Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



تقرير حول لقاء مفتوح عن بعد حول موضوع: "الاختصاص القضائي في منازعات العقود الإدارية"


     

إعداد الباحث ادريس اورامي



        في إطار الأنشطة العلمية التي دأب على تنظيمها ماستر الإدارة، حقوق الإنسان والديمقراطية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لجامعة ابن زهر بأكادير، أشرف الدكتور عبد الحي الغربة، أستاذ وحدة القانون الإداري المعمق مساء يوم الثلاثاء 23 مارس 2021 على تأطير  اللقاء المفتوح عن بعد لفائدة طلبة الفوج الرابع للماستر السالف الذكر حول موضوع: "الاختصاص القضائي في منازعات العقود الإدارية"، والذي تميزت أشغاله بالتدخل العلمي القيم الذي قدمه الأستاذ سعيد الويداني، محامي بهيئة فاس وباحث في القانون العام.
         في البداية، افتتح الدكتور عبد الحي الغربة أشغال هذا اللقاء بكلمة ترحيبية، شكر من خلالها كل من الدكتور رشيد كديرة منسق ماستر الإدارة، حقوق الإنسان والديمقراطية على إتاحة الفرصة لعقد هذا اللقاء، والأستاذ المحامي سعيد الويداني على تلبية الدعوة لإغناء هذه المحاضرة، وكذا الطلبة الباحثين الحاضرين بكثافة.
        بعد ذلك، قدم الأستاذ الضيف ورقة بحثية حول موضوع اللقاء ثرية وغنية بالمعطيات القانونية وخاصة فيما يتعلق بالأعمال القضائية والاجتهاد القضائي الإداري وفق ثلاث محاور رئيسية، تناولت بالأساس مجموعة من الإشكاليات المرتبطة بالاختصاص القضائي للمحاكم الإدارية في مادة الصفقات العمومية.
         
          مباشرة بعد المدخل التمهيدي المؤطر للموضوع، تناول الأستاذ الضيف في المحور الأول من محاضرته  مجال الاختصاص الشامل للقضاء الإداري في مادة العقود الإدارية (الصفقات العمومية نموذجا)، مبرزا في معرض حديثه لبعض النوازل القضائية المتعلقة ببعض الحالات التي تمسك فيها القاضي الإداري أثناء النظر في المنازعات التي تطرح أمامه سواء من خلال اعتماده على معايير  العقد الإداري مجتمعة في بعض الأحيان أو اقتصاره على بعضها دون البقية في أحيان أخرى.
        وفي السياق ذاته، تطرق الأستاذ الضيف إلى سندات الطلب، مشيرا إلى دور الاجتهاد القضائي الإداري في العمل على تكييف هذه السندات كعقود إدارية وفق شروط محددة، بالرغم من عدم إفراغها في الطرق والأشكال المتعلقة بالصفقات العمومية.
        أما فيما يتعلق بالمحور الثاني، فقد تناول الأستاذ الضيف باستفاضة موضوع اختصاص قضاء الإلغاء في الصفقات العمومية، مبرزا مجالات تدخل القاضي الإداري بالإلغاء في ما يخص المنازعات المتعلقة بالأعمال الممهدة للعقد الإداري باعتبارها أعمالا تحضيرية سابقة، وكذا القرارات المتعلقة بعملية التوقيع على العقد أو المصادقة على الصفقة العمومية التي تتجلى أساسا في مختلف مراحل المسطرة اللازمة لإسناد الصفقة العمومية، إلى جانب القرارات المتصلة بتنفيذ العقد الإداري وإنهائه والتي تؤثر على حقوق أو مراكز طرفيها أثناء تنفيذ الصفقة العمومية.
         وفي المحور الثالث والأخير، تناول الأستاذ المحامي دور القضاء الاستعجالي في الصفقات العمومية، من خلال إبراز إمكانية اللجوء إليه  للنظر في التدابير التحفظية أو الوقتية المتعلقة بالعملية الإدارية للصفقة العمومية انطلاقا من مرحلة تنفيذها إلى غاية إنهائها، ويتجلى تدخل القاضي الاستعجالي في منازعات الصفقات العمومية في أغلب الأحيان في إصدار الأوامر المتعلقة بإجراء خبرة لتحديد الأشغال حينما تعترض عقد الصفقة العمومية بعض الصعوبات والإكراهات، إلى جانب إصدار طلبات إخلاء الورش أو الإفراغ من الملك العمومي تمهيدا لإدخال شركة متعاقدة أخرى، لكون الانتظار هنا إلى حين البث في المنازعة الجوهرية في الموضوع بفسخ الصفقة وترتيب آثارها القانونية قد يؤثر على المصلحة العامة، بالإضافة إلى إصدار  طلبات خاصة باسترجاع الطرف المتعاقد مع الإدارة للضمانات المودعة في حساب بنكي خاص وذلك بعد تنفيذ الأشغال وفق مقتضيات العقد المتفق عليه.
        وقد أنهى الأستاذ الضيف محاضرته حول موضوع الاختصاص القضائي في منازعات العقود الإدارية (الصفقات العمومية نموذجا) بإثارة بعض الإشكالات التي تتعلق بالخصوص بمجالات الصفقات الباطلة وحالات الحكم بالتصفية أو التسوية القضائية للشركات والمقاولات المتعاقدة مع الإدارة.
             جدير بالذكر، أن هذا اللقاء عرف تفاعلا كبيرا من طرف الطلبة الباحثين الحاضرين، تُرجم من خلال حجم المداخلات والتساؤلات المطروحة والتي تناوب كل من الدكتور عبد الحي الغربة والأستاذ المحامي في الإجابة عليها، وقد اختتم هذا اللقاء بتعبير الحاضرين عن استحسانهم الكبير لهذه المباردة العلمية، وكذا أملهم ورغبتهم في تنظيم لقاءات ومحاضرات في إطار التكوين والتي سيتم الإعلان عنها خلال الأيام المقبلة.
 

الاربعاء 14 أبريل 2021


تعليق جديد
Twitter