MarocDroit Scientific Platform



أرشيف وجهة نظر

اتحاد الملاك ومجلس الاتحاد: ما الفرق بينهما وكيف ينشأ كل منهما؟

من مشروع القانون رقم 66.23 إلى قرار المحكمة الدستورية عدد 277/26: مقاربة سياسية ودستورية لتعثّر المراقبة القبلية لقانون تنظيم مهنة المحاماة بالمغرب

المحكمة الدستورية تفجر التفاهة والعبث، و تفضح السخافة السياسية لرئيس مجلس النواب ولا بديل عن استكمال مسار المراقبة الدستورية لقانون المحاماة

من يلزم المحكمة الدستورية بالتقيد بمبادئ القضاء الدستوري؟ نموذج قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د.

قانون المحاماة وقرار "تعذر البت" من خطأ الإحالة إلى سؤال مصير القانون؟

بين القرارين 255/25 و277/26: سؤال حول منهجية المحكمة الدستورية في التعامل مع عيوب الإحالة.

قرار المحكمة الدستورية "بغياب محل الرقابة" إعمال لقاعدة " لا رقابة سابقة دون نص تشريعي نهائي ومحدد."

قراءة في قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 10 غشت 2026 تحت رقم 277/26 حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة رقم 66.23

قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية حول قانون 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

​قانون المحاماة بعد قرار المحكمة الدستورية: قراءة تفاعلية تفاؤلية من خلال سؤال: هل يكون قصور الإحالة نهاية للرقابة أم فرصة لاستكمالها؟


المادة 156 من مدونة الأسرة إشكاليتها

     

العلوي المهدي

طالب باحت في سلك الماستر –

القانون و الممارسة القضائية -



المادة 156 من مدونة الأسرة إشكاليتها

الخطبة هي تواعد بين رجل وامرأة على إبرام عقد الزواج والتمهيد له، وهي مقدمة تتمثل وضيفتها الأساسية في بحث الرجل عن المرأة التي تناسبه وبحث المرأة عن الرجل الذي يناسبها، ونظرا لأهميتها خصها المشرع المغربي أسوة بمجموعة من التشريعات العربية المختلفة من خلال مجموعة من الفصول وخاصة الفصل 156 والذي يطرح عدة إشكالات يتجادل بها طرفين واحد متشبت بالشريعة الإسلامية والأعراف والتقاليد الحميدة مستندا في أمره على إرادة الخالق في الحفاظ على النوع الإنساني في الأرض بقوله تعالى "يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبت منها رجالا كثيرا ونساءا" .

والآخر حداثي متفتح، غير أن الخاسر الأكبر بين الاثنين هم الأولاد انفتاح زائد يؤدي إلى علاقات مشبوعة، إنغلاق ظلامي يؤدي إلى حرمان الفرد من أهم شيء في الكون ألا وهو النسب وبالتالي فالسؤال الفريد الذي يطرح نفسه وخاصة في المادة 156 ما هي الآثار التي حددها المشرع وما هو التكييف القانوني للخطبة من خلال المادة 156 وكذلك من خلال الشريعة الإسلامية؟
إن أهم المذاهب الإسلامية أجمعت على أن الخطبة وعد بالزواج غير ملزم وأن الوعد ليس له قوة العقد إطلاقا ، وإذا نظرنا إلى مفهوم الوعد في القانون المدني فنرى أنه لا يرقى إلى درجة العقد وأنه لا ينشئ أي التزام إتجاه صادره ولا يترتب عليه أي آثار قانونية وبالتالي فالشريعة الإسلامية كانت قاطعة عندما وضعت ضوابط لثبوت النسب لا يجوز الخروج عليها ولا التنازل عنها ولا الاتفاق على مخالفتها، وذلك تحقيقا لاستقرار العائلة وثبات الأنساب وعدم اختلاطها أو التلاعب على مخالفتها وما مؤسسة الزواج إلا الحصن الحصين لذلك باعتباره يتمثل في أنه رباط وميثاق غليظ، والخطبة كما عرفها المشرع مجرد تواعد ولا يرقى إلى درجة الزواج غير أن المشرع والتفافا منه حول مضمون الخطبة والمقصود بها فقد كيفها ورفعها إلى درجة عقد الزواج لأنه أدخل مفاهيم مرتبطة بعقد الزواج كالإيجاب والقبول وقراءة الفاتحة وكذلك الصداق والواقع أن الخطبة في التكيف القانوني والشرعي إنما وعد لا تكتسب الطبيعة الإلزامية غير أن المشكلة الأساسية تتضح عندما يكون هناك اتصال جنسي بين الخاطب والمخطوبة هذا الاتصال نتج عنه مولود.

من البديهيات في الشريعة الإسلامية أن أي اتصال خارج مؤسسة الزواج يعد ضربا من ضروب الزنى، غير أن المشرع المغربي في تعديلاته من خلال مدونة الأسرة قد حدف عبارة وليست بزواج عن المادة 156 ليكون معه قد أراد رفع الخطبة إلى درجة زواج لكي يضفي الشرعية الدينية على الآثار المترتبة عن الخطبة وخاصة الحمل فمن وجهة نظري المتواضعة كان صائبا من جهة ومن جهة أخرى فتح باب جهنم عليه وضرب عرض الحائط النصوص القطعية الدلالة، إذ أنه كان أكثر حرصا على الحفاظ على حقوق الأطفال إذ يبدو أن حرمان الفرد من النسب يعني حرمانه من أهم حقوقه على الإطلاق وإلحاق حيف وظلم به والمس بهويته، مما قد يؤدي به إلى الضياع بوجه أو بآخر، ورغم أن المبدأ والواقع أنه مولود من شخصين أب وأم غير أن الذي يثير الاستفهام وكذلك التعجب أن المشرع كان أكثر حرصا على حقوق الأطفال في حين تغاضى عن حق الأم بأن لم ينص على توثيق عقد الزواج أو بالأحرى توثيق (عقد الخطبة).

وبالتالي فقد عاقب المرأة على سقوطها في ذلك أما الشيء الآخر السلبي الذي جاءت به المادة 156 أنه سيفتح الباب على مصراعيه إلى مجموعة من العلاقات المشبوهة والتي سيحاول أصحابها الالتفاف عليها لإخراجها إلى واقع شرعي إذ أن الفصل 156 من المدونة جاء فيه أنه في الحالة التي تتم الخطبة ولا يبرم عقد الزواج ويتحقق حمل فينسب للخاطب المولود، ففي الحالة التي لا يوجد فيها لا خطبة ولا زواج إذ يمكن للطرفين الالتفاف على هذا النص وإضفاء الشرعية على علاقتهما الغير بريئة.

وبالتالي فعلى المشرع أن يكون صريحا مع نفسه ومع الجتمع وعليه أن لا يدخل الشريعة الإسلامية في هاته المتاهات وعليه أن يكون أكثر حرصا على تطبيق قواعدها إذ أن الإسلام يحرص على بناء مجتمعات متماسكة يمر من علاقات شرعية تحت غطاء الزواج ولا غير ذلك، فيه تنتج الأسرة السليمة، وتحفظ الأنساب من الاختلاط وهذا لا يتحقق إلا إذا جاء التناسل البشري بطريق الزواج الشرعي ومن تم نظم الإسلام العلاقة الزوجية وضبط الأنساب وحرم الزنى وأفرد لها عقوبات قاسية.

تاريخ التوصل: 15 يونيو 2012 
تاريخ النشر: 19 يونيو 2012



الثلاثاء 19 يونيو 2012
MarocDroit منصة مغرب القانون "الأصلية"

تعليق جديد
Twitter






أرشيف الدراسات و الأبحاث

مستجدات مرسوم التحكيم الفرنسي المتعلق بمختلف التدابير الخاصة بتوضيح وتحديث الإجراءات التحكيمية "قراءة استراتيجية وفلسفية للإصلاح"

20/08/2026

حين تنتصر المسطرة على الدستورية: قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية 277/26 م.د بشأن القانون رقم66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

20/08/2026

وأخيرا تم رفع الحيف عن أجراء شركات الحراسة

20/08/2026

القائمة التجزيئية رقم 6 في مسطرة ضم الأراضي الفلاحية بين الحجية القانونية الفورية والوظيفة التأسيسية للرسوم العقارية

16/08/2026

اخضاع حساب الودائع والأداءات لدى هيئات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات / دراسة في حدود الاختصاص الدستوري والسلطة التقديرية للمشرع في ضوء المادة 75-1 من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

03/08/2026

دراسة تأصيلية نقدية للقائمة التجزيئية رقم 1 في ضوء نظام التحفيظ العقاري

03/08/2026

النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية: لازمة لاستكمال تنزيل الإدارة الترابية وورش الجهوية المتقدمة.

03/08/2026

الصمت الاجتماعي داخل المقاولة... هل هو استقرار حقيقي أم احتقان مؤجل؟ "دعوة إلى إعادة قراءة مؤشرات المناخ الاجتماعي داخل المقاولة"

02/08/2026