Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



المحكمة التجارية بطنجة: من حق كل مساهم في الشركة الاطلاع على الوثائق المتعلقة بالشركة، والمنصوص عليها في المادة 146 من ق ش م، مع إمكانية ممارسة هذا الحق في المقر الاجتماعي للشركة بنفسه أو بواسطة وكيل مفوض قانونا، مع الاستعانة بمستشار عند الاقتضاء


     


الأوامر الاستعجالية:
ملف رقم: 149/99-3
تاريخ صدوره: 10/11/99.
أمر رقم: 151.




أصل الأمر المحفوظ بكتابة الضبط
بالمحكمة التجارية بطنجة
***
باسم  جلالة الملك
***
نحن عبد الرزاق العمراني، قاضي المستعجلات بالمحكمة التجارية بطنجة.
وبمساعدة خالد ماوي كاتب الضبط
وبناءا على المادة 21 من قانون إحداث محاكم تجارية.
أصدرنا الأمر الآتي نصه يوم:
موافق: 10 نوفمبر 1999.

الوقائع:

بناءا على المقال الاستعجالي والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 20 أكتوبر 1999 والذي جاء فيه، أن العارضين مساهمين في شركة     بنسبة 45% ونظرا لحصول خلاف بين الأطراف، وعلى إثر منع هؤلاء العارضين من دخول مقر الشركة من طرف المكلف بالإدارة العامة، مما حذا بهم إلى الإعراب لهم عن رغبتهم في بيع حصتهم بأن لجأوا إلى البحث عن مشترين جدد، إلا أنهم فوجئوا بالمدعى عليه يمنعهم من الدخول إلى مقر الشركة بمعية المشترين، ثم إن هذه الوضعية تمس بالسير العادي للشركة وتمنع العارضين من مراقبة سيرها والمساهمة فيه، وبالتالي تشكل خطرا محدقا بأملاكهم التي تصل مساهمتها إلى 45% من رأسمال الشركة.

ولأجل ذلك يلتمس العارضون أمر المدعى عليه بالسماح لهم بدخول الشركة مع المشترين الراغبين في شراء الأسهم تحت غرامة تهديدية قدرها 20.000 درهما عن أي منع واستعمال القوة العمومية عند الضرورة.

وعليه يلتمس العارضون قبول الطلب شكلا، وفي الموضوع الحكم على المدعى عليه بالسماح للعارضين دخول الشركة شخصيا أو مع المشترين، وتحديد غرامة تهديدية قدرها 20.000 درهم عن كل منع واستعمال القوة العمومية مع النفاذ المعجل والصائر والإكراه في الاقصى.

هذا وأرفق المقال بصورة للقانون الأساسي للشركة. وصورة للاصل التجاري. وبناءا على مذكرة جوب بتاريخ 3/11/1999 والتي ورد فيها أن طلب المدعي عديم الأساس ذلك أن الشرطة تقتصر على الحضور في الاجتماعات العامة والتصويت فيها حسب عدد أسهمهم والتوصل بالمعلومات المفروض على الشركة قانونا حول وضعية الشركة بما في ذلك ملخص حساباتها السنوية. والتوصل بالأرباح التي قد تقرر بتوزيعها الجمعية العامة للمساهمين، كما أنه لا وجود بين حقوق المساهمين لحق الدخول إلى مكاتب ومعامل الشركة في أي وقت أرادوا والإطلاع على أوراقها الإدارية والملفات التقنية الخ... إلا إذا وقع ذلك بإذن من المسيرين المسؤولين، ومع ذلك ونظرا لكون الشركة قهوة كاريون ش.م هي شركة عائلية فإن شركاؤها لا يزالون يدخلون إلى محلاتها ودون أدنى تقييد. إلا أن طلب المدعين كما تبين من مقالهم هو دخول أشخاص أجانب إلى الشركة دونما موافقة إدارة الشركة والحالة هذه لا يمكن ذلك ولو رفقة أي مساهم، وأنه فعلا ولهذا السبب صدر من المدير العام للشركة إعلان يمنع الدخول إلى العمل لأي شخص أجنبي عن الشركة وهذا أمر يدخل في اختصاصات الرئيس المدير العام للشركة لأن ذلك يتعارض تماما مع مصالح الشركة وقوانينها الداخلية، خصوصا وأن عمل الشركة يقوم على السري في التصنيع والتجارة الشيء الذي يبقى معه طلب المدعين غير مرتكز على أساس سليم مما يتعين رفضه. لأجل ذلك يلتمس العارضون التصريح برفض الطلب، هذا وأرفق بالمذكرة صورة لإعلان.
وأدرج الملف بجلستين كانت الثانية بتاريخ 3/11/1999 حضرها دفاع الطرفين وأدلى دفاع الطرف المطلوب بمذكرة جوابية سلمت نسخة منها لدفاع الطرف الطالب هذا الأخير الذي تناول الكلمة معفيا بأنه لا وجود لما يمنع دخول موكلته الشركة وهو يمتلكون 45% من رأسمالها في قانونها الأساسي وفي تعقيب دفاع الطرف المطلوب أكد طلبه ثم أدرجت القضية بالتأمل للنطق بالقرار بجلسة 10/11/1999.

وبعد التأمل طبقا للقانون.

حيث إن الطلب يرمي إلى السماح للعارضين باعتبارهم مساهمين بالدخول لمقر الشركة شخصيا، أو مع المشترين، إلى آخر ما جاء في المقال.
وحيث إنه بالرجوع إلى مقتضيات المادة 146 من قانون شركات المساهمة (قانون 17.95 الصادر في 30/8/1996) نجدها تنص على أنه "حق لكل مساهم في أي وقت الإطلاع على وثائق الشركة المشار إليها في المادة 141 الخاصة بالسنوات المالية الثلاث الأخيرة وكذلك الإطلاع على محاضر وأوراق حضور الجمعيات العامة المنعقدة خلال تلك السنوات".

وحيث إن المادة 147 من نفس القانون تضيف إلى "أنه يترتب على حق الاطلاع حق الحصول على نسخة ما عدا فيما يخص الجرد".
وحيث إن الاختصاص في تقديم هذا الطلب يرجع إلى رئيس المحكمة بصفته قاضيا للمستعجلات بصريح نص المادة 148 من نفس القانون، التي تنص على أنه إذا رفضت الشركة اطلاع المساهم على تلك الوثائق جزئيا أو كليا خلافا لأحكام المواد 141 و145 و146 المشار إليه أعلاه. و147 و150 أمكن للمساهم المواجه بهذا الرفض أن يطلب من رئيس المحكمة بصفته قاضي المستعجلات، إصدار أمر للشركة بالعمل على اطلاعه،

تحت طائلة غرامة تهديدة على تلك الوثائق وفقا للشروط المنصوص عليها في المواد المذكورة.

وحيث إن مقتضيات المادتين 149 و150 المواليتين من نفس القانون تنصان على أنه لكل مساهم يمارس حق الاطلاع على الوثائق والمعلومات لدى الشركة الاستعانة بمستشار، ويمارس هذه الحقوق في المقر الاجتماعي للشركة.

وحيث جاء في الطلب أن الطالبين إنما يريدون الدخول إلى مقر الشركة ليس فقط من أجل مراقبة سيرها والمساهمة فيه، وإنما أيضا بصحبة المشترين الراغبين في شراء الأسهم وإنهم فوجئوا بالمدعى عليهم يمنعونهم من ذلك.

وحيث إن عملية الشراء في حد ذاتها تقتضي بالأساس الاطلاع على وضعية الشركة المالية ومدى نشاطها، وهو ما يمكن للمساهم الحصول عليه من خلال الحقوق نشاطها، وهو ما يمكن للمساهم الحصول عليه من خلال الحقوق المخولة له بمقتضى الفصل 146 المذكور أعلاه. كما أنه له الحق في الحصول على نسخة من الوثائق المنصوص عليها في الفصول المذكورة أعلاه –ما عدا ما يخص الجرد- وأنه بإمكانه القيام بذلك في المقر الاجتماعي للشركة بنفسه أو بواسطة وكيل مفوض تفويضا قانونيا مع الاستعانة بمستشار عند الاقتضاء. لذا فإن منعه من الدخول إلى المقر الاجتماعي بهدف الاطلاع يعتبر خرقا للمقتضيات والنصوص المذكورة ويكون الطلب الموجه في هذا الإطار وجيها ومعللا قانونا وينبغي الاستجابة له وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها ألفا درهم (2000) درهم عم كل يوم يتأخر فيه المطلوبون عن التنفيذ.

وحيث إن الشق الثاني من الطلب المتعلق بأن يتم الإطلاع بمقر الشركة بحضور المشترين لا أساس له باعتبار أن الطرف الأجنبي الذي يرغب في الشراء يكفيه الاطلاع على وضعية الشركة المالية والذي يتحقق من خلال النسخ التي سيتسلمها المساهم في نطاق المادة 147 المذكورة أعلاه. وأن القانون لم يلزم الشركات المجهولة الأسهم لفتح أبوابها لكل من أراد شراء أسهم فيها، أن يطلع على كل ما يوجد بداخلها بل إن للشركة كامل الحق في حماية أسرارها المتعلقة بالصنع أو غيره لذا فإن هذا الشق من الطلب يعتبر غير مرتكز على أي أساس وينبغي رفضه.

وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صوائرها.

وتطبيقا للفصول والمواد المذكورة أعلاه.

لهذه الأسباب:

نصرح علنيا حضوريا.

بإلزام المطلوبين المسؤولين عن تسيير شركة قهوة كاريون ش.م بالعمل على إطلاع الطالبين على الوثائق المتعلقة بالشركة المنصوص عليها في المادة 146 من قانون شركات المساهمة ووفق الشروط المحددة في المادة المذكورة مع إمكانية ممارسة هذا الحق في المقر الاجتماعي للشركة وحق الطلب الحصول على نسخة – ما عدا فيما يخص الجرد- وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها ألفا (2000) درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وبرفض الطلب المتعلق بالسماح للراغبين في شراء الأسهم بالدخول إلى مقر الشركة المذكورة.

وبتحميل المدعى عليهم الصائر.

وبهذا صدر الحكم في الشهر والسنة أعلاه.

قاضي المستعجلات             كاتب الضبط

الثلاثاء 19 نونبر 2013


تعليق جديد
Twitter