Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



بدائل العقوبات السالبة للحرية في القانون المغربي والمقارن


     

ذ أنس سعدون: عضو جمعية نادي قضاة المغرب

باحث بصف الدكتوراه بكلية الحقوق بطنجة



هذا المقال يشكل في الأصل مداخلة الأستاذ أنس سعدون ضمن أشغال ندوة حول موضوع بدائل العقوبات السالبة للحرية في القانون الدانمركي ونظيره المغربي المنعقدة بمحكمة الاستئناف ببني ملال بتاريخ 24-06-2011

بدائل العقوبات السالبة للحرية في القانون المغربي والمقارن
تقديم موجز حول النظام القانوني والقضائي بالدانمرك

 نماذج من بدائل العقوبات السالبة للحرية في القانون الدانمركي

أولا: البدائل المتعلقة بالرشداء
 

1- العقوبات مع وقف التنفيذ المشروط
يقصد بهذا البديل تعليق العقوبة المحكوم بها على شرط واقف خلال مدة معينة يحددها القانون, فإذا لم يتحقق الشرط أعفى المحكوم عليه من تنفيذها نهائيا, أما إذا تحقق الشرط ألغى إيقاف التنفيذ, ونفذت العقوبة المحكوم بها.

2- جهاز الرصد الالكتروني
بمقتضاه يخضع المحكوم عليه لنظام المراقبة الإلكترونية الذي يقيد حريته خارج أسوار السجن عن طريق وضع سوار إلكتروني شبيه بالساعة، في معصمه ويرسل إشارات للمصالح المكلفة بالمراقبة. ويخضع إعمال هذا التدبير لعدة شروط عامة وخاصة.

فالشروط العامة اللازمة للخضوع للنظام المراقبة الالكترونية أهمها:

أن يكون المحكوم عليه متوفرا على محل إقامة مناسب وعمل قار
أن يوافق شريكه في السكن على الخضوع لمثل هذا النظام
أن يوافق على قضاء فترة اختبار مدته عامين
ألا يكون قد رفض الخضوع لنظام العمل من أجل المنفعة العامة أو العلاج في المرافق المعدة لذلك خاصة بالنسبة للمدمنين على المخدرات أو الكحول.

أما الشروط الخاصة المتطلبة في هذا المجال فأهمها:

التزام المستفيد بقبول المراقبة والإشراف من الجهة المعنية
عدم ارتكابه لجرائم جديدة
التزامه باتباع خطة عمل
التزامه بالمشاركة في دورات للتربية ومنع الجريمة و قبول أي شروط أخرى.

3 - العمل لأجل المنفعة العامة

هو عقوبة خارج أسوار السجن، بمقتضاها يلزم الجاني بأداء عمل لفائدة المجتمع كتعويض رمزي عن الضرر الذي نتج عن فعله الجرمي. وذلك من خلال العمل لصالح هيئة أو مؤسسة أو جمعية عامة، لمدة محددة قانونا تقدرها المحكمة، وبدون مقابل.

4- إطلاق السراح المشروط

    بمقتضى هذا التدبير يمكن إطلاق سراح المحكوم عليه بعد قضاء نصف المدة التي تعادل شهرين على الأقل من فترة العقوبة. وذلك في حالتين:
    - إذا كان المحكوم عليه قد قام بجهد خاص للخروج من الجريمة.
    - إذا كانت الحياة الاجتماعية للمحكوم عليه منظمة بشكل جيد.
    وقد أدى تطبيق السراح المبكر وفق نظام خذ واعط إلى إطلاق سراح حوالي 150 شخص سنويا، خاصة المحكوم عليهم بعقوبات سجنية تتراوح مدتها بين 8 أشهر و9 سنوات،وقد خضع نصف المستفيدين من هذا النظام لتدبير العمل من أجل المنفعة العامة وذلك لمدد إجمالية تتراوح بين 30 ساعة و 240 ساعة،  أي بمعدل نصف ساعة يوميا حتى قضاء ثلثي المدة المحكوم بها.

ثانيا:البدائل المتعلقة بالأحداث

    1- اتفاقيات الاحداث

     هي اتفاقية تبرم بين الحدث ونائبه القانوني وكذا البلديات أو السلطة المحلية يتم بمقتضاها إسقاط التهم والعقوبات المدان من أجلها الحدث المحكوم عليه مقابل مشاركته في الأنشطة المنصوص عليها في الاتفاق المذكور. بناء على توصيات السلطات الاجتماعية بالبلديات.

    وتتراوح مدة الاتفاقية بين ثلاثة أشهر وسنة. وفي حالة إخلال الحدث بمضمون الاتفاقية يتم إلغاء هذا التدبير أو تغييره. ويشترط لإبرام اتفاقية الأحداث:
    - موافقة الحدث ونائبه القانوني.
    - ألا يكون له سجل إجرامي أو متورطا في جريمة أخرى.
    - أن توافق سلطة الإدعاء وكذلك المحكمة على مضمون الاتفاقية.

2- عقوبات الأحداث

    يمكن إخضاع الأحداث لعقوبات أخرى خاصة بالنسبة لحالات الأحداث الذين يعانون من مشاكل واضحة في التكييف الاجتماعي، أو الذين ارتكبوا أفعالا خطيرة كجرائم العنف والسطو والاغتصاب والتعدي على الملكيات ذات القيمة الكبيرة..
    يشترط لتطبيقها تقديم السلطات الاجتماعية لتوصياتها بخصوص هذه العقوبات واقتراحاتها التي تهم طريقة تنفيذها، وصدور حكم قضائي يقضي بتطبيقها بدل العقوبات العادية.
    ويتم تنفيذ عقوبة الأحداث من خلال برنامج كالآتي:تصل مدة العقوبة المحكوم بها إلى عامين كحد أقصى، يقضي الحدث مدة شهرين منها بمؤسسة محصنة، ثم ينقل بعدها إلى مؤسسة سكنية خاصة بالأحداث لمدة 12 شهرا، قبل أن يسمح له بالإقامة خارج المؤسسة السكنية المذكورة تحت إشراف السلطات الاجتماعية المختصة بالسهر على تنفيذ العقوبة.
    ويمكن إعادة الحدث إلى المؤسسة المحصنة إذا لم يحسن استخدام الحريات الممنوحة له أثناء إقامته في المؤسسة السكنية الخاصة بالأحداث أو في مكان إقامته، أو إذا اقتضت ذلك ضرورة إكمال علاجه التربوي والاجتماعي.

تاريخ استخدام جهاز الرصد الالكتروني في الدانمارك


نتائج إعمال نظام الرصد الالكتروني بالدنمرك سنة 2010

    
معدلات الانتكاس الجنائي بالدنمرك 2009




بدائل العقوبات السالبة للحرية في القانون المغربي


المبحث الأول: موقع بدائل العقوبات السالبة للحرية في القانون المغربي.

المطلب الأول: ماهية بدائل العقوبات السالبة للحرية في القانون المغربي.

    1- لماذا يتم البحث عن بدائل للعقوبة السالبة للحرية؟
    2- ما هي بدائل العقوبات السالبة للحرية الواردة في القانون الجنائي المغربي؟
    3- كيف يمكن العمل على تطوير بدائل العقوبات السالبة للحرية الواردة في القانون المغربي ؟

المطلب الثاني: واقع تطبيق بدائل العقوبات السالبة للحرية في القانون المغربي.

    ارتفع عدد السجناء بالمغرب من 52.000 سنة 2009 إلى أكثر من 63.000 سنة 2010 ويتزايد عدد السجناء بمعدل 10.000 سجين كل سنة.
    يبلغ عدد السجون في المغرب 60 سجنا ولا تتعدى المساحة المخصصة لكل سجين  مترا ونصف المتر، مع أن المعايير الدولية تحددها فيما بين ثلاثة وستة أمتار.
    ارتفعت حالات العود إلى الجريمة بالمغرب بنسبة تقارب 30 في المائة.
    ارتفع عدد المعتقلين على ذمة قضايا إلى نصف عدد نزلاء السجون.
    تتوفر مديرية السجون على حوالي 7000 موظف يتوزعون على 60 مؤسسة سجنية، ويؤطرون أزيد من 63 ألف سجين و هو ما يعني وجود موظف لكل عشرة سجناء تقريبا.

المبحث الثاني: آفاق إعمال بدائل العقوبات السالبة للحرية في القانون المغربي في ضوء التشريعات المقارنة.

المطلب الأول: مدى إمكانية استفادة القانون المغربي من التجارب الدولية.

* بدائل جنائية مقيدة للحرية:

-    الاختبار القضائي - الشغل من أجل المنفعة العامة - الوضع تحت المراقبة القضائية.

* بدائل مالية:

-    الغرامات الجنائية - الغرامة اليومية- المصادرة..

* بدائل مقيدة للحقوق أو المزايا:

-  وقف الترخيص بالقيادة أو حظر قيادة سيارات معينة
- توقيف سيارة أو عدة سيارات يملكها المحكوم عليه لمدة معينة.
- حظر حيازة أو حمل سلاح مما يخضع للترخيص لمدة معينة.
- سحب رخصة الصيد مع حظر تسليم رخصة جديدة لمدة معينة.
- المنع من إصدار شيكات أوحظر استعمال بطاقات الوفاء، وذلك لمدة معينة.

المطلب الثاني: بدائل العقوبات السالبة للحرية في مشروع القانون الجنائي الجديد.

أولا- العقوبات البديلة المتعلقة بالجنح:

-    العمل من أجل المنفعة العامة.
- العقوبات المقيدة للحقوق : منها
- توقيف رخصة السياقة لمدة سنة على الأكثر.أو إلغاؤها مع الحرمان من طلب الحصول على رخصة جديدة لمدة خمس سنوات على الأكثر.
- مصادرة ناقلة واحدة أو أكثر في ملكية المحكوم عليه.
-الحرمان من حيازة أو حمل سلاح خاضع للترخيص لمدة خمس سنوات على الأكثر.
- مصادرة سلاح واحد أو أكثر بملكية المحكوم عليه أو له حرية التصرف فيه.
- سحب رخصة الصيد مع الحرمان من طلب الحصول على رخصة جديدة لمدة خمس سنوات على الأكثر.
- الحرمان لمدة خمس سنوات على الأكثر من إصدار شيكات غير التي تسمح بسحب مبالغ من طرف الساحب لدى المسحوب عليه أو التي تكون مصادق عليها، ويطبق نفس التدبير بالنسبة لبطاقات الأداء.

ثانيا- العقوبات البديلة المتعلقة بالمخالفات تتمثل في:

- توقيف رخصة السياقة لمدة سنة على الأكثر.
- مصادرة سلاح أو عدة أسلحة في ملك المحكوم عليه .
- سحب رخصة الصيد مع الحرمان من طلب الحصول على رخصة جديدة لمدة سنة على الأكثر.
- الحرمان من حق إصدار شيكات، لمدة سنة على الأكثر عدا تلك التي تسمح بسحب مبالغ من طرف الساحب لدى المسحوب عليه أو التي تكون مصادق عليها والحرمان من استعمال بطاقات الأداء.
- مصادرة الشيء الذي استعمل أو كان يستعمل في ارتكاب الجريمة أو الشيء الذي تحصل منها

النسخة المجهزة للنسخ


الجمعة 24 فبراير 2012


تعليق جديد
Twitter