MarocDroit Scientific Platform



أرشيف وجهة نظر

اتحاد الملاك ومجلس الاتحاد: ما الفرق بينهما وكيف ينشأ كل منهما؟

من مشروع القانون رقم 66.23 إلى قرار المحكمة الدستورية عدد 277/26: مقاربة سياسية ودستورية لتعثّر المراقبة القبلية لقانون تنظيم مهنة المحاماة بالمغرب

المحكمة الدستورية تفجر التفاهة والعبث، و تفضح السخافة السياسية لرئيس مجلس النواب ولا بديل عن استكمال مسار المراقبة الدستورية لقانون المحاماة

من يلزم المحكمة الدستورية بالتقيد بمبادئ القضاء الدستوري؟ نموذج قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د.

قانون المحاماة وقرار "تعذر البت" من خطأ الإحالة إلى سؤال مصير القانون؟

بين القرارين 255/25 و277/26: سؤال حول منهجية المحكمة الدستورية في التعامل مع عيوب الإحالة.

قرار المحكمة الدستورية "بغياب محل الرقابة" إعمال لقاعدة " لا رقابة سابقة دون نص تشريعي نهائي ومحدد."

قراءة في قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 10 غشت 2026 تحت رقم 277/26 حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة رقم 66.23

قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية حول قانون 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

​قانون المحاماة بعد قرار المحكمة الدستورية: قراءة تفاعلية تفاؤلية من خلال سؤال: هل يكون قصور الإحالة نهاية للرقابة أم فرصة لاستكمالها؟


بناء الأسرة

     

نورالدين قربال



بناء الأسرة
تبنى الأسرة أساسا على السيادة والحرية والاستقلالية لأنه بناء في الأصل الكوني يقوم على البعد الإنساني الذي ينطلق من مرجعية الرحمة للعالمين. إنها رسالة ملقاة على الدولة والأسرة وكل مكونات المجتمع الصغير والكبير. إنه بناء يؤهل الإنسان والعمران في إطار مقاصدي إنساني. ولا بناء بدون علم وتعلم، من خلال شبكة من القراءات تتفرع عن بعدين مادي ومعنوي باسم المربي الأكبر، الله عز وجل، كما ورد في سورة الفلق “اقرأ باسم ربك الذي خلق”. والعلة أن العلم مؤطر للنظرية والسلوك. ويواجه الشبهة والشهوة وهو قائد للفعل البشري.

كيف يؤطر ما ذكر في البناء الأسري؟
يجب أن يدرك الزوجان أنهما بصدد شأن عظيم وميثاق غليظ وهو سنة كونية وشرعية واجتماعية وإنسانية والأسرة هي الخلية الأساسية للأمة. ومن شروط هذا البناء الأسري المودة والرحمة والأمانة والصدق والثقة والعفاف والاستقرار والتكامل والتواصل والبناء وإشباع الحاجات في إطار العبودية لله تعالى وكف الأذى وحسن العشرة. وتساهم الأسرة في حفظ النسل ضمانا للاستمرار وعمارة الأرض لأن بناءها مساهم في التماسك الأسري والمجتمعي والإنساني. كل هذا مرتبط ببناء تفكيري مرتبط بعلم المقاصد خاصة على مستوى المنهج.

نقط على الحروف
إن بناء الأسرة يهدف إلى العيش المشترك المبني على المبادئ والإدراك للدال والمدلول، ومرتبط بالوطن والمجتمع ويتطلب حسن الاختيار قبل الارتباط وحسن تدبير الاختلاف، لأنه جبلي في الحياة الزوجية ومن تم يحتاج إلى مصاحبة دينية وإعلامية وحقوقية واجتماعية وسياسية. ويمكن تبني الإنتاجية داخل البناء الأسري إذا كان هذا الأخير بحب وتفان. لأنه شعور بالانتماء إلى المجموعة المحاربة للأنانية. وتبني التعاون والتضامن الذي له أثر على صحة وتربية الأبناء من خلال البناء القائم على حسن التدبير.


النتائج والمخرجات
إن بناء الأسرة مسألة ثقافية وحضارية. وتعتمد التربية المبنية على التنشئة خاصة في مراحل التطور. وإذا أهملنا هذا الانطلاق دخلنا مستقبلا في مرحلة العلاج، من أجل تحقيق الاندماج. مع الاستفادة من التطور الحاصل في الكون، مع استحضار القيم الحضارية للأمة المغربية، والانفتاح على كل جميل في الكون دون تعصب أو تحيز بناء على مبدأ الوسطية والاعتدال. وعدم الدخول في الصراع مع الاختلاف، وتحويله إلى تدافع إيجابي بين الخطأ والصواب، في أفق عدم الفصل بين التربية الدينية والمواطنة والوطنية في إطار التلازم بين الحق والواجب. وهذا ما يتطلب الترقية التشريعية لتلائم التطورات المطروحة، مع مصاحبة إعلامية بانية وناضجة. وعدم إهمال عنصري الترغيب والترهيب، الترغيب في الخير والعدل والحرية والفضل والترهيب من الاعتداء والضرب على من سولت له نفسه إهلاك الحرث والنسل، لأن درجة العقوبة مرتبطة بنسبة الجرم.

الأمة المغربية وبناء الأسرة
إن بناء الثقة بين كل مكونات المجتمع واجب ديني وحضاري، رغم الاجتهادات المتباينة أحيانا. وأن يكون الشريك والشريكة في مستوى المسؤولية الأسرية. لأن ربط المسؤولية بالمحاسبة أس من التنظيم الدستوري للمملكة. وفاقد الشيء لا يعطيه.

والأهم هو التحكيم لمقتضيات إمارة المؤمنين والثوابت المنصوص عليها في الدستور. وعدم السقوط في التنافر بين الديني والاجتماعي. والابتعاد عن الغلو في المواقف. والتنسيق بين الدولة والمجتمع المدني بناء على التشاركية التي تشكل التكاملية مع التمثيلية. على مستوى القرارات والمشاريع والتشاور والترافع والتشريع، والتعاون والتضامن. لأن البناء الأسري لا ينفصل عن البعدين التنموي والبيئي. مع توظيف الحماية المستمرة، المرتبطة بالتقويم الجزئي والكلي وتبني منهج الوقاية خير من العلاج. مع الاعتماد على الموازنة بين البناء عن بعد والتواصل المباشر. مع مراعاة تنوع الأجيال لأن خطاب الناس يكون على حساب عقولهم وعصورهم.

إن بناء الأسرة جدول أعمال دائم ومتنوع ومتوافق عليه وخاضع لثنائية الثابت والمتحول، إنه حكاية تاريخية ضاربة في الدنيا على مستوى العمل، وفي الآخرة على مستوى الجزاء. إنه ثروة وقوة وسلطة تعيش بين أحضانها أجيال تلو أجيال. وتلك الأيام تداول بين الناس، ليميز الخبيث من الطيب.



الاحد 3 مارس 2024
MarocDroit منصة مغرب القانون "الأصلية"

تعليق جديد
Twitter






أرشيف الدراسات و الأبحاث

مستجدات مرسوم التحكيم الفرنسي المتعلق بمختلف التدابير الخاصة بتوضيح وتحديث الإجراءات التحكيمية "قراءة استراتيجية وفلسفية للإصلاح"

20/08/2026

حين تنتصر المسطرة على الدستورية: قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية 277/26 م.د بشأن القانون رقم66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

20/08/2026

وأخيرا تم رفع الحيف عن أجراء شركات الحراسة

20/08/2026

القائمة التجزيئية رقم 6 في مسطرة ضم الأراضي الفلاحية بين الحجية القانونية الفورية والوظيفة التأسيسية للرسوم العقارية

16/08/2026

اخضاع حساب الودائع والأداءات لدى هيئات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات / دراسة في حدود الاختصاص الدستوري والسلطة التقديرية للمشرع في ضوء المادة 75-1 من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

03/08/2026

دراسة تأصيلية نقدية للقائمة التجزيئية رقم 1 في ضوء نظام التحفيظ العقاري

03/08/2026

النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية: لازمة لاستكمال تنزيل الإدارة الترابية وورش الجهوية المتقدمة.

03/08/2026

الصمت الاجتماعي داخل المقاولة... هل هو استقرار حقيقي أم احتقان مؤجل؟ "دعوة إلى إعادة قراءة مؤشرات المناخ الاجتماعي داخل المقاولة"

02/08/2026