Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



المحكمة الإبتدئية ببركان: ان الفلسفة المستهدفة من وراء اشتراط الشكاية لتحريك المتابعة في جنحة الخيانة الزوجية ووضع حد بتنازل الضحية هي حفظ الاسرة وشرف وسمعة الطرفين، والمتابعة بالرغم من التنازل سيؤدي لإفراغ النص من محتواه وسيجعل التنازل غير ذي اثر


     

المملكة المغربية
السلطة القضائية
محكمة الاستئناف
بوجدة
المحكمة الابتدائية
ببركان
الغرفة الجنحية


ملف جنحي تلبسي
عدد: 904-2020
حكم عدد: 896/2020



-- باسم جلالة الملك و طبقا للقانون

-----                                                                                                   

 
بتاريخ 01-10-2020   ،أصدرت المحكمة الإبتدائية  ببركان في جلستها العلنية للحكم في القضايا الجنحية  التلبسية الحكم الآتي نصه:

بين السيد وكيل الملك بهذه المحكمة،

- من جهــة -

والمسمـون:1-    

                                              في حالة اعتقال
                                                      2-    
                                  في حالة  سراح
                         

 الاظناء   بارتكابـهم   بالدائرة القضائية لهذه المحكمة و منذ زمن لم يمض عليه أمد التقادم الجنحي: الخيانة الزوجية و المشاركة في الخيانة الزوجية   للاولى و  المشاركة في الخيانة الزوجية للثاني

طبقا للفصول: 491-و 492 من القانون الجنائي.

- من جهــة أخرى-
 
ملخص الوقائـع
 
بناء على متابعة السيد وكيل الملك للمتهمين   والمستخلصة عناصرها من محضر الضابطة القضائية عدد:3146  بتاريخ  29-09-2020 و المنجز من طرف  درك مركز احفير والذي يستفاد من خلاله انه بتاريخ :29/09/2020   و اثناء قيام الضابطة القضائية بحملات تمشيطية من اجل محاربة الشوائب الامنية   بفزوان اثار انتباههم سيارة  خفيفة بيضاء  اللون مرقمة بالمغرب تحت عدد:  منعزلة عن الدوار  و بمفردها باحدى الضيعات الفلاحية  و مركونة خلف احدى النباتات الشوكية الشيئ الذي دفعهم للشك فيها .. وانتقلوا اليها  للتحقق من امرها  وبوصولهم شاهدوا وعاينوا  شخصين امراة و رجل-المتهمين اعلاه-  داخل السيارة و في المقاعد الخلفية في وضع مخل  بالحياء ملتصقين جسديا  و يمارسان الجنس معا  حيث كان الرجل فوق المراة  و بمجرد رؤيتهم للدورية  قفر المتهم الثاني  الى المقعد الخاص بالسياقة  قصد الفرار و حاول تشغيل السيارة  لكن باءت محاولته بالفشل . فتمت محاصرته  و القي عليه القبض وهو عاري الجسد في جزئه السفلي .كما ان المتهمة الاولى بدورها كانت عارية في جزء جسدها السفلي و هي بصدد ارتداء سروالها الداخلي. و باستفسارهما اوليا  اكدا انهما هما الاثنين متزوجين و لديهما مشاكل زوجية  الشيئ الذي دفعهم لخيانة ازواجهم.لتباشر على اثر ذلك الضابطة القضائية بحثا في الموضوع استمع خلاله  لجميع الاطراف.
 بالاستماع للمتهم    الثاني …..  في محضر قانوني اعترف بعلاقته غير الشرعية مع  المتهمة   الاولى  و انه تم ضبطه معها في حالة تلبس بصدد ممارسة الجنس بالكرسي الخلفي لسيارته و اكد انه متزوج و اب لابنين.
 
 بالاستماع  للمتهمة  الاولى  ……. في محضر قانوني  اعترفت بممارستها  الجنس مع الثاني  وعلاقتهما غير الشرعية انه تم ضبطها معه في حالة تلبس بصدد ممارسة الجنس بالكرسي الخلفي لسيارته و انا متزوجة
 
بالاستماع للمسماة …….. في محضر قانوني صرحت  انها زوجة المتهم الثاني هشام ادرار  ولديها ابنين و تتنازل عن متابعته.
بالاستماع  للمسمى …….. في محضر قانوني صرح  انه زوج المتهمة الاولى و متزوجين منذ اكثر من عشرين سنة ومصر على متابعتها
باستنطاق المتهمة الاولى من طرف السيد وكيل الملك   انكرت المنسوب اليها فتمت احالتها على المحكمة في حالة اعتقال
باستنطاق  المتهم الثاني من طرف السيد وكيل الملك   انكر المنسوب اليه فتمت احالته على المحكمة في حالة   سراح
 
 وبناء على متابعة السيد وكيل الملك للمتهمين  اعلاه تم  ادراج الملف  بجلسة 01-10-2020    احضر المتهمين الاولى  في حالة اعتقال  و الثاني في حالة سراح   فتم اعتبار القضية جاهزة و بعد التاكد من هوية المتهمة الاولى وسوابقها وعن المنسوب اليها تنازلت عن حقها في الدفاع  و حضرت المشتكية   ……. و اكدت انها زوجة المتهم  الثاني و تتنازل له  كما حضر المشتكي ……. واكد انه يصر على متابة زوجته المتهمة الاولى .و عن المنسوب للاولى انكرت الخيانة الزوجية وانها كانت برفقة الاول بسيارته بصدد البحث عن شغل  وعارضت في اعترافاتها التمهيدية  و كذا حالة التلبس  التي ضبطت عليها., و بعد التاكد من هوية المتهم الثاني  وسوابقه وعن المنسوب انكر علاقته غير الشرعية مع الاولى وعارض في اعترافاته التمهيدية و كذا حالة التلبس  التي ضبط عليها.  ليلتمس السيد وكيل الملك  الادانة  فتم حجز القضية للتامل  لاخر الجلسة بعد كان المتهمين اخر من تناول الكلمة دون جديد
 
وبعد التأمل
 
حيث تابع السيد وكيل الملك المتهمـ    من أجل ما سطر أعلاه.
   بخصوص المتهمة  الاولى  ……
جنحة الخيانة الزوجية:
 و حيث عاينت الضابطة القضائية شخصين امراة و رجل-المتهمين اعلاه-  داخل السيارة و في المقاعد الخلفية في وضع مخل  بالحياء ملتصقين جسديا  و يمارسان الجنس معا  حيث كان الرجل فوق المراة  وحررت محضرا بذلك
و حيث إعترفـت المتهمة     في مرحلة البحث التمهيدي بممارسة الجنس بصفة غير مشروعة مع   الثاني  و ثبت ان هذا الاخير متزوج  كما ثبت انها بدورها متزوجة  و اصر زوجها على المتابعة ما يجعل من هاته الجنحةخيانة زوجية  و يتعين مؤاخذتها من اجل ذلك
و حيث إن محاضر الضابطة القضائية يوثق بمضمنها مالم يثبت مايخالفها.
وحيث درج العمل القضائي على اعتبار اعتراف المتهمة تمهيديا  في الخيانة الزوجية  بمثابة أوراق أو مكاتيب صادرة عنه، وتثبت بناء عليها الجنحة أعلاه
جنحة  المشاركة في الخيانة الزوجية:
و حيث ان الثابت من خلال اوراق الملف و اعترافات المتهمة  التمهيدية انها متزوجة
و حيث انه لا يمكن تصور نفس الشخص في مركزين  قانونيين مختلفين فاعلا اصليا و مشاركا في نفس الوقت
و حيث ان لفظ المشارك  او المساهم  لا يمكن تصورها الا في علاقة غير متزوج بمتزوج  لا بشخصين متزوجين
 
و حيث ان المركز القانوني للمتهمة اعلاه  يكيف خيانة زوجية لا مشاركة طالما انها متزوجة  و ليست عازبة
و حيث انه تبعا لما ذكر اعلاه  لا يمكن تغيير  المركز القانوني  للزوجة الخائنة و لا ادانتها بغير هذا الوصف طالما انها متزوجة طالما ان مركزها القانوني فاعلة اصلية  و تبقى متابعتها بالمشاركة غير مرتكزة على اي اساس قانوني  سليم  و يتعين التصريح ببراءتها منه
بخصوص المتهم  الثاني…….:
حيث ان المتهم ……  وان اعترف بعلاقته غير الشرعية بالمتهمة  الاولى فالثابت من خلال وثائق الملف وتصريحات زوجته نزهة عبدلاوي في محضر الضابطة القضائية انها تنازلت له
و حيث ان الثابت ان النيابة العامة تابعت المتهم ……… بالمشاركة  في الخيانة الزوجية الزوجية رغم تنازل زوجته في محضر الضابطة القضائية وامام المحكمة 
و حيث ان قيام النيابة العامة بمتابعة المتهم بجنحة المشاركة بالخيانة الزوجية  بعد تغييرها الوصف الحقيقي للفعل المرتكب  بالرغم من  اعتباره فاعلاه اصليا  لا مشاركا  في محاولة منها لتجاوز تنازل الزوجة الصريح يثر العديد من الملاحظات
و حيث ان نص المادة 492  ينص بصفة صريحة على ان تنازل  احد الزوجين عن شكايته  يضع حدا لمتابعة الزوج او الزوجة المشتكى بها  عن جريمة الخيانة الزوجية ..و الاكثر من ذلك  ان التنازل اذا وقع بعد صدور حكم غير قابل للطعن  فانه يضع حدا لاثار الحكم بالمؤاخذة  الصادر ضد الزوج او الزوجة المحكوم عليها
و حيث قيام النيابة العامة بالمتابعة رغم التنازل  يبرز  نوعا من الغرابة على حد قول ذ العربي المجبود –الرئيس الاول للمجلس الاعلى سابقا – و هي الغرابة  التي تنعكس سلبا على الحقل التطبيقي والعملي. ويؤكد  ذ المجبود أن المشرع المغربي على غرار باقي التشريعات أراد في جريمة الخيانة الزوجية أن لا تجري المتابعة إلا على أساس شكوى الزوج المهان، اعتبارا منه أن تحريك الدعوى العمومية دون إرادة المجني عليه يؤدي حتما بعلنية المحاكمة إلى فضح ما لحقه من عار وأساء بسمعة شرفه اي  ان غاية المشرع التي توخاها من اشتراطه الشكاية لم تعد ذي اساس اذا تم تغيير الوصف و تم متابعة المتهم بالمشاركة الزوجية رغم كونه متزوج و تنازلت له زوجته
 و حيث أن قضاء المجلس الأعلى قد ذهب في  عدة نوازل إلى نقض قرار ات محكمة الاستئناف والتصريح ببراءة مرتكبي جريمة الخيانة الزوجية و الذين كانا كلاهما متزوجين و استفادا من تنازل الزوج و الزوجة و تمت متابعتهما من طرف محكمة الموضوع بتهمة المشاركة في الخيانة الزوجية. و استفاد من هذا القرار القاضي بالبراءة كل من الرجل و المرأة طالما أن مركزهما القانوني واحد. ومن حيثيات احد القرارات:(بناء على الفصل 491 من ق ج  فانه لا يجوز ان يتابع احد الزوجين بالخيانة الزوجية الا  بناء على شكوى  من الزوج الاخر المجني عليه و لا يمكن ان يتابع الا كفاعل اصلي في الجريمة لا مشارك فيها)  قرار صادر عن المجلس الاعلى بتاريخ 06/12/1990 تحت عدد:10024 في الملف الجنحي عدد 1939/1989 منشور بمجلة القضاء و القانون عدد:143 ص 175 و ما يليها. و جاء في حيثيات قرار اخر:( الخيانة الزوجية لا يمكن ان توصف الا بوصف واحد  و تنازل الزوجة عن المتابعة يمنع ادانة الزوج المتنازل له باي وصف اخر) قرار صادر عن المجلس الاعلى بتاريخ 29/03/2000 تحت عدد:443/4 في الملف الجنحي عدد 16035/91 منشور بمجلة  الملف عدد:11 ص 289 و ما يليها. و جاء في حيثيات قرار اخر:(سقوط المتابعة بالخيانة الزوجية في حق الزوج المتنازل زوجها عن متابعتها و ادانة الزوج المتابع بنفس التهمة  بعد تنازل زوجته  بحجة انه مشارك في الخيانة الزوجية مع ان وضعيتهما واحدة يجعل الحكم المطعون فيه  متناقضا في تعليلاته  و غير ذي اساس) قرار صادر عن المجلس الاعلى بتاريخ 28/05/1992 تحت عدد:4039 في الملف الجنحي عدد 18308/90 منشور بمجلة  المحامي عدد:23 و 24 ص 188 و ما يليها.
و حيث ان الثابت من خلال القرارات اعلاه  ان الفلسفة التي  هدف من ورائها المشرع لاشتراط الشكاية لتحريك المتابعة في جنحة الخيانة الزوجية  ووضع حد بتنازل الضحية  هي حفظ الاسرة و شرف وسمعة الطرفين  و اي محاولة لتجاوز هاته الفلسفة والغاية عن طريق المتابعة بالرغم من التنازل  و ذلك بتغيير وصف الفعل سيؤذي لافراغ النص من محتواه و سيجعل التنازل غير ذي اثر  
و حيث انه بالنظر للحيثيات والاعتبارات اعلاه يتعين التصريح ببراءة المتهم من المنسوب اليه
 
 
و حيث يتعين تحميلـ المتهمة المدانة    الصائر وتحديد مدة الإجبار في الأدنى.
و تطبيقا للفصول 286 و287 و289 و290 و292 و293 و297 من قانون المسطرة الجنائية، والفصول 141 و142 و146 و150 و491 و 492 و493 من القانون الجنائي.
 
لهذه الأسباب
 
حكمت المحكمة علنيا ابتدائيا و  حضوريا:
   بعد التصريح ببراءة المتهم الثاني …….. من اجل ما نسب اليه   و براءة المتهمة الاولى  من اجل المشاركة في الخيانة الزوجية .بمؤاخذتها من اجل  باقي المنسوب اليها  و عقابها على ذلك بثلاثة اشهر حبسا نافذة مع تحميلها الصائر و الاجبار في الادنى.
 
 
وبهذا صدر الحكم في التاريخ أعلاه في الجلسة العلنية بقاعة الجلسات الاعتيادية من طرف نفس القاضي الذي ناقش القضية.
 
 
 
السيد     جمال بوصوابي                                                        رئيسا.
السيد    افروخ عبد القادر                                                     ممثلا للنيابة العامة.
السيد      محمد بوشيخيى                                                  كاتبا للضبط
 
 
إمضاء الرئيس                                                                إمضاء الكاتب
 
المحكمة الإبتدئية ببركان: ان الفلسفة المستهدفة من وراء اشتراط الشكاية لتحريك المتابعة في جنحة الخيانة الزوجية ووضع حد بتنازل الضحية هي حفظ الاسرة وشرف وسمعة الطرفين، والمتابعة بالرغم من التنازل سيؤدي لإفراغ النص من محتواه وسيجعل التنازل غير ذي اثر

الخميس 24 ديسمبر 2020


تعليق جديد
Twitter