصودة لمواجهة هذا النوع من الجرائم.
  • نحو حماية متعددة للمرأة ضد العنف في دول المغرب العربي.
قدمت دة.عقيلة خرباشي،أستاذة محاضرة وعميد كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة المسيلة –الجزائر ورقة للمؤتمر تمحورت حول اشكالية العنف ضد النساء بالمغرب العربي .

أكدت من خلالها على أنه رغم التطور الحاصل في مختلف مناحي الحياة، إلا أن واقع المجتمعات بمختلف درجات تطورها يشهد سوء معاملة تجاه المرأة، فحسب تقرير هيئة الأمم المتحدة لعام 2014 بشأن الإجراءات الرامية إلى القضاء على العنف ضد المرأة المحوّل إلى كل من مجلس حقوق الإنسان في دورته 26 المنعقد  في جوان 2014، وإلى لجنة وضع المرأة في الدورة 58 المنعقدة في مارس 2014 ، فهناك إمرأة من بين ثلاث نساء في جميع أنحاء العالم تتعرض حياتها للعنف بمختلف صوره، سواء من طرف أفراد العائلة أو من خارجها، وفي الدول المغاربية هناك يوميا معدل ثماني(8) حالات مصرح بها بوجود عنف ضد المرأة، ولكن ماذا عن الحالات غير المصرح بها، والتي تبقى تعاني فيها المرأة بصمت؟

وأضافت الباحثة أن تدخل القانون في مثل هذه الحالات يبقى ضروريا لرفع الأذى الواقع على المرأة، ومعاقبة وردع مرتكبي الجرائم ضدها، لكن التساؤل المطروح يتمثل بالأساس في ما بعد مباشرة المتابعة القانونية، والوضع الذي ستؤول إليه المرأة خاصة في الوسط العائلي عقب إصدار عقوبات ضد من تربطها بهم علاقة أسرية؟ فهل تدخل القانون هنا يعد كافيا، أم لا بد من تأمين حماية شاملة ومتعددة الأوجه، وما هي الآليات التي يمكن من خلالها حماية المرأة ضد العنف، ومراعاة الخصوصيات التي تطبع كيانها، وما مدى إسهام المرأة ذاتها في رفع الغبن الواقع عليها من جراء سوء المعاملة؟
 
 
  •  دور هيئة حقوق الإنسان بالسعودية في التعامل مع العنف ضد المرأة "دراسة وصفية تحليلية على فرع هيئة حقوق الإنسان بمنطقة مكة المكرمة"
قدم الأستاذ سليم بن عبد الله بن ناهر، عن الجمعية السعودية للدراسات الاجتماعية بجدة
ورقة حول دور هيأة حقوق الانسان بالسعودية في التعامل مع قضايا العنف ضد المرأة من خلال نتائج دراسة ميدانية.
وهي الدراسة التي هدفت إلى التعرف على قضايا المرأة التي ترد إلى هيئة حقوق الإنسان بالمملكة العربية السعودية وآليات التعامل مع هذه القضايا. وقد تم تحديد مجتمع الدراسة بالنساء اللواتي سبق وراجعن هيئة حقوق الإنسان، حيث قام الباحث باختيار عينة عمدية من النساء اللواتي راجعن هيئة حقوق الإنسان بمحافظة جدة مكونة من  (105) امرأة.

وقد توصلت الدراسة إلى جملة من النتائج كان من أهمها أن أغلب القضايا المتعلقة بحقوق المرأة التي ترد إلى هيئة حقوق الإنسان هي قضايا إثبات الهوية في المرتبة الأولى بنسبة (33.3%)  ثم تأتي في المرتبة الثانية قضايا الحقوق المالية بنسبة (26.7%) ثم قضايا العنف الأسري بنسبة (20%) وأخيراً قضايا البحث عن سكن وإيواء بنسبة (6.6%).

وعلى ضوء هذه النتائج أوصى الباحث بضرورة الاهتمام بالإحصاءات وتسجيل الوقائع التي تمثل انتهاكاً لحقوق المرأة حتى يتم معرفة الحجم الحقيقي لقضايا انتهاك حقوق المرأة والوقوف على الواقع الفعلي، ودراسة الإحصاءات بشكل سنوي ووضع التشريعات التي تحجم هذه الوقائع من التحول إلى ظواهر وتشكل شرخاً في المجتمع السعودي. وضرورة تشجيع مؤسسات المجتمع المدني في تبني قضايا حقوق المرأة للمواجهة والتوعية بأهمية حصول المرأة على حقوقها ضمن إطار المجتمع السعودي ذو المرجعية الإسلامية وتقديم الدعم المادي والمعنوي وخدمات الإيواء والإرشاد الاجتماعي لضحايا مثل هذا النوع من الانتهاكات.
 
  •  زواج القاصرات بالمغرب: مقاربة قانونية سيسولوجية
قدم ذ.محمد العلمي، أستاذ باحث-بجامعة ابن زهر-أكادير
ورقة حول موضوع زواج القاصرات بالمغرب أكد من خلالها أن مدونة الأسرة حددت أهلية الزواج بإتمام الفتى والفتاة المتمتعين بقواهما العقلية سن  ثمان عشرة سنة شمسية. لكن وكاستثناء على هذه القاعدة، أجازت لقاضي الأسرة المكلف بالزواج، أن يأذن بزواج الفتى والفتاة دون سن الأهلية المذكور، وذلك بمقرر معلل يبين فيه المصلحة والأسباب المبررة لذلك، بعد الاستماع لأبوي القاصر أو نائبه الشرعي والاستعانة بخبرة طبية أو إجراء بحث اجتماعي.
وأضاف أن الممارسة العملية أفرز واقعا وممارسات مجتمعية مخالفة منتصرة للعادات والأعراف المنتشرة في مناطق نائية عديدة بمختلق أقاليم المغرب. الشيء الذي ينتج عنه وضع  مزري للفتاة على مستوى مجالات عدة؛ نفسية واجتماعية  واقتصادية.
  • مقاربة النوع في التشريع المغربي
أكد ذ.محمد زريول، أستاذ بكلية الحقوق بمكناس في مداخلته أن المغرب دخل الحداثة والمساواة منذ التسعينيات من القرن العشرين، مما أدى إلى تحولات جذرية على مستوى التشريع خاصة فيما يتعلق بمقاربة النوع الاجتماعي غير أن جل التشريعات التي انصبت في هذا التوجه لم تساير الاتفاقيات الدولية التي تصب في هذا الموضوع خاصة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، و لذلك فإن التحفظات التي أبداها المشرع على مستوى هاته الاتفاقية (رغم أن هناك من يرى أنها رفعت) لا تكرس سوى مبدأ الأبسية خاصة على مستوى الروابط الأسرية الخاصة،  مستعرضا بعض الجوانب التشريعية التي تهيمن عليها الأبسية على مستوى الروابط الأسرية الخاصة من بينها الابقاء على مظاهر التمييز بين الزوجة والزوج على مستوى الولاية على أطفالهما، الابقاء على مظاهر التمييز بين الرجل والمرأة بخصوص المساطر المتعلقة بالطلاق والتطليق، فضلا عن مظاهر التمييز بينهما بخصوص قضايا النسب .
  •  بعض مظاهر حماية المرأة في قانون الأسرة
تطرق ذ.المعزوز البكاي، أستاذ بكلية الحقوق بمكناس إلى دور مدونة الأسرة في تكريس الطابع الحمائي للمرأة مقارنة مع مدونة الأحوال الشخصية السابقة التي أبان الواقع عن فشلها و تقادمها.ولعل أهم تجليات الحماية القانونية تلك التي تتعلق، أثناء إبرام عقد الزواج  ثم إنهاءه، أي الطلاق، و ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية مهمة، هي في صالح المرأة. أكثر من ذلك و انسجاما مع التوجهات الدولية فإن المشرع المغربي وفر حماية قانونية للجالية المغربية المقيمة بالخارج خصوصا على مستوى إبرام عقود الزواج و تدييل الأحكام  الصادرة بالخارج بالصيغة التنفيذية.
  •  إشكالية مدى تلاؤم أحكام القانون الجنائي مع وضعية المرأة
تطرق ذ.محمد أحذاف، أستاذ بكلية الحقوق بمكناس لإشكالية مدى ملاءمة القوانين المنظمة لوضعية المرأة (قواعد القانون الجنائي) للاتفاقيات الدولية حيث لاحظ أن العديد من القواعد الجنائية تكرس وضعية للمرأة تتعارض بطريقة صارخة مع أحكام الدستور و الاتفاقيات الدولية، و يعود السبب المباشر لذلك إلى قدم هذه النصوص بحيث صيغت في منتصف سنوات القرن الماضي الأمر الذي أصبح معه موضوع العمل على ملائمتها مطلبا ملحا على الصعيد القانوني و الحقوقي والإنساني، ومن بينها النصوص المتعلقة بتجريم الاجهاض الطبي والتي تعتبر انتهاكا صارخا لحق المرأة في الصحة.
  • المقاربة التشريعية والقضائية لإهمال الأسرة
سلط ذ.هشام حموني، أستاذ بكلية الحقوق بمكناس الضوء في مداخلته على المقاربة التشريعية والقضائية لجريمة اهمال الأسرة .
حيث أكد أن الانتقال من مدونة الأحوال الشخصية إلى مدونة الأسرة لم يكن مجرد تحول في الاسم و لم يكن انتقالا شكليا انما يعكس تحولا جوهريا  لواقع المجتمع المغربي وعلاقته بالقانون.

ولعل الأشواط المهمة التي قطعها المشرع المغربي في إعادة هيكلة مضمون وصياغة مدونة الأحوال الشخصية انطلاقا من مدونة 1959 مرورا بتعديلات 1993، ووصولا إلى مدونة الأسرة 2004، جائت كاستجابة للتحول الذي عرفه المجتمع المغربي علي المستوي الحقوقي و لالتزامات المغرب على المستوى الدولي  وخاص الاتفاقيات الدولية التي انضم إليها المغرب وأصبح ملتزما اتجاهها.
أمام الاكراهات والصعوبات، المادية و البشرية و اللوجستيكية، التي برزت بشدة  في وجه تطبيق مدونة الاسرة نتيجة عدم التجانس أو عدم ملائمتها بعض مقتضيات  المدونة، بالرغم من الصيغة التوافقية التي طبعت صياغة مدونة الاسرة، فلا شك أن التدابير التي جاءت بها مدونة الاسرة وخصوصا الإجراءات المتعلقة بالنفقة، أضحت لا تنسجم وطبيعة النفقة المتسمة بالطابع المعيشي،  فلا مناص  من ضرورة تعديل تلك الإجراءات وإقرار تنفيذ الحكم فور صدوره أو على الأقل في أيام محدودة حتى لا تضرر الزوجة كما هو واقع عمليا، حفاظا على الأسرة وتحصينا  للمقومات الاجتماعية والثوابت الخلفية لبنية وجوهر كل مجتمع.

كما ان إعمال العقوبات الحبسية في قضايا الأسرة يهدم ولا يبني مع أن الأمر قد  يبدو  للبعض على أنه تجسيد لحماية الأسرة، فحبس الزوج الملزم لن يفيد الزوجة  في شيء، بل كل ما في الأمر أن المسألة يطبعها البعد الانتقامي لا أقل ولا  أكثر، لأن الزوج الذي لا يلزمه وازعه الديني و الانساني  لن يلزمه شيء آخر.

12- رواية أدين بكل شيء للنسيان لمليكة مقدم النزعة النسوية و صدام المرجعيات

في ورقة د.السعيد بوطاجين، أستاذ بكلية الآداب والفنون، جامعة عبد الحميد بن باديس، مستغانم، الجزائر والتي تمحورت حول رواية "أدين بكل شيء للنسيان" للكاتبة الجزائرية المغتربة مليكة مقدم،  أكد الباحث أن هذه الرواية تبقى من بين الروايات القليلة التي تطرقت إلى حرية المرأة بنوع من التحدي للمرجعيات القائمة، ومن ثم النظر إليها تأسيسا على مرجعية غربية لها ما يسوَغها تاريخيا وثقافيا وحضاريا وسياقيا.

لذا تبدو قراءتها للمحيط الخارجي قائمة على منظور غيري، مقارنة بالمنظورات المتواترة في الجنوب الجزائري الذي له مقوَماته الخاصة وخطابه ومعجمه ورؤيته التي شكلها التاريخ والثقافة. وقد يبرر هذا المنظور المنفصل عن المنظومة الفكرية للمحيط، انفصال الكاتبة ذاتها عن مجتمعها الأصلي وانمحائها في مجتمع يتعارض وموروثها الأصلي.

لقد كان صدام المرجعيات موضوعة مركزية ( مرجعية أولية ومرجعية مكتسبة)، وقد يتجلى ذلك في نقد الدين والنواميس والشعائر والحدود الأخلاقية وحياة المرأة المستعبدة في الصحراء، وهي عوامل كافية لجعل البطلة متحررة، مدافعة عن حياة التشرد والسكر والإباحية والنظرة المضادة للمحاكاة الإملائية للأفعال القائمة على استنساخ الماضي.

الساردة هي الكاتبة نفسها، كما تشير إلى ذلك عدة علامات نصية مهيمنة. بداية من مسقط رأسها في الصحراء، مرورا بالجامعة في إحدى مدن الغرب الجزائري حيث بدأ تبلور التحدي، وصولا إلى فرنسا حيث تشتغل كطبيبة اكتسبت معارف جديدة وطرقا نضالية للدفاع عن رؤاها. بيد أن ذلك جعلها تعيش نوعا من التذبذب والتشظي بفعل تصادم مرجعيات متباعدة تشكلت من بنى لها شخصيتها، لذلك نلاحظ، رغم التحرر البيَن، نوعا من الحنين إلى الذات والحيز والعلامات القديمة التي تسم الأماكن، أماكنها البدئية المشحونة بدلالات خاصة لا توجد في الثقافات الأخرى.

13-صورة المرأة في الموروث الشعبي المغربي من خلال خطاب الأمثال

قدمت دة.بديعة لفضايلي باحثة في الأدب المغربي ورقة حول صورة المرأة في الموروث الشعبي المغربي من خلال خطاب الأمثال انطلقت فيه من مجموعة أسئلة :
كيف سكنت المرأة تخوم المثل الشعبي؟ وأي الصور ألبسـتها الحكمة الشعبية؟ وعن أي الروافد تفتقت تلك الصور؟
اجابة عن هذه الأسئلة أكدت الباحثة أن النساء "تبدو بزخمهن وسحرهن وهن يغمرن بطيفهن أس الكلام، ويرققن حواشي القول حتى تشف، هي الأنثى حتى تثمل الإناثة حين يعشقها الرجل، وهي الشمطاء الحيزبون إذا رغب عنها، هي الحرباء الملتبسة الصفات إذا قاومت، وهي شر مستطار حين لا تنقاد،وعلى هذا النحو من التمثل المتباين المتساوق ظلت تسكن غياهب الموروث الشعبي لتؤثث لفضاء حكي هي البطلة فيه وإن لم تكن المنشئة، وتؤسس لحكمة ذكورية طاغية تجدرت حين وئدت في عهود خلت وتساوت والعبد في عهود أخر".

وأضافت .. تمتلك تقنية التذكر طابعا كونيا داخل الموروث الشعبي كثقافة شفاهيه، فمن أجل تعويض غياب الخط تنظم الذاكرة الفضاء وتنسقه وتبدو الرحم الذي يحتويه، وإذا كانت الثقافة في أحد أوسع تعاريفها حسب كوفالسونهي:" نشاط الإنسان الخلاق تمييزا لها عن ظاهرات الطبيعة"، فإننا سننحو صوبها نحوا انتقائيا ونحن نحيد عن الثقافة العالمة لنلامس تقاسيم التراث بوصفه كما أوضح د.عباس الجراري " خلاصة ما أبدع الشعب بمختلف طبقاته البدائية والمتمدنة من ثقافة وحضارة لا تقومان على أسس علمية مدروسة، تبدو ظاهرة فيما يمارس من عادات وتقاليد وما يتمثل من قيم وأخلاق وما يتداول من قصص وأمثال

وأشعار"انه وفق الأنتروبولوجي وليام باسكوم " عالم الأساطير والحكايات الشعبية بأنواعها والأمثال والألغاز الذي يعتمد الكلمة المنطوقة"، وباعتماده على الكلمة المنطوقة غير الفصيحة يغــدو عصيا على التدوين أبـيا على لغة الكتابة، رافضا أن يكون حديث"كتب عن كتب،فتصير الرواية داخله أحد حراس الثقافة  الأمناء خاصة وأنه يتأسس من معارف تنتقل تدريجيا من جيل إلى جيل دون إسناد يعتد به إلى مبدع أو مؤلف بعينه،انها ثقافة ترسخت في اللاشعور الجمعي فغدت تعبيرا عن "نفسية  الشعب ومفتاحا لشخصيته، فلم يكن غريبا أن يطلق عليه بعض العلماء مصطلح denopsycologie  أي علم نفسية الشعب".
 

الاربعاء 18 مارس 2015
597 عدد القراءات



1.أرسلت من قبل fatima el massoudi في 21/03/2015 18:16
ce colloque était l'occasion de croiser des regards multiples sur la situation de la femme à travers le monde, quelles transformations, quels changements ou quelles stagnations?

des chercheurs de disciplines différentes ont présenté un cocktail très riches et très intéressant et dont le souci est la sensibilisation aux différents handicaps qui continuent à entraver l'évolution du statut de la femme à tous les niveaux.

Un grand décalage et déphasage entre la littérature juridique et la réalité des droits de la femme dans différents secteurs de la vie a été fortement relevé et des recommandations ont été présentées pour un espoir de croire à l'urgence d'agir dans ce sens, pour une meilleure évolution de toute société.

تعليق جديد
Twitter







Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter