Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



تقرير حول الأنشطة المتعلقة بالرقابة القضائية للمجلس الأعلى للحسابات


     



 تقرير حول الأنشطة المتعلقة بالرقابة القضائية للمجلس الأعلى للحسابات

يمارس المجلس الأعلى للحسابات، طبقا للفصل 147 من الدستور الجديد للمملكة، مهمة تدعيم وحماية مبادئ وقيم
الحكامة الجيدة والشفافية والمحاسبة، بالنسبة للدولة والأجهزة العمومية.

كما يتولى المجلس ممارسة المراقبة العليا على تنفيذ قوانين المالية. ويتحقق من سلامة العمليات، المتعلقة بمداخيل
ومصاريف الأجهزة الخاضعة لمراقبته بمقتضى القانون، ويقيم كيفية تدبيرها لشؤونها، ويتخذ، عند الاقتضاء، عقوبات
عن كل إخلال بالقواعد السارية على العمليات المذكورة.

أولا - أنشطة النيابة العامة

يتجسد دور النيابة العامة لدى المجلس الأعلى للحسابات من خلال إيداع مستنتجاتها بشأن تقارير تدقيق الحسابات التي
تم إعدادها من طرف مختلف الغرف و إحالة الملفات المتعلقة بالتسيير بحكم الواقع. وكذا من خلال قرارات المتابعة أو
الحفظ التي تتخذها بشأن طلبات رفع القضايا التي تتوصل بها في ميدان التأديب المتعلق بالميزانية و الشؤون المالية.
هذا بالإضافة إلى إيداع مستنتجاتها بشأن التقارير المعدة في هذا الشأن.

فيما يخص التدقيق و البت في الحسابات

قامت النيابة العامة بإيداع مستنتجاتها بخصوص جميع التقارير التي أحيلت عليها خلال سنة 2011 . و قد بلغ عدد
هذه التقارير 736 تقريرا تخص 2673 حسابا. وقد همت هذه التقارير حسابات تسيير مرافق الدولة الخاضعة لمراقبة
المجلس) 2628 حسابا( و كذا الجماعات المحلية و هيئاتها ) 45 حسابا( برسم السنوات قبل 2003 .

و يبين الجدول التالي مستنتجات النيابة العامة في ميدان التدقيق و البت في الحسابات برسم سنة 2011 .




فيما يخص التأديب المتعلق بالميزانية و الشؤون المالية

خلال سنة 2011 ، أحالت الغرف المختصة بالمجلس ثلاث قضايا جديدة تتعلق بالتأديب المتعلق بالميزانية و الشؤون المالية على
النيابة العامة.

هكذا و بعد دراسة ملفات هذه القضية، أصدرت النيابة العامة 36 قرارا بالمتابعة و التمست من السيد الرئيس الأول
للمجلس تعيين مستشار مقرر للتحقيق في المخالفات المنسوبة للأشخاص المتابعين. كما قررت النيابة العامة حفظ
قضيتين و ذلك لعدم وجود أساس قانوني أو واقعي لتحريك المتابعة.

بالإضافة إلى ذلك،تلقت النيابة العامة خلال سنة 2011 ما مجموعه 77 تقريرا أنجزها المستشارون المقررون عقب انتهاء
التحقيقات التي كلفوا بها، و قد وضعت النيابة العامة مستنتجاتها بشأن هذه التقارير.

و يوجز الجدول التالي أنشطة النيابة العامة في مجال التأديب المتعلق بالميزانية و الشؤون المالية برسم سنة 2011 .



القضايا ذات الطابع الجنائي

خلال سنة 2011 ، و تطبيقا لمقتضيات المادة 111 من مدونة المحاكم المالية،أحالت النيابة العامة على السيد وزير العدل
ثمان قضايا تتعلق بأفعال قد تستوجب عقوبة جنائية في حق 27 شخصا.

القضايا المعروضة على الاستئناف

توصلت النيابة العامة، خلال سنة 2011 ، باثني عشر ) 12 ( تقريرا بشأن استئناف بعض الأحكام النهائية الصادرة عن
المجالس الجهوية للحسابات في ميدان التدقيق و البت في الحسابات، و قد وضعت النيابة العامة مستنتجاتها بشأن
جميع هذه التقارير.

كما توصلت النيابة العامة بتسع) 9( قضايا من المجالس الجهوية للحسابات و بقضية واحدة من المجلس الأعلى للحسابات
)غرفة التأديب المالي( يتعلق باستئناف بعض الأحكام الصادرة في ميدان التأديب المتعلق بالميزانية و الشؤون المالية. وقد
التمست النيابة العامة في 10 ملتمسات من السيد الرئيس الأول للمجلس تعيين مستشارين مقررين لإجراء التحقيق
المنصوص عليه كما وضعت مستنتجاتها بشأن ملفين اثنين.

و يوجز الجدول التالي أنشطة النيابة العامة بخصوص القضايا المعروضة على الاستناف برسم سنة 2011 .




ثانيا- أنشطة غرف المجلس

التدقيق والبت في الحسابات

في إطار أنشطته القضائية، يتولى المجلس الأعلى للحسابات التدقيق والبت في حسابات مصالح الدولة والمؤسسات
العمومية التي تتوفر على محاسب عمومي.

وقد بلغ عدد الحسابات التي تم البت فيها خلال سنة 2011 ما مجموعه 2674 حسابا منها 1309 حسابا تهم القباضات
والمداخيل البلدية و الخزينات الجماعية.

و قد تم تبليغ 23 ملاحظة من أصل 48 تم تسجيلها بمناسبة التدقيق في الحسابات، إلى المحاسبين العموميين الذين يتعين
عليهم الإجابة داخل الآجال القانونية.

و من جهة أخرى أصدر المجلس خلال سنة 2011 ما مجموعه 2768 قرارا نهائيا. أي بنسبة ارتفاع بلغت 404 % مقارنة مع
السنة الماضية.


و تجدر الإشارة إلى أن عدد الحسابات التي توجد في طور الحكم قد بلغ 524 حسابا.

و يبرز الجدول التالي ملخصا لأنشطة المجلس في ميدان البت والتدقيق في الحسابات حسب المركز المحاسبي و الحسابات

التي تم البت فيها و الملاحظات التي تم تبليغها و الحسابات التي توجد في طور الحكم و كذا القرارات النهائية الصادرة عن
المجلس برسم سنة 2011 .




التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية

يمارس المجلس الأعلى للحسابات مهمة قضائية في ميدان التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية. ويختص، في هذا
الإطار، بمعاقبة المسؤولين والموظفين والأعوان العاملين بإحدى الأجهزة الخاضعة لاختصاصه، والذين قد يرتكبون إحدى
المخالفات المنصوص عليها في المواد 54 و 55 و 56 من القانون رقم 62.99 المتعلق بمدونة المحاكم المالية، وذلك بعد متابعتهم
من طرف النيابة العامة لدى المجلس.

في هذا الإطار، بلغ عدد القضايا الرائجة أمام المجلس الأعلى للحسابات في فاتح يناير 2011 ما مجموعه 72 قضية يتابع
في إطارها 292 شخصا.

وبالإضافة إلى هذه القضايا، رفعت أمام المجلس بواسطة الوكيل العام للملك ثلاث قضايا جديدة، خلال سنة 2011 ،
تابعت النيابة العامة بشأنها 28 شخصا، ليصبح العدد الإجمالي للقضايا الرائجة أمام المجلس ما مجموعه 75 قضية
تهم 320 متابعا، و يوضح ذلك الجدول التالي:



ويوضح الجدول التالي توزيع طلبات رفع القضايا في مادة التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، منذ دخول مدونة
المحاكم المالية حيز التنفيذ، بحسب الغرف القطاعية بالمجلس مصدر الإحالة:




وكما يتبين من خلال هذا الجدول، فإن كل طلبات رفع القضايا التي أحيلت على المجلس خلال سنة 2011 تمت من مصادر
داخلية، والمتمثلة في هيئات الغرف القطاعية بالمجلس في إطار ممارستها لاختصاص مراقبة التدبير، وذلك استنادا إلى
مقتضيات المادة 84 من مدونة المحاكم المالية، التي تنص على أن الغرفة تتداول بشأن مشروع التقرير الخاص المتضمن
للملاحظات التي أسفرت عنها مراقبة تدبير الجهاز المعني. وفي حالة اكتشافها لأفعال قد تندرج ضمن المخالفات
المستوجبة للتأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، والمنصوص عليها في المواد 54 و 55 و 56 من المدونة، أشعرت بذلك
الوكيل العام للملك، طبقا لمقتضيات المادة 57 من القانون المذكور.

وتعكس هذه الممارسة تفعيل منهجية المراقبة المندمجة التي كرستها مدونة المحاكم المالية، وذلك من خلال التفاعل
الوظيفي بين مختلف الاختصاصات القضائية وغير القضائية للمجلس، الأمر الذي يمكن من إقامة تكامل بين الوظيفة
الاقتراحية والبيداغوجية للمجلس في ميدان مراقبة التدبير ووظيفته الزجرية وفق منظور يتخذ من العقاب وسيلة
لتدعيم توصيات المجلس وتحسين طرق وممارسات التدبير المالي العمومي.

وتمتد هذه الملاحظة إلى جميع طلبات رفع القضايا التي وجهت إلى النيابة العامة منذ دخول مدونة المحاكم المالية حيز
التنفيذ خلال سنة 2003 والتي بلغ مجموعها 44 قضية، في حين لم تسجل ممارسة السلطات الأخرى المؤهلة لرفع
قضايا أمام المجلس في مادة التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، والمحددة في المادة 57 من المدونة، لهذا الاختصاص،
إذ لم يرد منها أي طلب في هذا الشأن خلال الفترة المعنية.

بهذا الصدد، تجدر الإشارة إلى أن الملاحظات التي يسجلها المجلس في التقارير الخاصة المنبثقة عن مراقبة التدبير تهدف
إلى تقييم طريقة تنفيذ الأجهزة الخاضعة، للمهام الموكولة إليها والنتائج المحققة بالنظر إلى الأهداف المسطرة، وذلك
بالكشف عن الثغرات التنظيمية والهيكلية التي ترتبت عنها هذه الملاحظات وأخطاء التسيير المرتكبة وآثارها على
مردودية وفعالية الأعمال التدبيرية المنجزة. وبالتالي، يتجلى هدف هذه الملاحظات في توجيه عمل الأجهزة المعنية من
خلال التوصيات التي تسفر عنها المهمات الرقابية في أفق تحسين أدائها والرفع من المردودية والنجاعة في نشاطها
،والاقتصاد في الوسائل المستعملة .

غير أن الأفعال موضوع هذه الملاحظات، والتي تحيلها هيئات المجلس على النيابة العامة قصد رفع قضايا بشأنها أمام
المجلس في مادة التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، تتعلق بتلك التي تتوفر بخصوصها قرائن على كونها تشكل
مؤاخذات قد تستوجب المتابعة في ميدان التأديب المالي. وبالتالي، تهدف مسطرة ممارسة هذا الاختصاص إلى البت في
المسؤولية الشخصية للمتابعين بخصوص الأفعال المنسوبة إليهم، الأمر الذي يستوجب إثبات الأفعال المادية موضوعها
ومدى مخالفتها للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل وإبراز العلاقة السببية بين الأفعال المرتكبة والأضرار
التي لحقت بمالية الأجهزة المعنية، عند الإقتضاء.

أما فيما يتعلق بالأجهزة الخاضعة لمراقبة المجلس في مادة التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، فقد همت القضايا
الرائجة مختلف أصناف الأجهزة العمومية: مرافق الدولة و المؤسسات العمومية والشركات الوطنية. ويوضح الجدول
التالي توزيع القضايا الرائجة بحسب صنف الأجهزة العمومية التي ينتمي إليها المتابعون:




وبالرجوع إلى سريان المسطرة بشأن القضايا الرائجة، يجدر التذكير إلى أن المسطرة المتبعة أمام المجلس في مادة التأديب
المتعلق بالميزانية والشؤون المالية تروم تحقيق هدفين أساسيين:

يكمن الأول في استكمال جميع العناصر المتعلقة بالأفعال موضوع المتابعات من خلال التحقيق في الوثائق المثبتة أو
الإنتقال إلى عين المكان، لاسيما عندما يستوجب إثبات فعل أو نفيه معاينة للواقع أو الإلمام بالظروف والملابسات المحيطة
بارتكاب هذه الأفعال قصد تقييم حجم مسؤولية المتابعين في ارتكابها و إكراهات التدبير التي واجهتهم.

أما الهدف الثاني الذي وضعت من أجله هذه المسطرة، فيتجلى في كفالة حقوق الدفاع من خلال تمكين المتابعين خلال
مختلف مراحلها من تقديم تبريراتهم أو إفاداتهم بشأن الأفعال المنسوبة إليهم بما يمكن من البت في مسؤوليتهم سواء
بعدم المؤاخذة أو العقاب مع ما قد يقتضيه ذلك من مراعاة لظروف التخفيف، أو أخذ ظروف التشديد بعين الاعتبار عند
تقدير الغرامات.

لأجله، تتضمن هذه المسطرة عدة مراحل وتحكمها آجال قانونية يتعين احترامها عند اتخاذ الإجراءات موضوعها من
طرف مختلف الجهات المتدخلة، و التي تجسد التمييز بين السلطات الثلاث الرئيسية في المسطرة القضائية، والمتمثلة
في: سلطة المتابعة وسلطة التحقيق وسلطة الحكم.

ويشكل هذا التمييز إحدى المبادئ الأساسية التي تقتضيها المحاكمة العادلة، كما هو متعارف عليها عالميا. ويمكن
تلخيص الإجراءات الأساسية لهذه المسطرة في خمس مراحل :

•مرحلة المتابعة

من المعلوم أن المتابعة موكولة إلى النيابة العامة لدى المجلس الأعلى للحسابات حيث تتولى، بناء على طلبات رفع القضايا
الصادرة عن السلطات المؤهلة قانونا، والمحددة في المادة 57 من مدونة المحاكم المالية، و بناء على الوثائق التي تتوصل بها
وعلى المعلومات والمستندات الأخرى التي يمكن أن تطلبها من الجهات المختصة، اتخاذ قرار إما بالحفظ أو بالمتابعة؛

•مرحلة التحقيق

في حالة ما إذا قررت النيابة العامة المتابعة، وبعد تعيين الرئيس الأول للمستشار المقرر المكلف بالتحقيق، يتولى هذا
الأخير إجراء التحقيق في القضية حيث خول له المشرع سلطات واسعة في هذا الإطار، إذ يؤهل للقيام بجميع التحقيقات
والتحريات لدى جميع الأجهزة العمومية أو الخاصة والاطلاع على جميع الوثائق والاستماع إلى جميع الأشخاص الذين
يظهر أن مسؤوليتهم قائمة وإلى جميع الشهود الذين يمكن أن تكون شهادتهم مفيدة، في إطار ضمانات حقوق الدفاع.
ويخضع سير التحقيق لتتبع النيابة العامة. وينجز المستشار المقرر عند انتهاء التحقيق تقريرا يوجهه إلى النيابة
العامة قصد وضع مستنتجاتها؛

•مرحلة وضع النيابة العامة لمستنتجاتها

تقوم النيابة العامة بوضع مستنتجاتها بشان ما جاء في التقرير المتعلق بالتحقيق الذي أنجزه المستشار المقرر، وذلك
داخل أجل 15 يوما يبتدئ من تاريخ توصلها بملف القضية. وفضلا عن رأي النيابة العامة بشأن كل مؤاخذة منسوبة
إلى المتابعين، تتضمن مستنتجاتها مطالب إما بعدم مؤاخذة المعني بالأمر أو بمعاقبته بما يتناسب والمخالفات المرتكبة؛

•مرحلة إطلاع المتابع أو دفاعه على ملف القضية

بعد وضع الوكيل العام للملك لمستنتجاته، يوجه الملف كاملا متضمنا لمستنتجات النيابة العامة إلى كتابة الضبط،
وذلك لوضعه رهن إشارة المتابع أو محاميه بهدف الإطلاع عليه. ويجوز للمتابع، خلال الثلاثين ) 30 ( يوما الموالية لاطلاعه
على الملف، تقديم مذكرة كتابية إما شخصيا وإما بواسطة محاميه. كما يجوز له، داخل نفس الأجل، أن يتقدم بطلب،
مستقل عن المذكرة سالفة الذكر، يلتمس فيه الاستماع إلى الشهود الذين يختارهم؛

•مرحلة الحكم في القضية

بعد الانتهاء من مرحلة الاطلاع وانصرام أجل تقديم المذكرة الكتابية وتقديم طلب الاستماع إلى الشهود، عند الاقتضاء،
وإذا تبين للرئيس الأول بعد فحص الملفات أنها جاهزة للبت، أمر بإدراجها في جدول جلسات الغرفة. ويُوجه كاتب الضبط
الاستدعاءات للمتابعين والمحامين والشهود لحضور الجلسات داخل أجل 15 يوما قبل انعقادها.
وتعقد الجلسات في مادة التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، طبقا للمادة 64 من مدونة المحاكم المالية، حيث يعتبر
حضور النيابة العامة إلزاميا باعتبارها طرفا رئيسيا في الدعوى، عكس مادة التدقيق والبت في الحسابات التي يعتبر
حضورها اختياريا بصفتها طرفا منضما.

وهكذا، وبعد تلاوة المستشار المقرر لملخص تقريره، يقدم المتابع أو محاميه توضيحاتهم أو تبريراتهم بشأن الأفعال
موضوع المتابعة. كما يقدم الوكيل العام للملك، أو من ينوب عنه، مستنتجاته حيث يمكنه، كذلك، تقديم ملاحظات
جديدة. في نفس الإطار، يتم الاستماع إلى شهود المعني بالأمر، عند الاقتضاء، في حين يمكن للنيابة العامة طلب
الاستماع إلى الأشخاص الذين ترى أن شهادتهم ضرورية.

بعد ذلك، يمكن لأعضاء الهيئة إلقاء الأسئلة على المتابع بعد إذن من رئيس الهيئة. ويكون المعني بالأمر أو محاميه
آخر من يتناول الكلمة في الجلسة.

وبعد الانتهاء من المناقشات، يعلن الرئيس عن حجز الملف للمداولة ويحدد تاريخ جلسة النطق بالحكم التي سيصدر
فيها المجلس قراره. وفي حالة عدم حضور المتابع في جلسة الحكم بالرغم من تبليغه، يستدعى المعني بالأمر أو من ينوب
عنه قصد حضور جلسة النطق بالحكم المذكورة في أجل أقصاه شهران من تاريخ إدراج الملف في المداولة.

وبشأن نتائج ممارسة المجلس لهذه المسطرة خلال سنة 2011 ، أسفرت حصيلة عمل غرفة التأديب المتعلق بالميزانية
والشؤون المالية عن البت في الملفات المتعلقة ب 72 متابعا، وذلك من خلال إصدار قرارات بشأن مسؤولياتهم عن الأفعال
المنسوبة إليهم من طرف النيابة العامة، حيث تراوحت مبالغ الغرامات التي حكم بها المجلس على المتابعين الذين ثبتت
مسؤوليتهم مابين 1000 درهم و 65000 درهم.

وبالموازاة مع ذلك، تمت مواصلة المسطرة بشأن الملفات الأخرى، منها ما هو في طور التحقيق ) 129 ملفا (، في حين
استكمل التحقيق بشأن 34 ملفا. وقد تم، في هذا الإطار، عقد 60 جلسة استماع وإنجاز 30 مهمة معاينة ميدانية.

وتبعا لذلك، تم توجيه 28 تقريرا تتضمن نتائج التحقيق في الملفات المتعلقة بها إلى النيابة العامة قصد وضع
مستنتجاتها وإطلاع المتابعين المعنيين، بعد ذلك، على ملفاتهم وإدلائهم شخصيا أو بواسطة محاميهم بمذكراتهم
الكتابية، عند الاقتضاء. وبمجرد استكمال هاتين المرحلتين، ستتم إضافة هذه الملفات إلى الملفات الجاهزة للحكم ، والمحدد
عددها، إلى غاية 31 دجنبر 2011 ، في 16 ملفا في انتظار استكمال 20 ملفا آخر لإجراء الاطلاع قصد إدراجها في جدول
الجلسات للبت فيها خلال سنة 2012 .

أما بالنسبة للملفات المتبقية، فسيتم الانتهاء من التحقيق في 43 ملفا خلال شهر يوليوز 2012 ، إذ ينكب المستشارون
المقررون المكلفون بإجراء التحقيق في هذه الملفات على إنجاز التقارير المتعلقة بنتائج التحقيق قصد توجيهها إلى النيابة

العامة لوضع مستنتجاتها، في حين ستواصل إجراءات التحقيق بشأن 58 ملفا متبقيا من أجل البت فيها، كذلك،
خلال سنة 2012 .

ويوضح الجدول التالي المؤشرات الرئيسية لسريان مسطرة التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية بشأن الملفات
الرائجة خلال سنة 2011 .




ويلخص الجدول التالي عدد الأجهزة وعدد المتابعين بها المعنيين بالقرارات الصادرة عن المجلس برسم سنة 2011 .



وإذا كان الحرص على حقوق المتقاضين يشكل عاملا من عوامل بطء وطول المسطرة القضائية، مما يحد من سرعة وتيرة
النظر في الملفات الرائجة أمام المجلس، فإن مشكل التبليغ يعتبر من أهم العراقيل التي تعيق السير العادي للمسطرة،

وذلك بسبب تغير الوضعية الاجتماعية والإدارية للمتابعين أثناء سريان المسطرة، كالإحالة على التقاعد أو تغيير السكن
أو مغادرة التراب الوطني...إلخ.

وقد بلغ عدد الحالات التي اتسمت بصعوبات في التبليغ في إحدى مراحل المسطرة 26 حالة، كما يوضح الجدول التالي:




وبهذا الصدد، تجدر الإشارة إلى أن مدونة المحاكم المالية تحيل على قانون المسطرة المدنية بشأن تبليغ مختلف إجراءاتها،
لاسيما الفصول 37 و 38 و 39 التي تحدد طرق التبليغ والإطار القانوني للإجراءات المتبعة في هذا الشأن.

تم الإعتماد في إنجاز التقرير على المعطيات الواردة في تقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2011 المنشور بتاريخ 23 يناير 2013


الاثنين 28 يناير 2013


تعليق جديد
Twitter