Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



تطبيقات المسؤولية الإدارية في مرفق الأمن


     

محمد البشير وحمان

ماستر القضاء الإداري

جامعة محمد الخامس
كلية العلوم الٌقانونية والاقتصادية
والاجتماعية سلا



تطبيقات المسؤولية الإدارية في مرفق الأمن
مـــــــــــقــدمـــــــــــة

بداية يمكن تعريف المرفق العام بأنه نشاط يهدف لإشباع حاجات عامة تتولاه الإدارة وتتجه به إلي تحقيق نفع للصالح العام تحكمه مبادئ أولها سير المرافق العامة بانتظام واطراد ، ومبدأ قابلية المرفق العام للتعديل والتغيير و أخيراً مبدأ المساواة أمام المرافق العامة.

إن فكرة المسؤولية المرفق العام عن تصرفاته اللاشرعية ، إذا كان مسلما بها في الوقت الحاضر و في جل الدول فان القاعدة الراسخة كانت عكس الماضي وهذا ناتج عن إن فكرة المسؤولية كانت تتنافى و تتعارض مع الفكرة السائدة التي تذهب إلى أن الدولة باعتبارها سلطة عامة وذات سيادة و إرادتها فوق إرادة الأفراد لا يمكن مسائلتها و بالتالي مسائلة مرافقها تأثرا بالتشريع الفرنسي الذي عمل بمبدأ عام هو عدم مسؤولية المرفق العام من ضمنها مرفق الأمن فلم يتخلى مجلس الدولة الفرنسي عن هذا المبدأ إلا سنة 1905 حيث توسعت مسؤولية الشرطة فنجدها تارة بدون خطأ و تارة تقوم على أساس الخطأ البسيط ، و أحيانا أخرى تقوم على أساس الخطأ الجسيم ، بصفة عامة تكون مسؤولية مصالح مرفق الأمن في حالة الأضرار الناجمة عن التصرفات القضائية أو المادية عندما لا يشكل التدخل صعوبة خاصة .

فالدولة على غرار الأفراد ملزمة بجبر الضرر التي تتسبب فيها لأفراد بفعل نشاطها فتتحمل المسؤولية لكونها الحامية لأمن و سلامة المواطنين أشخاصا ذاتيين أو معنويين ، ولعل نشاط حفظ الأمن من أهم الوظائف التي تضطلع بها الدولة بهدف حماية النظام العام بمدلولاته الثلاثة و هي الأمن و السكينة و الصحة العامة و هي أغراض تستلزم جهودا كبيرة في الظروف غير العادية و التي بسببها يمكن استعمال بعض الوسائل التقنية التي تكتسي شيئا من الخطورة و التي ينجم عنها في بعض الأحيان أضرار للمواطنين من طرف الجهات الحافظة لأمن التراب الوطني المغربي الأمن الوطني، الدرك الملكي ، مصالح الجمارك و كذا الجيش و القوات المسلحة الملكية .

فقد أعلن الفقيه
Gérard Cornu
إن أساس مسؤولية الدولة هو الالتزام بالأمن حسب هذا الفقيه ليس هدفا ، بل هو وسيلة تمكن الأفراد من انجاز أهدافهم ، أنهم يحتاجون دائما إلى الأمن للقيام بواجباتهم
و ممارسة حقوقهم ، أما الفقيه
Juan Gyenot
يرى أن أساس المسؤولية لا يكمن في المبدأ الأساسي الخاص بالمساواة و التضامن ، و لا في نظرية المخاطر ، و إنما على أساس أخر هو ضمان امن الأشخاص فمهمة الدولة في ضمان الأمن المعنوي و القانوني للأفراد و منها تنتج مسؤوليتها .

إن أهمية الموضوع تظهر من خلال صعوبة تحديد أساس المسؤولية الإدارية التي يقوم عليها مرفق الأمن نتيجة قيام أجهزة الشرطة بدورها سواء في نطاق أعمال الضبط الإداري لمنع الجرائم قبل ارتكابها ، أم في مجال أعمال الضبط القضائي بهدف ضبط مرتكبيها إنما يتطلب أحيانا استعمال القوة ، والتي قد تصل إلى حد استخدام السلاح الناري في بعض الحالات أداء للواجب ، فهي إما أن تكون بناءا على خطـأ الذي قد يكون شخصيا أو مرفقيا، وإما بناءا على مسؤولية بدون خطأ تطورت منذ ظهورها من نظرية المساواة تم المخاطر لتنتهي بنظرية التضامن.

لكن الأشكال المطروح هو عدم وجود نصوص قانونية خاصة تحدد المسؤولية مرفق الأمن بشكل دقيق حيث لا نجد سوى الفصلين 79 و 80 من قانون الالتزامات و العقود كأساس عام للمسؤولية و ظهير 14 يونيو 1954 المتعلق باستعمال رجال الأمن للأسلحة .

من خلال ما سبق سنقوم بمعالجة مسؤولية الأمن استنادا إلى محاور على الشكل التالي :

المبحث الأول: المسؤولية الإدارية لمرفق الأمن بناء على خطأ

المطلب الأول : مفهوم الخطأ الشخصي للشرطي

سوف نتطرق من خلال هذا المطلب إلى تعريف الخطأ الشخصي بصفة عامة والى أنواع الأخطاء الشخصية المرتكبة من قبله .

لقد اختلفت التعريفات الفقهية للخطأ في المسؤولية بصفة عامة في غياب تعريف المشرع لها.

فنجد الفقيه الفرنسي "مازو" يعرفه " بأنه عيب يشوب مسلك الإنسان لا يأتيه رجل عاقل متبصر إحاطته ظروف خارجية مماثلة للظروف التي أحاطت المسوؤل"
أما الفقيه الفرنسي "بلانيول" الذي اخذ به كم من المشرعان التونسي و المغربي قهو يرى " ان الخطأ هو الإخلال بالالتزام سابق مع توافر التمييز و الإدراك لدى المخل بهذا الالتزام"

و يتبين من هذه التعريفات السابقة أن الخطأ ركنان

أولهما مادي و موضوعي و يعني به الإخلال بالتزام قانوني سابق ينطوي على عنصر التعدي أو الإخلال بالالتزامات و الواجبات القانونية سواء أكانت هذه الأخيرة محددة أو مقابلة لحقوق الغير

و ثانيهما معنوي نفسي ينطوي على عنصر الإدراك و التميز لكن إذا ما أردنا تحديد الخطأ الشخصي للموظف الأمن فإننا نجد القضاء قد أخد بمعايير لتحديده هدا ما سنتطرق إليه في الفقرة الثانية

لكن يمكننا على ضوء ذلك تعريف الخطأ الشخصي لعون القوة العمومية باعتباره دلك الخطأ المرتكب من قبل الشرطي بحيث لا تكون له علاقة بوظيفته مما يؤدي الى قيام المسؤولية المدنية ضده منفردا و بالتالي فانه يتحمل التعويض في ذمته المالية. ذلك أن الشرطي أو عون القوة العمومية قبل كل شيء موظف و بالتالي فان كل خطأ يرتكبه يتمثل في الإخلال بالالتزامات و الواجبات القانونية الوظيفية المقررة و المنظمة بواسطة قواعد القانون الاداري , فيكون الخطأ الشخصي له هنا خطأ تأديبيا يقيم و يعقد مسؤوليته التأديبية ذلك الن كل تقصير في الواجبات المهنية و كل مساس بالطاعة عن قصد و كل خطا يرتكبه موظف في ممارسة مهامه أو أثناءها يعرضه إلى عقوبة تأديبية دون الإخلال عند اللزوم بتطبيق قانون العقوبات

تتعدد الأخطاء الشخصية لعون القوة العمومية من عدة جوانب , فقد يكون الخطأ الشخصي للشرطي كما يكون الخطأ في حد ذاته عمديا أو بالإهمال كما يكون خطا جسيما أو يسيرا و هو ما سوف نتطرق إليه فيما يلي :

* فيقوم الخطأ التأديبي بالتبعية يقوم المؤسسة عنه مجرد وقوع خطا وظيفي من الشرطي , فالخطأ التأديبي يعني به " الانحراف في السلوك الوظيفي للعامل مع إدراكه لهذا الانحراف".

أما إذا بحتنا لتعريف الخطأ الشخصي لعون القوة العمومية, فيجده ذلك الخطأ المرتكب خارج الوظيفة أو الذي ليست له علاقة بالوظيفة باعتباره يعبر عن تصرف فردي لا يعط الوجه اللائق أو المنتظر من العون العمومي و يصيب الغير بإضرار و لذا فانه يتحمل المرتكب وحده مسؤولية فعله . و ذلك أن الجريمة الجنائية قد لا تعتبر باستمرار و كقاعدة مطلقة خطا شخصيا يستوجب مسؤولية الموظف الشخصية إذ يجب لكي يسأل الشرطي أن تكون الجريمة عمديه
قد يكون مصدر الضرر الخطأ الشرطي و لكن نجد أن القضاء أخد بمعايير في تحديده و ذلك نظرا لصعوبة عمل الشرطي في حين ذاته.

* المعايير القضائية في تحديد الخطأ الشخصي للشرطي

حدد القضاء الإداري معايير تحديد الخطأ الشخصي في 3 معايير اساسية :

1) الخطأ المرتكب خارج الوظيفة : و يقصد بها المعيار تواجد مرتكب الخطأ أثناء ممارسة وظيفته أو خارجها . فلا يمكن مسألة الدولة عن الشرطي قتل شخصا بالخطأ خارج ساعات العمل .
2) معيار نية العون أو الشرطي: تكمن النية في الرغبة في الأضرار
3) معيار الجسامة : تلك الأخطاء التي تكتسي خطورة معية تتجاوز الأخطاء الممكن انتظارها عن الشرطي , و لذا فيعتبر من قبيل الخطأ الشخصي استعمال القوة بشكل
يزيد عن الاستعمال الشرعي المتعلقة بممارسة الوظيفة يعتبر خطا شخصي

و خلاصة القول إن ما يمكن ملاحظة هو صعوبة تكييف الأخطاء المتعلقة بعمل الشرطي بحيث أن طبيعة عمله تقتضى منه الإكراه و سرعة اتخاذ القرار أو السرعة في التنفيذ يشكل لا محالة مصدرا للوقوع في الخطأ مما دفع بالمشرع الفرنسي إلى تبني موقف مرن إزاءها , فجعل أخطاء الرعونة أخطاء مرفقية بينما اقتصر على الجرائم العمدية الضارة في مجال الأخطاء الشخصية. و أن مسألة جسامة الخطأ هي متروكة للقاضي و الملاحظ ان مجلس الدولة الفرنسي في هذا الصدد يميز بحماية للموظف ، فهو لا يعتبر الخطأ الجسيم شخصيا إلا إذا كان على درجة أساسية من الجسامة

المطلب الثاني : مسؤولية الإدارية على أساس الخطأ ألمرفقي لرجل الأمن

إن الخطأ ألمرفقي هو ذلك الخطأ الذي ينسب إلى المرفق ولو أن الذي ارتكبه هو احد موظفيها ما لم ينسب شخصيا فيتسبب في أحداث الضرر ويجد هذا المبدأ أساسه في الاجتهاد القضائي الفرنسي حيث انتقل من الأخذ بالمبدأ القديم المتمثل في عدم مسؤولية الدولة عن موظفيها إلى المسؤولية عنها وذلك مند سنة 1905 من خلال قرار
TOMASO GREES
الصادر بتاريخ
1905.02.20

إذ فر احد الثران الهائجة في أحد الأحياء التونسية مما أدى إلى تدخل احد رجال الدرك و على اثر طلقة نارية جرح احد الأشخاص فطلب التعويض بالاستناد إلى خطا المرفق فاصطدم برفض القاضي على أساس عدم وجود خطا جسيم

ومند هذا التاريخ أخذت المسؤولية الدولة تتوسع إلى أن تم إقرار المسؤولية على أساس الخطأ الجسيم التي أخذت تحتل الصدارة في إطار المسؤولية ومصالح الشرطة ومند 1925 اخذ الاجتهاد القضائي يشترط الخطأ الجسيم لترتيب المسؤولية الإدارية على نشاطها عندما يشكل صعوبة في الدخل وذلك على المرفق الصادر عام 1925 ،وهذا ما سار عليه الاجتهاد القضائي المغربي ،إذ نقرأ في احد استنتاجات المفوض الملكي الأستاذ محمد القصري بالمحكمة الإدارية بفاس، في الملف عدد 23_94 ت بتاريخ 19.6.1996، الحكم عدد 96.148 " باعتبار أن الدولة هي الحامية لأمن المواطنين و سلامتهم و أمنهم وأموالهم وحرياتهم فتبقى هي عن الإخلال بواجباتها تجاههم في إطار الخطأ المرفقي يد المنسوب إليها وان خطأ الدولة يقدر في إطار القواعد العامة للمسؤولية الإدارية تبعا لموارد المرفق مكانا ووسائله ظروف و زمان وانه لا مجال لمسائلتها إلا في حالة الخطأ الجسيم او على درجة من الجسامة".

وقد اقر القضاء هذا الشرط في الخطأ لقيام المسؤولية حتى لا يبقى الشرطي مقيدا في تصرفاته متحسبا لكل نزاع قضائي قد يحصل أثناء تصرفاته خلال أدائه لعمله المتسم بالصعوبة و الخطورة و السرعة . ويتم تعريف الخطأ الجسيم بكونه ذلك الخطأ الذي لا يقع من شخص قليل الذكاء كما يراد به أيضا الخطأ الذي يرتكبه بحسن النية الإنسان العادي لا ينطوي على قصد الأضرار، و لا عدم الاستقامة و يبقى تحديد مفهومه تحت الرقابة القضائية طبقا لظروف الزمان و المكان وطبيعة النشاط ،وعليه فان الخطأ المرفقي بهذا المعنى يتحقق من خلال ثلاث صور الخطأ بالامتناع عن التدخل أو عدم أداء المرفق للخدمة المنتظرة منه و الخطأ بالتدخل.
الخطأ بناء على عدم التدخل :

لقد اتسع نطاق تطبيق مبدأ مسؤولية الدولة بالتعويض عن الأضرار المترتبة عن الخطأ المرفقي في حالة عدم أدائه للمهام الطلوبة منه ونجد تطبيق القضاء الإداري لهذه الصورة ،ذلك عند عدم توقع حادث مثل محاولة تفجير طائرة راكنة بالمطار و كان القضاء قد اتبث عدم مراقبة الشرطة على المطار بالرغم من وجود خطر على الأمن
لعمومي حسب القرار الصادر عن مجلس الدولة الفرنسي في 14 مارس 1976 في قضية شركة
AIRINTER
فالخطأ هنا لا يتمثل في عمل ايجابي بل في موقف سلبي بالامتناع عن القيام بعمل ما و تتمثل هذه الصورة مرحلة متقدمة في تطور نظام مسؤولية الدولة بالتعويض عن الضرر الناجم عن الأخطاء المرفقية إذا لم يعد الخطأ المرفقي مقصورا على حالة سواء أداء المرفق للخدمة المطلوبة منه.

و بالتالي فان سلطة الإدارة لم تعد امتيازا لها تمارسه متى يحلو لها و كما تشاء وإنما أصبحت الفكرة السائدة أن هذه السلطة أصبحت واجبة على الموظف عليه أداؤها مع الحرص على المصلحة العامة ومنها الاختصاصات المقيدة للإدارة وكذا الاختصاصات التقديرية

سوء أداء المرفق للخدمة المطلوبة:

ينسب هذا للمرفق و يرتب المسؤولية عليه إذا أدى الخدمة على وجه سيء في هذه الحالة تسأل الدولة عن سوء تدخلها
ويدخل تحت هذه الطائفة جميع الأعمال التي يؤديها موظفو الأمن أثناء خدمتهم و المنطوية على خطأ تسبب في إلحاق الأضرار بالغير .

بطئ الأداء المرفق للخدمة

يتسع نطاق تطبيق مسؤولية الدولة حتى في حالة بطئ الأمن في أداء واجبها أو تأخرها في القيام بما هو منوط بها ، و تقرير هذه المسؤولية إنما يحد من سلطة الإدارة التقديرية اذ يمكن إن تسال في حالة تأخرها في القيام بخدمة هي مسؤولة عنها في وقت معين ، وتعد هذه الصورة هي أحدث الصورة التي اقر فيها القضاء مسؤولية الدولة بالتعويض عن الخطأ ألمرفقي ، كما إنها تعد خطوة أكثر للإمام لحماية الأفراد ،ذلك إن الدولة هنا لا تسأل عن الأضرار الناجمة عن سوء أدائها لخدمة مرفق الأمن أو الامتناع عنه وإنما عن الأضرار الناجمة عن البطئ و التأخر في أداء الخدمة أكثر من اللازم وهذه الصورة لا يقصد منها إن القانون قد حدد للإدارة ميعادا معينا يجب عليها أن تؤدى الخدمة خلاله ولم تقدم على ذلك، لان ذلك يدخل تحت صورة عدم التدخل و الامتناع عن تقديم الحماية و الخدمة المطلوبة منها ،بل المقصود هو أن إدارة الأمن تتدخل بشكل بطئ أكثر من اللازم ،ويمكن أن نذكر هنا حكم المحكمة الإدارية بفاس 1991 حيث جاء في القاعدة إن "تأخر قوات الأمن في التدخل في الوقت المناسب و مراعاة ظروف الزمكان و الأعباء الملقاة على عاتق مرفق الأمن لمنع التجمعات وما يترتب عنها من أعمال الشغب و الحيلولة دونها بالوسائل المتوفرة لديها مما يجعل مسؤولية الدولة قائمة "،وحيث جاء في الموضوع "حيث يستفاد من محضر الضابطة القضائية المنجز من طرف القيادة الإقليمية للدرك الملكي بفاس...التابع لمرفق الأمن أن قواة الأمن كانت على علم تام بالإضراب المقرر ليوم 14.12.90 وأن تدابير أمنية اتخذت من طرف السلطات المختصة إلا انه لم ترد الإشارة إلى حجم هذه التدابير المتخذة.

كما يستفاد منه إن قوات الأمن التي كانت موضوعة رهن إشارة القيادة الإقليمية للدرك الملكي ... لم تتحرك للتدخل من اجل وضع حد للتجمهر ومنع المظاهرات إلا بعد إشعارها إن المتظاهرين قاموا بأعمال الشغب و النهب و السرقة و إضرام النيران إلى غير ذلك بحيث جاء تدخلها متأخرا ومخالف للتعليمات الملكية السامية.

وحيث أن تأخر قوة الأمن الثابت من خلال المحضر المذكور ... في التدخل في الوقت المناسب لمنع التجمعات والحيلولة دونها بالوسائل المتوفرة لمنع التجمهر و تفرقة المتظاهرين قبل إن يتمكنوا من تكثيف جموعهم و القيام بأعمال الشغب و النهب و السرقة وإضرام النيران كان السبب الرئيسي وراء الأحداث التي وقعت بالمنطقة المذكورة... حيث يتبين إن الخطأ مرفق الأمن المتمثل في تباطؤ قوات الأمن في التدخل في الوقت المناسب لمنع التجمعات بالمكان المعين نتج عنه فسح المجال للمتظاهرين للقيام بأعمال النهب و السرقة و التخريب التي طالت معمل المدعية، و بالتالي فان الخطأ ألمرفقي لمرفق الأمن كان السبب المباشر في وقوع الأضرار التي لحقت بمعمل المدعية ومن تم فان علاقة السبب بين هذه الأضرار و الخطأ ألمصلحي لمرفق الأمن تكون قائمة.

إذن الملاحظ من خلال هذا الحكم الذي يبين أحدى صور الخطأ ألمرفقي انه كما لاحظنا يقوم بالبحث عن العلاقة السببية بين الخطأ ألمرفقي و الضرر سواء كان هذا الخطأ متمثلا في عدم القيام بالواجب أو في سوء التدخل أو بطئه حيث يضيف الحكم "حيث انه بتحقيق الخطأ ألمصلحي لمرفق الأمن و الأضرار اللاحقة بمعمل المدعية و علاقة السببية بين الخطأ وتلك الأضرار تعدو معه مسؤولية الدولة عن الخطأ ألمصلحي لأحد مرافقها قائمة طبقا للفصل 79 من قانون الالتزامات و العقود".

المبحث الثاني: المسؤولية الإدارية لمرفق الأمن بدون خطأ.

قد يؤدي تطبيق المسؤولية بناء على الخطأ في مرفق الأمن إلى استحال استيفاء التعويض عن الضرر بسبب عدم قدرة الضحية على وجود خطأ مستند لهذا المرفق الحساس:

ويمكن لهذه الحالة أن تحقق:

- إما لأن إثبات الخطأ أمر مستحيل: وهذه حالة النشطة الخطيرة: انفجار، حريق، استعمال سلاح ناري، شلالا أو انجراف إلخ.
- وإما لأن إثبات الخطأ يمكن أن يكون في غير محله، إذا كان الضرر ناتجا عن أحد أعمال السيادة
- وإما لأنه ليس هناك خطأ.
وحتى تتم مواجهة مختلف هذه الاحتمالات، فقد ابتكر القاضي اللجوء إلى نظام آخر للمسؤولية، يسمح بتعويض الضحايا : هذا النظام هو نظام المسؤولية الإداري بدون خطأ لمرفق الأمن.

وطبيعي أن ترتكز هذه المسؤولية دون خطأ على الأساس القانوني العام الذي تعتمد عليه كل أصناف المسؤولية، وهو مبدأ المساواة أمام الأعباء العامة، الذي يعد مبدأ عدالة وإنصاف. لكنها ترتكز أيضا على إجراء خاص يتمثل في المخاطر التي يمكن أن ينطوي عليها نشاط حفظ النظام العام، وكما ترتكز على مبدأ التضامن، والتي تلزم الدولة بتعويض الأضرار الحاصلة حتى في غياب أي خطأ.

المطلب الأول: المسؤولية الإدارية لمرفق الأمن في إطار مبدأ المساواة

من المبادئ العامة للقانون الإداري نجد مبدأ " المساواة أمام الأعباء العامة" والذي يطبقه القضاء الإداري في غياب النص، لكنه مبدأ دستوري، وهو الذي يعطي للمسؤولية بدون خطأ أساسها عندما يحمل بعض أعضاء الجماعة تكاليف خصوصية ويفسر ويبرر المقابل المستحق لهم والمتمثل في دفع تعويض لتحقيق المساواة عن الضرر الذي تسبب فيه مرفق الأمن من جراء نشاطه . ويعود الفضل في أصالة المسؤولية بدون خطأ على أساس المساواة أمام الأعباء العامة في كون الأمر يتعلق بإضرار هي النتيجة الطبيعية وحتى الضرورية والمتوقعة بصفة مؤكدة لبعض الوضعيات أو بعض التدابير التي يفترضها طابع النشاط الذي يتولاه مرفق الأمن وما يصاحبه من سرية وخطورة المهام ، مما يوازيه إلحاق أضرار بالأفراد كنتيجة لطبيعة وخصوصية المرفق الحافظ للنظام العام والمصلحة العامة.

وإن التطور الذي حققته المسؤولية الإدارية و على الأخص في نطاق تطور مبدأ مساواة الجميع أمام الأعباء العامة هو الذي فتح الباب أمام إمكانية قيام مسؤولية الإدارية لمرفق الأمن نشاطه وقراراته لأن فكرة السيادة هي التي تفرض إقرار المسؤولية بدون خطأ لهذا المرفق الحساس لان هذه الأخيرة تسمح بتعويض الأضرار دون تقييم سلوكها و بحث مدى شرعية نشاطها .

و بذلك يتحقق هدفان معا الأول هو الحفاظ على السيادة الدولة و عدم إخضاعها لرقابة القاضي كما هو الحال في المسؤولية على أساس الخطأ و الثاني هو تحقيق العدل و المساواة بين المواطنين .

أما أساس مسؤولية الدولة بدون خطأ، بناء على مبدأ المساواة بين أفراد المجتمع أمام الأعباء العامة، بحيث يجب أن يشترك الجميع في تحمل التعويض عن الضرر الناجم عن نشاطات الإدارة، ولا يكون ذلك إلا بإقرار مسؤولية الدولة عن هذا التعويض، ومعلوم أن أموال الدولة هي أموال كافة المواطنين. ومن قائل إنه المنفعة، فبما أن الدولة تستفيد من أعمال موظفيها، فعليها بالمقابل أن تتحمل مخاطر أعمالهم؛ لأن من يقوم باستغلال جهود الغير، بتوظيفه للعمل لحسابه والانتفاع بمجهوده، يجب أن يتحمل مخاطر هذا التوظيف.

المطلب الثاني: المسؤولية الإدارية لمرفق الأمن في إطار مبدأ المخاطر و التضامن

نجد إلى جانب أساس المساواة أمام الأعباء العامة نجد مبدأي المخاطر والتضامن وذلك على التوالي.

الفقرة الأولى: المسؤولية الإدارية لمرفق الأمن بدون خطأ على أساس مبدأ المخاطر

الأمن ليس هدفا، بل هو وسيلة تمكن الأفراد من إنجاز أهدافهم، إنهم يحتاجون دائما إلى الأمن للقيام بواجباتهم وممارسة حقوقهم .
لكن في بعض الأحيان وأثناء تأدية مرفق الأمن لنشاطه والمتمثل في حفظ النظام العام، قد يتسبب بأضرار للغير وفي نفس الوقت تكون هاته الحالات غير منطبقة مع شروط قيام مسؤولية الدولة بناء على خطأ. ابتدع الاجتهاد القضائي الفرنسي وتبعه في ذلك نظيره المغربي نظرية أو مبدأ المسؤولية الإدارية بدون خطأ مؤسسة على مبدأ المخاطر.

وأما بخصوص قيام المسؤولية الإدارية لمرفق الأمن بشأن الأضرار التي تصيب الأفراد استنادا إلى مبدأ المخاطر، نجد من الصعب أن نقوم بتصنيف منطقي لمختلف الحالات التي يأخذ فيها بهذه المسؤولية (المخاطر)، وكما يقول ميشيل روسي : " ليست هذه التصنيفات عديمة الجدوى، لكن مادامت لا تغطي مجموع الافتراضات التي يمكن تصورها، فإنه يبدو من الأفضل الاكتفاء بمجرد التعداد" .

تغطي نظرية المخاطر المستحدثة عددا كبيرا من المجالات مثل: تبعية النشاط المهني، وقد شهد أول تطبيق لهذه النظرية في قضاء مجلس الدولة الفرنسي في قضية Cames
، أي الأشياء التي تحدثها الدولة كالأسلحة، والآلات الخطيرة، وأهم حكم في ذلك، قرارLe Comte الشهير ، فقرر مجلس الدولة المسؤولية دون اشتراط الخطأ، لكون الأسلحة أحدثتها الدولة وعليها تحمل مخاطرها فالخطأ في هذه النازلة كان متوفرا، ومع ذلك فإن مجلس الدولة حسب نفس الرأي في قضية
Coucher
قام بتحرير الضحية من مشاق إثبات الخطأ، ولأن المسؤولية غير الخطئية تستجيب للحكم لها في مثل هذه الحالة، وتجعل القاضي بعيدا عن مراقبة وسائل عمل المرفق الذي أوشك أن يتدخل فيها في ظل نظرية الخطأ .

توسع القضاء في تطبيق نظرية المسؤولية بدون خطأ لتشمل المسؤولية عن الأضرار الناتجة عن استعمال مرفق الأمن لأشياء خطيرة كتعويض المصابين من استعمال رجال الأمن للأسلحة النارية. فالمشرع المغربي أجاز لرجال القوة العمومية استعمال السلاح من أجل المحافظة على الأمن العام، لكن هذا الاستعمال ليس مطلقا بل مقيد بما ورد في الظهير المؤرخ في 14 غشت 1954 الخاص باستعمال رجال الأمن للأسلحة. حيث جاء في فصله الأول والذي يحدد حالات استعمال السلاح:

- إذا حاول الأشخاص المأمورين بالوقوف بناء على الصوت (قف هنا الشرطة) حسب الحالة، الفرار من قبضتهم أو من تفتيشهم وكان لا يمكن إجبارهم على الوقوف إلا باستعمال الأسلحة.
- إذا كان لا يمكن لأعوان قوة الشرطة أن يوقفوا بأية وسيلة كانت العربات أو الزوارق أو غيرهما من وسائل النقل التي يتمتع سائقيها من الإذعان إلا بالأمر بالوقوف، فإنه يؤذن لهم في أن يستعملوا جميع الأدوات والوسائل الملائمة لذلك.
بهذا فرجال الشرطة استعمالهم للسلاح ليس مطلق بل مقيد و يلجأ إليه إلا في الحالتين المنصوص عليهما في ظهير 1954، كما أنه قد يحدث أن يصاب أحد المارة بطلقة نارية من جراء هذا الاستعمال، ولم تكن له يد في ذلك، كما أن رجال القوة العمومية قد يعمدون في بعض الأحيان إلى استعمال السلاح رغم كونهم ليسوا مضطرين لذلك . ونظرا لخطورة هذا الاستعمال وما قد يسببه من أضرار ومخاطر غير عادية للأفراد فإن القضاء الإداري قد قرر مسؤولية الدولة في مثل هذه الحالات على أساس المخاطر ودون إثبات الخطأ من طرف المتضرر.

إلا أن الاجتهاد القضائي الذي سحب فكرة السلاح والآلات الخطيرة على المسدس البسيط لم يمده إلى قذيفة الغازات المسيلة للدموع مشيرا بأن استعمالها خلال المظاهرات لا يشكل خطرا استثنائيا، وبالنسبة للهراوات التي يستعملها رجال الشرطة في تفريق المتظاهرين.

نخلص مما سبق أن المسؤولية الإدارية لمرفق الأمن تقوم دون وجود أي خطأ عندما تستعمل مصالح الأمن أسلحة نارية أو أشياء خطيرة مع شرط توفر وقيام علاقة بين نشاط مرفق الأمن والضرر.

كما تقع مسؤولية مرفق الأمن بناء على مبدأ أو نظرية المخاطر في حالة الأضرار الناتجة عن الأخطار الاجتماعية
حيث حكمت المحكمة الإدارية بأكادير في 25 يونيو 2006 بأن " الألغام من المواد الخطيرة التي تقع على الدولة حماية المواطنين من خطرها وحراسة الأماكن المحتمل أنها موجودة بها، وأن مسؤولية الدولة في هذه الحالة تقوم على أساس المخاطر ولا يكون بالتالي المتضرر ملزما بإثبات الخطأ من جانبها، الشيئ الذي تتحمل الدولة كامل مسؤولية حادث الانفجار المذكور، ويكون معه طلب التعويض له ما يبرره" .

كما تتحمل الدولة المسؤولية نتيجة المخاطر المستحدثة، حيث دفعت اعتبارات متعددة الفقه إلى قيام هذه المسؤولية على أساس ما تشهده المجتمعات من تقدم كبير باستحداث الآلات الميكانيكية، ووسائل النقل، والتطور العلمي، وكذا أصبح الخطر كامنا في استعمال هذه الأساليب المختلفة.

ويربط تطبيق نظرية المخاطر بوجود ضرر ناتج عن النشاط الذي يقوم به مرفق الأمن باستعمال الأسلحة والآلات التي تشكل مخاطر استثنائية بالنسبة للأشخاص والأموال.

أما فيما يتعلق بطبيعة الضرر القابل للتعويض، يشترط أن يكون الضرر بتجاوز حدود ما يجب تحمله عن فعل استخدام مرفق الأمن ميدانا لحفظ النظام العام.

بذلك جعل الاجتهاد القضائي انعقاد المسؤولية دون خطأ عن فعل مرفق الأمن في الحالات حين يتعدى الضرر المولد في جميع الظروف العبء الذي يفترض تقبل تحمله من قبل الأفراد مقابل المنفعة العامة الحاصلة عن وجود المرفق العام.

ولقد بين الاجتهاد القضائي لاحقا أن الاستفادة من نظام المسؤولية لمرفق الأمن بدون خطا على أساس المخاطر يكون بالنسبة للأشخاص الذين لهم صفة الغير، أي الأجنبي بالنسبة للعمليات التي تكون موضوعا لنشاط هذا المرفق العام .

ونرى أن فكرة التمييز بين المعني بالأمر بنشاط مرفق الأمن والغير، هو تمييز غير موضوعي يؤدي إلى تعايش نظامين للمسؤولية في نفس الموضوع .

يتضح إذن أن الاجتهاد القضائي كان بجانب وفي مصلحة الضحايا بابتداع تطبيق نظرية المخاطر. وهذا النظام للمسؤولية دون خطأ يقوم على إثبات النشاط الموكول لمرفق الأمن و الضرر و العلاقة السببية بين الضرر والنشاط ، سهل هذا المبدأ انعقاد المسؤولية بعيدا عن فكرة خطا المرفق الذي كثيرا ما يصعب على الأفراد إثباته.
ومن ثم فإنه بمجرد تحقق المخاطر تقوم المسؤولية إذا توافرت باقي شروطها، ويستفيد من هذا النظام للمسؤولية الضحية التي لها صفة الغير.

إذا كانت مسؤولية الدولة عن عمليات مرفق الأمن تقوم بدون خطأ على أساس المخاطر أثناء استعمالها الأسلحة النارية والآلات الخطيرة، فهل يمكننا اعتبارها الأساس الوحيد في قيام مسؤولية الدولة بدون خطأ؟


الفقرة الثانية : المسؤولية الإدارية لمرفق الأمن بدون خطأ على أساس مبدأ التضامن

فبالرغم من أن الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بالرباط في ملف قضية أطلس أسني، يعتبر نصا مشرفا في تاريخ القضاء الإداري المغربي، إذ حمل أجهزة الأمن مسؤولية هذه الأحداث، وقرر بذلك حصلوا الضحايا على تعويضات، تلزم بأدائها لهم بناء على المسؤولية الخطئية (بناء على خطأ) الملقاة عليها، إلا أن المجلس الأعلى لم يكن متفقا مع ما ذهبت إليه المحكمة الإدارية بالرباط، وقرر أن المسؤولية الإدارية التي تتحملها الدولة هي على أساس مبدأ التضامن الوطني، وواجب الإنسانية الذي يقضي بضرورة تعويض ضحايا الكوارث الطبيعية، وضحايا أعمال الشغب والعنف .

وهكذا، تم تأسيس مسؤولية الدولة على مبدأ التضامن، لاستحالة ربط الضرر بخطأ لمرفق الأمن أثناء الحفاظ على النظام العام لتبنى على أساسها المسؤولية استنادا المسؤولية بناء على خطأ، كما أن هناك انتفاء للعلاقة السببية بين نشاط هذا المرفق العام والضرر. لتقرن هذه المسؤولية إلى الدولة ممثلة في مرفق الأمن انطلاقا من مبدأ التضامن.

لقد تم ربط مسؤولية الدولة استنادا إلى مبدأ التضامن، استنادا إلى أن الأضرار اللاحقة بالأفراد مما لا يمكن أن يعوض بناء لا على مبدأ المساواة أمام الأعباء العامة ولا أمام مبدأ المخاطر، ليبتدع ويضيف مبدءا جديدا وهو مبدأ التضامن.

وتندرج ضمن هذه الخانة مسؤولية الدولة عن الأعمال الإرهابية، لأن المسؤولية عن الإرهاب قد تطورت لتصبح اليوم مسؤولية غير خطئيه.

يرى أنصار هذا الاتجاه أن الدولة مسؤولية عن الإرهاب وملزمة بتعويض مبني على أساس التزام قانوني. وأول من نادى بها هو " بنتام" حيث ذهب إلى القول، أن المجتمع الذي يقع عليه حماية أعضائه ضد الجريمة، تقع عليه المسؤولية في حالة عجزه عن توفير هذه الحماية بل لاستحالة ربط هذه الحالة بخطأ لمرفق الأمن. ولذلك المسؤولية على أساس مبدأ التضامن.

لكن في النهاية، يتبين أن الضرر هو العنصر الجوهري والمشترك في المسؤولية على أساس الخطأ، وفي المسؤولية بدون خطأ ، وأنه مناط هاتين المسؤوليتين، يدور معهما وجوداً وعدماً، وأنه الأساس الحقيقي لتعويض المضرور، فبدون الضرر لا توجد مسؤولية وبالتالي لا يوجد تعويض، والدولة لا تكون مسؤولة إلا إذا ثبت وقوع الضرر بالأفراد، نتيجة لنشاطها الذي تمارسه ؛ فإذا انتفى الضرر، انتفى معه حق المطالبة بالتعويض حكماً.


خاتــــــــــــــــــــــــمـــــــة:

تأسيسا على المعطيات السابقة فان خصوصية مرفق الأمن نتج عنه اختلاف نظام المسؤولية مرفق الأمن عن نظام المسؤولية بباقي المرفق وذلك راجع إلى خصوصية أساليب مرفق الأمن في اتخاذ التدابير و الإجراءات الجاري بها العمل أثناء قيامهم بالمهام الموكولة إليهم المتسمة بالخطورة و السرعة.

ومن هذا المنطلق ساير القضاء الإداري المغربي التطور الذي عرفه المسؤولية الإدارية لمرفق الأمن في فرنسا حيث انتقل من المسؤولية بناء على خطا إلى الأخذ بالمسؤولية الإدارية بدون خطا ذاك بهدف حماية أكثر للمتضرر

بالتالي فان التعرف على مرفق الأمن و نشاطه يساعد على معرفة الجهة القضائية المختصة أثناء قيام المسؤولية.

وعليه فان الإضرار الناتجة عن موظفي مرفق الأمن تبنى إما على أساس الخطأ عند توفر شروطه أو بدون خطا التي تكون أما على أساس المخاطر أو المساواة أمام الأعباء العامة أو بناء على التضامن.


التصميم

مقدمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة

المبحث الأول: المسؤولية الإدارية لمرفق الأمن بناء على خطأ

المطلب الأول : مفهوم الخطأ الشخصي للشرطي

المطلب الثاني : مسؤولية الإدارية على أساس الخطأ ألمرفقي لرجل الأمن

المبحث الثاني: المسؤولية الإدارية لمرفق الأمن بدون خطأ.
المطلب الأول: المسؤولية الإدارية لمرفق الأمن في إطار مبدأ المساواة

المطلب الثاني: المسؤولية الإدارية لمرفق الأمن في إطار مبدأ المخاطر و التضامن

خاتــــــــــمــــــــــــــــــــــــــة


المـــــراجــــــع:

×× ذ_"عوابدي عمار " نظرية المسؤولية الإدارية – نظرية تأصيلية تحليلية – ديوان المطبوعات الجامعية
×× ذ_ محمد ماجد باقوت " الإجراءات و الضمانات في التأديب الشرطة " منشأة المعارف الإسكندرية "
×× ذ_ بشرى اليعقوبي، مسؤولية الدولة عن الأعمال الإرهابية، بحث لنيل دبلوم ماستر القانون العام المعمق، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة عبد المالك السعدي، السنة الجامعية 2008.2007، طنجة.
×× ذ_ لطيفة الخال، مسؤولية الدولة عن الإرهاب، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية،جامعة الحسن الثاني عين الشق، الدار البيضاء، السنة الجامعية 2005.2004.
×× ذ_ بلهاشمي محمد التسولي ورافع عبد الوهاب، مقاضاة الشخص المعنوي العام في إطار القانون المحدث للمحاكم الإدارية، المطبعة والوراقة الوطنية، الطبعة الأولى، 1995
×× _ مستنتج المفوض الملكي بالمحكمة الإدارية بالدار البيضاء، ملف عدد 1370/207 ق.ش، جلسة بتاريخ 21 فبراير 2008.
×× _ حكم إدارية أكادير، عدد 203/2006، بتاريخ 25 ماي 2006، ملف رقم 673/ش 2004.
×× _ لحسن بن الشيخ أث ملويا، المنتقى في قضاء مجلس الدولة، دار هومة، الجزء الأول، الجزائر، 2002، ص: 91.
×× _ مسعود شيهوب، المسؤولية عن المخاطر، د.م.م، الجزائر، 2000.


×× Marceau Long et autres, les grandes arrêtes de la jurispridence administrative, 13ème édition, dalloz, paris, 2001

النسخة الحاملة للهوامش و المجهزة للنسخ


الثلاثاء 14 فبراير 2012


تعليق جديد
Twitter