Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية





تقرير أولي حول ندوة إشكالية إصلاح القضاء في الدول المغاربية المنعقدة بكلية الحقوق بوجدة


     

تقرير تركيبي أولي من إنجاز ياسين اليشوتي




إنعقدت بكلية الحقوق بوجدة بتاريخ 9 و 10 ماي 2014 ندوة دولية حول إشكالية إصلاح القضاء في الدول المغاربية و التي نظمتها كلية العلوم القانونية و الإقتصادية و الاجتماعية بوجدة بشراكة مع منظمة هانس سايدل الألمانية،

و قد تميزت الندوة بمشاركة فاعلة لأساتذة جامعيين وباحثين وقضاة و محامين من البلدان المغاربية، كما شهدت مشاركة وزارة العدل و الحريات، و حضور العديد من الفاعلين البرلمانيين و فعاليات المجتمع المدني،

و تمكنت اللجنة التنظيمية و المشاركين و الحاضرين في الندوة من توفير جو حضاري لمناقشة مختلف الجزئيات المرتبطة بإشكالية إصلاح القضاء، إذ شكلت قاعة الندوات المحتضنة للقاء مجالا أكاديميا لمناقشة مختلف الآراء و التوجهات، في مرحلة تتميز بتدافع و حراك قوي يشهده الشأن القضائي بالمملكة.

و افتتحت أشغال الندوة بكلمات افتتاحية أكدت على أهمية تنظيم هذه الندوة الدولية التي تتزامن مع انطلاق أوراش الإصلاح القضائي في أغلب البلدان المغاربية التي تواجه عدة تحديات في أفق بناء دولة الحق والقانون التي يبقى من أهم مقوماتها بناء سلطة قضائية قوية ومستقلة.

و قد جاءت المداخلات التي تم عرضها خلال اشغال الندوة مختلفة التوجهات إذ تم التذكير بمسلسل الحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة كمشروع يهدف إلى تطوير المنظومة القضائية ومواجهة الاختلالات، وتم الوقوف على الجدال الذي واكب مشاريع القوانين التنظيمية الجديدة، كما تم التأكيد على أن الفاعل الأساسي في ورش الإصلاح المنشود يبقى هو الضمير المسؤول لكل واحد من المتدخلين في عملية الاصلاح.

 من جانب آخر تم التطرق لدور الجمعيات المهنية للقضاة في الدفاع عن استقلال السلطة القضائية بإستحضار تجربة نادي القضاة،
كما تم التساؤل عن مدى وجود إرادة حقيقية لإصلاح منظومة العدالة واعتماد التأويل الديمقراطي لنصوص الدستور في ظل التضييقات التي تتعرض لها ممارسة القضاة لحقوقهم الأساسية.

و أجمعت العديد من المداخلات على أن الاستقلال القضائي سواء في جانبه الفردي أو المؤسساتي يقتضي طبقا للمعايير الدولية أن يمارس القاضي وظيفته باستقلال على أساس تقديره للواقع ووفق ما يمليه عليه ضميره وفهمه للقانون بدون مؤثرات خارجية أو إغراءات أو ضغوط أو تهديدات أو تدخلات مباشرة كانت أو غير مباشرة من أي جهة كانت أو لأي سبب وبأن يكون مستقلا في علاقته بالمجتمع عامة و بأطراف النزاع الذي يفصل فيه،

كما تم التطرق بشكل أكاديمي لمجموعة من  الثغرات التي اعترت المسودة الجديدة لمشروع القانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، و استعراض الأجواء المشحونة الناتجة عن إحالة وزارة العدل و الحريات عدد كبير من القضاة على جهازي المفتشية العامة والمجلس الأعلى للقضاء بسبب  ممارستهم الحق في التعبير.

 و قد شهد موضوع إحداث مجلس الدولة نقاشا مستفيضا حول ضرورة إنشاءه كأعلى هيأة قضائية إدارية،

و أكدت العديد من المداخلات على المفارقات الموجودة في أغلب البلدان المغاربية التي تنص دساتيرها على أن السلطة القضائية مستقلة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية في حين أن الممارسة تشهد وجود عدة اختلالات،واستمرار هيمنة السلطة التنفيذية،

 واعتبر عدد من المتدخلين أن انتهاكات حقوق الانسان التي شهدتها عدد من الدول ـ ومن بينها الدول المغاربية ـ ما هي إلا صورة لغياب قضاء مستقل وقوي كما أن الإصلاح أصبح ضرورة وحتمية لتأهيل العدالة وضمان استقلاليته

و قد أكد السيد الكاتب العام لوزارة وزارة العدل والحريات أن الوزارة بصدد وضع آخر اللمسات على مشروعي قانوني المسطرة المدنية والجنائية و صرح بقرب الاعلان عن مشروع قانون التنظيم القضائي الجديد و عدد من مشاريع القوانين والتي تهم عددا من المهن القضائية، و أعلن عن إنكباب الوزارة على تهيئة المجال لتطوير آليات تكوين القضاة.  










تقرير أولي حول ندوة إشكالية إصلاح القضاء في الدول المغاربية المنعقدة بكلية الحقوق بوجدة

الاثنين 12 ماي 2014
2901 عدد القراءات


تعليق جديد
Twitter







Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter